الإخلاص في اللغة: خَلَصَ يخلص خلوصًا: صفا وزال عنه شوبه، ويقال: خلص من ورطته: سلم منها ونجا، ويقال: خلَّصه تخليصًا: أي نجَّاه، والإخلاص في الطاعة ترك الرياء (١).
وحقيقة الإخلاص: هو أن يريد العبد بعمله التقرب إلى اللَّه تعالى وحده.
وقد ذكر أهل العلم تعريفات بعضها قريب من بعض:
فقيل: الإخلاص: إفراد الحق - سبحانه - بالقصد في الطاعة.
وقيل: الإخلاص: استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن، والرياء أن يكون ظاهره خيرًا من باطنه، والصدق في الإخلاص أن يكون باطنه أعمر من ظاهره.
وقيل: تصفية العمل من كل ما يشوبه (٢).
وعلى ما تقدم: يتضح أن الإخلاص: صرف العمل والتقرب به إلى اللَّه وحده، لا رياءً ولا سمعة، ولا طلبًا للعرض الزائل، ولا تصنعًا، وإنما يرجو ثواب اللَّه ويخشى عقابه ويطمع في رضاه.
ولهذا قال القاضي عياض: «ترك العمل من أجل الناس رياء،
_________________
(١) المعجم الوسيط، ١/ ٢٤٩، ومختار الصحاح، ص٧٧.
(٢) مدارج السالكين لابن القيم، ٢/ ٩١.
[ ٢٦ ]
والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك اللَّه منهما» (١).
والإخلاص في حياة الداعية: أن يقصد بإراداته، وأعماله، وأقواله، وسائر تصرفاته، وتوجيهاته وتعليمه وجه اللَّه تعالى وحده لا شريك له ولا ربَّ سواه.