الورع أصله جبن وضعف، وقد يستعمل في كل واحد منهما لكنه جعل في عرف الشرع عبارة عن ترك التسرع إلى تناول أعراض الدنيا، وذلك على ثلاثة أضرب:
واجب: وهو الإحجام عن المحارم وذلك للناس كافة، وندب: وهو الوقوف عن الشبهات وذلك للأوساط، وفضيلة: وهو الكف عن كثير من المباحات والاقتصار على أقل الضرورات، وذلك للمتقين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين،
وقد قال - ﷺ -: " لا يكون العبد من المتقين حتى يدع ما لا بأس به مخافة ما به بأس ".
وقال باعتبار المنزل الثاني: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك "، وقال له قائل: ما أشد الورع؟، فقال: " ما أيسر الورع إذا شككت في شيء فاتركه ".
[ ٢٢٧ ]