٢١ - ١ - عَنْ أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ ِإلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مَائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابِ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا (^١)
_________________
(١) الطرق التي ورد فيها أن الحسن كان يمشي مع عمران، لا تثبت ففي كل منها مقال.
(٢) اختلف على خيثمة في هذا الإسناد، والمحفوظ ما ذكرت. - انظر السلسلة الصحيحة برقم (٢٥٧). - قال الترميذي: «هذا حديث حسن، ليس إسناده بذاك». - قلت: وهو كما قال، فإنه حسن بشواهده، ضعيفٌ إسناده. - ومن شواهده التي جاءت بمعناه: - حديث جابر قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نقرأ القرىن وفينا الأعرابي والعجمي فقال: «اقرؤوا فكلٌ حسن، وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه». - أخرجه أبو داود (٨٣٠). وأحمد (٣/ ٣٥٧ و٣٩٧). والفريابي في فضائل القرآن (١٧٤). والآجري في أخلاق حملة القرآن (ص ١٥٧). - من طريقين عن محمد بن المنكدر عن جابر به. وإسناده صحيح. - وفي رواية لأحمد (٣/ ٣٥٧) «اقرؤوا القرآن وابتغوا به الله ﷿ من قبل أن يأتي قوم يقيمونه «الحديث. وسندها حسن. - وصححه الألباني في الصحيحة برقم (٢٥٩). - وروى معنى حديث عمران أيضًا من حديث: عبد الرحمن بن شبل وسهل بن سعد وأنس ابن مالك وأبي هريرة وابن عباس وعبد الرحمن بن عوف وأبي سعيد الخدري، ولا تخلو أسانيدها من مقال. [راجع: السلسة الصحيحة (١/ ٤٦١ - ٤٦٦). تيسير العليم في أخذ الأجرة على القرآن والتعليم لعصام بن مرعي (ص ١٤ - ٣٦)]. [وحديث عمران حسنه العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ٢٦٦)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحية برقم (٢٥٧)] «المؤلف».
(٣) حرزًا: حفظًا. [انظر: النهاية (ر/ ٣٦٦)، والفتح (١١/ ٢٠٢)].
[ ١ / ٤٠ ]
مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحِدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَاّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ» (^١)
_________________
(١) متفق على صحته. - أخرجه مالك في الموطأ في ١٥ - كتاب القرآن، ٧ - باب: ما جاء في ذكر الله ﵎، (٢٠). ومن طريقه: البخاري في ٥٩ - كتاب بدء الخلق، ١١ - باب: صفة إبليس وجنوده، (٣٢٩٣ - ٦/ ٣٩٠). وفي ٨٠ - كتاب الدعوات، ٦٤ - باب: فضل التهليل، (٦٤٠٣ - ١١/ ٢٠). ومسلم في ٤٨ - كتاب الذكر والدعاء، ١٠ - باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء، (٢٦٩١ - ٤/ ٢٠٧١). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٦٠ - ب، (٣٤٦٨). وزاد معن عن مالك- وهو أثبت أصحابه- «يحيي ويميت «والزيادة من الحافظ مقبولة، قال الترمذي: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥). وابن ماجة بنحوه في ٣٣ - كتاب الأؤدب، ٥٤ - ب- فضل لا إله إلا الله، (٣٧٩٨). وأحمد (٢/ ٣٠٢ و٣٧٥). والطبراني في الدعاء (٣٣٦). - رواه مالك عن سميٍّ عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا. وخالفه عبد الله بن سعيد في سياق المتن فرواه عن سميٍّ، بلفظ «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرار حِينَ يصبح كتب له بها مائة حسنة ومحى عنه بها مائة سيئة وكانت له عدل رقبة وحفظ بها يومه حتى يمسي، ومن قالها مثل ذلك حِينَ يسمي كان له مثل ذلك «أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٦)، وعنه ابن السني (٧٢). وأحمد (٢/ ٣٦٠). - وعبد الله بن سعيد هو ابن أبي هند الفزاري: ثقة، ضعفه أبو حاتم وحده بلا حجة، وقال ابن حبان: «يخطئ»، وهو دون مالك في الضبط بمراحل، فإن مالكًا إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير المتثبتين، ولا شك أن رواية مالك هي المحفوظة ورواية عبد الله بن سعيد شاذة. [التهذيب (٤/ ٣٢١). الميزان (٢/ ٤٢٩). الديوان (٢/ ٣٨). معرفة الرواة المتكلم فيهم (١٧٧). التقريب (٥١٢). وقال في ابن أبي هند: «صدوق ربما وهم «و(٩١٣)]. - وقد رود فضل هذا الذكر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: - رواه حماد بن سلمة عن ثابت البناني وداود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «من قال في يوم مائة مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لم يسبقه أحد كان قبله ولا يدركه أحد كان بعده إلا من عمل أفضل عمله». - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٧) إلا أنه قال: «مائتي مرة». والحاكم (١/ ٥٠٠) واللفظ له. وأحمد (٢/ ١٨٥ و٢١٤) وقال: «مائتي مرة». وابن الأعرابي في المعجم (٢١٦٧). والطبراني في الدعاء (٣٣٤) ولم يقرن بداود ثابتًا وقال: «مائتي مرة». قلت: وسنده حسن. - وتابع حماد بن سلمة: عبد الأعلى فرواه عن داود وحده بنحوه وقال: «مائتي مرة». أخرجه =
[ ١ / ٤١ ]
٢٢ - ٢ - وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁؛ عَنْ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، عَشْرَ مِرَارٍ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» (^١) .
_________________
(١) =النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٦). - وتابع ثابتًا وداود: الحكم بن عتيبة (ثقة ثبت) فرواه عن عمرو به إلا أنه قال: «مائة مرة إذا أصبح ومائة مرة إذا أمسى «أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٥). وابن السني (٧٥). والطبراني في الدعاء (٣٣٣)، قال الحافظ في الفتح (١١/ ٢٠٥): «أخرجه النسائي بسند صحيح إلى عمرو».
