٧٧ - ١ - عَنْ أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: كَانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: «أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ» (^١).
_________________
(١) =- وقد صححه الألباني في الإرواء (١٢٩٥) وصحيح الجامع (٥٧٣) - وقد خالف الدراوردي: عباد بن كثير فرواه عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان عن أبيه عن جده ثوبان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رأيتموه ينشد شعرا في المسجد فقولوا: فض الله فاك- ثلاث مرات-، ومن رأيتموه ينشد ضالة في المسجد فقولوا: لا وجدتها -ثلاث مرات-، ومن رأيتموه يبيع ويبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك «كذلك قال لنا رسول الله ﷺ. - أخرجه ابن السني (١٥٣) مختصرا. والطبراني في الكبير (٢/ ١٠٤/ ١٤٥٤) وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٣٠٠) وقال: «هذا حديث منكر السند وبعض المتن»، ثم قال: «والآفة فيه من عباد، وهو ضعيف جدا، وقد خالف فيه الدراوردي، والدراوردي ثقة، وسنده هو المعروف». * وقد ورد النهي عن ذلك صريحا في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن رسول الله ﷺ نهي عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه شعر، ونهي عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة». - أخرجه أبو داود (١٠٧٩) والترمذي (٣٢٢) والنسائي في المجتبي (٢/ ٤٧ - ٤٨/ ٧١٣ و٧١٤) وفي عمل اليوم والليلة (١٧٣) وابن ماجه (٧٤٩ و٧٦٦ و١١٣٣) وابن خزيمة (١٣٠٤ و١٣٠٦) والبيهقي (٢/ ٤٤٨) والبغوي في شرح السنة (٤٨٥) وأحمد (٢/ ١٧٩ و٢١٢). وابن أبي شيبه (٢/ ١٣٧ و٤١٩). - من طريق محمد بن عجلان عن عمرو به. - قال الترمذي: «حسن «وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٣٠٢): «حسن «وهو كما قالا. - وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٨٥).
(٢) متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ١٠ - ك الأذان، ٨٩ - ب ما يقول بعد التكبير، (٧٤٤).
[ ١ / ١٥٠ ]
٧٨ - ٢ - وعن عائشة ﵂؛ قَالَت: كَانَ النبي ﷺ إِذَا افتتح الصلاة قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ (^١)، وَلَا إِلَهَ غيرُكَ» (^٢) .
_________________
(١) =ومسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٧ - ب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، (٥٩٨ - ١/ ٤١٩) واللفظ له. وأبو داود في ك الصلاة، ١٢٤ - ب السكتة عند الافتتاح، (٧٨١) والنسائي في ١ - ك الطهارة، ٤٨ - ب الوضوء بالثلج، (٦٠ - ١/ ٥٠ - ٥١) وفي ٢ - ك المياه، ٥ - ب الوضوء بماء الثلج والبرد، (٣٣٣ - ١/ ١٧٦) وفي ١١ - ك الافتتاح، ١٤ - ب سكوت الإمام بعد افتتاحه الصلاة، (٨٩٣ - ٢/ ١٢٨) و١٥ - ب الدعاء بين التكبيرة والقراءة، (٨٩٤ - ٢/ ١٢٩). والدارمي في الأذان، ٣٧ - ب في السكتتين، (١٢٤٤ - ١/ ٣١٣) وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١ - ب افتتاح الصلاة، (٨٠٥) وأبو عوانة (٢/ ٩٨) وابن خزيمة (١/ ٢٣٧/ ٤٦٥) و(٣/ ٣٥/ ١٥٧٩) و(٣/ ٦٣/ ١٦٣٠) وابن حبان (١٧٦٦ و١٧٦٧ و١٧٦٩) وابن الجارود في المنتقي (٣٢٠) والدار قطني في السنن (١/ ٣٣٦) والبيهقي (٢/ ١٩٥) والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٩ - ٤٠) وأحمد (٢/ ٢٣١ و٤٩٤) وابن أبي شيبه (١٠/ ٢١٤) والطبراني في الدعاء (٥١٢) وغيرهم.
