عن أبي سعيد بن فضالة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم القيامة ليوم لا ريب فيه ناد مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله أحدًا فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك" أخرجه الترمذي (٢).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ فقلنا: بلى يا رسول الله، فقال: الشرك الخفي، أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل إليه" رواه ابن ماجه (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه، رجل استشهد فأتي به، فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، لكنك قاتلت لأن يقال: جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما فعلت
_________________
(١) مختصر منهاج القاصدين ٢١٤، شروح كتاب التوحيد: باب ما جاء في الرياء، وباب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا، وشروح الأربعين: الحديث١.
(٢) ت ٣١٥٤ وقال حسن غريب. وحسنه الألباني في صحيح الجامع ٤٨٢.
(٣) جه ٤٢٠٤ وحسنه الألباني في صحيح الجامع ٢٦٠٧.
[ ٤٢ ]
فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه، حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار" أخرجه مسلم (١).