(٢) أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٦٤ - ب فضل التهليل، (٦٤٠٤)، وقال: «كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل». ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل والتسبيع والدعاء، (٢٦٩٣ - ٤/ ٢٠٧١)، واللفظ له. وأحمد (٥/ ٤٢٢). والطبراني في الكبير (٤/ ١٦٥/ ٤٠٢١). والدارقطني في العلل (٦/ ١٠٥/ س ١٠٠٨). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٧٧). - من طريق عمر بن أبي زائدة ثنا عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن ربيع بن خيثم به. قال: فقلت للربيع: ممن سمعته؟ قال: من عمرو بن ميمون. قال: فأتيت عمرو بن ميمون فقلت: ممن سمعته؟ قال: من ابن أبي ليلى. قال: فأتيت ابن أبي ليلى فقلت: ممن سمعته؟ قال: من أبي أيوب الأنصاري يحدثه عن رسول الله ﷺ. - وقد اختلف في إسناد هذا الحديث على وجوه كثيرة [انظر: جامع الترمذي (٣٥٥٣). عمل اليوم والليلة للنسائي (١١٢ - ١٢٤). ومسند أحمد (٥/ ٤١٨). وزيادات الحسين ابن الحسن المروزي على الزهد لابن المبارك (١١١٨ و١١٢٤ و١١٢٥). والمصنف لابن أبي شيبة (١٣/ ٤٥٩ و٤٦٠). والمنتخب لعبد بن حميد (٢٢١). والمعجم الكبير للطبراني (٤/ ٤٠١٥ - ٤٠٢٣). وشعب الإيمان للبيهقي (١/ ٤٢٠ - ٤٢٢)] بينَّها البخاري في صحيحه عند الحديث (٦٤٠٤). والدار قطني في العلل (٤/ س ١٠٠٨). وشرحها ابن حجر في الفتح (١١/ ٢٠٥ - ٢٠٩). فلينظر. - وقد رجح البخاري والدارقطني رواية عمر بن أبي زائدة، قال البخاري: «والصحيح قول عمر «وقال الدارقطني: «والحديث حديث ابن أبي السفر عن الشعبي وهو الذي ضبط الإسناد «وقال أيضًا: «والصحيح حديث عبد الملك بن عمرو أبي عامر «قلت: وأبو عامر العقدي هو راوي الحديث عن عمر بن أبي زائدة، وقد تابعه روح بن عبادة عند أحمد والبيهقي. - وأما الاختلاف في عدد الرقاب، فقال عنه الحافظ في الفتح (١١/ ٢٠٩): «واختلاف هذه الروايات في عدد الرقاب مع اتحاد المخرج يقتضي الرجيح بينها، فالأكثر على ذكر أربعة «وقال =
[ ١ / ٤٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أيضًا: «وأما ذكر رقبة بالإفراد في حديث أبي أيوف فشاذ، والمحفوظ أربعة». - ولحديث أبي أيوب طرق أخرى منها:
(٢) ما واه إسماعيل ابن عياش عن صفوان بن عمرو عن خالد بن معدان عن أبي رهم السماعي عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، عن النبي ﷺ قال: «من قال حِينَ يصبحك لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات، وحط عنه بها عشر سيئات، ورفعه بها عشر درجات، وكن له كعدل عشر رقبات، وكن له مسلحة من أول النهار إلى آخره، ولم يعمل يومئذ عملًا يقهرهن، وإن قالهن حِينَ يمسي مثل ذلك». - أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٠). والطبراني في الكبير (٤/ ٣٨٨٣). وفي الدعاء (٣٣٧). - قلت: رجال إسناده ثقات، وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة وهذه منها. وقد صححه الألباني في الصحيحة رقم (١١٤). - وقد توبع خالد بن معدن: عند الطبراني] المعجم الكبير (٤/ ٣٨٨٤)] وفي إسناده عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف لسوء حفظه.
(٣) ما رواه الليث بن سعد عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم مولى عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية عن أبي أيوب مرفوعًا بنحو رواية أبي رهم. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٤). والطبراني في الكبير (٤/ ٤٠٩٣). وفي الدعاء (٣٤٠). - قلت: إسناده إلى القاسم بن عبد الرحمن صحيح، إلا أن بعضهم قال: لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة الباهلي، وقيل غير ذلك. [التهذيب (٦/ ٤٥١). جامع التحصيل (٣٢٥)].
(٤) ما رواه عبد الله بن يعيش عن أبي أيوب مرفوعًا بنحو رواية أبي رهم، إلا أنه قال: «كن كعدل اربع رقاب». - أخرجه أحمد (٥/ ٤١٥). والطبراني في الكبير (٤/ ٤٠٩٢). وابن حبان (٢٠٢٣ - الإحسان). - رواه يزيزد بن يزيد بن جابر فقال مرة: «عن القاسم بن مخيمرة «وقال أخرى: «عن مكحول». - قال ابن حبان: «سمع هذا الخبر يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول والقاسم بن مخيمرة جميعًا، وخما طرقان محفوظان». وعبد الله بن يعيش لم يرو عنه سوى مكحول والقاسم بن مخيمرة في هذا الخبر، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحسيني في الإكمال: «مجهول «وحسن إسناده الحافظ في الفتح. [انظر: الثقات (٥/ ٦٢). الإكمال (٤٩٤). التعجيل (٦٠٠). الفتح (١١/ ٢٠٨)].
(٥) ما رواه أبو الورد عن أبي محمد الحضرمي عن أبي ايوب مرفوعًا بنحو رواية أبي رهم. - أخرجه أحمد (٥/ ٤١٥). والطبراني في الكبير (٤/ ٤٠٨٩). - قلت: إسناده ضعيف، أبو محمد الحضرمي: مجهول، لم يرو عنه سوى أبي الورد. [التهذيب =
[ ١ / ٤٣ ]
٢٣ - ٣ - وعن أبي عيَّاش الزُّرَقِي: أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَانَ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذَا قَالَهَا إِذَا أَمْسَى كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ» (^١) .
_________________
(١) = (١٠/ ٢٥٠). الميزان (٤/ ٥٧٠). التقريب (١٢٠١)]. - وأبو الورد: قال ابن سعد: «كان معروفًا قليل الحديث»، لم يرو عنه سوى اثنان. [التهذيب (١٠/ ٣٠٢). التقريب (١٢٢٠) وقال: «مقبول» [. * ولحديث أبي أيوب شاهد من حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كن له عدل نسمة». - أخرجه النسائي في علم اليوم والليلة (١٢٥). وابن حبان (٢٣٢٧ - موارد). والحاكم (١/ ٥٠١). وأحمد (٤/ ٢٨٥ و٣٠٤). وابن فضيل في الدعاء (١٥٦). وابن أبي شيبة (١٣/ ٤٥٩). والبيهقي في الشعب (٣/ ٢٢٤). - من طرق عن طلحة بن مصرف قالك سمعت عبد الرحمن بن عوسجة قال: سمعت البراء بن عازب به مرفوعًا. - فقلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٤٣٦). - وتابع طلحة: قنان بن عبد الله] وثقه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي. التهذيب (٦/ ٥١٩)] فرواه عن عبد الرحمن بن عوسجة به وفيه زيادة. - أؤخرجه أحمد (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧). * وللحديث شاهد آخر لكن بإسناد ضعيف: - يرويه محمد بن أبي ليلى عن عكطية العوفي عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «من قال في صلاة الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كان كعتاق رقبة من ولد إسماعيل». - أخرجه ابن ماجة (٣٧٩٩). - وإسناده ضعيف؛ لضعف عطية ومحمد.
(٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٨١). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما=
[ ١ / ٤٤ ]
٢٤ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» (^١) .
_________________
(١) = يقول إذا أصبح، (٥٠٧٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٧). وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ١٤ - ب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، (٣٨٦٧). وأحمد (٤/ ٦٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٤٤). والطبراني في الكبير (٥/ ٢١٧/ ٥١٤١). وفي الدعاء (٣٣١). - من طريق حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي عياش به مرفوعًا وقال في آخره: «فرأى رجل ورسول الله ﷺ فيما يرى النائم، فقال: يا رسول الله إن أبا عياش يحدث عنك بكذا وكذا، قال: «صودق أبو عياش». - قلت: وهذا إسناد حسن؛ رجاله رجال الصحيح. - وقد تابع حمادًا عليه:
(٢) وهيب بن خالد [ثقة ثبت. التقريب (١٠٤٥) إلا أنه قال في حديثه: «عن ابن أبي عائش». ولم يذكر الرؤيا. - أخرجه البخاري في التاريخ (٣/ ٣٨٢). وأبو داود (٥٠٧٧).
(٣) سليمان بن بلال [ثقة. التقريب (٤٠٥)] إلا أنه قال: «عن ابن عائش». - أخرجه البخاري في التاريخ (٣/ ٣٨٢).
