قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: العبدُ يرى شعرَ مولاتِه؟
قال: لا.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (٣٣٢٤)
قال ابن هانئ: وسُئل عن المملوك يحج بمولاته؟
قال: لا يعجبني أن يسافر بها.
قلت: ينظر إلى وجهها وكفيها؟ قال: لا ينظر إلى وجهها وكفيها.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٤٢)
قال ابن هانئ: وسئل عن الخصي: أيجوز أن ينظر إلى شعر المرأة؟
قال: لا ينظر إليها، إذا كان مثله قد بلغ الحلم.
"مسائل ابن هانئ" (١٨٤٥)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: الخادم الخصي ينظر إلى شعر مولاته؟ قال: لا.
"الورع" (٣٨٢)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: لا ينظر العبد إلى شعر مولاته، وكرهه.
"مسائل عبد اللَّه" (١٢٢٤)
قال الخلال: أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل قال: حدثني أبي أنه قال لأبي عبد اللَّه: العبد ينظر إلى شعر مولاته قال: نعم، ولا تتحين له، ولا تريه ذلك عن عمد، إلا أن يكون أمر فجأة، ثم تختمر، ويرى وجهها وعينها.
"أحكام النساء" (٢٠)
[ ٢٠ / ٤٣ ]
قال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر، قال: حدثنا أبو الحارث: أنه سأل أبا عبد اللَّه عن امرأة لها مملوك، وهو غلام مدرك، يحل له أن ينظر إلى شعرها؟ قال: لا.
وقال: أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدثهم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عن مملوك الرجل يدخل على امرأته، أو يراها؟
قال: لا.
قلت: فمملوكها؟ قال: لا، هو رجل. ولم يرخص فيه.
وقال: أخبرني محمد بن الحسن بن (هارون) (١) قال: سألت أبا عبد اللَّه: أينظر العبد إلى شعر مولاته؟
قال: لا ينظر إلى شعر مولاته، واحتج بحديث سعيد بن المسيب (٢).
وقال: أخبرني محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الخصي ينظر إلى شعر المرأة؟ قال: لا.
"أحكام النساء" (٤٦ - ٤٩)
قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني أنه قال لأبي عبد اللَّه: العبد ينظر إلى شعر مولاته؟ قال: لا.
قال: فالمكاتب؟ قال: المكاتب أشد.
"أحكام النساء" (٥١)
_________________
(١) في المطبوع من "أحكام النساء": (هلال)، والتصويب من "العدة في أصول الفقه" ٤/ ١١٥٧.
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١١ (١٧٢٦٤) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن طارق، عن سعيد بن المسيب قال: لا تغرنكم هذِه الآية ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: إنما عني بها الإماء، ولم يُعن بها العبيد.
[ ٢٠ / ٤٤ ]
قال الخلال: وأخبرنا محمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن موسى بن مشيش: أن أبا عبد اللَّه: سُئل عن العبد ينظر إلى شعر مولاته؟ قال: لا.
قيل: فالمكاتب؟ قال: المكاتب أشد.
وقال: أخبرني محمد بن علي، حدثنا صالح: أنه سأل أباه عن المرأة تأكل مع غلامها، أو غير ذي محرم؟ قال: لا، يُكره.
قلت: إن مالكًا يقول: تأكل المرأة مع غلامها، فتعجب من ذلك.
"أحكام النساء" (٥٣ - ٥٤)
قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد، قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: العبد ينظر إلى شعر سيدته؟ قال: هو موضع فيه شنعة، ابن عباس يسهل فيه (١)، وابن المسيب يقول: لا تغرنكم هذِه الآية: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إنما يعني: الإماء، قلت: يا أبا عبد اللَّه تحتاج في الإماء إلى تنزيل -وما تكلم الناس في أن الأمة تنظر إلى شعر سيدها، وأن على الأمة من شعر سيدتها أو يديها شيئًا؟
قال لي: فينظر العبد إلى جسدها؟ ! قلت: الجسد لم يتكلم الناس فيه، والشعر واليد لعله شيء لا يضبط، وهو ملكها، يراها في كل وقت، وأظنه قال في هذا الموضع: هي مسألة فيها شنعة، إلا أني فارقته على أن الكراهية فيه أن ينظر العبد إلى شعر سيدته.
