ليس من السهل استقصاء الشيوخ الذين أخذ عنهم الإمام ابن الجزري، لكونهم يفوقون الحصر، ولكن نذكر بعضًا منهم:
فممن تلقى عنهم القراءات والتجويد:
أولًا: من علماء دمشق:
١. العلامة أبو محمد عبد الوهاب بن السُّلَار (^٢).
_________________
(١) طبقات القرَّاء (٢/ ٢٤٧).
(٢) إمام مقرئ محقق صالح، ولد سنة ٦٩٨ هـ، تلا بالسبع مفردًا وجامعًا، وقصده الخلق من جميع الأقطار، توفي ثامن عشر شعبان سنة ٧٨٢ هـ، ودفن بمقابر الصوفية جوار شيخ الإسلام ابن تيمية، ووَليَ بعده ابن الجزري المشيخة الكبرى. غاية النهاية برقم: (١٩٤٨).
[ ١ / ٢٣ ]
٢. الشيخ أحمد بن إبراهيم الطحَّان (^١).
٣. الشيخ أبو المعالي محمد بن أحمد اللَّبَّان (^٢).
٤. الشيخ أحمد بن رجب (^٣).
٥. القاضي أبو يوسف أحمد بن الحسين الكفري الحنفي (^٤)
_________________
(١) ولد سنة ٧٠٢ هـ، ووَلِيَ مشيخة دار الحديث الأشرفية بعد ابن اللَّبان، قرأ عليه ابن الجزري نحو ربع القرآن لابن عامر والكسائي ثم جمع عليه الفاتحة وأوائل البقرة بالعشر واستأذنه في الإجازة فتفضل وأجاز ولم يكن له بذلك عادة، توفي سنة ٧٨٢ هـ. غاية النهاية برقم: (١٢٨).
(٢) ولد سنة ٧١٥ هـ، أقبل على الإقراء فلم يكن في زمانه أحسن استحضارًا منه للقراءات، ووَليَ مشيخة الإقراء بالدار الأشرفية وبجامع التوبة والجامع الأموي ومشيخة مشايخ الإقراء بتربة أم الصالح بدمشق لأن من شرطها أن يكون شيخها أعلم أهل البلد في القراءات، توفي ﵀ سنة ٧٧٦ هـ. غاية النهاية برقم: (٢٦٨٩).
(٣) أبو العباس البغدادي، نزيل دمشق الشيخ الصالح الكبير القدر، توفي ثاني ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وسبعمائة بدمشق ودفن بمقابر الصوفية. غاية النهاية برقم: (٢٢٢).
(٤) قاضي القضاة بدمشق إمام كبير ثقة صالح، ولد سنة ٦٩١ هـ، وكان كثير الفضل على ابن الجزري وبشره بأشياء وقع غالبها، وكان أجلَّ من قرأ عليه تصدر للإقراء بالمقدمية والزنجيلية، توفي تاسع عشر صفر سنة ٧٧٩ هـ بدمشق ودفن بالسفح. غاية النهاية برقم: (١٩٨).
[ ١ / ٢٤ ]
ثانيًا: من علماء مصر:
الشيخ أبو بكر عبد الله بن الجندي (^١).
العلامة أبو عبد الله محمد بن الصائغ (^٢) ..
_________________
(١) شيخ مشايخ القراء بمصر، مؤلف ثقة، ولد سنة ٦٩٩ هـ بدمشق، أثنى عليه الإمام الذهبي، كان كثير الاستحضار، ألف كتاب البستان في القراءات الثلاثة عشر، وألف شرحًا على الشاطبية يتضمن إيضاح شرح الجعبري رآه ابن الجزري يبيِّض فيه، وكان ثقةً عالمًا، مات بالقاهرة ودفن خارج باب النصر. غاية النهاية برقم: (٧٩٨).