(٤) موسى بن يعقوب الزمعي [صدوق سيء الحفظ. التقريب (٩٨٧)] وقال: «عن ابن عائش». - أخرجه الطبراني في الدعاء (٣٣٠). - وقد تابه سهيلًا: - سعيج بن أبي هلال: فرواه عن أبي صالح أن أبا عياش كان يقول: قال رسول الله ﷺ: فذكره وزاد فيه: «يحيي ويميت وهو حي لا يموت». - أخرجه الطبراني في الدعاء (٣٣٢). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٤) واللفظ له وذكر الرؤيا مطولة. - وسعيد بن أبي هلال: صدوق [التهذيب (٣/ ٣٨١)]. - وبهذه المتابعات يصح الحديث ولله الحمد والمنة. وانظر: علل الحديث (٢/ ١٨٠). - وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٦٦): «هذا حديث صحيح «وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٤١٨).
(٥) متفق على صحته: أخرجه مالك في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، ٧ - ب ما جاء في ذكر الله ﵎، (٢١). ومن طريقه: البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٦٥ - ب فضل التسبيح، (٦٤٠٥). =
[ ١ / ٤٥ ]
٢٥ - ٥ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَاّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ» (^١) .
٢٦ - ٦ - وعن جابر بن عبد الله ﵄؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ» (^٢) .
_________________
(١) = ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، (٢٦٩١ - ٤/ ٢٠٧١). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٦٠ - ب، (٣٤٦٦) وفيه: «غفرت ذنوبه «بدل «حطت عنه خطاياه». و(٣٤٦٨). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٢٦) ولم يذكر العدد، وقال: «أكثر من زبد البحر». وابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب، ٥٦ - ب فضل التسبيح، (٣٨١٢)، وقال: «غفرت ذنوبه». وابن حبان (٨١٧ - الإحسان). وأحمد (٢/ ٣٧٥ و٥١٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٠). والطبراني في الدعاء (١٦٨٣). والبيهقي في الدعوات (١١٩). وفي الشعب (١/ ٤٢٢).
(٢) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (٢٦٩٢ - ٤/ ٢٠٧١). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٩١) بلفظ: «من قال حِينَ يصبح: سبحان الله العظيم وبحمده، مائة مرة، وإذا أمسى كذلك، لم يواف أحد من الخلائق بمثل ما وافى». والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ب، (٣٤٦٩)، وقال: «حسن صحيح غريب». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٦٨). الطبراني في الدعاء (٣٢٦). وابن السني (٧٤). والبيهقي في الدعوات (٣٨ و٣٩). - من طريق سهيل بن أبي صالح عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا. - ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: «من قال حِينَ يصبح: سبحان الله وبحمده، مائة مرة، وإذا أمسى مائة مرة، غفرت ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر». - أخرجه ابن الحبام (٨٤٧ - إحسؤان). والحاكم (١/ ٥١٨). وقال: «صحيح على شرط مسلم «وهو كما قال. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٧١) لكن باللفظ الأول.
(٣) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٦٠ - ب، (٣٤٦٤ و٣٤٦٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٢٧) ولم يقل: «وبحمده «وقال: «شجرة «بدل «نخلة»، وابن حبان (٢٣٣٥ - =
[ ١ / ٤٦ ]
٢٧ - ٧ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ» (^١) .
_________________
(١) =موراد). والحاكم (١/ ٥٠١ - ٥٠٢ و٥١٢) ولم يقل: «وبحمده». وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٠). والطبراني في الدعاء (١٦٧٥). وفي الصغير (٢٨٧ - الروض). والبيهقي في الدعوات الكبير (١٢٧). - من طريق أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا. - وقال الترمذي: «حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير عن جابر». - وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم». - وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٠٢): «حديث حسن ورجاله ثقات، لكن فيه عنعنة أبي الزبير «قلت: ما لم يسمعه أبو الزبير من جابر فإنما هو من صحيفة سليمان بن قيس اليشكري] الجرح والتعديل (٤/ ١٣٦)] وسليمان: ثقة. - قلت: وللحديث شاهدان هو بهما صحيح:
(٢) قال ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٢٩٦ و٣٠٠): ثنا أبو داود الحفري عمر بن سعد عن يونس بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو قال: «من قال: سبحان الله العظيم وبحمده غرس له بها نخلة في الجنة». - قلت: إسناده ضعيف؛ له علتان: (أ) يونس بن الحارث: ضعيف [التهذيب (٩/ ٤٥٨). التقريب (١٠٩٨)]. (ب) الانقطاع بين عمرو بن شعيب وجد أبيه ابن عمرو. - وأما وقفه فليس بعلة إذ إن هذا ليس مما يقال من قبل الرأي.
(٣) ما أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٠) من طريق ابن لهيعة ثنا زبان عن سهل عن أبيه] معاذ بن أنس] عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من قال: سبحان الله العظيم نبت له غرس في الجنة «الحديث. - قلت: إسناده ضعيف؛ ابن لهيعة وزبان وسهل: ضعفاء. - وانظر الصحيحة برقم (٦٤). وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٦٤٢٩).
(٤) متفق على صحته: أخرجه محمد بن فضيل في «كتاب الدعاء «(٨٤). ومن طريقه: البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٦٥ - ب فضل التسبيح، (٦٤٠٦). وفي ٨٣ - ك الأيمان والنذور، ١٩ - ب إذا قال: «لا أتكلم اليوم »، (٦٦٨٢). وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٥٨ - قول الله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾، (٧٥٦٣) وختم به كتابه الصحيح. ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل ، (٢٦٩٤ - ٤/ ٢٠٧٢). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، =
[ ١ / ٤٧ ]
٢٨ - ٨ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁؛ قَالَ: كنا عند رسول الله ﷺ فَقَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟» فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ» (^١) .
٢٩ - ٩ - وعن جابر بن عبد الله ﵄؛ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَه َإِلَاّ اللهُ. وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ:
_________________
(١) =٦٠ - ب، (٣٤٦٧). وقال: «حسن غريب صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٣٠). وابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب، ٥٦ - ب فضل التسبيح، (٣٨٠٦). وابن حبان (٢/ ٩٩ و١٠٣/ ٨٢٨ و٨٣٨ إحسان). وأحمد (٢/ ٢٣٢). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٨ و١٣/ ٤٤٩). وأبو يعلى (١٠/ ٤٨٣/ ٦٠٩٦). والطبراني في الدعاء (١٦٩٢). وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٠ - ٤٠١). والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٦١). وفي الدعوات (١٢٦). وفي الشعب (١/ ٤٢٠/ ٥٩١). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٢).
(٢) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل ، (٢٦٩٨ - ٤/ ٢٠٧٣). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٥٩ - ب، (٣٤٦٣). وفيه «وتحط «وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٥٢) وفيه: «وتحط». وابن حبان (٢/ ١٣٦. إحسان). وأحمد (١/ ١٧٤ و١٨٠ و١٨٥)، وقال: وقال ابن نمير أيضًا: «أو يحط «ويعلى أيضًا: «أو يحط». والحميدي (٨٠) وفيه: «يسبح مائة أو يكبر مائة فهي الف حسنة». وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٤) وفيه: «ويحط». وعبد بن حميد (١٣٤). وفيه: «ويحط». وأبو يعلى (٧٢٣ و٨٢٩). والطبراني في الدعاء (١٧٠٢ - ١٧٠٦). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٨٣ و١١٧). والبيهقي في الدعوات (١٢٩). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٤). - من طرقٍ عن موسى الجعني عن مصعب بن سعد عن أبيه به. - قال النووي في شرح مسلم (١٧/ ٢٠): «هكذا هو في عامة نسخ صحيح مسلم: «أو يحط «بأو، وفي بعضها: «ويحط «بالواو. وقال الحميدي في الجمع بين الصحيحن: كذا هو في كتاب مسلم: «أو يحط «بأو. وقال البرقاني: رواه شعبة وأبو عوانة ويحيى القطان عن موسى الذي رواه مسلم من جهته فقالوا: «ويحط «بالواو: والله أعلم «أهـ. - وقد روى معناه من حديث أبي الدرداء مرفوعًا: أخرجه الحاكم (١/ ٥١٥). وأحمد (٥/ ١٩٩) و(٦/ ٤٤٠). قال الحاكم: «صحيح الإسناد «وتعقبه الذهبي بقوله: «أبو بكر] يعني: ابن أبي مريم] واهٍ، وفي السند انقطاع».
