٦٥ - ١ - عَنْ أبي حميد- أو: عَنْ أبي أسيد﵄؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ؛ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ؛ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (^١).
_________________
(١) =يساري نورا «وآخره: «وأعظم لي نورا «ثم نام حتى نفخ فأتاه بلال فأيقظه للصلاة. وأبو عوانة (٢/ ٣١٢) بنحو رواية البخاري المتقدمة. و(٢/ ٣١٣) بنحو رواية مسلم (١٨٧). و(٢/ ٣١٤ و٣١٢) بلفظه. وابن خزيمة (٤٤٨ و٤٤٩) بنحوه. والحاكم (٣/ ٥٣٦) وفيه: فصلى ثم أوتر فلما قضى صلاته سمعته يقول: «اللهم .. «فذكر الدعاء بنحوه وزاد «وأجعل لي يوم لقائك نورا، وأعظم لي نورا». وأحمد (١/ ٢٨٤ و٣٤٣ و٣٥٢ و٣٧٣) بنحو ما تقدم. وابن نصر في قيام الليل] مختصره ص (١٢١ و١٢٤ - ١٢٥ و٣٣٦)]. والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٥ - ٢٧٧) (١٠٦٤٨ و١٠٦٤٩). وفي الدعاء (٧٥٩ و٧٦٠). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٩). وفي الدعوات (٦٤) وغيرهم. - قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٧٠): «واختلف الرواة على علي بن عبد الله وعلى سعيد بن جبير وغيرهما عن ابن عباس في محل هذا الدعاء: هل هو عند الخروج إلى الصلاة، أو قبل الدخول في صلاة الليل، أو في أثنائها، أو عقب الفراغ منها، ويجمع بإعادته». - وأنظر: فتح الباري (١١/ ١٢١). * تنبيه: وردت بعض الزيادات الأخرى في هذا الدعاء لكن من طرق ضعيفة، أنظر: [جامع الترمذي (٣٤١٩). عمل اليوم والليلة لابن السني (٧٦٤). المعجم الكبير للطبراني (١٠/ ٢٨٣) (١٠٦٦٨) (١٢/ ١٠٢) و(١٢٦٧٩). الدعاء للطبراني (٧٦١).
(٢) أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ١٠ - ب ما يقول إذا دخل المسجد، (٧١٣ - ١/ ٤٩٤). وأبو داود في ك الصلاة، ١٨ - ب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد، (٤٦٥) وزاد: «فليسلم على النبي ﷺ، ثم ليقل: اللهم ». والنسائي في الصغرى، ٨ - ك المساجد، ٣٦ - ب القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه، (٧٢٨ - ٢/ ٥٣) وفيه: سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان: بواو العطف. وفي عمل اليوم والليلة (١٧٧) بواو العطف. والدارمي في الأذان، ١١٥ - ب القول عند دخول المسجد، (١٣٩٤ - ١/ ٣٧٧) بواو العطف وزاد: «فليسلم على النبي ﷺ «وفي الاستئذان، ٥٦ - ب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج، (٢٦٩١ - ٢/ ٣٧٩)، بأو الشك. وابن ماجه في ٤ - ك المساجد، ١٣ - ب الدعاء عند دخول المسجد، (٧٧٢) وفيه=
[ ١ / ١٢٩ ]
٦٦ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ؛ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبيِّ ﷺ، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» (^١).
_________________
(١) =الزيادة «فليسلم على النبي ﷺ «لكن قال: «عن أبي حميد الساعدي «وحده ولم يذكر أبا أسيد وهو خطأ؛ فإنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين؛ وهي ضعيفة. وأبو عوانة (١/ ٤١٤) وفي رواية بواو العطف وفيها زيادة السلام إذا دخل وإذا خرج، وفي رواية: عن أبي حميد الساعدي، وحده وجعله الراوي من فعل النبي ﷺ لا من قوله ورواه بالمعنى خطأ، فقال: «كان يقول إذا دخل المسجد: اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وسهل لنا أبواب رزقك «وهذا كله وهم من الراوي- أعنى: عدم ذكر أبي أسيد، وجعل الحديث فعلا لا قولا، وزيادة: «وسهل لنا أبواب رزقك» - فهي رواية شاذة، والله أعلم، تفرد بها عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن الدراوردي ولم يتابعه أحد ممن رواه عن الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، ولا ممن رواه عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن- وهما سليمان بن بلال وعمارة بن غزية. - وأخرجه أيضا: ابن حبان (٣/ ٢٧٩ - ٢٨٠) الإحسان). وأحمد (٣/ ٤٩٧) و(٥/ ٤٢٥) بواو العطف. وابن أبي حاتم في علل الحديث (١/ ١٧٨)، وقال أبو زرعة: «عن أبي حميد وأبي أسيد كلاهما عن النبي ﷺ: «أصح». والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٤١ و٤٤٢) وفي الدعوات (٦٦). وعبد الرزاق (١/ ٤٢٦) (١٦٦٥). والبزار (٩/ ١٦٩ - ١٧٠) (٣٧٢٠ و٣٧٢١ - البحر الزخار). وابن السني (١٥٦) وفيه زيادة السلام. والطبراني في الدعاء (٤٢٦) وفيه زيادة السلام عند الدخول والخروج. - من طريق سليمان بن بلال وعمارة بن غزية وعبد العزيز بن محمد الداروردي: ثلاثتهم عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبي حميد وأبي أسيد به مرفوعا.
