لم يكن النبي - ﷺ - يبكي بشهيقٍ ورفع صوتٍ، كما لم يكن ضحكه قهقهة، ولكن كانت تدمع عيناه حتى تَهمُلا، ويُسْمَعُ لصدره أزيز، وكان بكاؤُه تارة رحمة للميت، وتارة خوفًا على أمته، وشفقة عليها، وتارة من خشية الله تعالى، وتارة عند سماع القرآن، وهو بكاء اشتياقٍ ومحبةٍ وإجلالٍ (١).
ومن الحالات التي بكى فيها النبي - ﷺ - ما يأتي:
١ - بكاؤه من خشية الله في صلاة الليل، فقال بلال: يا رسول الله لِمَ تبكي وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر، قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا، لقد نزلت عليّ الليلة آية، ويل لمن قرأها ولم يتفكّر فيها: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ " (٢) (٣).