قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا قَضَى قَضَاءً أَحَبَّ أَنْ يُرْضَى بِهِ
وَقَالَ أَبُو عبد الله البراثي من وهب لَهُ الرضى فَقَدْ بَلَغَ أَقْصَى الدَّرَجَاتِ
وَقَالَتْ رَابِعَةُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا قَضَى لأَوْلِيَائِهِ قَضَاءً لَمْ يَتَسَخَّطُوهُ
[ ٣٥ ]
وَقُتِلَ لِبَعْضِ الصَّالِحِينَ وَلَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ فَبَكَى فَقِيلَ لَهُ أَتَبْكِي وَقَدِ اسْتُشْهِدَ فَقَالَ إِنَّمَا أَبْكِي كَيْفَ كَانَ رِضَاهُ عَنِ اللَّهَ ﷿ حِينَ أَخَذَتْهُ السُّيُوفُ
فَإِنْ قِيلَ قَدْ يُتَصَوَّرُ الصَّبْرُ فَأَمَّا الرِّضَا بِالْمَكْرُوهِ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ
فَالْجَوَابُ أَنَّ نُفُورَ الطَّبْعِ مِنَ الْمُنَافِي لَا يُضَادِّ رِضَى الْقَلْبِ بِالْقَدَرِ فَإِنَّمَا نَرْضَى بِالْقَضَاءِ وَإِنْ كَرِهْنَا الْمُقْضَى