١١٧ - ١ - عَنْ ثوبان ﵁؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» (^٢).
_________________
(١) تقدم تحت الحديث الأسبق برقم (١١٤).
(٢) أخرجه مسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٦ - ب استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته، (٥٩١ - ١/ ٤١٤)، وقال: قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: تقول: أستغفر الله، أستغفر الله. وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦١ - ب ما يقول الرجل إذا سلم، (١٥١٣). والترمذي في ك الصلاة، ١٠٩ - ب ما يقول إذا سلم من الصلاة، (٣٠٠). والنسائي في المجتبي، ١٣ - ك السهو، ٨١ - ب الاستغفار بعد التسليم، (١٣٣٦). وفي عمل اليوم والليلة (١٣٩). والدارمي في ٢ - ك الصلاة، ٨٨ - ب القول بعد السلام، (١٣٤٨ - ١/ ٣٥٨). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ٣٢ - ب ما يقال بعد التسليم، (٩٢٨). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٢). وابن خزيمة (٧٣٧ و٧٣٨). وابن حبان (٥/ ٣٤٣/ ٢٠٠٣ - إحسان). وأحمد (٥/ ٢٧٥ و٥٧٩). والطبراني في الدعاء (٦٤٩). وفي مسند الشاميين (١٠٨٨). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٨٣). وفي الأسماء والصفات: «حسن صحيح». * وله شاهد من حديث عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام». - أخرجه مسلم (٥٩٢ - ١/ ٤١٤). وأبو داود (١٥١٢). والترمذي (٢٩٨ و٢٩٩). والنسائي في=
[ ١ / ٢٠٦ ]
١١٨ - ٢ - وعن وَرَّاد مولي المغيرة بن شعبة قَالَ: كتب المغيرة إلي معاوية إلي بن أبي سفيان أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا سَلَّمَ: «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (^١).
_________________
(١) =المجتبى (١٣٣٧ - ٣/ ٦٩). وفي النعوت الكبرى (٤/ ٤٠٩/ ٧٧١٧). وفي عمل اليوم والليلة (٩٤ - ٩٧ و٣٦٧). والدرامي (١٣٤٧ - ١/ ٣٥٨). وابن ماجه (٩٢٤). وأبو عوانة (٢/ ٢٤١). وابن حبان (٢٠٠٠ و٢٠٠١ - إحسان). وأحمد (٦/ ٦٢ و١٨٤ و٢٣٥). وعبد الرازق (٢/ ٢٣٧). وابن أبي شيبة (١/ ٣٠٢ و٣٠٤). والطيالسي (١٥٥٨). وابن السني (١٠٩). والطبراني في الصغير (١/ ١٩٣/ ٣٠٦ - روض). وفي الدعاء (٦٤٤ - ٦٤٧). والبيهقي (٢/ ١٨٣). - قال الترمذي: «حسن صحيح». - وقد روى هذا الحديث أيضًا من حديث:
(٢) ابن مسعود [النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٨ و٩٩ و٣٦٦). وابن خزيمة (٧٣٦). وابن حبان (٢٠٠٢ - إحسان). والطيالسي (٣٧٣). وابن شيبة (١/ ٣٠٢). والطبراني في الدعاء (٦٤٨)].
(٣) ابن عمر [النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٦٥). وابن أبي شيبة (١/ ٣٠٣). والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٦١/ ١٣٢٨٨). وفي الدعاء (٦٥٠)]. - وفي أسانيدها مقال.
(٤) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ١٠ - ك الآذان، ١٥٥ - ب الذكر بعد الصلاة، (٨٤٤)، وفيه: « في دبر صلاة مكتوبة «وفي ٨٠ - ك الدعوات، ١٨ - ب الدعاء بعد الصلاة، (٦٣٣٠)، وهذا لفظه. وفي ٨١ - ك الرقاق، ٢٢ - ب ما يكره من قيل وقال، (٦٤٧٣) مطولًا. وفي ٨٢ - ك القدر، ١٢ - ب لا مانع لما أعطى الله، (٦٦١٥). وفي ٩٦ - ك الاعتصام، ٣ - ب ما يكره من كثرة السؤال، (٧٢٩٢) مطولًا. وفي الأدب المفرد (٤٦٠) مطولًا. ومسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٦ - ب استجاب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، (٥٩٣ - ١/ ٤١٤ - ٤١٥). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦١ - ب ما يقول الرجل إذا سلم، (١٥٠٥). والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٨٥ - ب نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة، (١٣٤٠ و١٣٤١ و١٣٤٢ - ٣/ ٧٠ - ٧١). وفي عمل اليوم والليلة (١٢٩ و١٣٠). والدارمي (١٣٤٩ - ١/ ٣٥٩). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٥). وابن خزيمة (٧٤٢). وابن حبان (٥/ ٢٠٠٥ - ٢٠٠٧ - إحسان). والبيهقي (٢/ ١٨٥). وأحمد (٤/ ٢٤٥ و٢٤٧ و٢٥٠ و٢٥٤ و٢٥٥). والحميدي (٧٦٢). وعبد الرازق (٢/ ٢٤٤). وابن=
[ ١ / ٢٠٧ ]
١١٩ - ٣ - وعن أبي الزبير قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ: «لَا إَلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَاّ إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفْضَلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلوُ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ (^١).
١٢٠ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النبيِّ ﷺ فَقَالَوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (^٢) منَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ؛ يُصَلَّونَ كَمَا نُصَلّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ،
_________________
(١) =أبي شيبة (١/ ٣٠٣) و(١٠/ ٢٣١). وعبد بن حميد (٣٩٠ و٣٩١). والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٨٢ - ٣٩٦). وفي الدعاء (٦٨٢ - ٧٠٤). وفي مسند الشاميين (١٢٦٩ و١٤٠٧). - من طرق عن وراد به. - وفي الحديث زيادات إلا أنها لا تثبت؛ يطول المقام ببيانها.
