١٢ - ١ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ (^١) عِظَامٍ سِمَانٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: «فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ عِظَام سِمَان» (^٢).
١٣ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، أَوْ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ» (^٣).
_________________
(١) =- أخرجه الترمذي (٢٨٧٨). والحاكم (١/ ٥٦٠ - ٥٦١) و(٢/ ٢٥٩). وما بين المعكوفين له. - قال الترمذي: «غريب، لا نعرفه إلا من حديث حكيم بن جبير، وقد تكلم شعبة في حكيم ابن جبير وضعفه». - قلت: هو منكر؛ فإن حكيم بن جبير منكر الحديث، تركه شعبة وغيره. (التهذيب ٢/ ٤٠٦).
(٢) خَلِفَاتٍ: الواحدة خلفة، وهي الحامل من النوق إلى أن يمضي عليها نصف أمدها ثم هي عشرًاء، وهي من أعز أموال العرب. النهاية (٢/ ٦٨). شرح النووي (٦/ ٨٨). حاشية محمد عبد الباقي على ابن ماجة ٠٢/ ١٢٤٣)، ومسلم (١/ ٥٥٢).
(٣) أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٤١ - ب فضل قراءة القرآن في الصلاة، ٠٨٠٢ - ١/ ٥٥٢). وابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب، ٥٢ - ب ثواب القرآن، (٣٧٨٢). والدارمي (٢/ ٥٢٣/ ٣٣١٤) بنحوه. وأحمد (٢/ ٣٩٧ و٤٦٦ و٤٩٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٠٣). وابن نصر في قيام الليل (مختصره ص ١٦٥). البغوي في تفسيره (١/ ٣٣).
(٤) أخرجه ابن خزيمة ٠٢/ ١٨٠/ ١١٤٢). والحاكم (١/ ٣٠٨). وقال بغير شك: «ومن قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين». وابن نصر في قيام الليل (مختصره ص ١٦٤). - ومن طريق أبي حمزة السكري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا. - قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين «ولم يتعقبه الذهبي. - قلت: وهو كما قال. - وصححه الألباني في الصحيحة برقم (٦٤٣ و٦٥٧).
[ ١ / ٣٣ ]
١٤ - ٣ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄؛ عَنْ رسول الله ﷺ إِنَّهُ قَالَ: «مَنَ قَامَ بعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمنْ قَامَ بمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ (^١)») (^٢).
١٥ - ٤ - وعن تميم الدري ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ» (^٣).
_________________
(١) المقنطرين: أعطى قنطارًا من الأجر. النهاية (٤/ ١١٣).
(٢) أخرجه أبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٢٧ - ب تحزيب القرآن، (١٣٩٨). وابن خزيمة (٢/ ١٨١/ ١١٤٤٤). وابن حبان (٦٦٢ - موارد). وابن السنى (٧٠٣). - من طريق ابن وهب اخبرني عمرو بن الحارث أن أبا سوية حدثه انه سمع ابن حجيرة يخبر عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله ﷺ أنه قال: فذكره. - قال ابن خزيمة في ترجمة الباب: «باب فضل قراءة ألف آية في ليلة إن صح الخبر فإني لا أعرف أبا سوية بعدالة ولا حرج». - قلت: رجاله رجال مسلم سوى أبي سوية واسمه عبيد بن سوية ذكره ابن حبان في الثقات وسماه حميد بن سويد وكناه أبا سويد ووهمَّ من قال: أبو سويه، وقال ابن يونس: «كان رجلًا صالحًا وكان يفسر القرآن»، وقال ابن ماكولا وأبو عمير الكندي: «كان فاضلًا»، وروى عنه جماعة. - قلت: فمثله: يحسَّن حديثه إذا لم يخالف؛ وعليه فالإسناد حسن] الثقات (٦/ ١٩٣). التهذيب (٥/ ٤٢٧)]. - وجوَّده إسناده الألباني في الصحيحة (٢/ ٢٤٤) برقم (٦٤٢). -[وصححه في صحيح أبي داود (١/ ٣٩٨)] «المؤلف».