[ ١ / ٤٨ ]
الْحُمدُ لِلَّهِ» (^١) .
٣٠ - ١٠ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» (^٢) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٩ - ب ما جاء أن دعوى المسلم مستجابة، (٣٣٨٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٣١). وابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب، ٥٥ - ب فضل الحامدين، (٣٨٠٠). وابن حبان (٢٣٢٦ - موارد). والحاكم (١/ ٤٩٨ و٥٠٣). والخرائطي في فضيلة الشكر (٧). والطبراني في الدعاء (١٤٨٣). وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٤٢ - ٤٣). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٧٩). وفي الدعوات (١١٧). وفي الشعب (٤/ ٩٠/ ٤٣٧١). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٩). - من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري قال: سمعت طلحة بن خراش قال: سمعت جابر ابن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. - قلت: إسناده حسن؛ طلحة بن خراش: صدوق [التهذيب (٤/ ١٠٨). الميزان (٢/ ٣٣٨) وقال: «صالح الحديث». التقريب (٤٦٣)]. وموسى بن إبراهيم: روى عنه جمع من الثقات منهم ابن المديني ودحيم، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: «كان ممن يخطئ «وقال ابن عبد البر: ؤ «موسى وطلحة: كلاهما مدني ثقة». وقال الذهبي: «مدني صالح». وقال الحافظ ابن حجر: «صدوق يخطئ». [التاريخ الكبير (٧/ ٢٧٩). الجرح والتعديل (٨/ ١٣٣). الثقات (٧/ ٤٤٩). التهذيب (٤/ ١٠٨) و(٩/ ٣٨٦). الميزان (٤/ ١٩٩). التقريب (٩٧٧)]. - قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم، وقد روى علي بن المديني وغير واحد عن موسى بن إبراهيم هذا الحديث». - وقال الحاكم: «صحيح الإسناد «ولم يتعقبه الذهبي. وقال ابن حجر في نتئج الأفكار (١/ ٥٩) بعد أن نقل كلام ابن حبان: «وهذا عجيب منه، لأن موسى مقل، فإذا كان يخطئ مع قلة روايته فكيف يوثق ويصحح حديثه، فلعل من صححه أو حسنه تسمَّحَ لكون الحديث من فضيائل الأعمال». ومع ذلك قال الحافظ: «هذا حديث حسن». قلت: وموسى قد وثقه ابن عبد البر، كما تقدم. وقد حسنه الألباني في صحيح الجامع (١١٠٤) والصحيحة (١٤٩٧).
(٢) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٠ - ب فضل التهليل ، (٢٦٩٥ - ٤/ ٢٠٧٢) والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٢٩ - ب في العفو والعافية، (٣٥٩٧). وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٣٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٨). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٢٣). وفي الدعوات (١٢٢). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٦٠). وفي التفسير (٣/ ١٦٤). =
[ ١ / ٤٩ ]
٣١ - ١١ - وعن سَمُرَةَ بن جُنْدُب ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهنَّ بَدَأْتَ. وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلَا يَكُونُ، فَيَقُولُ: لَا» (^١) .
_________________
(١) =- وقد روى في فضل هذه الكلمات الأربع من حديث عبد الله بن عمرو، وأنس بن مالك، وأبي هريرة، وابن مسعود، ولا تخلو أسانيدها من مقال.
(٢) أخرجه مسلم في ٣٨ - ك الآداب، ٢ - ب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة وبنافع ونحوه، (٢١٣٦ - ٣/ ١٦٨٥) بلفظ: «نهانا رسول ﷺ أن نسمي رقيقنا بأربعة أسماء: أفلح ورباح ويسار ونافع «و(٢١٣٧)، وهذا لفظه. وأبو داود في ٣٥ - ك الأداب، ٧٠ - ب في تغيير الاسم القبيح، (٤٩٥٨ و٤٩٥٩) وليس فيه ذكر الكلمات الأربع، والترمذي في ٤٤ - ك الأدب، ٦٥ - ب ما يكره من الأسماء، (٢٨٣٦) ولم يذكر الكلمات الأربع وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤٥ و٨٤٦) ولم يذكر تسمية الغلام، و(٨٤٧) ولفظه: «إذا حدثتك بحديث فلا تزيدن عليَّ، أربع أطيب الكلام وهو من القرآن، لا يضرك بأيهن بدأت: «فذكرهن، ولم يذكر تسمية الغلام. وابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب، ٣١ - ب ما يكره من الأسماء، (٣٦٣٠) ولم يذكر الكلمات الأربع، و٥٦ - ب فضل التسبيح، (٣٨١١) وأوله: «أربع أفضل الكلام لا يضرك بايهن بدأت: «ولم يذكر تسمية الغلام. والدارمي (٢/ ٣٨١/ ٢٦٩٦) ولم يذكر الكلمات الأربع، وابن حبان (٨١٧ - إحسان) ولم يذكر تسمية الغلام. وأحمد (٥/ ٧ و١٠ و١١ و٢٠ و٢١) وألفاظه بنحو ما تقدم وفي رواية (٥/ ٢٠): «أفضل الكلام بعد القرآن أربع، وهي من القرآن، لا يضرك بأيهن بدأت: «وإسنادها صحيح رجالها مسلم. والطيالسي (٨٩٣ و٨٩٩ و٩٠٠) مفرقًا. والطحاوي في المشكل (٢/ ٣٠٣) ولم يذكر الكلمات الأربع. والطبراني في الكبير (٧/ ٦٧٩١ - ٦٧٩٥). وفي الدعاء (١٦٨٧) ولم يذكر تسمية الغلام. والبيهقي في السنن (٩/ ٣٠٦) وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢٦١). وفي الشعب (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤). وفي الدعوات (١١٣ و١١٤). - من طريقين عن سمرة به مرفوعًا. - الأول: عن الربيع بن عميلة عن سمرة به، ورواه عن الربيع ابنه الركين، وعمارة بن عمير وهلال بن يساف، ثم رواه الأخير- أعني: هلالًا- (وهو الطريق الثاني) عن سمرة به. ولم يذكر في إسناده الربيع، فيحتمل أنه سمعه أولًا من الربيع ثم لقى سمرة بعد فسمعه منه، فحدث به مرة هكذا ومرة =
[ ١ / ٥٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = هكذا. وهلال بن يساف قال البخاري: «أدرك عليًا» [التاريخ الكبير (٨/ ٢٠٢)] وعليٌّ مات سنة أربعين أي قبل موت سمرة بن جندب بـ (١٨) سنة، والراوي عن هلال لهذا الإسناد ثقة ثبت متقن (وهو سملة بن كهيل) فلا يضره مخالفة منصور بن المعتمر له. - وقد ورد الشق الأول من هذا الحديث، من حديث أبي هريرة مرفوعًا به. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤١). وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ١٨٠/ ١١٤٢). - من طريق أبي حمزة السكري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا. - قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. - وقد رواه وكيع بن الجراح ومحمد بن فضيل فأبهما الصحابي: أخرج حديث وكيع: أحمد (٤/ ٣٦). وأخرج حديث ابن فضيل: النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤٢). والصحابي المبهم في روايتهما هو أبو هريرة كما صرح به أبو حمزة السكري. [انظر: المبهمات من التهذيب (١٠/ ٤٤٨). والتقريب (١٣٣٧)]. - ولحديث أبي هريرة طريق أخرى وبلفظ آخر: - يرويه إسرائيل عن أبي سنان ضرار بن مرة عن أبي صالح الحنفي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «إن الله اصطفى من الكلام أربعًا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر: فمن قال: سبحان الله، كتب له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة، ومن قال: الله أكبر، فمثل ذلك، ومن قال: لا إله إلا الله، فمثل ذلك، ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه، كتب له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة». - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤٠). والحاكم (١/ ٥١٢). وأحمد (٢/ ٣٠٢ و٣١٠) و(٣/ ٣٥ و٣٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٢٨). والطبراني في الدعاء (١٦٨١). والبيهقي في الدعوات (١٢٤). - قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم». قلت: وهو كما قال. - وحديث سمرة وأبي هريرة: علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم بلفظ: «أفضل الكلام أربع: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر «في ٨٣ - ك الأيمان والنذور، ١٩ - ب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم وانظر: فتح الباري (١١/ ٥٧٦). - وصحح الألباني حديث أبي هريرة في صحيح الجامع برقم (١١٢٧ و١٧١٨). * ومما ورد فيما اصطفاه الله لعباده من الكلام، وفيما هو أحبه إليه: - حديث أبي ذر: يرويه سعيد بن إياس الجريري عن أبي عبد الله الجسري عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر: أن رسول ﷺ سئل: أي الكلام أفضل؟ قالك «ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحانه الله وبحمده «وفي رواية: «إن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده». - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٣٨) مطولًا. ومسلم (٢٧٣١ - ٤/ ٢٠٩٣ و٢٠٩٣ - =
[ ١ / ٥١ ]
٣٢ - ١٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «استكثروا من الباقيات الصالحات» قيل: وَمَا هن يَا رسول الله؟ قَالَ: «التكبير، والتهليل، والتسبيح، والحمد لله، وَلَا حول وَلَا قوة إِلَاّ بالله» (^١) .
