قال المروذي: سمعتُ أبا عبد اللَّه في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩] قال: هو الرجل يكون في القوم، فتمر به المرأةُ، فيلحقها بصره.
"الورع" ٣٦٨
قال المروذي: أخبرني أبو عبد اللَّه مناولة: قال: أنبأنا الأعمش، عن إِبراهيم قال: كان الربيعُ بن خُثيم يزور علقمة، وكان في الحي جماعة، والطريق في المسجد، فدخل المسجد نساءٌ، فلم يطرف إليهن الربيع حتى خرجن.
عن مالك بن دينار قال: كان رجل في بني إسرائيل يعظ الناس، فإذا ابنه قد نظر إلى امرأةٍ -أو قال: غمزها- فقال: مهلًا يا بنيَّ!
قال: فأوحى اللَّه إليه: ما كان عقوبتك إلا أن قلت: مهلًا يا بني؟ ! لا أخرجتُ من صلبك صدِّيقًا. أو كلامًا ذا معناه إن شاء اللَّه.
"الورع" (٣٦٩ - ٣٧٠)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قال: حَدَّثَنا هشيم قال: حدثنا محمد بن قيس، عن مولى لقريش، عن الشعبي قال: ليس من المروءة النظر في مرآة الحجّام.
وقال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: حديث غريب.
"العلل" رواية عبد اللَّه (٢٢٢٨)
[ ٢٠ / ٢٨ ]
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي، عن عبادة بن نسي، عن قيس بن الحارث قال: قال سلمان: لأن أموت ثم أنشر، ثم أموت، ثم أنشر، ثم أموت ثم أنشر، أحب إليّ من أن أرى عورة مسلم أو يراها مني.
"الزهد" ص ١٩٢
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا معتمر، عن إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد قال: لا تتبع بصرك رداء المرأة؛ فإن النظر يجعل شهوة في القلب.
"الزهد" ص ٣١١
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا هشام، حدثنا ابن المبارك، عن الحسن قال: ربَّ نظرةٍ أوقعتْ في قلبِ صاحبها شهوة، ورُبَّ شهوةٍ أورثتْ صاحبها حزنًا طويلًا.
"الزهد" ص ٣٤٥
قال المَرُّوذِيُّ: كُنْت مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْعَسْكَرِ، فِي قَصْرِ إتْياخَ، فَأَشَرْت إلَى شَيْءٍ عَلَى الجِدارِ قَدْ نصِبَ.
فَقال لِي: لا تَنْظُرْ إلَيْهِ.
قُلْت: فَقَدْ نَظَرْتُ إلَيْهِ. قال لِي: فَلا تَفْعَلْ، لا تَنْظُرْ إلَيْهِ.
"الآداب الشرعية" ٣/ ٤٩٠