(٢) أخرجه مسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٦ - ب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، (٥٩٤ - ١/ ٤١٥ و٤١٦)، وفي رواية: «سمعت بعد الله بن الزبير يخطب على هذا المنبر وهو يقول: كان رسول الله ﷺ يقول إذا سلم في دبر الصلاة أو الصلوات «الحديث. وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦١ - ب ما يقول الرجل إذا سلم، (١٥٠٦)، وفيه: « وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون»، (١٥٠٧). والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٨٣ - ب التهليل بعد التسليم، (١٣٣٨ - ٣/ ٦٩ - ٧٠) وفيه: «أهل النعمة والفضل والثناء الحسن». و٨٤ - ب عدد التهليل والذكر بعد التسليم، (١٣٣٩). وفي عمل اليوم والليلة (١٢٨). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦). وابن خزيمة (٧٤٠ و٧٤١). وابن حبان (٥/ ٢٠٠٨ - ٢٠١٠ - إحسان). والشافعي في المسند (ص ٤٤ - ٤٥). وأحمد (٤/ ٤ و٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٢٣). وأبو يعلى (١٢/ ١٨٤/ ٦٨١١). والطبراني في الدعاء (٦٨١). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٨٤). وفي الدعوات (٩٦). وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢٥٧). والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٦٦ - ٢٢٧).
(٣) الدثور: جمع دثر، وهو المال الكثير. النهاية (٢/ ١٠٠). والفتح (٢/ ٣٨١).
[ ١ / ٢٠٨ ]
ولَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ. قَالَ: «أَلَا أُحُدِّثُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بهِ أَدْرَكْتُم مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُم، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، إِلَاّ مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ: تُسَبِّحُونَ وَتَحْمِدُونَ وَتُكَبِّرُونَ، خَلْفَ كُلِّ صَلاةٍ، ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ» فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: «تَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ والْحَمْدُ للهِ واللهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثُونَ» (^١).
_________________
(١) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ١٠ - ك الأذان، ١٥٥ - ب الذكر بعد الصلاة، (٨٤٣) واللفظ له. ومسلم في ٥ - ك المساجد، ٢٦ - ب استحباب الذكر بعد الصلاة، (٥٩٥/ ١٤٢ - ١/ ٤١٦ - ٤١٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٦). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٨). وابن خزيمة (٧٤٩). وابن حبان (٥/ ٣٥٦/ ٢٠١٤ - إحسان). والبيهقي (٢/ ١٨٦). والطبراني في الدعاء (٧٢٢). - من طريق عبيد الله بن عمر عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: جاء الفقراء فذكره. * ورواه محمد بن عجلان عن سمي به، فعين الراجع والمرجوع إليه: - قال ابن عجلان في روايته: «قال سمي: فحديث بعض أهلي هذا الحديث، فقال: وهمت، إنما قال: «تسبح الله ثلاثًا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبر الله ثلاثًا وثلاثين «فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك، فأخذ بيدي فقال: الله أكبر وسبحان الله والحمد لله. الله أكبر وسبحان الله والحمد لله. حتى تبلغ من جميعهن ثلاثة وثلاثين». - وزاد أيضًا: «قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ﷺ فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله ﷺ: «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء». - أخرجه روايته: مسلم (٥٩٥/ ١٤٢). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٩). والبيهقي (٢/ ١٨٦). والطبراني في الدعاء (٧٢٠). وفي الصغير (٨٠٢). - إلا أن مسلمًا روى الحديث عن قتيبة عن الليث عن ابن عجلان به وليس في حديث قتيبة قول سمي هذا، ثم قال مسلم: «وزاد غير قتيبة في هذا الحديث «فذكره. - قلت: وصل قول سمي: شعيب بن الليث] عند أبي عوانة [وسعيد بن أبي مريم] عند البيهقي [وهما ثقتان. فتبين بذلك أن القائل: «فاختلفنا «هو سمي وأنه هو الذي رجع إلى أبي صالح. وانظر: الفتح (٢/ ٣٨٣). - ولم يذكر الطبراني قول سمي في الموضوعين؛ إلا أنه أدرج قول أبي صالح في الحديث [كما في=
[ ١ / ٢٠٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =الصغير [من رواية حيوة بن شريح عن ابن عجلان، وحيوة: ثقة ثبت إلا أن الراوي عنه وهو: هاني بن المتوكل: قال فيه أبو حاتم: «أدركته ولم أسمع منه «وفي النسخة المصرية «لم أكتب عنه «وقال ابن حبان: «كان يدخل عليه لما كبر فيجيب فتكثر المناكير في روايته فلا يجوز الاحتجاج به بحال» [الجرح والتعديل (٩/ ١٠٢). المجروحين (٣/ ٩٧). وانظر: الميزان (٤/ ٢٩١). اللسان (٦/ ٢٢٤). الديوان (٢/ ٤١٥)] وعليه فالصواب من رواية ابن عجلان أن هذه الزيادة: «فرجع فقراء المهاجرين «من مراسيل أبي صالح. والله أعلم. * تنبيهان: - الأول: في كيفية عد التسبيح: فأن ظاهر اختيار أبي صالح هو أن يقول: الله أكبر وسبحان الله والحمد الله- جميعًا- ثلاثًا وثلاثين، خلافًا لمن روى الحديث عن أبي هريرة غير أبي صالح- كما سيأتي- فإن ظاهر هذه الطرق الأخرى «أنه يسبح ثلاثًا وثلاثين مستقلة ويكبر ثلاثًا وثلاثين مستقلة وبحمد كذلك وهذا ظاهر الأحاديث، قال القاضي عياض: وهو أولى من تأويل أبي صالح «قاله النووي في شرح مسلم (٥/ ٩٤). وانظر: الفتح (٢/ ٣٨٢). - وقد خالف ورقاء بن عمر اليثكري؛ فروى الحديث عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة به نحوه إلا أنه قال: «تسبحون في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا، وتكبرون عشرًا». - أخرجه البخاري (٦٣٢٩). والبيهقي (٢/ ١٨٦). - قال الحافظ في الفتح (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤): «ولم اكف في شيء من طرق حديث أبي هريرة على من تابع ورقاء على ذلك لا عن سمي ولا عن غيره، ويحتمل أن يكون تأويل ما تأول سهيل من التوزيع] ويأتي [ثم ألغى