(وإذا قام ليتهجد) بفتح الدال على أن اللام للعلة، وفي نسخة بالجزم على أن اللام للأمر، (فإن دخل) أي: أراد أن يدخل (الخلاء) أي: مكان قضاء الحاجة، قال الجوهري: "الخلاء ممدود: المُتَوضَّأُ، والمكان الذي لا شيء فيه" (^١)، (فليقل: باسم الله. مص، ي) أي رواه: ابن أبي شيبة، وابن السني، كلاهما عن علي ﵁.
(اللهم إني أعوذ بك) وفي رواية النسائي وابن أبي شيبة: "أعوذ بالله" (من الخبث) بضم الخاء المعجمة والموحدة ويسكن، جمع خبيث، كالسبل بالوجهين جمع سبيل، (والخبائث) جمع خبيثة، ضد اللطائف جمع اللطيفة. (ع، مص) أي رواه: الجماعة، وابن أبي شيبة، عن أنس، وابن أبي شيبة أيضًا وحده عن زيد بن أرقم.
قال المؤلف: "الخبث: بضم الخاء والباء جمع خبيث، والخبائث: جمع خبيثةٍ، يعني: ذكران الشياطين وإناثها، وقيل: "بل هو الخبث بإسكان الباء، وهو خلاف طَيِّبِ الفِعْل، مِنْ فجور وغيره، والخبائث: الأفعال المذمومة، والخصال الرديئة" (^٢).
_________________
(١) "الصحاح" (٦/ ٢٣٣٠).
(٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٨/ ب).
[ ٢ / ٦٠١ ]
قال ميرك: "الحق هو الأول؛ لما ورد من حديث زيد بن أرقم مرفوعًا: "إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" رواه أبو داود وغيره".
وقوله: "محتضرة" أي: تحضره الشياطين، ويحتمل أن يكون بالسكون، مخفف "خُبْثٌ" بالضم، فيرجع إلى المعنى الأول، وروي من حديث ابن عمر، قال: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء، قال: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس، الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم" رواه الطبراني وابن السني.
(وإذا خرج) أي: من الخلاء، (غفرانك) أي: يقوله، والمعنى: أسألك غفرانك، أو اغفر غفرانك، قال المؤلف: "منصوب بإضمار فعل، أي: أسأل، وفي الحكمة في هذا قولان: الأول: الاستغفار من ترك ذكر الله مدة لبثه علي الخلاء؛ فإنه كان لا يترك ذكر الله تعالى بلسانه إلا عند قضاء الحاجة، وكأنه رأى تقصيرًا فاستدركه بالاستغفار، والثاني: التوبة من تقصيره في شكر النعمة التي أنعم بها عليه، من إطعامه وهضمه وتسهيل مخرجه، فلجأ إلى الله بالاستغفار من التقصير" (^١).
(حب، عه، مص) أي رواه: ابن حبان، والأربعة، وابن أبي شيبة؛ كلهم عن عائشة.
(الحمد لله الذي أذهب) أي: أزال (عني الأذى)، أي: "ما يؤذيني"
_________________
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٨/ ب، ٩/ أ).
[ ٢ / ٦٠٢ ]
كما في رواية، (وعافاني) أي: منه، ومن غيره من أنواع البلاء. (سى، ي، مو مص) أي رواه: النسائي، وابن السني؛ كلاهما عن أبي ذر مرفوعًا، وابن أبي شيبة من قوله موقوفًا.
(وإذا توضأ) أي: أراد أن يتوضأ (فليسمِّ الله) أي: في ابتداء وضوئه؛ فإنه من السنن المؤكدة عند الجمهور، ومن الفرائض عند الحنابلة؛ لحديث: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"، وهو محمول علي نفي الكمال عند الأكثرين. (د، ت، ق) أي رواه: أبو داود عن أبي هريرة (^١)، والترمذي عن سعيد بن زيد (^٢)، وابن ماجه عن: أبي هريرة، وسعيد،
_________________
(١) أبو داود (١٠١)، وابن ماجة (٣٩٩) قال المنذري في "مختصره" ١/ ٨٨: وفي هذا الباب أحاديث ليست أسانيدها مستقيمة. وحكى الأثرم عن الإمام أحمد بن حنبل ﵁ أنه قال: ليس في هذا حديث يثبت، وحسنه الألباني، وانظر الإرواء (٨١).