_________________
(١) = ٢٠٩٤). والترمذي (٣٥٩٣). وقال: «حسن صحيح». والحاكم (١/ ٥٠١). وأحمد (٥/ ١٤٨ و١٦١ و١٧٦). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٠) و(١٣/ ٤٥٤). والبزار (٢/ ١٨٦). والطبراني في الدعاء (١٦٧٧ و١٦٧٨). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٢٠/ ٥٩٢). وفي الدعوات (١٢٨). - وقد اختلف في إسناده على الجريري: فمنهم من أسقط عبد الله بن الصامت] أخرجه النسائي في اليوم والليلة (٨٢٤)] ومنهم من زاد سوادة بن عاصم بين الجريري وابن الصامت] أخرجه النسائي (٨٢٥)] وقد رجح الدارقطني في العلل الطريق الأول الذي أخرجه مسلم] العلل (٦/ ٢٤٥/ س ١١٠٧)]. * قال النووي في شرح مسلم (١٧/ ٤٨): «هذا محمول على الكلام الآدمي، وإلا فالقرآن أفضل، وكذا قراء ة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق، فأما المأثور في وقت أو حال أو نحو ذلك فالاشتغال به أفضيل، والله أعلم «أهـ. * وقال الحافظ في الفتح (١١/ ٢١١): «وقد جمع القرطبي بما حاصله: إن هذه الأذكار إذا أطلق على بعضها أنه أفضل الكلام أو أحبه إلى الله، فالمراد إذا انضمت إلى أخواتها إلى أن قال الحافظ: ولكن يظهر مع ذلك تفضيل لا إله إلا الله لأنها ذكرت بالتنصيص عليها بالأفضلية الصريحة، وذكرت مع أخواتها بالأحبية فحصل لها التفضيل تنصيصًا وانضمامًا. والله أعلم «أهـ.
(٢) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة] تحفة الأشراف (٣/ ٣٦٢/ ٤٠٦٦)]، وابن حبان (٣/ ١٢١/ ٨٤٠)، والحاكم (١/ ٥١٢)، وأحمد (٣/ ٧٥)، وأبو يعلى (٢/ ٥٢٤/ ١٣٨٤)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٨/ ٢٣١ - ٢٣٢/ ٢٣١٠٢)، والطبراني في الدعاء (١٦٩٦ و١٦٩٧)، والبيهقي في الشعب (١/ ٤٢٥/ ٦٠٥)، وفي الدعوات (١١٠)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٦٤ - ٦٥)، وفي التفسير (٣/ ١٦٤ - ١٦٥)، وابن حجر في الأمالي المطلقة (٢٢٣)، وغيرهم. - من طريق دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به مرفوعًا. - رواه عن دراج: عمرو بن الحارث وابن لهيعة. - صححه ابن حبان، وقال الحاكم: «هذا أصح إسناد المصريين فلم يخرجاه «حيث روياه من طريق عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي السمح به. وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة (٢٣): «هذا حديث حسن». - قلت: هذه السلسلة مختلف فيها؛ فمنهم من قبل الأحاديث التي رويت بها مطلقًا، ومنهم من =
[ ١ / ٥٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ردها مطلقًا، ومنهم من فصل: - أما الإمام أحمد وتبعه أبو داود: فقد ضعفا الأحاديث التي رويت بها. - قال الإمام أحمد: «أحاديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف)] الكامل (٣/ ١١٢)]. - وقال أبو داود: «سمعت أحمد سئل عن دراج أبي السمح؟ قال: هذا روى مناكير كثيرة؛ وفي حديثٍ في إسناده دراج: «الشأن في دراج» [سؤالاته (٢٥٩)]. - وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: «هؤلاء الثلاثة: دراج وحيي وزيان، هؤلاء الثلاثة أحاديثهم مناكير» [العلل (٣/ ١١٦/ ٤٤٨٢)]. - وقال المرُّوذي: «سالت أبا عبد الله عن أبي السمح قلت: كيف هو؟ قال: قد روى عن أبي الهيثم أحاديث، وتبسم. كيف هو؟ قال: ما أدري ما هو. قلت: فأبو الهيثم؟ قال: ثقة» [سؤالاته (١٧٦)]. - وتبعه على ذلك أبو داود فقال: «سمعت أحمد يقول: الشأن في دراج. قال أبو داود: أحاديثه مستقيمة؛ إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد» [سؤالات الآجري (٥/ ق ٢)]. - وممن تكلم في دراج: النسائي فقال مرة: «ليس بالقوي»، وقال أخرى: «مكنر الحديث» [الضعفاء (١٨٧)، الكامل (٣/ ١١٢)، التهذيب (٣/ ٢٩)، إكمال مغلطاي (٤/ ٢٧٥)، الميزان (٢/ ٢٤)]. - وأبو حاتم فقال: «في حديثه صنعة» [الجرح والتعديل (٣/ ٤٤١)، العلل (١/ ٣٩٤/ ١١٨١)، وغيرهما]. - والدارقطني فقال: «ضعيف»، وقال مرة أخرى: «متروك» [سؤالات الحاكم (٢٦١)، سؤالات البرقاني (١٤٢)، وغيرهما]. - وقال فضلك الرازي لما ذكر له توثيق ابن معين لدراج: «ليس بثقة ولا كرامة» [التهذيب (٣/ ٢٩) وغيره]] وذكره أيضًا في جملة الضعفاء: العقيلي (٢/ ٤٣) وغيره]. - وممن قبل أحاديث دراج عن أبي الهيثم: - ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وكذا الترمذي: فقد صححوا أحاديث بهذا الإسناد. - وقال ابن معين لما سئل عن حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد؟ فقال: «ما كان بهذا الإسناد فليس به بأس «فقال له الدوري: «إن دراجًا يحدث عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «أصدق الرؤيا بالأسحار «ويروى أيضًا: «اذكروا الله حتى يقولوا: مجنون «فقال ابن معين: «هما ثقتان: دراج وأبو الهيثم «قال يحيى: «وقد روى هذه الأحاديث عمرو بن الحارث» [التاريخ (٤/ ٤١٣/ ٥٠٣٩)]. - ووثقهما أيضًا في تاريخ الدرامي (٣١٥ و٤٠٧ و٩٣٥) فقال الدرامي: «دراج ليس بذاك، وهو صدوق (٣١٥).=