(٢) تعالي جدك: قال في النهاية (١/ ٢٤٤): «أي علا جلالك وعظمتك». وقال ابن حجر: «أي / تعالي غناؤك عن أن ينقصه إنفاق، أو يحتاج إلي معين ونصير «تحفه الأحوذي (٢/ ٤٢)
(٣) أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة، ١٧٩ - ب ما يقول عند افتتاح الصلاة، (٢٤٣) وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١ - ب افتتاح الصلاة، (٨٠٦) وابن خزيمة (٤٧٠) والحاكم (١/ ٢٣٥)] ساقط من المستدرك، مثبت في التلخيص]. والدار قطني في السنن (١/ ٣٠١). والطحاوي في الشرح (١/ ١٩٨) والبيهقي (٢/ ٣٤) والعقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٢٨٩) وابن الأعرابي في المعجم (١٦٥٣) والطبراني في الدعاء (٥٠٢) وابن عدي في الكامل (٢/ ١٩٩) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٤٦). - من طريق أبي معاوية عن حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة به. - قال الترمذي: «لا نعرفه من حديث عائشة إلا من هذا الوجه، وحارثة قد تكلم فيه من قبل حفظه». - وقال ابن خزيمة: «وحارثة بن محمد ﵀: ليس ممن يحتج أهل الحديث بحديثه». - وقال العقيلي: «له غير حديث لا يتابع عليه «ثم قال في الحديث «فقد روي من غير هذا الوجه بأسانيد جياد». وقال البيهقي: «وهذا لم نكتبه إلا من حديث حارثة بن أبي الرجال، وهو ضعيف». - قلت: هو منكر من حديث عمرة عن عائشة؛ تفرد به حارثة: وهو منكر الحديث قال ابن عدي: «عامة ما يرويه منكر «وقال العقيلي: «له عبر حديث لا يتابع عليه» [انظر: التهذيب (٢/ ١٣٦) =
[ ١ / ١٥١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =الميزان (١/ ٤٤٥) المغني (١/ ٢٢٨) وقال: «تركوه». - ولحديث عائشة طريقان آخران: * الأول: يرويه طلق بن غنام ثنا عبد السلام بن حرب الملائي عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت: فذكرته - أخرجه أبو داود (٧٧٦) ومن طريقه الدار قطني في السنن (١/ ٢٩٩) والحاكم (١/ ٢٣٥) والبيهقي (٢/ ٣٤). - وقد أعله أبو داود بقوله: «وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب لم يروه إلا طلق بن غنام، وقد روي قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكروا فيه شيء من هذا «وأقره الدار قطني والبيهقي. - قلت: روي صفة الصلاة: عن بديل عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين «الحديث مطولا ومختصرا. - رواه عن بديل جماعة منهم:
(٢) حسين بن ذكوان المعلم [ثقة ربما وهم. التقريب (٢٤٧)] مطولا. - أخرجه مسلم (٤٩٨ - ١/ ٣٥٧) وأبو داود (٧٨٣) وابن ماجه (٨١٢ و٨٦٩ و٨٩٣) وابن خزيمة (٦٩٩) والبيهقي (٢/ ١٥ و٨٥ و١٧٢) وأحمد (٦/ ٣١ و١٩٤) وابن أبي شيبه (١/ ٢٢٩ و٤١٠) وأبو يعلي (٨/ ٤٦٦٧).
(٣) سعيد بن أبي عروبة [ثقة حافظ التقريب (٣٨٤)] مختصرا بلفظ: «كان يفتتح الصلاة بالتكبير، ويفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين، ويختمها بالتسليم». - أخرجه الدارمي (١/ ٣٠٨/ ١٢٣٦) والطحاوي في الشرح (١/ ٢٠٣) وأحمد (٦/ ١٧١) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٨٢) و(٩/ ٢٥٢) وقال: «صحيح ثابت من حديث أبي الجوزاء «
(٤) أبان بن يزيد العطاء [ثقة. التهذيب (١/ ١٢٥)] مختصرا. - أخرجه أحمد (٦/ ١١٠)
(٥) شعبة بن الحجاج [ثقة حافظ متقن. التقريب (٤٣٦)] مختصرا. - أخرجه أحمد (٦/ ٢٨١).
(٦) عبد الرحمن بن بديل ميسرة] لا بأس به التقريب (٥٧١)] مطولا - أخرجه أبو داود الطيالسي (١٥٤٧) ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٣/ ٨٢) وصححه - قلت: خالف عبد السلام بن حرب هؤلاء الخمسة في متن الحديث فرواه علي غير وجهه، وأتي فيه بما ليس منه، وعبد السلام، ثقة إلا أن له مناكير، فقد تكلم فيه عبد الله بن المبارك وأحمد [التهذيب (٥/ ٢١٩)]. - ولا يقال بأنهما حديثان: وذلك لاتحاد المخرج، فإنما يرويه بديل عن أبي الجوزاء عن عائشة=
[ ١ / ١٥٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ___ =ثم اختلف علي بديل. لأن أصل الحديث واحد وهو: كيف كان النبي ﷺ يستفتح الصلاة؟ فظهر بذلك شذوذ رواية عبد السلام والله أعلم. - وانظر: التمييز لمسلم ص (١٧٢) * الثاني: يرويه سهل بن عامر البجلي ثنا مالك بن مغول عن عطاء] يعني: ابن أبي رباح] قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير علي عائشة ﵂ فسألتها عن افتتاح النبي ﷺ فقالت: كان إذا كبر قال:» «فذكره. - أخرجه الدار قطني في السنن (١/ ٣٠١) والطبراني في الدعاء (٥٠٣). - قلت: وهذا منكر؛ تفرد به سهل بن عامر عن مالك بن مغول وسهل هذا: قال البخاري: «منكر الحديث، ذاهب، لا يكتب حديثه». وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، روي أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة، وكان يفتعل الحديث»، لذا قال الذهبي: «رماه أبو حاتم بالكذب «ورد ذلك ابن عدي فقال: «وأرجو أنه لا يستحق ولا يستوجب تصريح كذبه «وذكره ابن حبان في الثقات فأخطأ. [التاريخ الأوسط (٢/ ٢٣٦) الجرح والتعديل (٤/ ٢٠٢) الكامل (٣/ ٤٤٢) الثقات (٨/ ٢٩٠) الميزان (٢/ ٢٣٩) اللسان (٣/ ١٤٢) المغني (١/ ٤٥٣)]. - قلت: وحاصل ما تقدم أن هذه الطرق الثلاثة لا يعضد بعضها بعضا إما لشذوذها وإما لنكارة أسانيدها. وقد وجد علي حاشية إحدى النسخ الخطية للسنن: «قال أبو سعيد: وبلغني عن أبي داود قال: هذان الحديثان: واهيان» [سنن أبي داود (١/ ٥٠٣) تحقيق محمد عوامة] وأبو سعيد هو: أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي راوي السنن وصاحب المعجم، وعني أبو داود بقوله: «هذان الحديثان «حديث عائشة هذا وحديث أبي سعيد الذي سيأتي، وقوله هذا يتفق مع ما قاله في رسالته لأهل مكة حيث قال: «وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته». -[وقد صحح حديث عائشة ﵂ العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي (١/ ٧٨)، وفي إرواء الغليل رقم (٣٤١)] «المؤلف». - وقد روي هذا الدعاء أيضا: من حديث أبي سعيد الخدري وأنس وابن مسعود وواثله بن الاسقع والحكم بن عمير وجابر وابن عمر وعمر:
