قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عاصِمٍ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا"، وقال غندر: "إثمًا أَن يُحَدِّثَ بِكُلِّ ما سَمِعَ" (١).
"الزهد" ص ٥٩
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه قال -يعني: لقمان: الصمت حكمة، وقليلٌ فاعله.
"الزهد" ص ١٣٢
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، أخبرنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: رأيت أبا بكر -﵁- آخذًا بلسانه، يقول: هذا أوردني الموارد.
"الزهد" ص ١٣٥ - ١٣٦
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا مسكين، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عمن أخبره، عن أبي الدرداء أنه قال لامرأة طليقة اللسان: لو كنت خرساء كان خيرًا لك.
"الزهد" ص ١٧٥
_________________
(١) رواه أبو داود (٤٩٩٢) عن حفص بن عمر، عن شعبة به. ورواه مسلم (٥) وأبو داود (٤٩٩٢) من طريق علي بن حفص، عن شعبة، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة مرفوعًا. وقال أبو داود: ولم يسنده إلا هذا الشيخ، يعني علي بن حفص المدائني ورواه مسلم (٥) من طريق معاذ العنبري وابن مهدي عن شعبة به موصولا. وقال المنذري في "المختصر" ٧/ ٢٨١: وأخرجه مسلم في المقدمة مسندا ومرسلا، وعند بعض رواة مسلم كلاهما مسند، وقال الدارقطني: والصواب مرسل.
[ ٢٠ / ١٢ ]
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن شمر بن عطية، عن سلمان ﵀ قال: أكثر الناس ذنوبًا أكثرهم كلامًا في معصية اللَّه ﷿.
"الزهد" ص ١٨٨
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، حدثنا سفيان، عن يزيد بن حيان التيمي، عن عيسى بن عقبة قال: قال عبد اللَّه: والذي لا إله إلا هو ما على ظهر الأرض شيء أحق لطول سجن من لسان.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، ووكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه قال: بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع.
"الزهد" ص ٢٠٢
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن الحسن ابن أبي جعفر، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير قال: رأيت ابن عباس آخذًا بلسانه، وهو يقول باللسان: قل خيرا تغنم، أو اصمت تسلم، قبل أن تندم.
وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد الجريري، عن رجل قال: رأيت ابن عباس آخذًا بثمرة لسانه، وهو يقول: ويحك! قل خيرا تغنم، واسكت عن شر تسلم، قال: فقال له رجل: يا ابن عباس ما لي أراك آخذًا بثمرة لسانك، تقول كذا وكذا؟ قال: بلغني أن العبد يوم القيامة ليس هو على شيء أَحْنَقَ منه على لسانه.
"الزهد" ص ٢٣٦
[ ٢٠ / ١٣ ]
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد الخدري قال: إذا أصبح الرجل فإن أعضاءه تكفر اللسان، تقول: اتق اللَّه فينا؛ فإنك إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا.
"الزهد" ص ٢٤٣ - ٢٤٤
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا حماد، حدثنا شيخ من بني تميم قال: قال الأحنف بن قيس: إنه ليمنعني كثيرًا من الكلام مخافة الجواب.
"الزهد" ص ٢٨٦
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: كانوا يقولون: لسان الحكيم وراء قلبه، فإذا أراد أن يقول رجع إلى قلبه، فإن كان له قال، وإن كان عليه أمسك، وإن الجاهل قلبه في طرف لسانه لا يرجع إلى قلبه، ما جرى على لسانه تكلم به، قال أبو الأشهب: كانوا يقولون: ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه.
"الزهد" ص ٣٣١
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن بعض البصريين، عن الحسن ﵀ قال: رحم اللَّه عبدًا قال فغنم، أو سكت فسلم.
"الزهد" ص ٣٣٨
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: كنا في قوم يخزنون ألسنتهم وينشرون أوراقهم ثم بقينا في قوم يخزنون أوراقهم ويبذلون ألسنتهم.
"الزهد" ص ٣٤٨
[ ٢٠ / ١٤ ]
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان قال: قال عمر بن عبد العزيز: من لم يَعُدَّ كلامه من عمله كثرت ذنوبه.
"الزهد" ص ٣٦٢
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن سلمة، عن رجاء أبي المقدام، عن حميد قال: قال عمر بن عبد العزيز: إني لأدع كثيرا من الكلام مخافة المباهاة.
"الزهد" ص ٣٦٥
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا أبو بكر، عن عمرو بن ميمون قال: قدم أبو قِلابة على عمر بن عبد العزيز، فقال له: حدِّث يا أبا قلابة، قال: واللَّه إني أكره كثيرًا من الحديث، وكثيرًا من السكوت.
"الزهد" ص ٣٦٨
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا أبو الأشهب قال: ذكروا عن مورق العجلي قال: ما أدرك عندي مال زكاة قط، وقد طلبت إلى ربي ﵎ حاجةً منذ عشرين سنةً فما أعطانيها، ولا يئست منها. قالوا: وما هي؟ قال: طلبت إليه ألا أتكلم إلا فيما يعنيني.
"الزهد" ص ٣٦٩
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا حفص، عن المعلى بن زياد القردوسي قال: قال مورق العجلي: أَمْرٌ أنا في طلبه منذ عشرين سنةً، فلم أقدر عليه، ولست بتارك طلبه أبدا. قالوا: وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: الصمت عما لا يعنيني.
"الزهد" ص ٣٧٦
قال المروذي: أُخبرنا أن مجاهد بن موسى دخل على أحمد يعوده،
[ ٢٠ / ١٥ ]
فقال له: أوصني يا أبا عبد اللَّه؛ فأشار أبو عبد اللَّه إلى لسانه.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٩٤