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ٧٠، ٥/ ٣٨١ و٦/ ٣٨٢، ٦/ ٣٨٢)، وابن ماجة (٣٩٨). والترمذي (٢٥، ٢٦)، وعبد الله بن أحمد (٤/ ٧٠) عن أبي ثفال المري أنه سمع رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته فذكرته. قلت: وهو سند ضعيف أبو ثفال مجهول ورباح مجهول. وقال ابن القطان في "بيان الوهم" (٢/ ٣١٣): في إسناد هذا الكلام ثلاثة مجاهيل الأحوال: أولهم: جدة رباح، فإنها لا تعرف بغير هذا، ولا يعرف لها اسم ولا حال وغاية ما تعرفنا بهذا أنها ابنة لسعيد بن زيد ﵁. والثاني: رباح المذكور، فإنه مجهول الحال كذلك، ولم يعرف ابن أبي حاتم من حاله بأكثر مما أخذ من هذا الإسناد: من روايته عن جدته، ورواية أبي ثفال عنه. والثالث: أبو ثفال المذكور، فإنه أيضا مجهول الحال كذلك وهو أشهرهم =
[ ٢ / ٦٠٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = لرواية جماعة عنه؛ منهم: عبد الرحمن بن حرملة، وسليمان بن بلال، وصدقة مولى الزبير والدراوردي، والحسين بن أبي جعفر، وعبد الله. قال الحافظ في "النتائج" (١/ ٢٣٠) أبو ثفال: اسمه ثمامة بن وائل بن حصين، ونسبه الترمذي إلي جده وهو موثق وشيخه رباح لا نعرف عنه راويا سوى أبي ثفال. وأما جدته فقد وقع في بعض طرقه أنها أسماء وأن لها صحبة فلم يبق في رجال الإسناد من يتوقف فيه سوى رباح وقد تقدم النقل عن البخاري أن حديثه هذا أحسن أحاديث الباب. قال الترمذي: وقال محمد بن إسماعيل -البخاري-: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن. قال الترمذي: رباح بن عبد الرحمن، عن جدته، عن أبيها، وأبوها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وأبو ثقال المري اسمه: ثمامة بن حصين، ورباح بن عبد الرحمن هو أبو بكر بن حويطب منهم من روى هذا الحديث، فقال: عن أبي بكر بن حويطب، فنسبه إلى جده. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٢ س ١٢٩) سمعت أبي وأبا زرعة وذكرت لهما حديثا رواه عبد الرحمن بن حرملة عن أبي ثفال قال سمعت رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب قال أخبرتني جدتي عن أبيها أن رسول الله ﷺ قال لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله فقالا ليس عندنا بذاك الصحيح أبو ثفال مجهول ورباح مجهول. وقد ضعف هذا الحديث أحمد من جميع طرقه وإن كان يحب العمل بمقتضاه حسب طريقته في الاحتياط بالأخذ بالضعيف. وقال أبو زوعة االدمشقي: تاريخه (١٨٢٨). قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: فما وجه قوله: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه؟ فيه أحاديث ليس =
[ ٢ / ٦٠٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = بذاك، وقال الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، فلا أوجب عليه، وهذا التنزيل، ولم تثبت سنة. وفي علل الترمذي الكبير (١٣) سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: ليس في هذا الباب حديث أحسن عندي من هذا، ورباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان، عن جدته، عن أبيها، أبوها سعيد بن زيد. قلت له: أبو ثفال المري ما اسمه؟ فلم يعرف اسمه، وسألت الحسن بن علي الخلال، فقال: اسمه ثمامة بن حصين، قال أبو عيسى رباح بن عبد الرحمن: هو أبو بكر بن حويطب فنسب إلي جده، وروى هذا الحديث وكيع، عن حماد بن سلمة، عن صدقة مولي ابن الزبير، عن أبي ثفال، عن أبي بكر بن حويطب، عن النبي ﷺ، وهذا حديث مرسل. قال الحافظ في "البلوغ" (١/ ١٢): إسناده ضعيف، وللترمذي عن سعيد بن زيد، وأبي سعيد نحوه، قال أحمد: لا يثبت فيه شيء. قال النووي في "الأذكار" (١/ ٢٢): جاء في التسمية أحاديث ضعيفة، ثبت عن أحمد بن حنبل ﵀ أنه قال: لا أعلم في التسمية في الوضوء حديثا ثابتا، فمن الأحاديث حديث أبي هريرة. وفي إتحاف الخيرة المهرة (١/ ٨٦) ذكر البوصيري له طرقًا أخر من حديث أبي هريرة وسهل بن سعد وعائشة. قال أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، والبخاري وغيرهم تضعيف أحاديث الباب لكنه خالفهم فقال: قال الحافظ المنذري: وقد ذهب الحسن وإسحاق بن راهويه وأهل الظاهر إلي وجوب التسمية في الوضوء حتى أنه إذا تعمد تركها أعاد الوضوء، وهو رواية عن الإمام أحمد، ولا شك أن الأحاديث التي وردت فيها وإن كان لا يسلم شيء منها من مقال فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة، والله أعلم.
[ ٢ / ٦٠٥ ]
وسهل بن سعد، وأبي سعيد الخدري (^١).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٤١)، وابن أبي شيبة (١٤)، وعبد بن حميد (٩١٠، والدارمي (٦٩١)، وابن ماجة (٣٩٧)، والترمذي في العلل (١/ ٣٣، رقم ١٨)، وأبو يعلي (١٠٦٠)، والدارقطني (١/ ٧١) من طرق عن كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، فذكره. ونقل الترمذي في العلل قال محمد: ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد منكر الحديث. والحديث مما ضعفه المتقدمون جميعا إلا ما جاء عن ابن أبي شيبة جاء في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص ١١) سألت أبي عن حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه قال أبي: لم يثبت عندي هذا ولكن يعجبني أن يقوله، قلت لأبي: الرجل يتوضأ فينسئ التسمية قال: يتعاهد ذلك فإن نسي رجوت أن يجزيه وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (١/ ٦٦) وسئل إسحاق بن راهويه أي حديث أصح في التسمية فذكر حديث أبي سعيد. وقال أحمد: ربيح ليس بمعروف. وقال أبو حاتم الرازي: روى عنه الدراوردي وكثير بن زيد والزبير بن عبد الله وفليح بن سليمان. وسئل أبو زرعة عنه فقال: شيخ. وقال الترمذي في كتاب العلل: قال محمد -يعني البخاري-: منكر الحديث. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات. وقال أحمد بن حفص السعدي سئل أحمد بن حنبل -يعني وهو حاضر- عن التسمية في الوضوء فقال: لا أعلم فيه حديثا يثبت أقوى شيء فيه حديث كثير =
[ ٢ / ٦٠٦ ]
(ثم يقول) أي: في أثناء وضوئه، ويدل عليه قوله بعده: "وإذا فرغ … "
_________________
(١) = بن زيد عن ربيح. وقال العقيلي ثنا إبراهيم بن عبد الوهاب الأبزاري ثنا أحمد بن محمد بن هانئ قال قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل التسمية في الوضوء فقال أحسن شيء فيه حديث ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي سعيد الخدري. قلت فحديث عبد الرحمن بن حرملة قال لا يثبت. قال العقيلي والأسانيد في هذا الباب فيها لين. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي قال لا وضوء لمن لم يسم. وقال الترمذي قال محمد بن إسماعيل أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن- يعني حديث سعيد بن زيد. قال الترمذي قال أحمد بن حنبل لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد وقال البخاري في حديثه نظر يعني أبا ثفال. وقال ابن عبد البر أبو بكر بن حويطب يقال اسمه رباح ويقال اسمه كنيته روى عن جدته يقال حديثه مرسل. وروى حديث يعقوب بن سلمة عن أبي هريرة أبو داود وابن ماجة أيضا والحاكم وقال وهو حديث صحيح الإسناد. وقال البخاري ولا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة ولا ليعقوب من أبيه. ومحمود بن محمد الظفري قال الدارقطني ليس بالقوي فيه نظر وشيخه أيوب بن النجار ثقة من رجال الصحيحين وقال البيهقي في حديثه لا يعرف من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة إلا من هذا الوجه وكان أيوب بن النجار يقول لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثا واحدا حديث التقى آدم وموسى ذكره يحيى بن معين فيما رواه عنه ابن أبي مريم فكان حديثه هذا منقطعًا.
