قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل: ينظر إلى الأرملة اليتيمة تكون عنده؟
[ ٢٠ / ٣٤ ]
قال: لا ينظر نظر شهوة إلى ذي رحم -أو قال: محرم- وغيرها، ولا بأس بالنظر إلى الوجه إذا لم يكن من شهوة.
"أحكام النساء" (١٢)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سألت أبا عبد اللَّه.
وقال: وأخبرني الحسين بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن داود: أن أبا عبد اللَّه سُئل عن الرجل ينظر إلى شعر امرأة أبيه، وامرأة ابنه، وأم امرأته، فقال: هذا في القرآن ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: ٣١] إلا لكذا، وكذا. زاد محمد: فرخص أن ينظر إلى شعورهن.
قلت له: فينظر إلى ساق امرأة أبيه وصدرها؟
قال: لا، ما يعجبني، ثم قال: أنا أكره أن ينظر من أمه وأخته إلى مثل ذلك، وإلى كل شيء لشهوة، قال محمد: منها الشهوة.
زاد الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: فينظر إلى شعر أم امرأته؟ فذكر حديث سعيد بن جبير، قال: فتلا عليَّ الآية، ثم قال: لا أراها فيهن، ثم قال: إسماعيل كان يشوش في هذا، قال مرة: قال: لا أرها فيهن، وقال مرة: لا أراها فيهم.
قلت له: فابنة امرأته، أينظر إلى شعرها؟ فذهب إلى أنها لا تبدي ذلك إلا لمن في هذِه الآية.
قال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن سندي الخواتيمي حدثهم، قال: سئل أبو عبد اللَّه وأخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، أن أباه حدثه، قال حدثني أحمد بن القاسم وأخبرني زكريا بن الفرج، وروى أحمد بن
[ ٢٠ / ٣٥ ]
القاسم: أن أبا عبد اللَّه سُئل عن الرجل ينظر إلى شعر حميته، فقال: أليس يقول سعيد بن جبير، وقرأ الآية: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ﴾ [النور: ٦٠]، ثم قال سعيد: لا أراها فيهم.
وقال: وقد بلغني عن عكرمة أنه سئل عن العم لِمَ لَمْ يُذكر مع من ذُكر من القرابة -الأب والأخ ومن سواه؟
قال: أرى ذلك من أجل ألا يصفَها لابنه من طريق النكاح.
وقال سندي: لِمَ لَمْ يذكر فيمن يرى الزينة؟
قال: يُقال: إنه من قبل ولده، يصفها لولده من طريق النكاح.
قال أبو عبد اللَّه: وإنما هو تأويل من عكرمة.
"أحكام النساء" (٢٧ - ٣١)
قال الخلال: قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: أملى عليَّ أبي: قال اللَّه ﵎: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [النور: ٣١].
"أحكام النساء" (٣٣)
قال أبو طالب: قال أحمد: ساعة يعقد عقدة النكاح تحرم عليه أم امرأته، فله أن يرى شعرها ومحاسنها، ليست مثل التي يزني بها، لا يحل له أبدا أن ينظر إلى شعرها، ولا إلى شيء من جسدها وهي حرام عليه.
"الشرح الكبير" ٢٠/ ٣٧
[ ٢٠ / ٣٦ ]