١٩ - ومما يساعد على الخشوع إدراك قيمة الصلاة .. وأنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين؛ فقد جاء عن عبد الله بن عمر أنه قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ بَيْتَ اللهِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» رواه البخاري ومسلم (١).
وعليه أن يتذكر حكم تاركها فعن جابر أن النبي -ﷺ- قال: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ» (٢) وعنه أن النبي -ﷺ- قال: «بَيْنَ الكُفْرِ وَالإِيمَانِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» رواه الترمذي وابن ماجة (٣).
_________________
(١) صحيح البخاري برقم ٨، وصحيح مسلم برقم ١٦.
(٢) صحيح مسلم برقم ٨٢.
(٣) الترمذي برقم ٢٦١٨، وابن ماجة ١٠٧٨.
[ ٧٢ ]
وعن بُريدة أن النبي -ﷺ- قال: «العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ؛ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» رواه الترمذي وابن ماجة (١).
ولذا ذهب الجمهور إلى أن تارك الصلاة يُقتل.
والصلاة من عرى الإسلام كما جاء في هذا الحديث الذي يُعَدُّ من دلائل نبوته -ﷺ- لأنَّ ما ذكره قد تحقق. عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله -ﷺ-: «لَتُنْتَقَضَنَّ عُرَى الإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتُقِضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ: الصلاة» (٢).
وهي عمود الدين كما جاء في حديث معاذ
_________________
(١) الترمذي برقم ٢٦٢١، وابن ماجة ١٠٧٩.
(٢) مسند أحمد ٥/ ٢٥١، وابن حبان ١٥/ ١١١، والطبراني في الكبير ٨/ ١١٦ برقم ٧٤٨٦، والحاكم ٤/ ٩٢، وانظر مجمع الزوائد للهيثمي ٧/ ٢٨١.
[ ٧٣ ]