الكسر، ويعكر عليه أن السياق صريح في كونه كلام النبي ﷺ «وقال أيضًا: (١١/ ١٣٨):» مخرج الحديثين واحد، وهو من رواية سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة، وإنما اختلف الرواة عنه في العدد المذكور في الزيادة والنقص، فإن أمكن الجمع وإلا فيؤخذ بالراجح، فإن استووا فالذي حفظ الزيادة مقدم، وأظن سبب الوهم: أنه وقع في رواية ابن عجلان: «ويكبرون ويحمدون في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة «فحمله بعضهم على أن العدد المذكور مقسوم على الأذكار الثلاثة، فروى الحديث بلفظ إحدى عشرة، وألغى بعضهم الكسر فقال عشر. والله أعلم». - وأما رواية سهيل التي أشار إليها الحافظ فقد أخرجها مسلم (٥٩٥/ ١٤٣) من طريق روح بن القاسم عن سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعًا؛ قال مسلم: «إلا أنه أدرج في حديث أبي هريرة قول أبي صالح: «ثم رجع فقراء المهاجرين إلى آخر الحديث»، وزاد في الحديث: يقول سهيل: إحدى عشرة، إحدى عشرة، فجميع ذلك كله ثلاثة وثلاثون». انتهى كلامه. - قال الحافظ في الفتح (٢/ ٣٨٢): «لكن لم يتابع سهيل على ذلك، بل لم أر في شيء من طرق الحديث كله التصريح بإحدى عشرة إلا في حديث ابن عمر عند البزار وإسناده ضعيف».=
[ ١ / ٢١٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- قلت: وأخرج حديث ابن عمر أيضًا: عبد بن حميد (٧٩٧) من طريق موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بن، وهو حديث منكر، فإن أحاديث موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار منكرة، وقد تفرد به موسى ولم يتابع عليه. - الثاني: في قول أبي صالح: «فرجع فقراء المهاجرين »: تقدم أنه أدرج في رواية حيوة بن شريح عن ابن عجلان عند الطبراني في الصغير، فصار من كلام أبي هريرة وليس كذلك، وتقدم أيضًا أن سهيلًا لما روى الحديث عن أبي صالح أدرجه في الحديث- كما قال مسلم- قال الحافظ في الفتح (٢/ ٣٨٥): «وكذا رواه أبو معاوية عن سهيل مدرجًا؛ أخرجه جعفر الفريابي، وتبين بهذا أن الزيادة المذكورة مرسلة، وقد روى الحديث البزار من حديث ابن عمر وفيه «فرجع الفقراء «فذكره موصولًا لكن قد قدمت أن إسناده ضعيف، ثم ذكر الحافظ أنه روى موصولًا أيضًا من حديث أبي ذر مختصرًا لكن فيه انقطاع؛ ثم قال: فعلى هذا لم يصح بهذه الزيادة إسناد، ألا أن هذين الطريقين يقوى بهما مرسل أبي صالح». * ولحديث أبي هريرة طرق أخرى، منها ما رواه:
(٢) سهيل بن أبي صالح عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ: «من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر». - أخرجه مسلم (٥٩٧ - ١/ ٤١٨). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٣). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨). وابن خزيمة (٧٥٠). وابن حبان (٥/ ٣٥٩/ ٢٠١٦ - إحسان). والبيهقي (٢/ ١٨٧). وأحمد (٢/ ٣٧١ و٤٨٣). وأبو يعلى (١١/ ٦٣٥٩ و٦٣٦٢). والطبراني في الدعاء (٧١٥ - ٧١٨). وأسقط بعضهم أبا عبيد من الإسناد. - وخالف سهيلًا: مالك، فرواه عن أبي عبيد عن عطاء عن أبي هريرة به موقوفًا، أخرجه في الموطأ، ١٥ - ك القرآن، (٢٢). ومن طريقه: النسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٢). - وقد اختلف فيه على مالك: قال الدارقطني في العلل (١١/ ١٠٨): «فأما مالك فرواه أصحاب الموطأ عنه (يعني: أبا عبيد) عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة موقوفًا، ورفعه يحيى بن صالح وأبو معاذ خالد بن سليمان البلخي عن مالك إلى النبي ﷺ، والصحيح: عن مالك موقوفًا». - قلت: أما رواية يحي بن صالح الوحاظي: فقد أخرجها أبو عوانة (٢/ ٢٤٧). وابن حبان (٥/ ٣٥٥/ ٢٠١٣ - إحسان) وقال: «رفعه يحيى بن صالح عن مالك وحده». - قال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي- حفظه الله تعالى- في دراسته لكتاب «الإلزامات والتنبع «للدارقطني (ص ١٥٢): «والإمام مالك أحفظ وأتقن كما هو معروف، وسهيل اختلط بأخرة، فيكون حديث مالك هو المحفوظ، وحديث سهيل شاذ، والحديث له حكم الرفع، قال السيوطي=
[ ١ / ٢١١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =في تنوير الحوالك (١/ ٣١٣): قال ابن عبد البر: هكذا هذا الحديث موقوف في الموطأ، ومثله لا يدرك بالرأي، وهو مرفوع صحيح عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة ثابتة من حديث أبي هريرة وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو وكعب بن عجرة وغيرهم» أهـ.
(٢) الأوزاعي ثنى حسان بن عطية ثنى محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة أنه حدثهم: أن أبا ذر قال: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور فذكره بنحو حديث سمي إلى أن قال: قال] رسول الله ﷺ [: «تكبر دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتسبح ثلاثًا وثلاثين، وتحمد ثلاثًا وثلاثين، وتختمها بلا إله إلا الله وحده ولا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير». - أخرجه أبو داود (١٥٠٤). والدارمي (١٣٥٣ - ١/ ٣٦٠). وابن حبان (٥/ ٣٥٨/ ٢٠١٥ - إحسان). وأحمد (٢/ ٢٣٨). والطبراني في الأوسط (١/ ٢٠٧/ ٣٠١). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٣٠/ ٦١٥ و٦١٦). - قلت: إسناده صحيح؛ رجاله رجال الشيخين، عدا محمد بن أبي عائشة فمن رجال مسلم، وهو على شرط مسلم، فقد أخرج مسلم بهذا الإسناد حديث أبي هريرة في التعوذ بالله من أربع بعد التشهد، وقد تقدم معنا برقم (١٠٦). - وقال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٢٥٩): «هذا حديث صحيح». - فائدة: تفرد أبو داود بزيادة «غفرت ذنوبه لو كانت مثل زبد البحر «في آخر الحديث، فقد رواه ابن سليم عن دحيم بدون الزيادة، فلم يتابع أبو داود عليها؛ لا ممن رواه عن شيخه دحيم، ولا ممن رواه عن الوليد بن مسلم] فقد رواه عنه أحمد بدونها [ولا ممن رواه عن الأوزاعي] فقد رواه عنه هقل والوليد بن مزيد وبشر بن بكر ورشدين بن سعد بدونها [. - وقال الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود (٣٢٤) بأنها مدرجة.
