الْحَافِظُ، سَافَرَ الْبِلادَ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ إِمَامًا مِنْ كِبَارِ الْحُفَّاظِ، كَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ يُعَظِّمُهُ وَلا يَسْتَنِدُ بِحَضْرَتِهِ.
أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ثِقَةً أَمِينًا حَسَنَ الْحِفْظِ، انْتَهَى إِلَيْهِ الْحَدِيثُ، وَحِفْظُهُ وَعِلْمُهُ.
أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي الصُّورِيُّ، حَدَّثَنِي بَعْضُ الشُّيُوخِ: أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ، فَدَخَلَ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ وَكَانَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ حَاضِرًا فَقَامَ عَنْ
[ ٩٩ ]
مَكَانِهِ، وَأَجْلَسَ أَبَا الْفَضْلِ فِيهِ، وَلَمْ يَكُنِ ابْنُ مَعْرُوفٍ يَعْرِفُ أَبَا الْفَضْلِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ابْنُ الْمُظُفَّرِ، وَقَالَ: أَيُّهَا الْقَاضِي هَذَا الشَّيْخُ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ مُحَدِّثٌ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالِدُ هَذَا الشَّيْخِ، وَحَدَّثَنَا فُلانٌ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَحَدَّثَنَا فُلانٌ عَنْ جَدِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، وَلَمْ يَزَلْ يَرْوِي لِكُلِّ وَاحِدٍ، مِنْ آبَاءِ أَبِي الْفَضلِ حَدِيثًا، حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.