إن اليقظة والنشاط أمران لا بد أن يتوافرا للمصلي حتى يحصل على الخشوع .. ولذلك ورد النهي عن الصلاة والمرء ناعس لأنه لا يدرك ما يقول.
فعن عائشة -﵂- أن النبي -ﷺ- قال: «إذا نعس أحدكم وهو يصلّي فليرقد، حتى يذهب عنه النوم، فإنه إذا صلّى وهو ناعس لعلّه يذهب يستغفر فيسب نفسه» رواه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن
[ ١٩ ]
ماجة، وابن حبان (١).
وعن أنس -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «إذا نعس أحدكم وهو يصلّي فلينصرف فلينم حتى يعلم ما يقول» رواه أحمد والبخاري والنسائي (٢).
وفي هذا الحديث توجيه كريم إلى أن لا يؤخر الإنسان صلاة العشاء حتى يغلبه النعاس وهو في الصلاة، وإن كان الحديث فيه عموم.
وكذلك فيه توجيه إلى أن لا يسهر الإنسان السهر الطويل حتى إذا قام لصلاة الفجر بواسطة منبه الساعة -مثلًا- لا يدري ما يقول ويعجل
_________________
(١) الموطأ ١/ ١٨٨، والمسند ٦/ ٢٠٥، والبخاري برقم ٢١٢، ومسلم برقم ٧٨٦، وأبو داود برقم ١٣١٠، وابن ماجة برقم ١٣٧٠، والترمذي برقم ٣٥٥، والنسائي ١/ ٩٩ - ١٠٠، وابن حبان ٦/ ٣٢٠.
(٢) المسند ٣/ ١٥٠، والبخاري برقم ٢١٣، والنسائي ١/ ٢١٥ - ٢١٦.
[ ٢٠ ]
بصلاته عجلة تذهب كل معاني الخشوع.