أي: سُورته (رُبُع القرآن) بسكون الموحدة وضمّها، قال المصنف: "يحتمل لأنها مشتملة على الحساب، وهو بالنسبة إلى الحياة والموت والبعث والحساب" (^١)، انتهى، وقيل: "لأن القرآن مشتمل على التوحيد والنبوَّات، وبيان أحكام المعاش، وأحوال المعاد، وهذه السورة مشتملة على الأخير". (ت) أي: رواه الترمذي عن أنس (^٢).
(تعدل نصف القرآن) قال المصنف: "قيل: لأنها مشتملة على أحوال الآخرة، وأحوال الآخرة بالنسبة إلى أحوال الدنيا نِصْف، فهي ربُع من وجه، ونصف من وجه" (^٣). (ت، مس) أي رواه: الترمذي، والحاكم، عن ابن عباس (^٤).
(يا رسول الله أقرئني) من الإقراء، ومنه قوله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾،
_________________
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٨/ ب).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٨٩٥).
(٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٨/ ب).
(٤) أخرجه الترمذي (٢٨٩٤) والحاكم (١/ ٥٦٦) والبيهقي في الشعب (٢٥١٤) وقال الحاكم: صحيح، وتعقبه الذهبي بقوله: بل يمان ضعفوه. وقال المناوي: وهذا حديث منكر، وتصحيح الحاكم مردود. انظر: التيسير شرح الجامع الصغير رقم (٦٥٩). وضعفه الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/ ٦٢).
[ ٣ / ١٤٤٢ ]
أي: سنجعلك قارئًا، أي: علمني (سورة جامعة، فأقرأه: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ …﴾ حتى فرغ منها) "وكونها جامعةً لأنه من تأمل قوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ …﴾ إلى آخرها، وعمل بذلك = فقد جُمع له الخير" (^١).
(فقال) أي: الرجل السائل، (والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا) فكأنه قال: "حَسْبي ما سمعت، و[ما] (^٢) أبالي أن لا أسمع غيرَها"، (ثم أدبر الرجل، فقال النبي ﷺ: أفلح الرويجل) على تصغير التعظيم؛ لبُعْدِ غوره، وقوة إدراكه؛ ففي "الصحاح": "تصغير الرجل: رُجَيّل، ورويجل أيضًا على غير قياسٍ، كأنه تصغير راجل"، (مرتين) أي: كرره وأكده.
(د، س، مس، حب) أي رواه: أبو داود، والنسائي، والحاكم، وابن حبان، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: "أتى رجل رسول الله ﷺ، فقال: اقرئني سورة جامعة" (^٣).
_________________
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٨/ ب).
(٢) كذا في (أ) و(ج) و(د)، وفي (ب): "لا".
(٣) أخرجه أبو داود (٢٧٨٩) (١٣٩٩)، والنسائي (٧/ ٢١٢)، وابن حبان في (٥٩١٤) والحاكم (٢/ ٥٣٢) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وصححه عبد الحق في "الأحكام الكبرى" (٤/ ٣٥).
[ ٣ / ١٤٤٣ ]