أي: في مطلقه الشامل لأوله وأوسطه وآخره.
﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] الآيتين) منصوب بتقدير أعني، وقوله: (أَواخِرَ البقرة) عطف بيان، أو نعت لا ظرف كما يتوهم، ولا "أو" للشك كما ضبط في بعض النسخ (^١).
(ع) أي: رواه الجماعة عن أبي مسعود الأنصاري (^٢)، وفي "الجامع": ""من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه"، رواه الأربعة عن أبي مسعود" (^٣)، فقيل: "المعنى كَفَتاه من قيام الليل، بمعنى أنهما أقل ما يُجْزِئ من القراءة في قيام الليل"، وقيل: "كَفَتاه من كل مكروه".
(﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. خ، م، س) أي رواه: البخاري عن أبي سعيد
_________________
(١) يقصد المؤلف أنه في بعض النسخ: "أو آخر البقرة".
(٢) أخرجه البخاري (٤٠٠٨) و(٥٠٠٨، ٥٠٠٩، ٥٠٤٠، ٥٠٥١)، ومسلم في (٨٠٧، ٨٠٨)، وأبو داود (١٣٩٢)، والترمذي (٢٨٨١)، والنسائي في "الكبرى" (٧٩٤٩، ٧٩٥٠، ٧٩٥١، ٧٩٦٤، ٧٩٦٥، ٧٩٦٦) و(١٠٤٨٦، ١٠٤٨٧، ١٠٤٨٨، ١٠٤٨٩)، وابن ماجه (١٣٦٨، ١٣٦٩)؛ كلهم من حديث أبي مسعود الأنصاري به مرفوعًا.
(٣) "صحيح الجامع" (٦٤٦٥).
[ ١ / ٥١٩ ]
الخدري (^١)، ومسلم والنسائي عن أبي الدرداء (^٢)، وفي "الجامع": ""من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن"، رواه أحمد، والنسائي، والضياء، عن أُبَيِّ بن كعب (^٣) " (^٤).
(وقراءة مئة آية. مس) أي: رواه الحاكم عن ابن عمر (^٥)، وفي "الجامع": "من قرأ بمئة آية في ليلة، كتب له قنوت ليلة"، رواه أحمد، والنسائي، عن تميم (^٦) " (^٧)، ورواه الحاكم عن أبي هريرة مرفوعًا: "من
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٠١٣، ٥٠١٤، ٥٠١٥) و(٦٦٤٣) و(٧٣٧٤) من حديث أبي سعيد الخدري به مرفوعًا.
(٢) أخرجه مسلم (٨١١)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٦٩)؛ كلاهما من حديث أبي الدرداء به مرفوعًا.
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ١٤١)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٥٣، ١٠٤٥٤)، والضياء في "المختارة" (١٢٣٩)؛ كلهم من حديث أُبيِّ بن كعب به مرفوعًا.
(٤) "صحيح الجامع" (٦٤٧٣).
(٥) أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٥) من حديث ابن عمر به مرفوعًا. قال الذهبي: "إسناده واه"، وقال الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٢/ رقم: ٦٤٣) معقبًا على كلام الذهبي: "ولكن قد جاء معناه في أحاديث أخرى، فشطره الأول ثبت من حديث ابن عمرو، وشطره الآخر ثبت نحوه من حديث تميم الداري".
(٦) أخرجه أحمد (٤/ ١٠٣)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٨٥)؛ كلاهما من حديث تميم الداري به مرفوعًا.
(٧) "صحيح الجامع" (: ٦٤٦٨).
[ ١ / ٥٢٠ ]
قرأ في ليلة مئة آية لم يكتب من الغافلين" (^١).
(وقراءة عشر آيات. مس) أي: رواه الحاكم، وصححه عن أبي هريرة مرفوعًا: "من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين" (^٢).
(وقراءة عشر آياتٍ: أربعٍ) بالجر بدل من عشر (من أول البقرة) قال المصنف: "يعني إلى ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ على عدد غير الكوفي" (^٣)، انتهى. وبيانه أن قوله تعالى: ﴿الم﴾ آية عند الكوفي دون البصري، (وآيةِ الكرسي) بالجر أيضًا، (وآيتين بعدهما)، قال المؤلف: "أي: بعد آية الكرسي، يعني: إلى قوله: ﴿خَالِدُونَ﴾، (وخواتيمها) أي: وخواتيم البقرة، يعني من: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ إلى آخر الآيات الثلاث" (^٤).
(مو ط) أي: رواه الطبراني موقوفًا من قول ابن مسعود، وقيل: "ولفظه: من قرأه لم يدخل ذلك البيت شيطان حتى يصبح" (^٥).
_________________
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٣٠٨) من حديث أبي هريرة به مرفوعًا. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، قال الألباني رحمه الله تعالى: هذا وهم، فإن ابن أبي الزناد لم يحتج به مسلم، وإنما روى له شيئا في المقدمة، ثم هو إلى ذلك فيه ضعف. والحديث منكر كما في "ضعيف الترغيب" (٣٧٥).
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٥) من حديث أبي هريرة به مرفوعًا.
(٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٧/ أ).
(٤) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٧/ أ).
(٥) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/) رقم ٨٦٧٣) من حديث عبد الله بن مسعود به مرفوعًا.
[ ١ / ٥٢١ ]
(وقراءة ﴿يس﴾. حب) أي رواه: ابن حبان من حديث جندب بن عبد الله البجلي، بلفظ: "من قرأ ﴿يس﴾ في ليلة ابتغاء وجه الله، غفر الله له" (^١)، وقال ميرك: "وأخرج الدارقطني من حديثه بلفظ: "من قرأ ﴿يس﴾ في ليلة أصبح مغفورًا له" (^٢).
قلت: وفي "الجامع": ""من قرأ ﴿يس﴾ كل ليلة غفر له"، رواه البيهقي عن أبي هريرة (^٣)، "ومن قرأ ﴿يس﴾ في ليلة أصبح مغفورًا له"، رواه أبو نعيم في "الحلية" عن ابن مسعود (^٤) " (^٥).