[ ١ / ٥٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = - وتبعه على ذلك: ابن شاهين فقال في تاريخ أسماء الثقات (٣٤٩): «ما كان بهذا الإسناد فليس به باس، ودراج وأبو الهيثم ثقتان». - وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١١٤) وقال في مشاهير علماء الأمصار (١٥١٧): «ربما وهم». - وقال الخليلي في الإِرشاد (١/ ٤٠٥): «وحديث عمرو بن الحارث إذا كان عن درا ج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد يكتب ولا يحتج به». - وممن فصل في أمره، وقوله عندي أعدل الأقوال لا سيما إذا توبع دراج ولم يتفرد بأصل وسنة: - أبو أحمد ابن عدي فقد قال بعد أن أخرج له جملة من أحاديثه: «ومما ينكر من أحاديثه بعض ما ذكرت، وهو قوله: «أصدق الرؤيا بالأسحار»، و«الشتاء ربيع المؤمن»، و«السباع حرام»، و» أكثروا من ذكر الله حتى يقال مجنون»، وقد روى بهذا الإسناد أيضًا: «لا حليم إلا ذو عثرة «عن عمرو عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، يرويه عن ابن وهب الغرباء وسائر أخبار دراج غيرما ذكرت من هذه الأحاديث يتابعه الناس عليها، وارجو إذا أخرجت دراج وبرأته من هذه الأحاديث التي أنكرت عليه: أن سائر أحاديثه لا باس بها، ويقرب صورته ما قال فيه يحيى بن معين» [الكامل (٣/ ١١٥)]. - ولخصه في التهذيب (٣/ ٣٠) بقوله: «وأرجو أن أحاديثه بعد هذه التي أنكرت عليه لا بأس بها» [وانظر أيضًا: القول المسدد: الحديث (١٤)]. - وعلى هذا فإن هذا الحديث ليس مما أنكر عليه، وهو من رواية عمرو بن الحارث عنه، وتابعه عليه ابن لهيعة. وله شواهد تقوية وتثبت حسنه؛ فهو حديث حسن كما قال الحافظ ابن حجر في الأمالي المطلقة: - فقد روى من حديث أبي هريرة والنعمان بن بشير وأبي الدرداء وسعد بن جنادة وعلي:
(٢) أما حديث أبي هريرة] فيأتي] «المؤلف».
(٣) وأما حديث النعمان بن بشير: - فيرويه محمد بن يزيد عن العوام بن حوشب قال: حدثني رجل من الأنصار من آل النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن في المسجد بعد صلاة العشاء فرفع بصره إلى السماء ثم خفض حتى ظننا أنه قد حدث في السماء شيء فقال: «ألا إنه سيكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم ومالأهم على ظلمهم، فليس مني ولا أنا منه، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يمالئهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه، ألا وإن دم المسلم كفارته، ألا وإن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هن الباقيات الصالحات». - أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، واللفظ له. والطبراني في الدعاء (١٦٩٩) مختصرًا. وابن حجر في الأمالي المطلقة (٢٢٢). - قال ابن حجر: «هذا حديث حسن .. فلولا الرجل المبهم لكان الإسناد على شرط الصحيح، =
[ ١ / ٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = لكن الحديث قوي بشواهده».
(٢) وأما حديث أبي الدرداء فله طريقان: - الأول: يرويه عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي الدرداء قال: قال لي رسول الله ﷺ: «أين أنت من قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ فإنهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها، وهي الباقيات الصالحات، وهي من كنوز الجنة». - أخرجه ابن ماجة (٣٨١٣) دون قوله: «وهي الباقيات إلخ». وابن جرير الطبري في تفسيره (٨/ ٣٧٤/ ٢٣٨٩٨). وابن عدي في الكامل، (٥/ ١٥). وابن عساكر في تاريخ دمشق، (٤٧/ ١٥٠). والرامهرمزي في أمثال الحديث (٩٤). - قلت: وهذا منكر من حديث يحيى بن أبي كثير، تفرد به عنه عمر بن راشد اليمامي دون أصحاب يحيى بن أبي كثير على كثرتهم، وعمر بن راشد: ضعيف، أحاديثه عن يحيى مناكير [التهذيب (٦/ ٥١). الميزان (٣/ ١٩٣)]. - والثاني: يرويه محمد بن دينار عن سعيد الجريري عن أبي الهذيل عن أبي الدرداء مرفوعًا بنحو ما تقدم من تقديم وتأخير. - أخرجه الطبراني في الدعاء (١٦٩٨). ومن طريقه: ابن حجر في الأمالي (٢٢٥). - وقال: «وأبو الهذيل ما عرفته، ولا أظنه سمع من أبي الدرداء». - قلت: محمد بن دينار: صدوق سيء الحفظ رمى بالقدر وتغير قبل موته. [التقريب (٨٤٣)] ولا أظنه سمع من الجريري إلا بعد اختلاطه لتأخره، وفي تفرده عن الجريري نكارة ظاهرة.
(٣) وأما حديث سعد بن جنادة: - فيرويه سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي ثنا عمي الحسين بن الحسن بن عطية حدثني قاضي بغداد يونس بن نفيع ثنا سعد بن جنادة قال: أتيت النبي ﷺ فعلمني: ﴿إذا زلزلت الأرضي زلزالها﴾ و﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و﴿قل هو الله أحد﴾، وعلمني: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر «وقال: «هن الباقيات الصالحات». - أخرجه الطراني في الكبير (٦/ ٥١/ ٥٤٨٢ و٥٤٨٣). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٢٨٩/ ٣٢٤٠). - وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء: - يونس بن نفيع: لم أعرفه. - والحسين بن الحسن بن عطية: ضعفوه] المغني (١/ ٢٦١). الميزان (١/ ٥٣٢). اللسان (٢/ ٣٤١)]. - وسعد بن محمد بن الحسن: قال أحمد: «جهمي «وقال: «ولو لم يكن هذا أيضًا لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعًا لذلك» [تاريخ بغداد (٩/ ١٢٧). ذيل الميزان (٤١٦). =
[ ١ / ٥٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = اللسان (٣/ ٢٤)]. - فلا يستشهد به ولا كرامة.