(٣) قال أبو يعلى (١١/ ٤٦٦/ ٦٥٨٧) ثنا محمد بن بكار ثنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال: جاء ناس من الفقراء إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور والغنى بالدنيا والآخرة فذكر الحديث بنحوه، وفيه: «تسبحون الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمدونه ثلاثًا وثلاثين، وتكبرونه أربعًا وثلاثين؛ تدركون به أعمالهم «قال: ففعلوا، فسمع الأغنياء بذلك ففعلوا مثل أعمالهم، فقالوا: يا رسول الله قد قالوا مثل ما قلنا: فقال رسول الله ﷺ: «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء». - قلت: إسناده ضعيف؛ أبو معشر: هو نجيح بن عبد الرحمن السندي: ضعيف. [التقريب (٩٩٨)]. * وللحديث شواهد؛ منها: * الحديث الأول: حديث كعب بن عجرة: عن رسول الله ﷺ: قال: «معقبات لا يخيب قائلهن- أو: فاعلهن- دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة «=
[ ١ / ٢١٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- أخرجه مسلم (٥٩٦). والترمذي (٣٤١٢). والنسائي في المجتبى (١٣٤٨ - ٣/ ٧٥). وفي عمل اليوم والليلة (١٥٥). وأبو عوانة (٢/ ٢٤٦ و٢٤٧). وابن حبان (٢٠١٩ - إحسان). والطيالسي (١٠٦٠). والطبراني في الكبير (١٩/ ١٢٢ - ١٢٣/ ٢٥٩ - ٢٦٥). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٠٤). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٣٠/ ٦١٤). وفي الدعوات (١٠١). والخطيب في التاريخ (٦/ ١١١ - ١١٢). - من طرق عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرم به مرفوعًا. - قال الترمذي: «هذا حديث حسن؛ وعمرو بن قيس الملائي ثقة حافظ، وروى شعبة هذا الحديث عن الحكم ولم يرفعه، وروى منصور بن المعتمر عن الحكم ورفعه». - وقال أبو نعيم: «ثابت صحيح، رواه عن الحكم: منصور بن المعتمر والأعمش ومالك بن مغول وشعبة وابن أبي ليلى وحمزة وسفيان بن حسين وأبو شيبة». - وقال الدارقطني في التتبع (ص ٢٤٠) بعد أن ذكر الخلاف في رفعه ووقفه: «والصواب والله أعلم: الموقوف؛ لأن الذين رفعوه شيوخ لا يقاومون منصورًا وشعبة». - قلت: اختلف فيه على الحكم رفعًا ووقفًا.
(٢) فرواه عنه به مرفوعًا: مالك بن مغول [ثقة ثبت. التقريب (٩١٧)] وعمرو بن قيس الملائي [ثقة متقن. التقريب (٧٤٣) [وحمزة بن حبيب الزيات [صدوق ربما وهم. التقريب (٢٧١) [وأبو شيبة إبراهيم بن عثمان] متروك الحديث. التقريب (١١٢) [. ومحمد بن أبي ليلى [صدوق سيء الحفظ جدًا. التقريب (٨٧١) [. وقد تقدم ذكر من أخرجه.
(٣) ورواه عنه: شعبة بن الحجاج [ثقة حافظ متقن. التقريب (٤٣٦) [ومنصور بن المعتمر [ثقة ثبت. التقريب (٩٧٣) [واختلف عليهما فيه: (أ) أما شعبة: فرواه عنه به مرفوعًا: شعيب بن حرب [ثقة. التقريب (٤٣٧) [ويحيى ابن أبي بكير [ثقة. التقريب (١٠٥٠) [روياه عن شعبة مقرونًا بمالك وحمزة. - أخرجه ابن حبان (٢٠١٩ - إحسان). والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦٥). والبيهقي في الدعوات (١٠١). - ورواه عنه به موقوفًا على كعب: أبو داود الطيالسي [ثقة حافظ. التقريب (١٠٦)] وعلي بن الجعد [ثقة ثبت. التقريب (٦٩١)] ووكيع بن الجراح [ثقة حافظ. التقريب (١٠٣٧)]. - أخرجه الطيالسي (١٠٦٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٢٨). وأبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (١٣٩). - وعلى ذلك، فالصواب من رواية شعبة الموقوف. والله أعلم. - وقد أخرج الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥) رواية شعبة المرفوعة من طريق عفان ويزيد بن هارون عن شعبة بن؛ فالله أعلم.=
[ ١ / ٢١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (ب) وأما منصور: فرواه عنه به مرفوعًا: سفيان بن سعيد الثوري [ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة. التقريب (٣٩٤)] رواه عن سفيان: أبو عامر العقدي وقبيصة. - أخرجه الطيالسي (١٠٦٠). والطبراني (١٩/ ٢٥٩). - ورواه عنه به موقوفًا: زهير بن معاوية [ثقة ثبت. التقريب (٣٤٢)] وأبو الأحوص سلام بن سليم [ثقة. متقن. التقريب (٤٢٥)]. - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٢٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٥٦). - فالصواب من رواية منصور: المرفوع، والله أعلم، فإن سفيان الثوري مقدم في الحفظ والضبط على زهير وأبي الأحوص. - وحاصل ما تقدم: أن الصواب؛ والله أعلم: المرفوع، فقد رفعه جماعة من الثقات المتقنين، مثل: مالك بن مغول وعمرو بن قيس ومنصور بن المعتمر- في الراجح من روايته- وتابعهم على رفعة أيضًا: زيد بن أبي أنيسة: وهو ثقة؛] ذكره الدارقطني في التتبع (ص ٢٤٠). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٥٤)] وقد رجح مسلم روايتهم على رواية من أوقفه فأخرجها في صحيحه. - وانظر: نتائج الأفكار (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٥). وحاشية التتبع (ص ٢٤٠ - ٢٤١). والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي (٥/ ٩٤). * الحديث الثاني: حديث أبي ذر: قال: قلت: يا رسول الله! سبقنا أصحاب الأموال الدثور سبقًا بينًا، يصلون ويصومون كما نصلي ونصوم، وعندهم أموال يتصدقون بها وليست عندنا أموال؟ فقال: رسول الله ﷺ: «ألا أخبرك بعمل إن أخذت به أدركت من كان قبلك وفت من يكون بعدك؟ إلا أحدًا أخذ بمثل عملك: تسبح خلاف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتحمد ثلاثًا وثلاثين، وتكبر أربعًا وثلاثين». - أخرجه ابن ماجه (٩٢٧). وابن خزيمة (٧٤٨). وأحمد (٥/ ١٥٨). والحميدي (١٣٣). والبزار (٩/ ٤٤٢/ ٤٠٥٤ - البحر الزخار). والطبراني في مسند الشاميين (٨١٠). واللفظ لأحمد. - من طريق بشر بن عاصم عن أبيه عاصم أنه سمع أبا ذر يقول: فذكره. - قلت: وهذا إسناد حسن. وعاصم هو ابن سفيان الثقفي: ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه ثلاثة. [التهذيب (٤/ ١٣٤)]. - وقد روى هذا الحديث عن أبي ذر:
(٢) أبو الأسود الديلي] مسلم (١٠٠٦). والبخاري في الأدب المفرد (٢٢٧). وأحمد (٥/ ١٦٧). والبزار (٣٩١٧ و٣٩١٨ - البحر). والبيهقي (٤/ ١٨٨)].