(٢) أما حديث أبي سعيد: فيرويه جعفر بن سليمان الضبعي عن علي بن علي الرفاعي عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل كبر ثم قال: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالي جدك، ولا إله غيرك «ثم يقول: «لا إله إلا الله «ثلاثا، ثم يقول: «الله أكبر كبيرا -ثلاثا- أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزة ونفخه ونفثه «ثم يقرأ. أخرجه أبو داود (٧٧٥) والترمذي (٢٤٢) والنسائي (٨٩٨ و٨٩٩ - ٢/ ١٣٢) والدارمي (١٢٣٩ - ١/ ٣٠) وابن ماجه (٨٠٥) وابن خزيمة (٤٦٧) والدار قطني (٢٩٨ - ٢٩٩).
[ ١ / ١٥٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =والطحاوي (١/ ١٩٧ - ١٩٨) والبيهقي (٢/ ٣٤ و٣٥) وأحمد (٣/ ٥٠ و٦٩). وعبد الرزاق (٢/ ٧٥/ ٢٥٥٤) وابن أبي شيبه (١/ ٢٣٢) وأبو يعلي (٢/ ٣٥٨/ ١١٠٨) والطبراني في الدعاء (٥٠١) وتمام في الفوائد (١١٧) وابن الجوزي في العلل المتناهيةة (١/ ٤١٧/ ٧٠٧) - قال الترمذي: «وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب، ، وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيي بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث». - قلت: رجاله رجال مسلم إلا علي بن علي فقد وثقه جماعة، إلا أن المروذي روي عن أحمد قوله: «لم يكن بهذا الشيخ بأس؛ إلا أنه رفع أحاديث» [سؤالات المروذي (١٢٥) التهذيب (٥/ ٧٢٥)]. - وقد أعله أبو داود بالإرسال؛ قال أبو داود: «وهذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن مرسلا؛ الوهم من جعفر «وقد تقدم نقل قوله بأن هذا الحديث واه عنده. - وقال ابن خزيمة: «فلا نعلم في هذا خبرا ثابتا عن النبي ﷺ عند أهل المعرفة بالحديث، وأحسن إسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي المتوكل عن أبي سعيد» - وعادة الترمذي: أن الحديث إذا كان في إسناده ضعف يسير، وله شواهد تقويه، فأنه يقول: «هذا حديث حسن»، فعدم وصفه له بالحسن هنا، ونقل قول الإمام أحمد في عدم تصحيحه دليل علي وهائه عنده والله أعلم. - فهذه أقوال أربعة من أئمة هذا الشأن ونقاده. قد حكموا علي هذا الحديث بعد الصحة والثبوت أو بإعلاله، فلا بد من المصير إلي قولهم ولو لم يظهر لنا وجه الضعف فيه؛ كيف! وقد بين علته أبو داود ووهاه، ولعل تفرد علي بن علي الرفاعي بهذا الخبر عن أبي المتوكل الناجي علي قلة ما يروي هو الذي جعل ابن حبان يحمل عليه ويقول: «كان ممن يخطئ كثيرا علي قلة روايته، وينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد «ثم أورد له هذا الحديث منكرا به عليه. [المجروحين (٢/ ١٢٢)]. -[وصحح حديث أبي سعيد الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٢١) وحسنه في أرواء الغليل (٢/ ٥١)، (٥٤) تحت الحديث رقم (٣٤١)] «المؤلف»
(٢) وأما حديث أنس بن مالك: فله عنه طرق: * الأول: يرويه الحسين بن علي بن الأسود العجلي ثنا محمد بن الصلت ثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر ثم رفع يديه حتى يحاذي إبهامية أذنية ثم يقول: فذكره. - أخرجه أبو يعلي (٦/ ٣٧٣٥) والدار قطني (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠). ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٣٤٣). - قال أبو حاتم: «هذا حديث كذب لا أصل له» [العلل (١/ ١٣٥)]. - قلت: آفته الحسين بن علي هذا: قال ابن عدي: «يسرق الحديث» [الكامل (٢/ ٣٦٨) =
[ ١ / ١٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =التهذيب (٢/ ٣١٦) الميزان (١/ ٥٤٣)]. * الثاني: يرويه الفضل بن موسي السيناني عن حميد الطويل عن أنس به مرفوعا. - أخرجه الطبراني في الدعاء (٥٠٦)؛ قال: حدثنا محمود بن محمد الواسطي ثنا زكريا بن يحيي زحموية ثنا الفضيل به - قلت: رجاله ثقات؛ إلا أنه غريب تفرد به الفضل بن موسي السيناني عن حميد، وهو غير معروف بالرواية عنه، وإنما يروي الفضل عن عائد بن شريح -وهو ضعيف -عن أنس، * الثالث: فقد أخرج الطبراني في الأوسط (٤/ ٤٨/ ٣٠٦٣) وفي الدعاء (٥٠٥): من طريق مخلد بن يزيد عن عائذ بن شريح عن أنس به مرفوعا. - وقال الطبراني: «لا يروي هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به مخلد بن يزيد». - وانظر ترجمة عائذ بن شريح في: الجرح والتعديل (٧/ ١٦) الميزان (٢/ ٣٦٣) اللسان (٣/ ٢٨٦). -[وذكر العلامة الألباني إسناده عند الطبراني في الأوسط، ثم عند الدار قطني، ثم عند الطبراني في الدعاء، ثم قال: «وهذا إسناد صحيح فلا يلتفت بعد هذا إلي قول أبي حاتم» [«المؤلف».