(٢) وأما حديث علي بن أبي طالب: - فأخرجه الطبراني في الدعاء (١٦٩٥) من طريق بشر بن نمير عن حسين بن عبد الله بن ضميره عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال «الباقيات الصالحات من قال: «فذكره مطولًا. - وهذا باطل؛ حسين بن عبد الله بن ضميرة وبشر بن نمير: متروكان متهمان [الميزان (١/ ٥٣٨). اللسان (٢/ ٣٥٤). التقريب (١٧١)]. - وأما حديث أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا جنتكم «قالوا: يا رسول الله! أمن عدو قد حضر؟ قال: «لا، ولكن جنتكم من النار، قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مجنبات ومعقبات، وهن الباقيات الصالحات. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤٨) واللفظ له، والحاكم (١/ ٥٤١) وفيه: «منجيات ومقدمات «بدل «مجنبات ومعقبات». والبيهقي في الدعوات (١١١) وزاد «ومقدمات». وفي الشعب (١/ ٤٢٥). والطبراني في الدعاء (١٦٨٢). وفي الصغير (٤٠٧ - الروض). وفي الأوسط (٤٠٣٩). ووقع في الصغير «مستقدمات، ومستأخرات، ومنجيات». والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠٠). - وأخرجه البخاري معلقًا في التاريخ الكبير (٦/ ١٢٢). - من طريق عبد العزيز بن مسلم القسملي ثنا محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعًا. - قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم «ولم يتعقبه الذهبي. - قلت: بل إسناده حسن، فإن رجاله ثقات إلا أن محمد بن عجلان اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري عن أبي هريرة، ومحمد إنما أخرج له مسلم متابعة، ولم يحتج به [التهذيب (٧/ ٣٢١). الميزان (٣/ ٣٤٤)]. - وقد وجدت لهذا الإسناد علة: - فقد اختلف فيه على ابن عجلان:
(٣) فرواه عنه عبد العزيز بن مسلم القسملي- وهو ثقة من رجال الشيخين إلا أن في حديثه بعض الوهم- وقد تقدم.
(٤) ورواه أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان [ثقة من رجال الشيخين إلا أنه يهم ولم يكن حافظًا- التهذيب (٣/ ٤٦٧). الميزان (٢/ ٢٠٠). هدى الساري ص (٤٢٧)] عن محمد بن عجلان عن =
[ ١ / ٥٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عبد الجليل بن حميد عن خالد بن أبي عمران قال: قال رسول الله ﷺ: «خذوا جنتكم «فذكره. - أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٩٣). ومن طريقه العقبلي في الضعفاء (٣/ ١٨). - تابعه: عمر بن علي المقدمي فرواه عن ابن عجلان عن عبد الجليل به. - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ١٢٢). وفي الأوسط] المطبوع باسم: الصغير] (٢/ ٤١). - وعمر بن علي المقدمي: ثقة إلا أنه كان يدلس تدليسًا شديدًا، قال أبو حاتم: «محله الصدق، ولولا تدليسه لحكمنا له إذا جاء بزيادة غير أنا نخاف أن يكون أخذه عن غير ثقة» [الجرح والتعديل (٦/ ١٢٤). التهذيب (٦/ ٩١). الميزان (٣/ ٢١٤)]. - قال البخاري في الكبير بأن هذه الرواية أصح من رواية القسملي، وقال في الأوسط: «ولا يصح فيه المقبري ولا أبو هريرة».
(٢) ورواه فضيل بن عياض [ثقة، ولم يكن بحافظ- التهذيب (٦/ ٤٢٠)] عن ابن عجلان عن رجل من أهل الاسكندرية عن النبي ﷺ به. - أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠٠). - تابعه: سهيل (إن كان هو ابن أبي صالح فهو صدوق) فرواه عن ابن عجلان، إلا أنه قال: عن رجل بعسقلان قال: قال رسول الله ﷺ يومًا لأصحابه: «خذوا جنتكم «فذكره. - أخرجه العقيلي (٣/ ١٨).
(٣) ورواه سفيان بن عيينة [ثقة حافظ فقيه إمام حجة. التقريب (٣٩٥)] عن ابن عجلان مرسلًا. لم يجاوز به ابن عجلان؟ - ذكره الدارقطني في العلل (٨/ ١٥٦). - قلت: والذي يظهر لي -والله أعلم- من مجموع هذه الطرق: أن عبد العزيز بن مسلم القسملي قد سلك في هذا الإسناد الطريق المشهور عن ابن عجلان -أعني- قوله: عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا- وقد خالفه في ذلك جمع من الثقات وهم أبو خالد الأحمر وعمر بن علي المقدمي وفضيل بن عياض وسهيل وابن عيينة فرووا الحديث مرسلًا. ولم يذكر أحد منهم أبا هريرة ولا سعيدًا المقبري في الإسناد، مع اختلافهم فيه فيمن هو فوق ابن عجلان. قال البخاري: «ولا يصح فيه المقبر ي ولا أبو هريرة». - وقد رجح البخاري والدارقطني طريق محمد بن عجلان عن عبد الجليل بن حميد عن خالد ابن أبي عمران أن النبي ﷺ قال: فذكره مرسلًا. - انظر التاريخ الكبير (٦/ ١٢٢) والأوسط (الصغير) (٢/ ٤١). والعلل للدارقطني (٨/ ١٥٥). - ورجح أبو حاتم طريق فضيل بن عياض عن ابن عجلان عن رجل من أهل الإسكندرية عن النبي ﷺ، فقال عن طريق القسملي: «كنا نرى أن هذا غريب «حتى حُدِّت برواية فضيل- فقال: «فعلمت
[ ١ / ٥٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أنه قد أفسد على عبد العزيز بن مسلم وبيَّن عورته، وحديث فضيل أشبه «العلل (٢/ ١٠٠). - وقد حكم الهقيلي على حديث القسملي بالوهم. - وبهذا يظهر أن الحفاظ قد اتفقوا على أن رواية عبد العزيز القسملي الموصولة ليست بمحفوظة، ثم اختلفوا بعد ذلك في ترجيح الرواية المرسلة. - ولا يضر بعد ذلك قول الحافظ الذهبي في الميزان (٢/ ٦٣٥) في تعقيبه على العقيلي حِينَ قال في عبد العزيز بن مسلم: «في حديثه بعض الوهم «قال الذهبي: «هذه الكلمة صادقة الوقوع على مثل مالك وشعبة، ثم ساق العقيلي حديثًا واحدًا محفوظًا قد خالفه فيه من هو دونه في الحفظ». - قلت: ولا شك بأن قول هؤلاء النقاد -البخاري وأبو حاتم والدارقطني والعقيلي- مقدم عليه، وقد أشرت إلى ما ظهر لي من وجه العلة فيه. والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٣٢١٤)] وحسنه في صحيح الترغيب والترهيب، (٢/ ٢٣٩)، برقم (١٥٦٧). وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٤١٦): «إسناده جيد قوي» [«المؤلف» - وقد روى هذا الحديث: من حديث أنس بن مالك وعبد الله بن عمرو، إلا أنهما لا يصلحان في الشواهد: - أخرج حديث أنس: ابن عدي في الكامل (٦/ ٦٤)، وفي إسناده: كثير بن سليم: وهو متروك [التهذيب (٦/ ٥٥٣)]. - وأخرج حديث ابن عمرو: ابن فضيل في الدعاء (١١٠)، وفي إسناده: محمد بن عبيد الله العرزمي: وهو متروك [التقريب (٨٧٤)]. -[غريب حديث أبي هريرة ﵁: * جنتكم: ما يستركم ويقيكم. مجنبَّات: مقدمات أمامكم، وفي رواية الحاكم منجيات. ومعقبات: أي تعقبكم وتأتي من ورائكم. الترغيب والترهيب للمنذري، (٢/ ٤١٦)] «المؤلف». - وقد جاء ذلك أيضًا عن جماعة من الصحابة منهم: عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وعائشة، وعن جماعة من التابعين. - وفي الجملة: فإن حديث أبي سعيد: حسن بشاهديه عن أبي هريرة والنعمان بن بشير فقط. والله أعلم. - والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٨٢٨) وغيره. -[ولفظ حديث أبي سعيد عند الحاكم (١/ ٥١٢)، وصحح إسناده ووافقه الذهبي، وأحمد (٣/ ٧٥): «استكثروا من الباقيات الصالحات «قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: «الملّة] قال ابن الأثير في النهاية: الملَّة الدين والشريعة وجملة ما يجيء به الرسل، (٤/ ٣٦٠)] قيل: وما هي؟ قال: «التكبير، والتسبيح، والتحميد، ولا حول ولا قوة إلا بالله». - ولفظ حديث أبي هريرة عن الطبري في التفسير (١٥/ ٢٥٥): «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر من الباقيات الصالحات «وحسن إسناده الأرناؤوط في صحيح ابن حبان، (٣/ ١٢١)، وله =
[ ١ / ٥٨ ]
٣٣ - ١٣ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁؛ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ- أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ- أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُم بِالتَّكْبِيرِ: الله أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَه إِلَاّ اللهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ارْبَعُوا (^١) عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبا وَهُوَ مَعَكُمْ» وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ. فَقَالَ: لِي: «يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟» قُلْتُ: بِلَى، يَا رَسُول اللهِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ» (^٢).