(٣) وأبو البختري] أحمد (٥/ ١٥٤ و١٦٧). والبيهقي (٦/ ٨٢)].
(٤) وأبو سلام] أحمد (٥/ ١٦٨ - ١٦٩)]. - وأبو البختري وأبو سلام: روايتهما عن أبي ذر مرسلة [انظر: جامع التحصيل (٢٤٢ و٧٩٧)].=
[ ١ / ٢١٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- رواه الثلاثة عن أبي ذر بغير هذا السياق، ولفظ حديث أبي الأسود الديلي عند مسلم: «أن ناسًا من أصحاب النبي ﷺ قالوا: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: «أو ليس الله قد جعل لكم ما تصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة «قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرًا». * الحديث الثالث: حديث أبي الدرداء: يرويه أبو عمر الصيني عن أبي الدرداء بنحو حديث أبي ذر وفيه قصة. - أخرجه البخاري في الكنى (ص ٥٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٤٧ - ١٥١). وأحمد (٥/ ١٩٦) و(٦/ ٤٤٦). وابن المبارك في الزهد (١١٥٩). والطيالسي (٩٨٢). وعبد الرازق (٢/ ٢٣٢). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٥) و(١٣/ ٤٥٣). وأبو القاسم البغوي في مسند علي بن الجعد (١٥٦). والطبراني في الدعاء (٧٠٧ - ٧١٤). - وفي سنده اختلاف:
(٢) فمنهم من قال: عن أبي صالح عن أبي الدرداء.
(٣) ومنهم من قال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الدرداء.
(٤) ومنهم من قال: عن أبي عمر عن أم الدرداء عن أبي الدرداء.
(٥) ومنهم من قال: عن أبي عمر عن رجل عن أبي الدرداء.
(٦) ومنهم من قال: عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء وهو الصحيح، وإليه أشار البخاري بقوله: «والأول أصح». - وقال ابن معين في التاريخ (٢/ ٧١٧ - تاريخ الدوري): «الحديث حديث الحكم عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء». - وقال الدارقطني في العلل (٦/ ٢١٤ - ٢١٥): «والصحيح من ذلك: قول شعبة ومالك ابن مغول عن الحكم عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء، وقول الثوري عن عبد العزيز ابن رفيع عن أبي عمر عن أبي الدرداء». - وقال أبو زرعة في العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٩٢): «حديث الثوري أصح، وأبو عمر لا يعرف إلا في هذا الحديث». - وقال في الجرح والتعديل (٩/ ٤٠٧) عن أبي عمر: «لا نعرفه إلا برواية حديث واحد عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ: «سبقنا الأغنياء بالدنيا والآخرة ». - وسئل الدراقطني في العلل (٦/ ٢١٥) عن اسم أبي عمر الصيني فقال: «لا يعرف، ولا روى» =
[ ١ / ٢١٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =عنه غير هذا الحديث». - وانظر: نتائج الأفكار (٢/ ٢٦٠) للحافظ ابن حجر فقد حسنه. * الحديث الرابع: حديث ابن عباس: يرويه عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد وعكرمة عن ابن عباس مرفوعًا بنحو حديث أبي ذر إلا إنه زاد «ولا إله الله عشر مرات». - أخرجه الترمذي (٤١٠). والنسائي (٣/ ٧٨/ ١٣٥٢). والطبراني في الكبير (١١/ ٢٨٩/ ١٢٠٣١). وفي الدعاء (٧٢٣). - قال الترمذي: «حسن غريب». - قلت: وهو حديث منكر؛ فإن أحاديث عتاب بن بشير عن خصيف: منكرة. قاله أحمد وابن عدي] العلل ومعرفة الرجال (١/ ١٠٥). الجرح والتعديل (٧/ ١٣). سؤالات البرذعي (ص ٣٧٧). الكامل (٥/ ٣٦٥). التهذيب (٥/ ٤٥٢). الميزان (٣/ ٢٧)] وقد تفرد هنا بتعشير التهليل. * الحديث الخامس: حديث أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب: - يرويه عياش بن عقبة الحضرمي عن الفضل بن الحسن الضمري أن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب حدثته عن إحداهما أنها قالت: أصاب رسول الله ﷺ سبيًا، فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت رسول الله ﷺ فشكونا إليه ما نحن فيه وسألنا أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال رسول الله ﷺ: «سبقكن يتامى بدر، لكن سأدلكن على ما هو خير لكن من ذلك: تكبرن الله على إثر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرة، وثلاثًا وثلاثين تسبيحة وثلاثًا وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير». - أخرجه أبو داود (٢٩٨٧ و٥٠٦٦). والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٢٩٩). - واختلف فيه على عياش بن عقبة: (أ) فرواه عبد الله بن وهب عنه به هكذا. (ب) ورواه زيد بن الحباب عنه عن الفضل بن الحسن بن عمرو وحدثني ابن أم الحكم حدثتني أمي أم الحكم أن رسول الله ﷺ قدم من بعض غزواته فذكر القصة ولم يذكر من المرفوع سوى قوله: «سبقكن يتامى أهل بدر». - أخرجه أبن أبي شيبة في المسند (٢٠٩٤ - المطالب). والطحاوي (٣/ ٢٣٣ و٢٩٩). والطبراني في الكبير (٢٥/ ٣٣٣ و٤٢٢). - فزاد زيد بن الحباب في الإسناد ونقص: زاد ابن أم الحكم، ولم يذكر ضباعة في الإسناد، ولم يذكر المتن بتمامه، وحديث ابن وهب أولى فيه بالصواب من وجهين: * الأول: أن عبد الله بن وهب أوثق وأحفظ من زيد بن الحباب. * الثاني: أن إسناد ابن وهب: إسناد مصري، رجاله كلهم مصريون. وأما إسناد ابن الحباب: =
