تبطل الصلاة وتجب إعادتها بقول أو فعل مما يأتي:
١ - الكلام العمد مع الذكر؛ لحديث زيد بن أرقم - ﵁ - قال: «كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة، حتى نزلت: ﴿وَقُومُواْ للهِ قَانِتِينَ﴾ (١) فأُمرنا بالسكوت ونُهينا عن الكلام» (٢)؛ ولحديث معاوية بن الحكم - ﵁ - وفيه: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن» (٣)؛ ولحديث عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: كُنَّا نُسَلِّمُ على رسول الله - ﷺ - وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا (٤) فقلنا: يا رسول الله كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا، فقال: «إن في الصلاة شغلًا» (٥). قال ابن المنذر - ﵀ -: «وأجمعوا على أن من تكلم في صلاته عامدًا وهو لا يريد إصلاح شيء من أمرها، أن صلاته فاسدة» (٦).
٢ - الضحك بصوت يسمعه المصلي أو غيره، وهو ما يعبر عنه بالقهقهة، قال ابن المنذر - ﵀ -: «وأجمعوا على أن
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.
(٢) مسلم، كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته، برقم ٥٣٩.
(٣) مسلم، الكتاب والباب المشار إليهما آنفًا، برقم ٥٣٧.
(٤) ولكن يرد المصلي على المسلم بالإشارة، انظر: صحيح مسلم، برقم ٥٤٠.
(٥) مسلم، كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة، برقم ٥٣٨.
(٦) الإجماع، ص٤٣، برقم ٦٦.
[ ٧٨ ]
الضحك يفسد الصلاة» (١).
٣ - الأكل.
٤ - الشرب، قال ابن المنذر - ﵀ -: «وأجمعوا على أن من أكل أو شرب في صلاته الفرض عامدًا أن عليه الإعادة» (٢).
٥ - انكشاف العورة عمدًا؛ لأن من شروط الصلاة ستر العورة، فإذا عدم الشرط عمدًا بدون عذر بطل المشروط، وهو هنا الصلاة (٣).
٦ - الانحراف الكثير عن جهة القبلة؛ لأن استقبال القبلة شرط من شروط الصلاة.
٧ - العبث الكثير المتوالي لغير ضرورة [أي الحركة الكثيرة المتوالية].
٨ - انتقاض الطهارة؛ لأنها شرط من شروط الصلاة؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - يرفعه وفيه: «لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ» (٤)؛ ولحديث عبد الله بن عمر ﵄ يرفعه وفيه: «لا تقبل صلاة بغير طهور» (٥)،وكذلك إذا ترك المُصلِّي ركنًا من أركان الصلاة، أو
_________________
(١) الإجماع لابن المنذر، ص٤٣، برقم ٦٢.
(٢) الإجماع، ص٤٣.
(٣) انظر: الدروس المهمة للإمام ابن باز - ﵀ - الدرس الحادي عشر وحاشيتها للطويان، ص١٥١، وحاشيتها للفائز، ص٤٩.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب الوضوء، باب لا تقبل صلاة بغير طهور، برقم ١٣٥، ومسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، برقم ٢٢٥.
(٥) مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، برقم ٢٢٤.
[ ٧٩ ]
شرطًا من شروطها، لغير عذر شرعي، وكذلك من تعمد ترك شيء من واجباتها بغير عذر.
[ ٨٠ ]