قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمدُ عَن دخولِ الحمام؟
قال: إنْ قدرْتَ على أن لا ترى عورةَ مسلمٍ، ولا يرى عورتكَ، فادْخلْ.
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٦/ ٢٩٦، وأبو داود (٤١١٢)، والترمذي (٢٧٧٨)، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه ابن حبان ١٢/ ٣٨٧ (٥٥٧٥) أيضًا. وقال النووي في "شرح مسلم" ١٠/ ٩٧: لا يلتفت إلى قدح من قدح فيه بغير حجة معتمدة. وقال الحافظ في "الفتح" ٩/ ٣٣٧: هو حديث أخرجه أصحاب السنن من رواية الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عنه، وإسناده قوي، وأكثر ما عُلل به انفراد الزهري بالرواية من نبهان، وليست بعلة فادحة، فإن ما يعرفه الزهري، ويصفه بأنه كاتب أم سلمة، ولم يجرحه أحد، لا ترد روايته. أهـ. قلت: وعلى الرغم من تصحيح الترمذي وابن حبان والنووي والحافظ واحتجاج أحمد بهذا الحديث إلى أن الألباني ضعف في "الإرواء" (١٨٠٦) بنبهان مولى أم سلمة فهو مجهول كما سبق؛ ولأن الحديث مخالفًا: حديث فاطمة بنت قيس وسيأتي تخريجه، وحديث عائشة أن النبي -ﷺ- كان يسترني بردائه وأنا انظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد. رواه البخاري (٤٥٤)، ومسلم (٨٩٢).
(٢) رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٧٣، ومسلم (١٤٨٠).
[ ٢٠ / ٣٢ ]
قال إسحاق: كما قال، فإنْ دخلَ، وهو مستترٌ، مع غيرِ مستترين، فهو مكروه، فإنِ ابْتلي، فدخلَ، فليغمض، حَتَّى لا يرى عوراتهم.
"مسائل الكوسج" (٣٣٠٤)
قال أبو الفضل صالح: كان أبي يتنور في البيت إلا أنه قال لي يومًا: أريد أن أدخل الحمام بعد المغرب -وكان يومًا شتويًا- قل لصاحب الحمام، فقلت له: فلما كان المغرب. قال: ابعث إليه، فقل له أني قد صرفت عن الدخول. وتنور في البيت.
"سيرة الإمام أحمد" رواية ابنه صالح ص ٤٢
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه، وامرأة تسأله عن دخول الحمام للنساء، فقال لها: إذا كان من حيض، أو نفاس، أو مرض، فلا بأس به، إذا غضت بصرها عن الناس في الحمام.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٣٧)
قال ابن هانئ: حدثني أحمد، نا حَجّاجٌ بن محمد، عن شَرِيكٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عروة، عَنِ ابن عَبّاسٍ أَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- أَمَرَ عَلِيًّا ﵇ (١) فَوَضَعَ لَهُ غُسْلًا، وأَعْطاهُ ثَوْبًا، وقال: "اسْتُرْنِي وَوَلِّنِي ظَهْرَكَ" (٢).
"مسائل ابن هانئ" (٢٣٩٢)
_________________
(١) إن استعمال هذا اللفظ وأمثاله هو على خلاف ما اصطلح عليه العلماء من جعل -ﷺ- للنبي، و(﵇) للأنبياء، و(﵁) للصحابي، و(﵀) لغيرهم، وأكثر ما يخالف الناس ذلك بسبب التعصب.
(٢) رواه الإمام أحمد ١/ ٣١٧ بإسناده ومتنه لكن فيه (عكرمة) بدل (عروة) ولعله تحريف وقع للناسخ. والطبراني ١١/ ٢٩١ (١١٧٧٣) عن عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه به. قال الهيثمي في "المجمع" ١/ ٢٦٩: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح. لكن ضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٨٠٨).
[ ٢٠ / ٣٣ ]
قال عَبْدَ اللَّهِ: ما رَأَيْت أَبِي دَخَلَ الحَمّامَ قَطُّ.
"الآداب الشرعية" ٣/ ٣٢٧