[ ١ / ٢١٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =فمصري ثم كوفي، والحديث الذي عرف في بلده الأولى من الذي لم يعرف إلا خارجها، والله وأعلم. - وعليه: فإسناد حديث ابن وهب: إسناد صحيح؛ رجاله كلهم ثقات. * وقد ورد في عد التسبيح غير ذلك: * أولا: خمسا وعشرين لكل فرد وزيادة التهليل معهن خمسا وعشرين تمام المائة: - فعن زيد بن ثابت ﵁ قال: أمرنا أن نسبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، ونحمده ثلاثا وثلاثين، ونكبره أربعا وثلاثين. قال: فرأى رجل من الأنصار في المنام، فقال: أمركم رسول الله ﷺ أن تسبحوا فى دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمدوا الله ثلاثا وثلاثين، وتكبروا أربعا وثلاثين؟ قال: نعم. قال: فاجعلوا خمساوعشرين، واجعلوا التهليل معهن، فغدا على النبي ﷺ فحدثه. فقال: «افعلوا». - أخرجه الترمزي (٣٤١٣). والنسائي في المجتبي (٣/ ٧٦/ ١٣٤٩). وفي عمل اليوم والليلة (١٥٧). والدرامي (١/ ٣٦٠/ ١٣٥٤). وابن الخزيمة (٧٥٢). وابن حبان (٢٣٤٠ - موارد). والحاكم (١/ ٢٥٣). وأحمد (٥/ ١٨٤ و١٩٠). والمروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (١١٦٠). وعبد بن حميد (٢٤٥). والطبراني في الكبير (٥/ ١٤٥/ ٤٨٩٨). وفي الدعاء (٧٣١). والبيهقي في الدعوات (١٠٢). - من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن كثير بن أفلح عن زيد بن ثابت به. - قال الترمزي: «صحيح» وقال الحاكم «صحيح الإسناد «. - وقال الحافظ بن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٦٢): «هذا حيث صحيح «وقال أيضا: (٢/ ٢٦٣): «ورجاله رجال الصحيح؛ إلا كثير بن أفلح وقد وثقه النسائي والعجلي، ولم أر لأحد فيه كلاما». - وله اهد من حديث ابن عمر: أن رجلا رأى فيما يرى النائم قيل له: بأي شئ أمركم نبيكم ﷺ؟ قال: أمرنا أن نسبح ثلاثا وثلاثين، ونحمده ثلاثا وثلاثين، ونكبره أربعا وثلاثين؛ فتلك المائة. قال: سبحوا خمسا وعشرين، واحمدوه خمسا وعشرين، وكبروه خمسا وعشرين، وهللوا خمسا وعشرين؛ فتلك المائة. فلما أصبح ذكر ذلك للنبي ﷺ: «أفعلوا كما قال الأنصاري «. - أخرجه النسائي (٣/ ٧٦/ ١٣٥٠). والطبراني في الدعاء (٧٣٠). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٩٩ - ٣٠٠). - من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس ثنى على بن الفضيل بن عياض عن عبد العزيز ابن أبي رواد عن نافع عن أبن عمر به. - قال أبو نعيم:» غريب من حديث علي وعبد العزيز تفرد به أحمد بن يونس». - وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٦٣):» هذا حديث حسن من هذا الوجه «. - وقال الألباني في الصحيحة (١/ ١٦٢):» أخرجه النسائي بسند صحيح «. [وصححه في=
[ ١ / ٢١٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- صحيح النسائي (١/ ١٩١)]» المؤلف». - قلت: هو كما قال أبو نعيم، فقد تفرد به عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع، ولم يتابع عليه، وقد أرود له ابن عدي أحاديث بهذا الإسناد ثم قال:» وفي بعض رواياته ما لا يتابع عليه» [الكامل (٥/ ٢٩٢)]. * ثانيا: التسبيح عشرًا عشرًا: - ورد من حديث:
(٢) عبد الله بن عمرو بن العاص: تقدم تحت الحديث رقم (٣٦) ولفظ الشاهد منه: «يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمد عشرًا «وهو حديث صحيح. [صححه الألباني في صحيح سنن النسائي (١/ ٢٩٠)، وصحيح ابن ماجه (١/ ١٥٢)] «المؤلف».
(٣) سعد بن أبي وقاص: قال: قال رسول الله ﷺ: «ما يمنع أحدكم أن يسبح كل دبر صلاة عشرًا، ويكبر عشرًا، ويحمد عشرًا؛ فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه سبح ثلاثا وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين، وكبر أربعا وثلاثين؛ فذلك مائة باللسان وألف بالميزان فأيكم يعمل في يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ «. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٥٤). - من طريق المبارك بن سعيد عن موسى الجهني عن مصعب بن سعد به مرفوعا.
(٤) ورواه يعلى بن عبيد الطنافسي ثنا موسى- وهو الجهني-[عن موسى] عن أبي زرعة عن أبي هريرة قوله بنحو حديث سعد. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٥٤) - قلت: وكلا الحديثين وهم، والله أعلم؛ فقد رواه شعبة وسفيان بن عيينة ومروان ابن معاوية وعلي بن مسهر وعبد الله بن نمير ويحيى بن سعيد القطان وأبو عوانة وجعفر بن عون وعبد الرحمن ابن محمد المحاربي ومنصور بن المعتمر ومحمد بن عبيد الطنافسي ويعلى بن عبيد الطنافسي وعمر بن علي بن مقدم ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وعبيد الله بن سعد بن زياد ومندل بن علي، وعددهم ستة عشر نفسا: كلهم رووه عن موسي الجهني عن مصعب بن سعد عن أبيه سعد قال: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: «أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنه؟ «الحديث وقد تقدم برقم (٢٨).
(٥) علي بن أبي طالب في قصة طويلة ولفظ الشاهد منه: «تسبحان في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمدان عشرًا، وتكبران عشرًا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين» - أخرجه أحمد (١/ ١٠٦ - ١٠٧). - من طريق حماد بن سلمة أنبانا عطاء بن السائب عن أبيه عن علي به.=
[ ١ / ٢١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =قلت: قد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن ليلى عن علي فلم يذكر فيه التسبيح دبر الصلاة عشرًا عشرًا، وهو عند البخاري ومسلم وسيأتي برقم (١٥٩). - ورواه جمع ممن روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط- ووافقهم حماد بن سلمة -رووه عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اله بن عمرو بن العاص [تقدم تحت الحديثرقم (٣٦)] قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٧٢): «وفي الحديث قصة طويلة، وهو من رواية عطاء بن سائب عن أبيه أيضا، لكن قال: عن علي، يدل عبد الله بن عمرو؛ فمنهم من أعله به، ومنهم من جعلهم حدبثين محفوظين، وهو الظاهر لإختلاف سياقهما، وإن إشتركا في بعض، ولانه من رواية حماد بن سلمة عن عطاء، وسماعه منه قبل الاختلاط، وقد روى حماد عنه الحديث الآخر كما تقدم «. - قلت: خالفه سفيان بن عيينة فرواه عن عطاء عن أبيه عن علي إلا انه أحيل بلفظه على حديث ليس في ذكر تسبيح دبر كل صلاة. - أخرجه الحميدى (٤٤).