(٢) وأما حديث عبد الله بن مسعود: فله عنه طرق: * الأول: يرويه فردوس بن الأشعري عن مسعود بن سليمان عن أبي الأحوص عن عبد الله به مرفوعا. - أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٨/ ١٠١١٧) وفي الدعاء (٥٠٤) - قلت: وهذا منكر؛ تفرد به مسعود بن سليمان -وهو: مجهول الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٤). الميزان (٤/ ١٠٠) اللسان (٦/ ٣١) عن أبي الأحوص، ولم يتابع عليه عن أبي الأحوص. * الثاني: يرويه علي بن عباس عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا استفتحنا أن نقول: فذكره. - واختلف فيه علي علي بن عابس: (أ) فرواه ثوبان بن سعيد] لا بأس به الجرح والتعديل (٢/ ٤٧٠) اللسان (٢/ ١٠٧)] عن علي به هكذا. - أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٢٨٠). (ب) ورواه ابن وهب [ثقة حافظ. التقريب (٥٥٦)] عن علي فقال: عن ليث بن أبي سليم عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر ﵄ يقرؤون في أول الصلاة: «سبحانك «فذكره. - أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٠) - قلت: وقول ابن وهب أولي بالصواب، والله أعلم. - وعليه: فهذا الطريق مسلسل بالعلل:
[ ١ / ١٥٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ١ - الانقطاع: فأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه] المراسيل (٤٦٠) جامع التحصيل (٣٢٤)]
(٢) ضعف ليث بن أبي سليم [التقريب (٨١٨)].
(٣) ضعف علي بن عباس [التهذيب (٥/ ٧٠٥) الميزان (٣/ ١٣٤) سؤالات البرذعي (٤٢٩). ترتيب علل الترمذي الكبير (٧٠٠)]. - فالإسناد ضعيف جدا. * الثالث: يرويه خصيف عن أبي عبيدة عن عبد الله أنه كان إذا افتتح الصلاة قال: فذكره موقوفا علي عبد الله فعله - أخرجه ابن أبي شيبه (١/ ٢٣٠) والطبراني في الأوسط (١/ ٢٦٩/ ٤٣٠) وقال: «لم يرو هذا الحديث عن خصيف إلا عتاب، تفرد به يوسف بن يونس». - قلت: تابع عتاب بن بشير: عبد السلام بن حرب الملائي عند ابن أبي شيبه. - وخصيف: ضعيف [التهذيب (٢/ ٥٦٠) الميزان (١/ ٦٥٣) التقريب (٢٩٧)] - فالحديث من هذا الطريق: موقوف؛ ضعيف الإسناد. وهذا الطريق أصلح من الطريقين السابقين فأنه لا يعتبر بهما.
(٤) وأما حديث واثلة بن الأسقع: - فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٤/ ١٥٥) وفي الأوسط (٩/ ١٦٠/ ٨٣٤٥) وفي مسند الشاميين (٥٦٩ و٣٣٩٩). - وإسناده ضعيف جدا؛ فيه عمرو بن الحصين: وهو متروك [التقريب (٧٣٣)].