(٣) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧١٧). والدارمي (٢/ ٥٥٦/ ٣٤٥٠). وأحمد (٤/ ١٠٣). والطبراني في الكبير (٢/ ٥٠/ ١٢٥٢). وابن السني (٤٣٨) وقال: «في اليوم «و(٦٧٣) وقال: «في اليوم والليلة». - من طريق زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن تميم الداري قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره. - قلت: رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ قال أبو مسهر وابن معين: «لم يدرك سليمان بن موسى كثير ابن مرة، ولا عبد الرحمن بن غنم» [الكامل (٣/). والتهذيب (٣/ ٥١٠)]. - قلت: فالإسناد ضعيفن إلا أنه يشهد له حديثا أبي هريرة وعبد الله بن عمرو اللذان تقدما، فهو بهما حسن لغيره.=
[ ١ / ٣٤ ]
١٦ - ٥ - وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «لَا حَسَدَ (^١) إِلَاّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ؛ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْل وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٍ آَتَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ» (^٢) .
_________________
(١) =- قال الحافظ بعد أن أخرج حديث تميم في نتائج الأفكار: «هذا حديث حسن صحيح». وذكر له طرقًا وشواهد. (الفتوحات الربانية ٣/ ٢٧٥). - وصححه الألباني في الصحيحة برقم (٦٤٤) وصحيح الجامع (٦٤٦٨).
(٢) الحسد: تمني زوال النعمة عن صاحبها، وهذا حرام. وأما الحسد المذكور في الحديث: فهو الغبطة: وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه. ويوضح هذا المعنى حديث أبي هريرة. - الحكمة: المراد بها القرآن، وقيل: هل كل ما منع من الجهل وزجر عن القبيح. شرح مسلم للنووي (٦/ ٩٦). فتح الباري (١/ ٢٠٠).
(٣) متفق على صحته: ورد من حديث ابن عمر وابن مسعود وأبي هريرة وغيرهم. (أ) أما حديث ابن عمر وهذا لفظه: فأخرجه البخاري في ٦٦ - ك فضائل القرآن، ٢٠ - ب اغتباط صاحب القرآن، (٥٠٢٥). وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٤٥ - ب قول النبي ﷺ: «رجل آتاه الله القرآن »، (٧٥٢٩). ومسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٤٧ - ب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، ، (٨١٥ - ١/ ٥٥٨ - ٥٥٩)، واللفظ له. والترمذي في ٢٨ - ك البر والصلة، ٢٤ - ب ما جاء في الحسد، (١٩٣٦)، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٥ - ك فضائل القرآن، ٥٠ - ب اغتباط صاحب القرآن، (٨٠٧٢ - ٥/ ٢٧). وابن ماجة في ٣٧ - ك الزهد، ٢٢ - ب الحسد، (٤٢٠٩). وابن حبان (١/ ١٨٧ - ١٨٨ - الإحسان). وأحمد (٢/ ٩ و٣٦ و٨٨ و١٣٣ و١٥٢). والطحاوي في المشكل (١/ ١٩١). والبيهقي (٤/ ١٨٨). وابن المبارك في الزهد (١٢٠٣). والحميدي (٦١٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٥٧). وعبد بن حميد (٧٢٩). والروياني في مسنده (٢/ ٢٧٥). والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٢٩/ ١٣١٦٢). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٩٥). والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١١٥). وغيرهم. (ب) وأما حديث ابن مسعود فلفظه: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها». - أخرجه البخاري (٧٣ و١٤٠٩ و٧١٤١ و٧٣١٦). ومسلم (٨١٦ - ١/ ٥٩٩). والنسائي في الكبرى، ٥٠ - ك العلم، (٥٨٤٠ - ٣/ ٤٢٦). وابن ماجة (٤٢٠٨)، وابن حبان (١/ ١٦٧ - الإحسان). وأحمد (١/ ٣٨٥ و٤٣٢). والطحاوي في المشكل (١/ ١٩٠). والبيهقي (١٠/ ٨٨) =
[ ١ / ٣٥ ]