(٢) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٠) وابن ماجه في ٤ - ك المساجد، ١٣ - ب الدعاء عند دخول المسجد، (٧٧٣). وابن خزيمة (٤٥٢ - ١/ ٢٣١) و(٢٧٠٦ - ٤/ ٢١٠). وابن حبان (٣٢١ - موارد). والحاكم (١/ ٢٠٧). والبيهقي (٢/ ٤٤٢). وابن أبي عاصم في الصلاة على النبي ﷺ (٧٩) بنحوه وقال: «فليصل «بدل «فليسلم». وابن السني (٨٦) والطبراني في الدعاء (٤٢٧). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٩). - من طريق الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعا. - قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين «ولم يتعقبه الذهبي. - قلت: الضحاك بن عثمان من رجال مسلم- دون البخاري-، ولم يخرج له عن سعيد عن أبي=
[ ١ / ١٣٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =هريرة شيئا. - وله علة قادحة: - فقد اختلف فيه على سعيد المقبري:
(٢) فرواه الضحاك عنه به هكذا.
(٣) ورواه محمد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة أن كعب الأحبار قال: يا أبا هريرة احفظ مني اثنتين أوصيك بهما: إذا دخلت المسجد فذكره بنحوه وفيه الصلاة بدل التسليم. - أخرجه النسائي في اليوم والليلة (٩١). وعبد الرزاق (١٦٧١). وابن أبي شيبة (١/ ٣٣٩) و(١٠/ ٤٠٦). إلا أن عنده كعب بن عجرة بدل كعب الأحبار، وهو وهم من الراوي، والله أعلم. وعند الأخيرين السلام بدل الصلاة. ومحمد بن عجلان: صدوق إلا أنه اختلط عليه أحاديث سعيد المقبري عن أبي هريرة. [التهذيب (٧/ ٣٢١). التقريب (٨٧٧)]. - وتابع ابن عجلان: أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي عن سعيد به. - أخرجه عبد الرزاق (١٦٧٠). ونجيح بن عبد الرحمن: ضعيف، حدث عن المقبري بأحاديث منكرة. [التهذيب (٨/ ٤٨٢). سؤالات ابن أبي شيبة (١٠٦). التقريب (٩٩٨)]. - خالفهم ابن أبي ذئب- وهو ثقة ثبت في حديث سعيد المقبري. التهذيب (٧/ ٢٨٦). شرح علل الترمذي (٢٦٣) - فرواه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خير من يوم الجمعة «ثم قد علينا كعب، فقال أبو هريرة: وذكر رسول الله ﷺ ساعة في يوم الجمعة لا يوافقها مؤمن يصلى يسأل الله شيئا إلا أعطاه. قال كعب: صدق والذي أكرمه، وإني قائل لك اثنتين فلا تنسهما، وإذا دخلت المسجد فسلم على النبي ﷺ، وقل: اللهم أفتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرجت فسلم على النبي ﷺ، وقل: اللهم احفظني من الشيطان. - قلت: وهذا هو الصواب: أنه من قول كعب الأحبار، مقطوع. - قال النسائي: «ابن أبي ذئب أثبت عندنا من محمد بن عجلان ومن الضحاك بن عثمان في سعيد المقبري، وحديثه أولى عندنا بالصواب، وبالله التوفيق. وابن عجلان اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري، ما رواه سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وسعيد عن أخيه عن أبي هريرة، وغيرهم من مشايخ سعيد، فجعلها ابن عجلان كلها عن سعيد عن أبي هريرة، وابن عجلان ثقة، والله أعلم». - قال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٠): «وخفيت هذه العلة على من صحح الحديث من طريق الضحاك «وفي الجملة: هو حسن لشواهده، والله أعلم. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥١٤). -[وفي صحيح سنن ابن ماجه، (١/ ١٢٩)، وصححه ابن باز في تحفة الأخيار، ص (٣٠)] «المؤلف».