(٥) وأما حديث الحكم بن عمير الثمالي: فيرويه يحيي بن يعلي الأسلمي عن موسي بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير به مرفوعا مطولا. - أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢١٨/ ٣١٩٠) وفي الدعاء (٥٠٧) - قلت هو خبر ساقط لا يصح. - الحكم بن عمير الثمالي: قال ابن أبي حاتم: «روي عن النبي ﷺلا يذكر السماع ولا لقاء -أحاديث منكرة من رواية ابن أخيه موسي بن أبي حبيب، وهو شيخ ضعيف الحديث » [الجرح والتعديل (٣/ ١٢٥)] وذكره في الصحابة جماعة ذكرهم الحافظ في اللسان (٢/ ٤١٠) ثم قال: «فإن الآفة في نكارة الأحاديث المذكورة من الراوي عنه «وقال أبو عمر ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٣١٩): «الحكم بن عمرو الثمالي شهد بدرا، رويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام لا تصح». - موسي بن أبي حبيب قال الذهبي في الميزان (٤/ ٢٠٢): «ضعفه أبو حاتم، وخبره ساقط وله عن الحكم بن عمير -رجل قيل له صحبة- والذي أري أنه لم يلقه، وموسي مع ضعفه متأخر عن لقي صحابي كبير». =
[ ١ / ١٥٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- يحيي بن يعلي الأسلمي: ضعيف. [التقريب (١٠٧٠)]. - والراوي عنه: أحمد بن النعمان الفراء المصيصي: قال ابن حبان في الثقات (٨/ ٣١): «ربما خالف «وانظر: اللسان (١/ ٣٤٩). ٦ و٧ - وأما حديث جابر وابن عمر: فمداره علي محمد بن المنكدر. (أ) فرواه شعيب بن أبي حمزة أن محمد بن المنكدر أخبره أن جابر بن عبد الله ﵄ أخبره أن رسول الله ﷺ كان إذا استفتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالي جدك، ولا إله غيرك، وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، أن صلاتي ونسكى ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له». - أخرجه البيهقي (٢/ ٣٥). - من طريق بشر بن شعيب بن أبي حمزة أن أباه حدثه به. - قلت: بشر اختلف في سماعه من أبيه: فحكي أبو اليمان الحكم بن نافع عن شعيب أنه لما حضرته الوفاة كان فيما قال: «ومن أراد أن يسمعها] يعني: كتبه] من ابني فليسمعها فإنه قد سمعها مني «إلا أن ذلك معارض بقول بشر نفسه؛ فقد روي أبو زرعة الرازي عن محمد بن عوف الحمصي أن بشرا قال له: «أنا لم أسمع من أبي شيئا «ويؤيده أن علي بن عياش قال: «قيل لشعيب بن أبي حمزة: يا أبا بشر، ما لبشر لا يحضر معنا؟ قال: شغله الطب «لذا فقد جزم أبو زرعة بأنه لم يسمع من أبيه فقال: «سماعه كسماع أبي اليمان إنما كان إجازة»، وأما قول بشر: أن أباه حدثه، فيوضحه قول لأحمد: «هؤلاء يرون الإجازة سماعا، ويروونه، فأنا أري احتماله والسماع منه» [انظر: أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية (٢/ ٧٤٧ و٧٤٨). تاريخ أبي زرعة الدمشقي (١٠٥٦ و٢٢٨٤ و١٠٥٥ و٢٢٨١) التهذيب (١/ ٤٧١) الميزان (١/ ٣١٨)]. - إذ بأن ذلك؛ فقد رواه أبو حيوة شريح بن يزيد الحضرمي [ثقة. التقريب (٤٣٥)] عن شعيب به إلا أنه لم يذكر فيه: «سبحانك اللهم وبحمدك «إلي قوله: «ولا إله غيرك «وزاد زيادة. - أخرجه النسائي (٢/ ١٢٩/ ٨٩٥) والدار قطني (١/ ٢٩٨) والطبراني في الدعاء (٤٩٩) - فتفرد بشر بهذه الزيادة مع كونه لم يسمع من أبيه يجعل في النفس منها شيئا، وهذا الحديث مما أنكر علي شعيب بن أبي حمزة فأن أحاديثه التي يرويها عن ابن المنكدر مشابهة لحديث إسحاق بن أبي فروة أخذها عنه [انظر: علل الحديث (١/ ١٥٦) و(٢/ ١٧٣). وشرح علل الترمذي ص (٣٩٢)]. (ب) ورواه عبد الله بن عامر الأسلمي] ضعيف التهذيب (٤/ ٣٥٥) التقريب (٥١٧)] عن محمد ابن المنكدر عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: فذكره بنحو رواية بشر بن شعيب المتقدمة. - أخرجه الطبراني في التكبير (١٢/ ٢٧١/ ١٣٢٢٤) وفي الدماء (٥٠٩ و٥٠٨).=
[ ١ / ١٥٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- وهي رواية منكرة خالف فيها عبد الله بن عامر؛ شعيب بن أبي حمزة، وجعله من مسند عبد الله ابن عمر.