[ ٢ / ٦٠٧ ]
إلى آخره، (اللهم اغفر لي ذنبي) أي: ظاهرًا وباطنًا (ووسع لي في داري) أي: في الدنيا والبرزخ والعقبى، (وبارك لي في رزقي) أي: الحسي والمعنوي، والدنيوي والأخروي. (س، ي) أي رواه: النسائي، وابن السني، عن أبي موسى الأشعري (^١)، قال: "أتيت رسول الله ﷺ بوَضوء فتوضأ، فسمعته يدعو يقول: اللهم اغفر لي ذنبي … " [إلى آخره] (^٢)، فقلت: يا نبي الله، سمعتك تدعو بكذا وكذا، قال: وهل تركت من شيء؟ ".
"ترجم ابن السني له: "باب ما يقول بين ظهراني وضوئه"، [وأما] (^٣) النسائي فأدخله في "باب ما يقول بعد فراغه" وكلاهما محتمل، قاله النووي في "الأذكار" (^٤). قال ميرك: "ورجح الشيخ عمل ابن السني".
قلت: ويؤيد النسائي ظاهر قوله: "فتوضأ فسمعته قول … ".
(وإذا فرغ من الوضوء رفع نظره) وفي نسخة: "طرفه" بسكون الراء، أي: بصره (إلى السماء. د، س) أي رواه: أبو داود، والنسائي، عن عمر، والظاهر أن يكتب هذان الرمزان فوق قوله: "رفع نظره إلى السماء" إشعارًا باختصاصه
_________________
(١) أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٩٠٨) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٨٠) - ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٨) قال ابن الملقن: قال النووي في "الأذكار": وإسناده صحيح. وهو كما قال فإن رجاله رجال الصحيح خلا عباد بن عباد بن علقمة، وهو ثقة كما قاله أبو داود ويحيى بن معين، وذكره أبو حاتم بن حبان في "ثقاته" (البدر المنير ٢/ ٢٧٩).
(٢) زيادة من (أ) و(ج) و(د) فقط.
(٣) هذا هو الأليق بالسياق كما في "الأذكار النووية"، وفي جميع النسخ: "وأبى".
(٤) "الأذكار النووية" (صـ ٢٤).
[ ٢ / ٦٠٨ ]
لهما إذ الشرطية التي قبله لا بد من وجودها للرموز الآتية جميعها بعده.
(وليقل: أشهد أن لا إله إلا الله وحده) يكتب فوق قوله: "وحده"، رمز مسلم والنسائي، (لا شريك له) رمز فوقه حرف "مص" ورمز ابن السني، (وأشهد) برمز مسلم والنسائي فوق "أشهد"، (أن محمدًا عبده ورسوله) قيل: "ويرفع صوته عند شهادة التوحيد، ويخفضه مائلًا إلى الأرض عند شهادة النبوة". (م، د، س، ق، مص، ي) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن أبي شيبة، وابن السني؛ كلهم عن عمر أيضًا (^١)، ولفظه: "من قال ذلك، فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيّها شاء"، وفي "أصل الجلال" زاد رمز الترمذي بعد مسلم.
(ثلاث مرات. ق، مص، ي) أي رواه: ابن ماجه، وابن أبي شيبة، وابن السني، من حديثه أيضًا، ورواه أحمد أيضًا، وفي نسخة رواه الثلاثة [عن أنس] (^٢) من حديث عمر.
(اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين. ت) أي رواه الترمذي عن عمر أيضًا (^٣).
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢١)، ومسلم (٢٣٤)، وأبو داود (١٦٩)، والنسائي (١/ ٩٢) ابن ماجة (٤٧٠).