[ ١ / ١٣١ ]
٦٧ - ٣ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: كَانَ إِذَا دخلَ المسجدَ قَالَ، «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ»، وَإِذَا خرجَ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ» (^١) .
_________________
(١) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٨٨)، حدثني الحسن بن موسى الرسعني ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ثنا إبراهيم بن محمد بن البختري- شيح صالح بغدادي- ثنا عيسى بن يونس عن معمر عن الزهري عن أنس به مرفوعا. - قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٢) «ورواته من عيسى فصاعدا: من رجال الصحيح، ولكن لا يعرف عن واحد منهم. والحسين] كذا، والصواب: الحسن. الأنساب (٣/ ٦٥) لينه الحاكم أبو أحمد، وشيخه: صدوق تكلم فيه بعضهم] اللسان (١/ ١٢٥)] وشيخة: ما عرفته، ولا وجدته في تاريخ الخطيب ولا ذيوله». - قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به إبراهيم بن محمد بن البختري- وهو غير معروف- عن عيسى ابن يونس- على كثرة من روى عنه وشهرتهم- والبختري هذا بغدادي، وعيسى كوفي؛ فالحديث لم يعرف في بلده روايه، ولم يروه من الغرباء ثقة معروف. * وقد روى هذا الذكر أيضا من حديث فاطمة ﵂: - يرويه عبد الله بن حسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة بنت النبي ﷺ ترفعه. - ويرويه عن عبد الله بن الحسن: (أ) ليث بن أبي سليم: بلفظ: كان النبي ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ثم يقول: «اللهم أغفر لي ذنوبي وأفتح لي أبواب رحمتك «وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم يقول: «اللهم أغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك». - أخرجه الترمذي (٣١٤). وأحمد (٦/ ٢٨٢ - ٢٨٣ و٢٨٣). وابن أبي شيبة (١/ ٣٣٨) و(١٠/ ٤٠٥). والطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٢٤) (١٠٤٤). وفي الدعاء (٤٢٤). والبيهقي في الدعوات (٦٧). والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٦٧). والمزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٥٧). وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٥). - من طريق إسماعيل ابن علية والحسن بن صالح وعبد الوارث بن سعيد عن ليث به. - وشذ أبو معاوية فرواه عن ليث به إلا أنه زاد قوله: «بسم الله». - أخرجه ابن ماجه (٧٧١). وأحمد (٦/ ٢٨٣). وابن أبي شيبة (١/ ٣٣٨). و(١٠/ ٤٠٥). والمزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٥٧). (ب) إسماعيل ابن علية: بلفظ: كان إذا دخل قال: «رب أفتح لي باب رحمتك وإذا خرج قال «اللهم أفتح لي باب فضلك».=
[ ١ / ١٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- أخرجه الترمذي (٣١٥). وأحمد (٦/ ٢٨٢ - ٢٨٣). والمزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٥٧). وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٥). (ج) سعير بن الخمس: بلفظ: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد حمد لله وسمي وصلى على النبي ﷺ وقال: «اللهم أفتح لي أبواب فضلك». - أخرجه ابن السني (٨٧). والمزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٥٦). وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٤ و٢٨٦). وقال: «ورجال هذا السند ثقات لكن فيه انقطاع سيأتي بيانه». (د) قيس بن الربيع: بلفظ: «كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد قال: «اللهم أغفر لي ذنوبي وأفتح لي أبواب رحمتك «وإذا خرج قال مثلها إلا أنه يقول: «أبواب فضلك». - أخرجه عبد الرزاق (١/ ٤٢٥) (١٦٦٤) ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٠٤٣). وفي الدعاء (٤٢٣). وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٧). (ه) عبد العزيز بن محمد الدراوردي: بلفظ: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد قال: «بسم الله والحمد لله وصلى على النبي وسلم، اللهم أغفر لي وسهل لي أبواب رحمتك «وإذا خرج قال مثلها إلا أنه قال: «أبواب رزقك». - أخرجه أبو بشر الدولابي في الذرية الطاهرة المطهرة (١٨٦). ومن طريقه: ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٨). وقال: «ورواة هذا الإسناد ثقا إلا أن فيه الانقطاع الذي تقدم ذكره». - رواه هكذا عن الدراوردي: موسى بن داود الضبي- وهو ثقة له أوهام. التهذيب (٨/ ٣٩٦). - وخالفه: قتيبة بن سعيد [ثقة ثبت. التقريب (٧٩٩)] ويحيى بن عبد الحميد الحماني] حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. التقريب (١٠٦٠) فروياه من قول النبي ﷺ لا من فعله. - أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٨٢). ومن رواية الحماني. وأورد رواية قتيبة بن سعيد: ابن القيم في جلاء الأفهام ص (٩٢). - قلت: ورواية قتيبة والحماني أولى بالصواب من رواية الضبي، إلا أن يكون الدراوردي حدثهما به من حفظه فوهم، والله أعلم. (و) روح بن القاسم: رواه عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا دخلت المسجد فصل على النبي ﷺ وقل: اللهم أغفر لي وأفتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرجت فقل: اللهم أغفر لي ذنوبي وأفتح لي أبواب فضلك». - أخرجه الطبراني في الدعاء (٤٢٥). وابن عدي في الكامل (٤/ ٣١). - من طريق ابن وهب أخبرني أبو سعيد التميمي عن روح به. - قلت: وهذا منكر؛ أبو سعيد هذا هو شبيب بن سعيد الحبطي البصري: حدث عنه ابن وهب بالمناكير، قال ابن عدي: «ولعل شبيب بمصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب من حفظه فيغلط=
[ ١ / ١٣٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =ويهم «وشبيب هذا وإن كان قد احتج به البخاري والنسائي إلا أنهما لم يخرجا له من روايته عن غير يونس ولا من رواية ابن وهب عنه شيئا] التعديل والجرح (١٣٨٥). الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٢١٢). هدى الساري (٤٢٩). تهذيب الكمال (٢٦٧٥)] وهو قد وهم في هذا الحديث إسنادا ومتنا، أما الإسناد: فأسقط منه فاطمة بنت رسول الله ﷺ فصار الحديث مرسلا بل معضلا، وأما المتن: فقد رواه غيره من فعل النبي ﷺ لا من قوله. [أنظر: تفصيل ذلك في الكامل. وأنظر: التهذيب (٣/ ٥٩٥). التقريب (٤٣٠). الميزان (٢/ ٢٦٢)]. (ز) قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٨): «وقد شذ صالح بن موسى الطلحي] متروك. التقريب (٤٤٨)] فرواه عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن أبيها الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب. أخرجه أبو يعلي من طريقه (٤٨٦) وصالح: ضعيف». - قلت: وهذا أيضا منكر. وأخرجه أيضا ابن عدي في الكامل (٤/ ٧٠) وأنكره على صالح وقال فيه: «وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه «وأنظر: التهذيب (٤/ ٢٨). الميزان (٢/ ٣٠٢). * ومن الأوهام في هذا الحديث أيضا:
(٢) رواه يحيى بن عبد الحميد الحماني عن عبد العزيز الدراوردي (تقدم برقم هـ) وعن قيس ابن الربيع وعن شريك عن ليث: ثلاثتهم عن عبد الله بن الحسن به إلا أنه جعله من قوله لا من فعله ﷺ أخرج الروايات الثلاث: إسماعيل القاضي (٨٢ و٨٣ و٨٤).
(٣) ورواه حسان بن إبراهيم الكرماني [صدوق يخطئ. التقريب (٢٣٢)] عن عاصم بن سليمان عن عبد الله بن حسن به. قال الإمام أحمد: «ليس هذا من حديث عاصم الأحول، هذا من حديث ليث بن أبي سليم». - أخرجه عبد الله بن أحمد في العلل (١/ ٣٣٦). والعقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٢٥٥). وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٧٢). - قلت: وحاصل ما تقدم أن ليث بن أبي سليم- وإن كان ضعيفا- فقد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات إلا أنه منقطع، فالإسناد ضعيف. قال الترمذي: «حديث فاطمة حدث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى إنما عاشت فاطمة بعد الني ﷺ أشهرًا «قلت: هو حسن على شرط الترمذي فإن الحسن عنده: «كل حديث يروى لا يكون في إسناده متهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذلك «أنظر: شرح علل الترمذي ص (٢٠٢ و٢٢٥ و٢٢٦)، والنكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٣٨٧) وما بعدها. والحديث المتقدم برقم (٤٦). وحديث فاطمة حسنة ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٨٤). وصححه الألباني في صحيح الترمذي (٢٥٩/ ٣١٤) وصحيح ابن ماجه (٦٢٥/ ٧٧١). -[وحديث أنس قال عنه العلامة الألباني حديث حسن، أخرجه ابن السني بسند ضعيف الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار، لكن للحديث شاهد من حديث فاطمة عند ابن السني، والترمذي، =
[ ١ / ١٣٤ ]
٦٨ - ٤ - وعن حيوة بن شريح قَالَ: لقيتُ عقبةَ بنَ مسلمٍ فقلتُ لَهُ: بلغني أنَّك حدَّثتَ عَنْ عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِعن النبي اللهِ ﷺ إِنَّهُ كَانَ إذا دخل المسجد قال: «أَعُوذُ بِاللهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيِمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجيمِ» قَالَ: أقطّ (^١)؟ قلتُ: نعم قَالَ: «فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ» (^٢).