(٢) الشيخ الإمام العلامة شمس الدين، ولد بالقاهرة سنة ٧٠٤ هـ، وقرأ القراءات إفرادًا وجمعًا للسبعة والعشرة، مهر في العلوم ودقق وتقدم في الأدب، وبالجملة لم يكن في زمنه حنفي أجمع للعلوم منه ولا أحسن ذهنًا وتدقيقًا وفهمًا وتقريرًا وأدبًا، وتصدر للعربية والإقراء بالجامع الأموي، يقول ابن الجزري: (فقرأت عليه، فلما أن ختمت عليه الختمة الثانية وكتب لي الإجازة بخطه سألته أن يذهب إلى شيخنا جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي شيخ الشافعية فذهب إليه وهو بالمدرسة الناصرية من القاهرة فأشهده وما كان شيخنا الأسنوي يعلم أني أقرأ القراءات فقال له والقراءات أيضًا فقال وغيرها من العلوم ثم قال بحضوري: يا سيدي ادع الله أن يطيل عمره فقال ما رأينا شخصًا ذكيًا مثل هذا الشاب يكون عمره طويلًا فرفعا أيديهما وأنا أنظر ودعيا لي بطول العمر وقد استجاب الله تعالى منهما ولله الحمد فلا أعلم أحدًا اليوم هو على وجه الأرض يروي عنهما غيري فرحمهما الله تعالى)، توفي سنة ٧٧٦ هـ. غاية النهاية برقم: (٣٠٣٧).
[ ١ / ٢٥ ]
الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن البغدادي (^١).
الشيخ عبد الوهاب القروي (^٢).
ثالثًا: من علماء المدينة المنورة:
لما رحل إلى مكة لأداء فريضة الحج، وزيارة مسجد النبي ﷺ سنة ٧٦٨ هـ، قرأ على الشيخ أبي عبد الله محمد بن صالح (^٣)، إمام وخطيب الحرم النبوي الشريف.
_________________
(١) هو الشيخ الإمام العلامة، ولد سنة ٧٠٢ هـ، وقرأ بالروايات الكثيرة، وبرع في الفن وأخذ العربية والفقه عن ابن عدلان، وشرح الشاطبية بشرحين واختصر البحر المحيط في التفسير لأبي حيان، ونظم غاية الإحسان في النحو له وقرأه عليه وكتب له بخطه عليه، وانتهت إليه مشيخة الإقراء بالديار المصري مع الصيانة والخير والانقطاع عن الناس، توفي سنة ٧٨١ هـ. غاية النهاية برقم: (١٤٩٤).
(٢) مقرئ، مسند، ثقة، ولد سنة ٧٠٢ هـ، انفرد بالإقراء في الإسكندرية، غير أنه ترك الفن وأعرض عن الإقراء آخرًا، وكان صالحًا خيِّرًا من أعيان من أدركه ابن الجزري بالإسكندرية قرأ عليه كتاب الموطأ، وجزءًا مخرجًا في حديثه خرجه الذهبي له، مات في شوال سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بالإسكندرية. غاية النهاية برقم: (١٩٤٥).
(٣) محمد بن صالح بن إسماعيل أبو عبد الله المقرئ شيخ المدينة النبوية ومن انتهت إليه القراءة علوًا بالحجاز ثقة صالح خير، باشر الخطابة والإمام بالمدينة الشريفة زمنًا. غاية النهاية برقم: (٢٩٩٧).
[ ١ / ٢٦ ]
وممن تلقى عنهم الحديث والفقه والأصول والمعاني والبيان:
تلقى هذه العلوم من خَلْقٍ كثير، خاصَّةً من شيوخ مصر، فأبرز اثنين منهم:
١. الإمام المفسر المحدث الحافظ المؤرخ أبي الفداء إسماعيل بن كثير (^١)، وهو أول من أجاز له بالإفتاء والتدريس سنة ٧٧٤ هـ.
٢. شيخ الإسلام البلقيني، وأَذِنَ له بالتحديث والإفتاء سنة ٧٨٥ هـ (^٢).