بالرفع على الحكاية، وفي نسخة: بالجر على الإضافة.
(ثلاثون آية) قال المصنف: "استدل بها من لا يرى البسملة آية؛ لأنها ثلاثون بغيرها ولا دليل فيه؛ لاحتمال أن تكون آيةً في أول السورة بذاتها لا منها، وهو أحد قولَي الشافعي، نعم، لا خلاف عنه أنها آية من الفاتحة كما عَدَّها المكي والكوفي" (^١)، انتهى كلامه.
وفيه أن المروي عن الشافعي أيضًا: أن البسملة آية مستقلة كما مشى عليه الكوفي، أو جزء آية على ما ذهب إليه البصري، وكذا الخلاف في سائر السور عنه، والذي ذكره المصنف إنما هو قول ثالث، ففي الجملة فيه استدلال على من يرى البسملة آية مستقلة من السورة.
(شفعت) بصيغة المعلوم، من الشفاعة، وفي نسخة: بصيغة المجهول مشددًا، أي: قبلت شفاعته، والأول أقرب -كما قال صاحب "الأزهار" - وأنسب؛ لقوله: (لرجل حتى غفر له. حب، عه، مس) أي رواه: ابن حبان، والأربعة، والحاكم، عن أبي هريرة.
(تستغفر) أي: سورة الملك (لصاحبها) أي: لقارئها ومواظبها، (حتى يغفر له) بصيغة المجهول. (حب) أي: رواه ابن حبان عنه أيضًا.
_________________
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٨/ ب).
[ ٣ / ١٤٣٩ ]
(وَدِدْتُ) بكسر الدال، أي: أحببت أو تمنيت (أنها) أي: سورة الملك (في قلب كلّ مؤمن) بأن يكون حافظًا لها، ومُدَاومًا لقراءتها. (مس) أي: رواه الحاكم عن ابن عباس (^١).
(يؤتى الرجل في قبره) بصيغة المجهول من الإتيان، أي: يأتيه في قبره ملائكة العذاب، (فيؤتى رِجْلاه) تفصيل للجملة السابقة، والمعنى: [فيؤتى] (^٢) من قِبَل رجليه، (فتقول) أي: كل واحدة من رجليه، وفي نسخة: بالتذكير، أي: فيقول كل عُضْو منهما (ليس لكم) أي: أيها الملائكة، (سبيل) أي: طريق من أنواع التعرُّض إليّ، وسببه (أنه كان يقرأ بي) أي: بقوة قيامي في الصلاة، وفي نسخة: "فيَّ"، بتشديد الياء بعد كسر الفاء، أي: في حال قيامي (سورة الملك).
(ثم يُؤْتَى من صَدره من بطنه) بدل اشتمال بإعادة الجار، (ثم يؤتى من رأسه) أي: من جهة وجهه (كُلُّ) أي: كل واحد من الأعضاء (يقول ذلك) وفي نسخة: "كذلك"، أي: ليس لكم سبيل إليَّ، (فهي) أي: فهذه السور أو أعضاء القارئ (تمنع) أي: الرجل أو الملائكة (من عذاب القبر) أي: من جميع جوانبه، وفي نسخة: "عذابَ القبر"، بنزع الخافض.
(وهي) أي: هذه السورة (في التوراة) أي: مذكورة، وبهذه الشرطية
_________________
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٥٦٥) وقال هذا إسناد عند اليمانيين صحيح ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: حفص واه. (ضعيف جدا).
(٢) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ) و(ب): "يؤتى".
[ ٣ / ١٤٤٠ ]
مسطورة، (من قرأها في ليلة فقد أكثر) أي: من الخير الناشئ عن القراءة، (وأطيب) أي: أطيب حاله وأطهر مآله. (مو مس) أي: رواه الحاكم موقوفًا عن ابن مسعود (^١).
_________________
(١) أخرجه الحاكم (٢/ ٤٩٨) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وحسن الألباني إسناده في الصحيحة (١١٤٠)
[ ٣ / ١٤٤١ ]