قال إسحاق بن منصور: قولُه رخص في الكذب في ثلاث؟
قال: وما بأسَ به على ما قيلَ في الحديثِ.
قال إسحاق: كما جاء، وليس بكذبٍ إذا اتبع ما جاءَ.
"مسائل الكوسج" (٣٣١٤)
قال أَبُو طالِبٍ: قال أبو عبد اللَّه: لا بَأْسَ أَنْ يَكْذِبَ لَهُمْ لِيَنْجُوَ -يَعْنِي: الأَسِيرَ- وقال النَّبِيُّ -ﷺ-: "الْحَرْبُ خدْعَةٌ" (١).
روى حَنْبَلٍ عنه أنه قال: الكَذِبُ لا يَصْلُحُ مِنْهُ جدٌّ وَلا هَزْلٌ.
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٢/ ٣١٢، والبخاري (٣٠٢٨)، ومسلم (١٧٤٠) من حديث أبي هريرة.
[ ٢٠ / ٢٠ ]
قُلْتُ لَهُ: فَقَوْلُ النَّبِيِّ -ﷺ-: "إلّا أَنْ يَكُونَ يُصالِحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ لِامْرَأَتِهِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ رِضاها؟ " (١).
قال: لا بَأْسَ بِهِ، فَأَمّا ابْتِداءُ الكَذِبِ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.
"الآداب الشرعية" ١/ ٤٧