كل من لاقيت يشكو دهره ليت شعري هذه الدنيا لمن؟ ! (٣)
هل رأيت أخي غير ذلك؟ ! ولكن القناعة: مكسب وعز، والنفس خير مركب ..
وقد قال شعيب بن حرب: من أراد الدنيا فليتهيأ للذل، ومن تهيأ للذل، أطلق عنانه، ولم يمسك بلجامه .. يتساوى لديه: الحلال والحرام، والرد والصد .. يجري خلف المادة، ويلهث وراء الدنيا .. وكان أبو حازم يرى هذا الجري وذاك اللهث، فقال: لوددت أن
_________________
(١) أدب الدنيا والدين: ١٢١.
(٢) التذكرة: ١١.
(٣) موارد الظمآن: ٢/ ٧١.
[ ٥٢ ]
أحدكم يتقي على دينه، كما يتقي على نعله.
يا غاديًا في غفلة ورائحًا إلى متى تستحسن القبائحا
وكم إلى كم لا تخاف موقفًا يستنطق الله به الجوارحا
واعجبًا منك وأنت مبصر كيف تجنبت الطريق الواضحا
وكيف ترضى أن تكون خاسرًا يوم يفوز من كان رابحًا