(٢) ليست في (أ).
(٣) أخرجه الترمذي (٥٥)، وقال الحافظ في نتائج الأفكار ١/ ٢٤٣: رواه الترمذي وزاد فيه "اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين". لم تثبت هذه الزيادة في هذا الحديث فإن جعفر بن محمد شيخ الترمذي تفرد بها ولم يضبط =
[ ٢ / ٦٠٩ ]
(سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك) أي: من الزلة، (وأتوب إليك) أي: من الغفلة. (مس، س) أي رواه: الحاكم، والنسائي؛ كلاهما عن أبي سعيد، لكن قال النسائي: "رفعه خطأ، والصواب أنه موقوفٌ على أبي سعيد"، انتهى. فكان حق المصنف أن يكتب رمز "مو" قبل السين.
(من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك) أي: ليكون طاهرًا، باطنًا وظاهرًا، (كتب له) أي: هذا بعينه، [وقبول] (^١) ثنائه، واستجابة دعائه، (في رق) بفتح راء وتشديد قاف، أي: صحيفة، كما في "المهذب"، وفي "الصحاح": "هو ما يكتب فيه، وهو جلد رقيق" (^٢)، (ثم جعل في طابع) بفتح الباء ويكسر: "مِيسَم الفرائض"، علي ما في "القاموس" (^٣)، قال المصنف: "هو بفتح الباء، وهو الخاتم، يريد به الختم على الصحيفة" (^٤)، انتهى.
_________________
(١) = الإسناد فإنه أسقط بين أبي إدريس وبين عمر جبير بن نفير، وعقبة فصار منقطعا بل معضلا وخالفه كل من رواه عن معاوية بن صالح ثم عون زيد بن الحباب وقد رواه عن زيد سوى من تقدم ذكره موسى وحديثه عند أبي نعيم في المستخرج فاتفاق الجميع أولى من انفراد الواحد. وصحح الألباني هذه الزيادة في صحيح الجامع (٦١٦٧).
(٢) كذا في (ب) و(د)، وفي (أ): "أو قول"، وفي (ج): "أو قبول".
(٣) "الصحاح" (٤/ ١٤٨٣).
(٤) "القاموس" (٣/ ٥٦).
(٥) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٨/ ب).
[ ٢ / ٦١٠ ]
والظاهر أن يراد بالطابع نفس الخاتم وجوفه، لقوله: "جعل في طابع"، أو التقدير: جعل الرق في شيء ذي طابع، مما وقع عليه الطبع والختم.
(فلم يكسر) بصيغة المجهول، أي: لم يقطع ولم ينقض، بمعنى لم يبطله شيء (إلى يوم القيامة. طس) أي: رواه الطبراني في "الأوسط" عن أبي سعيد أيضًا، ورواه النسائي أيضًا، وقال في آخره: "ختم عليها بخاتم، فوضعت تحت العرش، فلم يكسر إلى يوم القيامة" (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٤٧٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٥٢)، وفي "الكبرى" (٩٩١١)، وصححه الحاكم ١/ ٥٦٤). وقال الهيثمي ١/ ٢٣٩: ورجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (١٢١): اختلف في وقفه ورفعه وصحح النسائي الموقوف وضعف الحازمي الرواية المرفوعة لأن الطبراني قال في الأوسط لم يرفعه عن شعبة إلا يحيى بن كثير قلت ورواه أبو إسحاق المزكي في الجزء الثاني تخريج الدارقطني له من طريق روح بن القاسم عن شعبة وقال تفرد به عيسى بن شعيب عن روح بن القاسم قلت ورجح الدارقطني في العلل الرواية الموقوفة أيضا. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٣٣٣). وقاله ابن القيم في "زاد المعاد" (١/ ٣٦٦): "وذكره سعيد بن منصور من قول أبي سعيد الخدري وهو أشبه". يعني رجح الموقوف. قلت وله حكم الرفع لأن مثله لا يقال بالرأي قاله ابن حجر في النكت الظراف (٣: ٤٤٧).
[ ٢ / ٦١١ ]