(٢) أم مالك الأنصارية: وفيه قصة ولفظ الشاهد منه: ثم علمها أن تقول في دبر كل صلاة «سبحان الله عشرًا، والحمد الله عشرًا، والله اكبر عشرًا «. - أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٩٤ - ٤٩٥). ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٢٥/ ٣٥١). - من طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن يحيى بن جعدة عن رجل حدثه عن أم مالك الأنصارية به. - وإسناده ضعيف؛ لأجل هذا الرجل المبهم، ومحمد بن فضيل ممن روى عن عطاء بعد الاختلاط [الكواكب النيرات (٣٩)].
(٣) أنس بن مالك: قال: زار رسول الله ﷺ أم سليم فصلى في بيتها صلاة تطوع فقال:» يا أم سليم إذا صليت المكتوبة فقولى: سبحان الله عشرًا، والحمد الله عشرًا، والله اكبر عشرًا، ثم سلي ما شئت، فإنه يقول لك: نعم، ثلاث مرات». - أخرجه البزار (٣٠٩٦). وأبو يعلى (٤٢٩٢). - من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الحسين بن أبي سفيان عن أنس به. - قال البزار: «ولا نعلم روى عن حسين بن أبي سفيان إلا عبد الرحمن بن إسحاق، ولم يحدث عنه إلا حديثين، أسند أحدهما: وهو هذا، والأخرى: كان أبو طلحة يصبح صائما متطوعا يأتي أهله فيقول أعندكم شيء،». - وأورده له العقيلي [الضعفاء (١/ ٢٤٨)] حديثا آخر لابن عمر في الدعاء في الطواف موقوفا على ابن عمر. - قلت: وعلى هذا فهو يسند إلا هذا الحديث، وقد حكم عليه البخاري بقوله: «حديثه فيه=
[ ١ / ٢١٩ ]
١٢١ - ٥ - وعَنْ عُقبةَ بنِ عامرٍ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ» (^١).
١٢٢ - ٦ - وعن أبي أمامة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ
_________________
(١) =نظر وقال أيضا» حديثه ليس بمستقيم «[التاريخ الكبير (٢/ ٣٨٣). الضعفاء الصغير (٧٧)].وانظر: [الجرح والتعديل (٣/ ٥٤). الكامل (٢/ ٣٥٤). الميزان (١/ ٥٣٦). اللسان (٢/ ٣٤٩)] وعبد الرحمن هذا هو أبو شيبة الواسطى: ضعيف. - وأصل هذا الحديث يرويه: عكرمة بن عمار ثنى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس: أن أم مسلم غدت على النبي ﷺ فقالت: علمني كلمات أقولهن في صلاتي فقال: (كبرى عشرًا،) فذكره. - أخرجه الترمزي (٤٨١). والنسائي (٣/ ٥١/ ١٢٩٨). وابن خزيمة (٨٥٠). وابن حبان (٢٣٤٣ - موارد). والحاكم (١/ ٢٥٥). وأحمد (٣/ ١٢٠). - قال الترمذي: «حسن غريب «.وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم «وهو كما قال؛ فقد أخرجه مسلم أحاديث بهذا الإسناد [انظر: تحفة الإشراف (١/ ٨٥)]. - وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤):» وسنده قوي «.
(٢) أخرجه أبو داود في ك الصلاة، ٣٦٢ - ب في الاستغفار، (١٥٢٣). والترمزي في ٤٦ - كفضائل القرآن، ١٢ - بما جاء في المعوذتين، (٢٩٠٣). والنسائي في ١٣ - ك السهو، ٨٠ - ب الأمر بقراءة المعوذات بعد التسليم من الصلاة، (١٣٣٥ - ٣/ ٦٨). وابن خزيمة (٧٥٥). وابن حبان (٢٣٤٧ - موارد). والحاكم (١/ ٢٥٣).وأحمد (٤/ ١٥٥ و٢٠١). وابن السني (١٢٢). والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٩٤/ ٨١١). وفي الدعاء (٦٧٧). والبيهقي في الدعوات (١٠٥). - من طرق عن علي بن رباح عن عقبة بن عامر به مرفوعا. - قال الترمزي:» حسن غريب». - وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم «وهو كما قال، وأما قول الترمزي:» حسن غريب».فلأنه عنده من روايه: ابن لهيعه عن يزيد بن أبي حبيب عن علي به. وابن لهيعة: ضعيف، قال فيه الترمزي:» ضعيف عند أهل الحديث» [الجامع (١٠)]. وقد توبع في شيخه يزيد بن أبي حبيب؛ فرواه حنين بن أبي حكيم ويزيد بم محمد القرشي كلاهما عن علي به، فصح الحديث، والحمد الله، وقد صححه أيضا: ابن خزيمة وابن حبان في نتائج الأفكار (٢/ ٢٧٤). والألباني في الصحيحة (١٥١٤). وصحيح الجامع (١١٥٩).
[ ١ / ٢٢٠ ]
دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَاّ أَنْ يَمُوتَ» (^١) .
