فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْصَى فِي الصِّحَّةِ فَلْيُبَادِرْ فِي أَوَّلِ الْمَرَضِ فَلْيُوصِ وَلْيَحْذَرْ مِنَ الْجَوْرِ فِي وَصِيَّتِهِ فَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ
إِنَّ الرَّجُلِ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْخَيْرَ سَبْعِينَ سَنَةً فَإِذَا أَوْصَى جَارَ فِي وَصِيَّتِهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِشَرِّ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ النَّارَ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الشَّرَّ سَبْعِينَ سَنَةً فَيَعْدِلُ فِي وَصِيَّتِهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ
وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ فَرَّ بِمِيرَاثِهِ مِنْ وَارِثٍ حَرَمَهُ اللَّهُ ﷿ مِيرَاثَهُ مِنَ الْجَنَّةِ
فَصْلٌ
وَلْيَعْلَمَ الْمَرِيضُ أَنَّ الْمَرَضَ يُذهِبُ الْخَطَايَا وَكُلَّمَا اشْتَدَّ الْمَرَضُ كَانَ أَذْهَبَ لَهَا
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله ابْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا
[ ٤٤ ]
أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بن سُوَيْد عَن عبد الله قَالَ دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوعِكُ فَمَسِسْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقَالَ أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ قُلْتُ إِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ فَقَالَ نَعَمْ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلا حَطَّ اللَّهُ ﷿ مِنْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا
قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزَّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلا كَفَّرَ اللَّهُ ﷿ بِهَا عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا الْحَدِيثَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ
قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
لَا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَفِي مَالِهِ وَفِي وَلَدِهِ
[ ٤٥ ]
حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة // حسن صَحِيح
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَدَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ قَطُّ قَالَ وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ قَالَ حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ قَالَ مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ قَالَ فَهَلْ أَخَذَكَ الصُّدَاعُ قَالَ وَمَا الصُّدَاعُ قَالَ عَرَقٌ يُضْرَبُ عَلَى الإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ قَالَ مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا
قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ مَنْ هَذِهِ قَالَتْ أُمُّ مِلْدَمٍ فَأَمَرَ بِهَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءٍ فَلَقُوا مِنْهَا مَا يَعْلَمُ اللَّهُ فَأَتَوْهُ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ قَالَ مَا شِئْتُمْ إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ لَكُمْ فَيَكْشِفَهَا عَنْكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَكُونَ لَكُمْ طَهُورًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ يَفْعَلُ قَالَ نَعَمْ قَالُوا فَدَعْهَا
وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ من حَدِيث جَابر بن عبد الله أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْحُمَّى تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ
[ ٤٦ ]
وَقَالَ الْحَسَنُ لِيُكَفَّرُ مِنَ الْعَبْدِ خَطَايَاهُ كُلُّهَا بِحُمَّى لَيْلَةٍ