(٢) وأما حديث عمر بن الخطاب: فروي عنه مرفوعا وموقوفا. * أما المرفوع: فيرويه عبد الرحمن بن عمر بن شيبه عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ إذ كبر للصلاة قال: فذكره وزاد الاستعاذة. - أخرجه الدار قطني (١/ ٢٩٩) ثم قال: «رفعه هذا الشيخ عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ، والمحفوظ عن عمر من قوله، كذلك رواه إبراهيم عن علقمة والأسود عن عمر، وكذلك رواه يحيي بن أيوب عن عمر بن شيبه عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله، وهو الصواب «وقال الحاكم (١/ ٢٣٥): «وقد أسند هذا الحديث عن عمر ولا يصح». * ثم أخرجه الدار قطني (١/ ٢٩٩) من طريق يحيي بن أيوب عن عمر به موقوفا وقال: «هذا صحيح عن عمر قوله». - قلت: وقد روي ذلك عن عمر موقوفا عليه: الأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس وحكيم بن جابر وعمرو بن ميمون: بأسانيد صحيحة. - أخرجه الحاكم (١/ ٢٣٥) والدار قطني (١/ ٣٠٠ و٣٠١) والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٩٨) والبيهقي (٢/ ٣٤ - ٣٥) وابن أبي شيبة (١/ ٢٣٠ - ٢٣٢)] وانظر: مسلم (٣٩٩ - ١/ ٢٩٩) وشرح النووي (٤/ ١١٢)]. - وحاصل ما تقدم أن الثابت في هذا الدعاء بالأسانيد الصحيحة أنه موقوف علي عمر قوله. - قال ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٣٨): «أما ما يفتتح به العامة صلاتهم بخراسان من قولهم: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالي جدك، ولا إله غيرك، فلا نعلم في هذا خبرا ثابتا عن النبي ﷺ عند أهل المعرفة بالحديث، وأحسن إسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي المتوكل عن أبي سعيد ثم استنكره بعد روايته له، ثم قال بعد أن أخرجه من حديث عائشة: وهذا صحيح عن عمر بن الخطاب أنه كان يستفتح الصلاة مثل حديث حارثة لا عن النبي ﷺ، ولست أكره الافتتاح بقوله: سبحانك اللهم وبحمدك، علي ما ثبت عن الفاروق ﵁ أنه كان يستفتح الصلاة، غير أن الافتتاح بما ثبت عن النبي ﷺ في خبر علي بن أبي طالب وأبي هريرة وغيرهما بنقل العدل عن العدل موصولا إليه ﷺ أحب إلي وأولي بالاستعمال؛ إذ إتباع سنة النبي ﷺ أفضل وخير من غيرها». - وقال البيهقي في سننه الكبرى (٢/ ٣٤): «وأصح ما روي فيه الأثر الموقوف علي عمر بن الخطاب ﵁». - وقد حسن الحافظ حديث أبي سعيد في نتائج الأفكار (١/ ٤١٢) وصححه الألباني في الإرواء (٣٤٠) و(٣٤١)، وصحيح الجامع (٤٦٦٧) وصحيح سنن الترمذي (١/ ٧٧).=
[ ١ / ١٥٨ ]
٧٩ - ٣ - وعن علي بن أبي طالب ﵁؛ عَنْ رسول الله ﷺ: إِنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصلاةِ قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ. أَنْتَ رَبِّى وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِى جَمِيعًا؛ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، لَا يَهدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَاّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَها، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَها إِلَاّ أَنْتَ، لَبَّيْكَ (^١) وَسَعْدَيْكَ (^٢)، والْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ،» (^٣). الحديث بطوله.
_________________
(١) =-[قال شيخ الإسلام ابن تيمية في حديث عمر ﵁ «وقد ثبت عن عمر بن الخطاب أنه كان يجهر «بسبحانك اللهم وبحمدك .. «ويعلمه للناس فلولا أن هذا من السنن المشروعة لم يكن يفعله ويقره عليه المسلمون «انظر: قاعدة في أنواع الاستفتاح لابن تيمية ص (- ٣)، واختار الإمام أحمد الاستفتاح بحديث عمر لعشرة أوجه ذكرها ابن القيم في الزاد (١/ ٢٥٠)، وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره علي الروض: «هو حديث ثابت من طرق عن جماعة من الصحابة» [«المؤلف».
(٢) لبيك: من التلبية، وهي إجابة المنادي، أي: إجابتي لك يا رب، وهو مأخوذ من لب بالمكان وألب به إذا أقام به، ، وقيل: معناه: اتجاهي وقصدي يا رب إليك النهاية (٤/ ٢٢٢).
(٣) سعديك: أي: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة، ومتابعة لدينك بعد متابعة. النهاية (٢/ ٣٦٦). شرح النووي (٦/ ٥٨).
(٤) أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٦ - ب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، (٧٧١ - ١/ ٥٣٥ - ٥٣٦) واللفظ له وأبو داود في ك الصلاة، ١٢٢ - ب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، (٧٦٠ و٧٦١) والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣٢ - ب منه، (٣٤٢١ و٣٤٢٢ و٣٤٢٣) وقال: «حسن صحيح «والنسائي في ١١ - ك الافتتاح، ١٧ - ب نوع أخر من الذكر والدعاء بين التكبير=
[ ١ / ١٥٩ ]
٨٠ - ٤ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قَالَ: سألت عاشة أم المؤمنين ﵂: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (^١) .
