قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد -﵁-: النهد في السفرِ؟
قال: ما زال الناسُ يتناهدون.
قال إسحاق: سنةٌ مسنونةٌ (١)، وهو أحبُّ إليَّ مِن أَنْ يدعوَ كل يومٍ واحدًا من أصحابه؛ لما لا يخلو ذَلِكَ مِنَ المباهاةِ والتباري، وقد نهى النبيُّ -ﷺ- عنه (٢).
"مسائل الكوسج" (٣٣٠٢)
_________________
(١) روى البيهقي ٥/ ٢٥٨ وفي "الأدب" (٨١٣) من حديث ابن عباس قال لي: نزلت ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ﴾ عزلوا أموالهم عن أموال اليتامى، فجعل الطعام يفسد واللحم ينتن، فشكوا ذلك لرسول اللَّه -ﷺ-. فأنزل اللَّه ﵎: ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ قال: "تُخَالِطُوهُمْ".
(٢) رواه أبو داود (٣٧٥٤) والحاكم ٤/ ١٢٨ - ١٢٩ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والبيهقي ٧/ ٢٧٤. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٦٢٦) وقال: أخرجه أبو داود وغيره بإسناد رجاله ثقات.
[ ٢٠ / ٨١ ]
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: يتناهد في الطعام فيتصدق منه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
وقال: ليس به بأس، لم يزل الناس يفعلون ذلك.
"مسائل أبي داود" (٩١٩)
قال ابن هانئ: سألته عن القوم يصطحبون، فيخرج كل رجل عشرة دراهم، فيأكلون جميعًا؟
قال: لا بأس بالتنهد؛ قد تناهد الصالحون.
"مسائل ابن هانئ" (١٧٦٦)
قال حرب: سألت إسحاق عن المُلازَقَةِ، قلت: القوم يجتمعون فيخرج هذا درهمًا وهذا درهمًا حتَّى يجمعوا دراهم ثم يشترون بها شيئًا ويأكلون؟
قال: لا بأس بها في السفر، إنما هي رخص في السفر.
"مسائل حرب" ص ٣٣٦