١٧ - ١ - عَنْ عقبة بن عامر ﵁؛ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ (^١)، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلِّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ (^٢) أَوْ إِلَي الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ (^٣)، فِي غَيْرِ إِثْم وَلَا قَطْع رَحِم؟» فَقُلْنَا: يَا رَسُول َاللهِ! نُحِبُّ ذَلِكَ. قَالَ: «أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمَ أَوْ يَقْرَأَ آَيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ؟» (^٤).
_________________
(١) = والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٢٨٧). وابن المبارك في الزهد (٩٩٤ و١٢٠٥). ووكيع في الزهد (٤٤٠). والطيالسي (٣٦٩). والحميدي (٩٩). وهناد في الزهد (١٢٣٦). والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٩٦). وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٦٣). وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/ ٢٢). والخطيب في الكفاية (٧). وغيرهم. (ج) وأما حديث أبي هريرة فلفظه: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آنا الليل وآناء النهار، فسمعه جار له فقال: ليتني أوتين مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل، ورجل آتاه الله مالًا فهو يملكه في الحق، فقال رجل: ليتني ما أوتي فلان فعلمت مثل ما يعمل». - أخرجه البخاري (٥٠٢٦ و٧٢٣٢ و٧٥٢٨). والنسائي في الكبرى، ٥٠ - كل العلم، (٥٨٤١ - ٣/ ٤٢٦) و٧٥ - ك فضائل القرآن، (٨٠٧٣ - ٥/ ٢٧). وأحمد (٢١/ ٤٧٩). والطحاوي (١/ ١٩١). والبيهقي (٤/ ١٨٩).
(٢) قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٣٧): «أهل الصفة «هم فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه.
(٣) بطحان والعقيق: من أودية المدينة. النهاية (١/ ١٣٥) و(٢٧٨).
(٤) كوماوين: مثنى كوماء وهي الناقة المشرفة السنام عاليته. النهاية (٤/ ٢١١).
(٥) أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٤١ - ب فضل قراءة القرآن في الصلاة، (٨٠٣ - ١/ ٥٥٢). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥٠ - ب في ثواب قراءة القرآن، (١٤٥٦). وابن حبان (١١٥ - الإحسان). وأحمد (٤/ ١٥٤). وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٠٣). والطبراني في الكبير=
[ ١ / ٣٦ ]
١٨ - ٢ - وعن عثمان بن عفان ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» (^١) .
_________________
(١) = (١٧/ ٢٩٠/ ٧٩٩). والآجري في أخلاق حملة القرآن (١٣٤). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٨). والبيهقي في الآداب (١١٨٤). أخرجه البخاري ٦٦ - ك فضائل القرآن، ٢١ - ب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، (٥٠٢٧ و٥٠٢٨). وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٥٠ - ب في ثواب قراءة القرآن، (١٤٥٢). والترمذي في ٤٦ - ك فضائل القرآن، ١٥ - ب ما جاء في تلعيم القرآن، (٢٩٠٧ و٢٩٠٨). والنسائي في ٧٥ - ك فضائل القرآن (الكبرى)، ٢٩ - ب فضل من علم القرآن، (٨٠٣٦ - ٥/ ١٩). و٣٠ - ب فضل من تعلم القرآن، (٨٠٣٧ و٨٠٣٨). والدارمي في ٢٣ - كتاب فضائل القرآن، ٢ - ب خياركم من تعلم القرآن وعلمه (٣٣٣٨ - ٢/ ٥٢٩). وابن ماجدة في المقدمة، ١٦ - ب فضل من تعلم القرآن وعلمه، (٢١١ و٢١٢). وأحمد (١/ ٥٧ و٥٨ و٦٩). والطسالسي (٧٣). وعبد الرزاق (٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨/ ٥٩٩٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٠٢). والبزار (٢/ ٥٢ - ٥٦/ ٣٩٦ و٣٩٧. البحر الزخار). والفريابي في فضائل القرىن (١١ و١٢). وأبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (٤٧٥). وابن الأعرابي في المعجم (٣٧٨ و٢٠٤٨). والآجري في أخلاق حملة القرآن ص (١٣١). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٩٨) و(٤/ ٢٥٦) و(٦/ ٤٥). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٩٣ - ١٩٤). وفي أخبار أصبهان (١/ ٣٧١ - ٣٧٢)، وفي الشعب (٢/ ٣٢٤). والخطيب في التاريخ (٤/ ١٠٩) و(٥/ ١٢٩) و(١١/ ٣٥). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٢٧). وفي التفسير (١/ ٣١). وغيرهم. - طرق أصحها:
(٢) عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان مرفوعًا بلفظ: «إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه «أخرجه البخاري برقم (٥٠٢٨). والترمذي برقم (٢٩٠٨) وقال: «حسن صحيح «وقال أيضًا: «وكأن حديث سفيان أصح».
(٣) عن شعبة قال: أخبرني علقمة بن مرثد: سمعت سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان مرفوعًا وهذا لفظه. أخرجه البخاري برقم (٥٠٢٧). والترمذي برقم (٢٩٠٧) وقال: «حسن صحيح». - وانظر الكلام على طرق هذا الحديث، والاختلاف فيه: جامع الترمذي (٥/ ١٦٠). والكامل لابن عدي (٦/ ٤٥). والعلل للدارقطني (٣/ ٥٣ - ٥٩). والإلزمات والتتبع له (ص ٢٧٥) ومسند الزار (٢/ ٥٦ البحر الزخار). والحلية لأبي نعيم (٤/ ١٩٤). وفتح الباري لابن حجر (٨/ ٦٩٣). قال البزار في مسنده بعد أن ذكر الاختلاف في إسناده (٢/ ٥٦): «وقد روزاه عن النبي =
[ ١ / ٣٧ ]
١٩ - ٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقَيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَ سُونَهُ بَيْنَهُمْ؛ إِلَاّ نَزَلَتْ علَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحِمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ (^١)» (^٢) .