_________________
(١) =والقراءة، (٨٩٦ - ٢/ ١٣٠). والدارمي (١٢٣٨) (١/ ٣٠٩) وأبو عوانة (٢/ ١٠١ - ١٠٣) وابن خزيمة (٤٦٢ و٤٦٣ و٤٦٤) وابن حبان (٥/ ١٧٧١ و١٧٧٢ و١٧٧٣ و١٧٧٤). وابن الجارود (١٧٩) والدار قطني (١/ ٢٩٧) الطحاوي في الشرح (١/ ١٩٩). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٢ و٣٣) وفي الدعوات (٧٢) وأحد (١/ ٩٤ - ٩٥ و١٠٢ - ١٠٣) والطيالسي (١٥٢). وابن أبي شيبه (١/ ٢٣١) وأبو يعلي (١/ ٢٨٥ و٥٧٤ و٥٧٥) والطبراني في الدعاء (٤٩٣ - ٤٩٧) والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤ - ٣٥). - وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله] المتقدم تحت الحديث السابق برقم (٦)] وحديث محمد ابن مسلمة] أخرجه النسائي (٨٩٧ - ٢/ ١٣١) وانظر: نتائج الأفكار (١/ ٤٢١)]. - وهما لا يصحان فإنهما من رواية شعيب بن أبي حمزة عن ابن المنكدر وقد تكلم في روايته عنه وأن أحاديثه التي رواها عن ابن المنكدر إنما هي من أحاديث إسحاق بن أبي فروة (وهو: متروك) ثم من الرواة من ترك إسحاق بن أبي فروة وذكر ابن المنكدر فجود الإسناد بذلك، ومنهم من كني عنه فقال: عن محمد بن المنكدر -وذكر آخر قبله -فلم يصرح باسمه، وهذا هو الذي وقع عند النسائي هنا. [انظر: علل الحديث (١/ ١٥٦ و٢/ ١٧٣) وشرح علل الترمذي ص (٣٩٢)].
(٢) أخرجه مسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٦ - ب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، (٧٧٠ - ١/ ٥٣٤) واللفظ له. وأبو داود في ك الصلاة، ١٢٢ - ب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، (٧٦٧ و٧٦٨). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٣١ - ب ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل، (٣٤٢٠) وقال: «حسن غريب». والنسائي في ٢٠ - ك قيام الليل، ١٢ - ب بأي شيء يستفتح صلاة الليل، (١٦٢٤ - ٣/ ٢١٢ - ٢١٣). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١٨٠ - ب ما جاء في الدعاء إذا قام من الليل، (١٣٥٧) وأبو عونة (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) وابن خزيمة (٢/ ١٨٥/ ١١٥٣) وأحمد (٦/ ١٥٦). والبيهقي في الكبرى (٣/ ٥) وفي الأسماء والصفات (١/ ١٤٦). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٧١).
[ ١ / ١٦٠ ]
٨١ - ٥ - وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ قَالَ: بَيْنَما نَحْنُ نُصَلِّيِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: اللهَ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنِ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟» قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقُوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذِلِكَ (^١) .
٨٢ - ٦ - وعن ابن عباس ﵄؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ
_________________
(١) أخرجه مسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٧ - ب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، (٦٠١ - ١/ ٤٢٠). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٢٧ - ب دعاء أم سلمة، (٣٥٩٢). والنسائي في ١١ - ك الافتتاح، ٨ - ب القول الذي يفتتح به الصلاة، (٨٨٤ - ٢/ ١٢٥) وفيه: «لقد ابتدرها أثنا عشر ملكا»، و(٨٨٥). أبو عوانة (٢/ ١٠٠) والبيهقي (٢/ ١٦) وأحمد (٢/ ١٤ و٩٧). * وأما حديث جبير بن مطعم أنه رأي رسول الله ﷺ يصلي صلاة فقال: «الله أكبر كبيرا -ثلاثا-، والحمد لله كثير -ثلاثا-، وسبحان الله بكرة وأصيلا- ثلاثا-، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه «قال عمرو: «نفثه: الشعر، ونفخه: الكبر، وهمزه: الموتة». - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٨٨ و٤٨٩). وأبو داود (٧٦٤ و٧٦٥) وابن ماجه (٨٠٧) وابن خزيمة (٤٦٨ و٤٦٩) وابن حبان (٤٤٣ و٤٤٤ - موارد) والحاكم (١/ ٢٣٥). وابن الجارود (١٨٠) والبيهقي (٢/ ٣٥) وأحمد (٤/ ٨٠ و٨١ و٨٣ و٨٥) والطيالسي (٩٤٧) وابن أبي شيبه (١/ ٢٣١) و(١٠/ ١٩٢) والبزار (٣٤٤٥ و٣٤٤٦ - البحر الزخار). وأبو يعلي (١٣/ ٧٣٩٨) والطبراني في الكبير (٢/ ١٥٦٨ - ١٥٧١) وفي الدعاء (٥٢٢) والخطيب في التاريخ (١٣/ ٤٦٧) والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٣). - من طريق عمرو بن مرة عن عاصم العنزي] قيل: عباد بن عاصم، وقيل: عمار بن عاصم] عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه به. - وهذا إسناد ضعيف؛ عاصم العنزي: مجهول؛ كما قال ابن خزيمة والبزار. وقال البخاري: «لا يصح». -[وصححه الألباني في الكلم الطيب ص (٥٦) برقم (٧٩) وقال: «حديث صحيح له شواهد كثيرة خرجتها في المنار، يعني ﵀: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وقد ذكر ذلك تحت الحديث رقم (٣٤١)، ورقم (٣٤٢)، (٢/ ٤٨ - ٥٨)] «المؤلف».
[ ١ / ١٦١ ]
إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمدُ، لَكَ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ مَلِكُ السَّمَّاوَاتِ واَلأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحُقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقُوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ،- أَوْ: لَا إِلَهَ غَيْرُكَ» (^١) .