وقال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن بجالة التميمي: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] في القراءة الأولى:
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١١ (١٧٢٦٤).
[ ٢٠ / ٤٥ ]
إلا الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم.
"أحكام النساء" (٥٦ - ٥٧)
قال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن أحمد: قال أبي: وروي عن ابن عباس أنه قال: لا بأس أن ينظر العبد إلى شعر مولاته -فكأنه تأول: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ [النور: ٣١]- وقال سعيد بن المسيب: لا تغرنكم هذِه الآية التي في سورة النور: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾، إنما عنى بها الإماء لا ينبغي للمرأة أن ينظر عبدها إلى جبينها، ولا إلى قرطها، ولا إلى شعرها، ولا إلى شيء من محاسنها.
وقال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو قتيبة -سَلْم بن قتيبة- قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن طارق، عن سعيد بن المسيب. . بهذا الحديث.
قال أبي: وبلغني عن ابن مهدي، عن حسين بن عربي، عن يونس بن إسحاق. . هذا الحديث.
قال أبي: حدثناه يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبو حصين، عن أبي عبد الرحمن السلمي، في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٥٨] إنما عنى بها النساء (١).
وقال: أخبرني عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، قال: كان يكره أن ينظر العبد إلى شعر مولاته (٢).
_________________
(١) رواه الطبري في "تفسيره" ٩/ ٣٤٥ (٢٦١٨٥).
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١١ (١٧٢٦٩).
[ ٢٠ / ٤٦ ]
وقال: أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد وطاوس: أنهما كرها أن ينظر العبد إلى شعر مولاته (١)، وكان طاوس يكره أن ينظر إلى شعر ابنته أو أخته (٢).
"أحكام النساء" (٥٩ - ٦٢)
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا الأثرم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن العبد ينظر إلى شعر مولاته؟ فقال: لا ينظر إلى شعر مولاته، وذكر حديث سعيد بن المسيب، قلت له: فما قوله ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ [النور: ٣١] قال: يقول: من النساء.
قيل لأبي عبد اللَّه: الخصي ينظر إلى شعر مولاته؟ قال: لا.
قيل: الخصي وغير الخصي عندك في هذا سواء؟
قال: نعم، وجعل يستعظم ما يستجيز بعض الناس من إدخال الخصيان على نسائهم.
وذكرت لأبي عبد اللَّه حديث ابن عباس: لا بأس أن ينظر إلى شعر مولاته. فقال: ابن عباس كان له تأويل في القرآن كثير، ثم قال: وهذا من أي وجه هو؟
قلت له: السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، فقال: نعم.
قلت: أفليس هذا إسناد؟ قال: ليس به بأس.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، أن أبا طالب حدثهم: أنه سأل أبا عبد اللَّه: يرى العبد شعر مولاته؟ قال: لا.
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١١ (١٧٢٦٦).
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١٢ (١٧٢٧٢).
[ ٢٠ / ٤٧ ]
قلت: حديث ابن عباس، شريك يقول: عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، قال: لا بأس أن يرى العبد شعر مولاته.
قال: لم يرو هذا غير السدي، وكان ابن عباس يتأول هذِه الآية في النور: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ قرأ إلى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾، وقال ابن المسيب: لا تغرنكم هذِه الآية في سورة النور، لا ينظر العبد إلى شعر مولاته.
وقال أبو عبد اللَّه: وهو رجل ينظر إليها على حال لا ينبغي أن ينظر، فهذا أعجب إليَّ، ولم يُسمع إليَّ حديث السدي عن أبي مالك، عن ابن عباس، فأما التابعون فغير واحد (١) نهى عنه.
وقال: أخبرني محمد بن علي الوراق، أن حمدان بن علي الورّاق حدثهم: أن أبا عبد اللَّه قيل له: فالخادم يرى شعر سيدته؟ فرأيته يكرهه، ورأيته يكره شراء الخصيان ودخولهم على النساء.
"أحكام النساء" (٦٥ - ٦٧)
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١١ (١٧٢٦٤).
[ ٢٠ / ٤٨ ]