_________________
(١) =ﷺ جماعة: رواه علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعو د، وأسانيدها فيها علل، فذكرنا حديث عثمان لجلالته وجودة إسناده واستغنينا به عن غيره «وزاد أبو نعيم فيمن روى الحديث من الصحابة: ابو هريرة وأبو أمامة وأنس بن مالك. [الحلبة (٤/ ١٩٤)]. وأما ما ذكر من عدم سماع أبي عبد الرحمن من عثمان فليس بصحيح والراجح فيخ سماعه منه. انظر: التاريخ الكبير (٥/ ٧٣). جامع التحصيل (٣٤٧). فتح الباري (٨/ ٦٩٤). من بطأ به علمه لم يسرع به نسبه: أي من أخره عمله السيء وتفريطه في العمل الصالح لم ينفعه في الآخرة شرف النسب. النهاية (١/ ١٣٤).
(٢) أخرجه بتمامه: مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١١ - ب فضللا الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، (٢٦٩٩ - ٤/ ٢٠٧٤)، واللفظ له. والترمذي في ٤٧ - ك القراءات، ١٢ - ب، (٢٩٤٥). وابن ماجة في المقدمة، ١٧ - ب فضل العلماء والحث على طلب العلم، (٢٢٥). وأحمد (٢/ ٢٥٢). والبيهقي في الآداب (١١٦ و١١٨٠). وفي الزهد الكبير (٧٦٤). - وأخرجه منه جملًا: أبو داود (١٤٥٥ و٣٦٤٣). والترمذي (١٤٢٥ و٢٦٤٦). والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٠٩/ ٧٢٨٧ - ٧٢٨٩). وابن ماجه (٢٤١٧ و٢٥٤٤). والدارمي (١/ ١١/ ٣٤٤). وابن حبان (٧٨ و١١٥٦ - موارد). والحاكم (١/ ٨٨ - ٨٩ و٨٩). وأحمد (٢/ ٣٢٥ و٤٠٧). والطالسي (٢٤٣٩). وابن أبي شيبة (٨/ ٥٤١). و(٩/ ٨٥). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٩). والبيهقي في الشعب (٧/ ٥٣٥/ ١١٢٥٠). وغيرهم. - من طرقٍ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا.=
[ ١ / ٣٨ ]
٢٠ - ٤ - وعن عمران بن حصين ﵁؛ إِنَّهُ مَرَّ عَلَى قَارِئٍ يَقْرَأُ ثُمَّ سَأَلَ، فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللهَ بِهِ؛ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ» (^١) .
_________________
(١) =- قال الترمذي: «حديث أبي هريرة هكذا روى غير واحد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحو رواية أبي عوانة، وروى أسباط بن محمد عن الأعمش قال: حُدثت عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحوه، وكان هذا أصح من الحديث الأول». - قلت: وافق أبا عوانة على روايته جمع كبير من الثقات منهم أثبت أصحاب الأعمش كسفيان الثوري وأبي معاوية فروايتهم هي المحفوظة والله أعلم. [وانظر: علل الدراقطني (١٠/ ١٨١ - ١٨٨/ س ١٩٦٦)]. - ويرجح ذلك إخراج مسلم لها.
(٢) أخرجه الترمذي في ٤٦ - ك فضائل القرآن، ٢٠ - ب، (٢٩١٧). وأحمد (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣ و٤٣٦ - ٤٣٧ و٤٣٩ و٤٤٥). والعقيلي (٢/ ٢٩). والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٧٠ - ٣٧٤). والآجري في أخلاق حملة القرىن (ص ١٦٥ - ١٦٦). والبغوي في التفسير (١/ ٣٤). - من طريق خيثمة بن أبي حثيمة عن الحسن البصري عن عمران بن حصين به. - قلت: إسناده ضعيف؛ له علتان: * العلة الأولى: خيثمة بن أبي خيثمة: قال ابن معين: «ليس بشيء «وذكره ابن حبان في الثقات إلا أنه أعاد ذكره في المجروحين وقال: «منكر تالحديث على قلته «فالذي يظهر لي أنه جعله اثنين وفرق بينهما، فترجم له في الثقات من رواية بشير بن سلمان والأعمش ومنصور، وترجم له في المجروحين من رواية جابر الجعفي وحده لذا فقد اشتبه عليه أمره إذ الوهن في رواياته من جهة جابر لا من جهته والله أعلم. وقد نوَّه بذلك فقال: «فمن ها هنا اشتبه أمره ووجب تركه». - قلت: وعلى هذا يحمل قول ابن معين فيه على حديثه لا على شدة ضعفه، وما أنكر عليه ابن حبان من رواية جابر عنه فالتبعة فيه على جابر. وأما قول العقيلي: «لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به «فإنه يُحتمل من مثله ومن كان في طبقته. [تاريخ ابن معين (٢/ ١٥٠). والجرح والتعديل (٣/ ٣٩٤). والثقات (٤/ ٢١٤). والمجروحين (١/ ٢٨٧). والضعفاء الكبير (٢/ ٢٩). والتهذيب (٢/ ٥٩٨). والميزان (١/ ٦٦٩). والتقريب (٣٠٤) وقال: «لين الحديث» [. * العلة الثانية: الانقطاع بين الحسن وعمران بن حصين، فإنه لا يصح للحسن سماع من عمران كما قال ابن معين وأبو حاتم وغيرهما [انظر: المراسيل (ص ٤٠). جامع التحصيل (ت ١٣٥)]. - تنبيهان:
[ ١ / ٣٩ ]