ثامنًا: الخلق الحسن هو وصية رسول الله - ﷺ - إلى جميع المسلمين، فقد أوصى به - ﷺ - معاذ بن جبل حينما بعثه إلى اليمن واليًا، وقاضيًا، وداعيًا إلى اللَّه فقال له: «.. وخالق الناس بخلق حسن» (٤).
تاسعًا: الخلق الحسن ذو أهمية بالغة؛ لأن اللَّه - ﷿ - أمر به نبيه الكريم، وأثنى عليه به، وعظّم شأنه الرسول الأمين - ﷺ -. قال اللَّه - ﷿ -: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (٥)، وقال - ﷾ -: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٦)، وقال النبي - ﷺ -: «إنما بعثت لأتمم
_________________
(١) أبو داود، كتاب الأدب، باب في حسن الخلق، برقم ٤٧٩٨، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ٣/ ٩١١.
(٢) أحمد في المسند بإسناد جيد،٢/ ١٧٧،وانظر: صحيح الجامع الصغير للألباني،١/ ٣٠١،برقم ٨٨٦.
(٣) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تفسير البر والإثم، برقم ٢٥٥٣.
(٤) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب معاشرة الناس، برقم ١٩٨٧، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٢/ ١٩١.
(٥) سورة الأعراف، الآية: ١٩٩.
(٦) سورة القلم، الآية: ٤.
[ ٨ ]