وعليك أن تستعدّ لها بأن تزيل الضرورة وتقضي من شأنك؛ فمدافعة الأخبثين تذهب بالخشوع.
ومما يساعد على الخشوع ألاّ يصلي المرء وهو مشغول بالطعام، لجوعه الشديد، أو أن يصلي بحضرة الطعام ونفسه متطلعة إليه.
عن عائشة -﵂- أن النبي -ﷺ- قال: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان» (١).
وجاء في الصحيحين قال -ﷺ-: «إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء» (٢).
١١ - وعليك -يا أخي- أن تلتزم بأحكام الصلاة وآدابها، وتمتنع عن محوراتها؛ فلا
_________________
(١) مسلم برقم ٥٦٠، وأبو داود برقم ٨٩.
(٢) البخاري برقم ٥٤٦٣، ومسلم برقم ٥٥٧.
[ ٦٠ ]
تسابق الإمام، ولا تنظر إلى السماء
فعن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟» فاشتد قوله في ذلك حتى قال: «لينتهُنَّ عن ذلك أو لتُخطفن أبصارهم» رواه البخاري وأبو داود (١). وعن جابر بن سَمُرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم» رواه مسلم وأبو داود (٢)، فلا تفعل ذلك .. بل اجعل نظرك في موضع سجودك، كما جاء في وصف صلاته -ﷺ- فقد روى البيهقي والحاكم أنه -ﷺ- كان إذا صلّى طأطأ رأسه ورمى ببصره إلى الأرض (٣). واجتنب تدوير بصرك في أنحاء
_________________
(١) البخاري برقم ٧٥٠، وأبو داود ٩١٣.
(٢) مسلم برقم ٤٢٨، وأبو داود برقم ٩١٢.
(٣) نقل ذلك الألباني في صفة صلاة النبي ص ٨٠، وانظر «السنن الكبرى» للبيهقي ٢/ ٢٨٣.
[ ٦١ ]