_________________
(١) = شواهد أخرى في الدر المنثور، (٤/ ٢٢٤/ ٢٢٥)، ويشهد أيضًا لحديث أبي سعيد ما أخرجه أحمد في المسند، (١/ ٧١)، قال بعد أن ساق سنده عن الحارث مولى عثمان ﵁، قال: جلس عثمان وجلسنا معه فجاء المؤذن فدعا بماءٍ في إناءٍ أظنه سيكون فيه مدّ فتوضأ ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال: «ومن توضأ وضوئي ثم قام فصلى صلاة الظهر غُفِرَ له ما كان بينها وبين صلاة الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما بينها وبين الظهر، ثم صلى المغرب، غفر ما بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غفر ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت يتمرّغُ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، (*) من الحسنات يذهبن السيئات، قالوا هذه الحسنات فما هي الباقيات يا عثمان؟ قال: «هن لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلى بالله». - أخرجه بلفظه أحمد في المسند، ترتيب أحمد شاكر برقم (٥١٣)، (١/ ٣٨٣)، وقال أحمد شاكر: «إسناده صحيح»، وأخرجه البزار (٤٠٥)، والطبراني (١٢/ ١٣٢)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٩٧)، وقال: «في الصحيح بعضه»، ورواه أحمد، وأبو يعلى (١٣٨٤)، والبزار ورجاله رجال الصحيح غير الحارث بن عبد الله مولى عثمان بن عفان، وهو ثقة. وقال محققوا مسند الإمام أحمد: الموسوعة الحديثة برقم (٥١٣)، (١/ ٥٣٧): «إسناده حسن» [«المؤلف».
(٢) أي: ارفقوا بأنفسكم، واخفضوا أصوا تكم، فإن رفع الصوت، إنما يفعله الإنسان لبعد من يخاطبه ليسمعه، وأنتم تدعون الله تعالى، وليس هو بأصم ولا غائب، بل هو: سميع قريب، وهو معكم بالعلم والإحاطة. شرح مسلم للنووي (١٧/ ٢٦).
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري في ٥٦ - ك الجهاد والسير، ١٣١ - ب ما يكره من رفع الصوت في =
[ ١ / ٥٩ ]
٣٤ - ١٤ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁؛ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ. قَالَ: «قُلْ: لَا إِلَه إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا،
_________________
(١) =التكبير، (٢٩٩٢) مختصرًا. و٦٤ - ك المغازي، ٣٩ - ب غزة خيبر، (٤٢٠٢) وهذا لفظه. و٨٠ - ك الدعوات، ٥٠ - ب الدعاء إذا علا عقبة، (٦٣٨٤). و٦٧ - ب قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، (٦٤٠٩). و٨٢ - ك القدر، ٧ - ب لا حول ولا قوة إلا بالله، (٦٦١٠). ٩٧ - ك التوحيد، ٩ - ب ﴿وكان الله سميعًا بصيرًا﴾، (٧٣٨٦). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٣ - ب استحباب خفض الصوت بالذكر، (٢٧٠٤ - ٤/ ٢٠٧٦ - ٢٠٧٨). وفي رواية: «والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم». وأبو داود في ٢ - ك الصلاة، ٣٦٢ - ب في الاستغفار (١٥٢٦ و١٥٢٧ و١٥٢٨). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣ - ب، (٣٣٧٤). و٥٨ - ب ما في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد، (٣٤٦١). وقال: حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ١١ - ب السميع القريب، (٧٦٧٩ - ٤/ ٣٩٨). و١٢ - ب السميع البصير، (٧٦٨٠ و٧٦٨١). وفي ٧٨ - ك السير، ١٤٦ - ب التكبير على الشرف من الأرض، (٨٨٢٣ - ٥/ ٢٥٥). و١٤٧ - ب شدة رفع الصوت بالتهليل والتكبير، (٨٨٢٤). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٠٧ - ب ما يقول إذا انتهى إلى قوم فجلس إليهم، (١٠١٨٨) (٣٥٦) (٦/ ٩٧). و١٤٣ - ب ما يقول إذا صعد ثنية، (١٠٣٧١ - ٦/ ١٣٧) (٥٣٧). و١٤٤ - ب ما يقول إذا أشرف على وادي، (١٠٣٧٢) (٥٣٨). و١٥٠ - ب ما يقول إذا اشرف على مدينة، (١٠٣٨٦ - ٦/ ١٤٢) (٥٥٢). و٨٢ - ك التفسير، ٢٩٢ - ب قوله تعالى ﴿إنه سميع قريب﴾، (١١٤٢٧ - ٦/ ٤٣٨). وابن ماجة في ٣٣ - ك الأدب، ٥٩ - ب ما جاء في «لا حول ولا قوة إلا بالله»، (٣٨٢٤). وابن حبان (٣/ ٨٤/ ٨٠٤). وأحمد (٤/ ٣٩٤ و٤٠٠ و٤٠٢ و٤٠٣ و٤٠٧ و٤١٧ - ٤١٨ و٤١٨ - ٤١٩). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٨٤). وفي الأسماء والصفات (١/ ٨٠ و٨٦ و٢٩٤). وفي الدعوات (١٣٤). والطيالسي (٤٩٣). وعبد الرزاق (٥/ ١٥٩ و١٦٠/ ٩٢٤٤ و٩٢٤٦). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٧٦). وابن أبي عاصم في السنة (٦١٨ و٦١٩). والبزار (٨/ ١٩ - ٢٢/ ٢٩٩٠ - ٢٩٩٤ - البحر الزخار). وأبو يعلى (١٣/ ٢٣١/ ٧٢٥٢). والروياني (٥٤٣ - ٥٤٦). والطبراني في الصغير (١١٧٧ - روض). وفي الدعاء (١٦٦٣ - ١٦٧١). وابن السني (٥١٧ و٥١٨ و٥٢١). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨٦). وغيرهم. - وفي الباب: عن أبي هريرة وأبي ذر وعبد الله بن عمرو وقيس بن سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي أيوب وأبي الدرداء وعبد الله بن عمرو زيد بن ثابت وزيد بن إسحاق الأنصاري ومعاوية بن حيدة وعبد الله بن مسعود وفضالة بن عبيد وعقبة بن عامر وحازم بن حرملة الغفاري.
[ ١ / ٦٠ ]
سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم» قَالَ: فَهؤُلَاءِ لِرَبِّي، فَمَا لِي. قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِني وَارْزُقْنِي» (^١).
٣٥ - ١٥ - وعن طارق بن أشيم الأشجعي ﵁؛ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَه بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِني وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي» (^٢).