قَالَ عَلِيٌّ ﵁: عَلَيْكُمْ بِالرُّمَّانِ الْحُلْوِ فَإِنَّهُ صُلُوحُ الْمَعِدَةِ، وَشَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ النِّسْيَانَ فَقَالَ: عَلَيْكَ «بِاللُّبَانِ» فَإِنَّهُ يُشَجِّعُ الْقَلْبَ وَيُذْهِبُ النِّسْيَانَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَلْقُ الْقَفَا يَزِيدُ فِي الْحِفْظِ.
وَقَالَ أَيْضًا: خُذْ مِثْقَالا مِنْ كُنْدُرٍ، وَمِثْقَالا مِنْ سُكَّرٍ، فَدُقَّهُمَا جَيِّدًا ثُمَّ اقْمَحْهُمَا عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ «جَيِّدٌ» لِلنِّسْيَانِ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: عَلَيْكَ بِالْعَسَلِ فَإِنَّهُ جَيِّدٌ لِلْحِفْظِ.
وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْفَظَ الْحَدِيثَ فَلْيَأْكُلِ الزَّبِيبَ.
وَقَالَ الْجِعَابِيُّ: كُنْتُ بَلِيدَ الْحِفْظِ فَقَالَ لِي الأَطِبَّاءُ: كُلِ الْخُبْزَ
[ ٤٠ ]
بِالْحِلابِ، فَأَكَلْتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا بِالْغَدَايَاتِ وَالْعَشَايَاتِ لا آكُلُ غَيْرَهُ، فَصَفِيَ ذِهْنِي، وَصِرْتُ حَافِظًا حَتَّى صِرْتُ أَحْفَظُ فِي يَوْمٍ ثَلاثَ مِائَةِ حَدِيثٍ.
وَمِمَّا وَصَفَهُ الْمُطَبِّبُونَ لِلْحِفْظِ: وَجٌّ وَعُودٌ وَإِهْلِيلَجٌ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ.
وَقَدْ نَقُولُ فِي حَقِّ مَنْ يوثق بِرُطُوبَاتِهِ وَبَرْدِهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ زَنْجَبِيلَ وَمَصْطَكًا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ثُلُثُهُ يُدَقُّ وَيُعْجَنُ بِرَطْلِ عَسَلٍ.
صِفَةٌ أُخْرَى: فُلْفُلٌ أَبْيَضُ، وَزَعْفَرَانُ، وَمراجرا سَوَاءَ يُعْجَنُ، وَيُتَنَاوَلُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمٍ.
صِفَةٌ أُخْرَى: ثَلاثُونَ دِرْهَمًا كُنْدُرًا، وَعَشَرَةٌ فُلْفُلا: يُدَقَّانِ، وَيُقْمَحُ كُلُّ يَوْمٍ مِنْهُمَا مِثْقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
[ ٤١ ]