(وإذا جلس بين السجدتين) قال المصنف في "التصحيح": "وإنما خصّ بين السجدتين بالدعاء؛ لأنه حال بين الحالتين مأمور بالدعاء فيهما فأعطي [حكمهما] (^١)، فكأنه لم يعد فاصلًا بين [السجدتين] (^٢) ".
قلت: ولعله وقع هذا نادرًا منه ﷺ؛ ولهذا ما عده علماؤنا من السنن ولا من المستحبات، لكن ينبغي أن يؤتى بها في بعض النوافل من الصلوات.
(اللهم) وفي رواية البيهقي: "رب" (اغفر لي، وارحمني، وعافني، واهدني، وارزقني. د، ت، ق، مس، سني) أي رواه: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي في "السنن الكبير" له؛ كلهم عن ابن عباس (^٣).
_________________
(١) كذا في (ج) و(د)، وفي (أ) و(ب): "حكمهما".
(٢) كذا في (د)، وفي (أ) و(ب) و(ج): "السجودين".
(٣) أخرجه أبو داود (٨٥٠)، والترمذي (٢٨٤)، وابن ماجه (٨٩٨) والحاكم (١/ ٢٦٢). قال الترمذي: حديث غريب، وقال: وروى بعضهم هذا الحديث عن كامل أبي العلاء مرسلا، وكامل وثقه ابن معين وتكلم فيه غيره. وإسناده صحيح. وكامل بن العلاء التميمي أبو العلاء الكوفي صدوق يخطئ، من السابعة. التقريب (٥٦٣٩).
[ ٢ / ٧٤٨ ]
(واجبرني) أي: أغثني، من: جَبَرَ الله مصيبَتَه، أي: رد عليه ما فات منه وذهب أو عوضه، وأصله من: جبر الكسر، أي: أصلحه، كذا في "النهاية". (ت، سني) أي رواه: الترمذي، والبيهقي، عنه أيضًا (^١).
(وارفعني) أي: في القدر والرتبة. (مس، ق، سني) أي رواه: الحاكم، وابن ماجه، والبيهقي، عنه أيضًا (^٢).
(ويقنُت) بضم النون، أي: يدعو (في الفجر) تقدم حكمه بأنه منسوخٌ، أو مقيد بنازلة. (ر، مس، مو مص) أي رواه: البزار والحاكم عن أنس (^٣)، وابن أبي شيبة موقوفًا من قول عمر.
(وفي سائر الصلوات) أي: باقيها أو جميعها (إن نزل نازلة) أي: شديدة من شدائد الأمر (إذا قال: سَمِعَ الله لمن حَمِدَه) وهذا عند الشافعي ومن
_________________
(١) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٢/ ١٢٢).
(٢) الحاكم في المستدرك (١/ ٢٧١).
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ١٦٢)، والدارقطني (٢/ ٣٩) والبيهقي (٢/ ٢٠١) والبزار كما في "كشف الأستار" (٥٥٦). ثم قال البيهقي: "قال أبو عبد الله - يعني الحاكم -: هذا إسناد صحيح سنده، ثقة رواته، والربيع بن أنس، تابعي معروف من أهل البصرة. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأبا زرعة عنه فقالا صدوق ثقة. وقال البيهقي: "وقد رواه إسماعيل بن مسلم المكي، وعمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أنس، إلا أننا لا نحتج بإسماعيل المكي، ولا بعمرو بن عبيد". وقال الهيثمي (٢/ ١٣٩): رواه أحمد والبزار ورجاله موثقون.
[ ٢ / ٧٤٩ ]
تبعه، وأما عند غيره فقبل الركوع، لما ورد من الأحاديث، (في الركعة الأخيرة، ويُؤَمِّن) بتشديد الميم عطف على "يقنت"، أي: يقول: "آمين" سرًّا (مَن خلفه) أي: من كان خلفه. (أ، د) أي رواه: أحمد، وأبو داود، عن ابن عباس.
[ ٢ / ٧٥٠ ]