_________________
(١) متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ١٩ - ك التهجد، ١ - ب التهجد بالليل، (١١٢٠) بلفظه وفي ٨٠ - ك الدعوات، ١٠ - ب الدعاء إذا انتبه من الليل، (٦٣١٧) وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٨ - ب قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾، (٧٣٨٥) و٢٤ - ب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، (٧٤٤٢) و٣٥ - ب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٧٤٩٩) وفي الأدب المفرد (٦٩٧). ومسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٢٦ - ب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، (٧٦٩ - ١/ ٥٣٢ - ٥٣٤). ومالك في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، ٨ - ب ما جاء في الدعاء، (٣٤) وأبو داود في ك الصلاة، ١٢٢ - ب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، (٧٧١ و٧٧٢). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٢٩ - ب ما يقول إذا قام من الليل إلي الصلاة، (٣٤١٨) والنسائي في الصغرى، ٢٠ - ك قيام الليل، ٩ - ب ذكر ما يستفتح به القيام، (١٦١٨ - ٣/ ٣٠٩ - ٣١٠) في عمل اليوم والليلة (٨٦٨) وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١٨٠ - ب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل، (١٣٥٥). والدارمي (١٤٨٦ - ١/ ٤١٥) وأبو عوانة (٢/ ٢٩٩ - ٣٠١) وابن خزيمة (١١٥١ و١١٥٢) والبيهقي في الكبرى (٣/ ٤ و٤ - ٥) وفي الأسماء والصفات (١/ ٣٩ و٣٠٩) وأحمد (١/ ٢٩٨ و٣٠٨ و٣٥٨ و٣٦٦). وعبد الرزاق (٢٥٦٤ و٢٥٦٥) والحميدي (٤٩٥) وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٥٩). وعبد ابن حميد (٦٢١) وأبو يعلي (٤/ ٢٤٠٤) وابن السني (٧٦٠) والطبراني في الكبير (١١/ ١٠٩٨٧ و١٠٩٩٣ و١١٠١٢) وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٦٨).
[ ١ / ١٦٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وانظر: نتائج الأفكار (١/ ١٩٠) * تكميل: ومما ورد في أدعية استفتاح الصلاة:
(٢) حديث أنس: أن رجلا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس، فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما قضي رسول الله ﷺ صلاته قال: «أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرم القوم] أي: سكتوا]. فقال: «أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسا «فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها. فقال: «لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها». - أخرجه مسلم (٦٠٠ - ١/ ٤١٩) وأبو داود (٧٦٣). والنسائي (٩٠٠ - ٢/ ١٣٢) وأبو عوانة (٢/ ٩٩) وابن خزيمة (٤٦٦). والبيهقي (٣/ ٢٢٨) وأحمد ٣/ ١٠٦ و١٦٨ و١٨٨ و١٨٩ و١٩١ و٢٥٢ و٢٦٩).
(٣) حديث حذيفة: أنه رأي رسول الله ﷺ يصلى من الليل فكان يقول: «الله أكبر -ثلاثا- ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم استفتح فقرأ البقرة «الحديث. - أخرجه أبو داود (٨٧٤) والنسائي (١٠٦٨ - ٢/ ١٩٩ - ٢٠٠) و(١١٤٤ - ٢/ ٢٣١) والترمذي في الشمائل (٢٦٠) وأحمد (٥/ ٣٩٨ و٤٠٠) وابن المبارك في الزهد (١٠١) والطيالسي (٤١٦) وأبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (٨٧) والطحاوي في المشكل (١/ ٣٠٨). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص (١٩٤). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٢٧). وفي السنن الكبرى (٢/ ١٢٢) مختصرا وفي الدعوات (٧٧) - من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة الأنصاري طلحة بن يزيد عن رجل من بني عبس عن حذيفة به. - وهذا الرجل العبسي: يري شعبة وابن صاعد أنه صلة بن زفر. - قال الحافظ في نتائج (٢/ ٦٠): «هذا حديث حسن، فأن صح ظن شعبه بأن الرجل المبهم هو صلة بن زفر فهو صحيح «وقال في المبهمات من التقريب (١٣٣٧): «كأنه صلة بن زفر «ويؤيده أن صلة عبسي، وقد روي الأعمش نحو هذه القصة من طريق أخرى عن صلة عن حذيفة. أفاده الألباني في الإرواء (٢/ ٤٢). - وقد رواه العلاء بن المسيب [ثقة ربما وهم. التقريب (٧٦٢)] عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد عن حذيفة به، ولم يذكر الرجل العبسي. - أخرجه ابن أبس شيبه (١/ ٢٣١) و(٢/ ٣٩٥) وأحمد (٥/ ٤٠٠) والحاكم (١/ ٣٢١). وأخرجه النسائي (٣/ ٢٢٦/ ١٦٦٤) مطولا وليس فيه موضع الشاهد ثم قال: «هذا الحديث عندي مرسل وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئا، وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث عن طلحة عن رجل عن حذيفة». - أخرجه أيضا مختصرا بدون موضع الشاهد: النسائي (٢/ ١٧٧/ ١٠٠٨) وابن ماجه (٨٩٧).
[ ١ / ١٦٣ ]