_________________
(١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٠). والروباني في مسند الصحابة (٢/ ٢٠٩/ ١٢٦٨). وابن السني (١٢٤). والطبراني في الكبير (٨/ ١١٤/ ٧٥٣٢). في الدعاء (٦٧٥). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٥٤). وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٤). - من طرق عن محمد بن حمير ثنا محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامه به مرفوعا. - قال الدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ١٥):» تفرد به محمد بن حمير عنه «. - قال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٢٧٩): «قلت: وهو من رجال البخاري وكذا شيخه، وقد غفل أبو الفرج ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في الموضوعات من طريق الدارقطني، ولم يستدل لمدعاه إلا بقول بعقوب بن سفيان: «محمد بن الحمير: ليس بالقوى «. قلت] القائل هو الحافظ]: وهو جرح غير مفسر في حق من وثقه يحيى بن معين وأخرج له البخاري. سلمنا، لكنه لا يستلزم أن يكون وراء ما رواه موضوعا. وقد أنكر الحافظ الضياء هذا عن ابن الجوزي، وأخرجه في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين. وقال ابن عبد الهادي: «لم يصب أبو الفرج والحديث صحيح «قلت] القائل هو الحافظ].لم أجد للمتقدمين تصحيحا لتصحيحه. وقد أخرجه ابن حبان في كتاب الصلاة المفرد من رواية يمان بن سعيد عن محمد بن حمير ولم يخرجه في كتاب الصحيح «اهـ. - قلت: ومحمد بن حمير: وثقهابن معين ودحيم، وقال أحمد: ما علمت إلا أخيرا، وقال النسائي: «لا بأس به «وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه ولا يحتج به «وقال يعقوب أبو سفيان: «ليس بالقوي «وذكره ابن حبان في الثقاب. - ومحمد بن زيان الألهاني حمصي ثقة، ومحمد بن حمير حمصي مثله وهو معروف بالرواية عنه فيحتمل تفرده عنه، محمد بن زياد ممن سمع أبا أمامة [تاريخ الكبير (١/ ٨٣)] وله عنه في صحيح البخاري حديث في آلة الحرث (٢٣٢١)، فالإسناد رجاله كلهم حمصيون، وهو حسن غريب. والله أعلم. [التهذيب (٧/ ١٢٤). التقريب (٨٣٩) وقال: «صدوق «. الميزان (٣/ ٥٣٢) وقال: «له غرائب وأفراد «وعد هذا الحديث من أفراده]. - قال الحافظ في النتائج (٢/ ٢٧٩): «هذا حديث حسن غريب». [وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥/ ٣٣٩)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٩٧٢)]» المؤلف «. - وقد رواه عن محمد بن حمير: الحسين بن بشر الطرسوسي] لا بأس به. التقريب (٢٤٥)] وعلي بن صدقة] ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٧١) وقال: «يغرب «] وأبو رضوان اليمان ابن سعيد المصيصي [قال ابن حبان: «ربما خالف «وقال الذهبي: «ضعفه الدارقطني وغيره ولم يترك». الثقات (٩/ ٢٩٢). الضعفاء والمتروكون (٦٠٩). الكامل (٧/ ١٨٢). الميزان (٤/ ٤٦٠). اللسان (٦/ ٣٨٧)] وأحمد بن هارون المصيصي] ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: «يروي مناكير عن قوم ثقات، لا يتابع عليه أحد». الثقات (٨/ ٣٨). الكامل (١/ ١٩٣). الميزان (١/ ١٦٢). اللسان (١/ ٣٥١)]. وهارون بن داود النجار الطرسوسي] لم أقف له على=
[ ١ / ٢٢١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =ترجمة، إلا أن يكون هو هارون الطرسوسي الذي ترجم له الخطيب في تاريخه (١٤/ ٣١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ولا أراء هو]. - وتفرد عنهم: محمد بن إبراهيم، وهو ابن العلاء بن زبريق الحمصي] قال محمد بن عوف: «كان يسرق الأحاديث». الكامل (٦/ ٢٨٨). الميزان (٣/ ٤٧٧). اللسان (٥/ ٢٨)] بزيادة «وقل هو الله أحد «عند الطبراني في الكبير (٨/ ٧٥٣٢). - فهذه الزيادة لا تثبت من هذا الحديث وبهذا يظهر ما في قول المنذري في الترغيب (٢/ ٢٩٤): «وزاد الطبراني في بعض طرقه:» و«قل هو الله أحد ««وإسناده بهذه الزيادة جيد أيضا». - ولحديث أبي أمامة طريق أخرى بلفظ آخر: - يرويه علي بن الحسن معروف ثنا عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقي ثنا إسماعيل بن عياش عن داود بن إبراهيم الذهلي أنه أخبره عن أبي أمامة صدى بن عجلان الباهلي قال: قال رسول الله ﷺ:» من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان بمنزلة من قاتل عن أنبياء الله ﷿ حتى يستشهد «. - أخرجه ابن السني (١٢٣). - وإسناده ضعيف جدا؛ داود بن إبراهيم الذهلي لم أقف له ترجمة، وإسماعيل بن عياش روايته من غير أهل الشام مضطربة، ولا يدري هل هذا منها أم لا؟ - وعبد الحميد بن إبراهيم أبو التقي: قال أبو حاتم:» وليس هذا عندي بشيء، رجل لا يحفظ وليس عنده كتاب» وقال النسائي: «ليس بشيء «وقال في موضع آخر: «ليس بثقة «وذكره ابن حبان في الثقات] الجرح والتعديل (٦/ ٨). تهذيب الكمال (٣٦٩٢). الثقات (٨/ ٤٠٠). سؤالات البرذعي (ص ٧٠٦). الميزان (٢/ ٥٣٧)]. *وللحديث شاهدان: - الأول: قال أبو نعيم في الحلبة (٣/ ٢٢١): ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد القاضي ثنا إبراهيم بن زهير ثنا مكي بن إبراهيم ثنا هاشم بن هاشم عن عمر بن إبراهيم عن محمد بن كعب عن المغيرة ابن شعبة مرفوعا بنحوه. - ثم قال: «هذا حديث غريب من حديث المغيرة، تفرد به هاشم بن هاشم عن عمر عنه، ما كتبناه عاليا إلا من حديث مكي «. - ولمكي بن إبراهيم حديث آخر بنفس هذا الإسناد: يرويه عنه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ١٤١) وعنه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٤٥ - ١٤٦) وقال عمر بن إبراهيم: «لا يتابع على حديثه «وقال في الحديث:» أما المتن فقد روى بغير هذا الإسناد بأسانيد جياد «وقد أورد الذهبي هذا الأخير في ترجمة عمر بن إبراهيم ونقل قول العقيلي «لا يتابع عليه «ولم يتعقبه. - وعليه فيبدو لي أن عمر بن إبراهيم وهو ابن محمد بن الأسود: قيل الرواية، لم يرو عنه سوى هاشم بن هاشم، وذكره ابن حبان في الثقات [الجرح والتعديل (٦/ ٩٨). الثقات (٧/ ١٦٩)] =
[ ١ / ٢٢٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =فهو مجهول؛ وقد تفرد بهذا الحديث عن محمد بن كعب القرظي ولم يتابع عليه. فهو غريب عن حديث المغيرة كما قال أبو نعيم، بل منكر. * الثاني: يرويه بقية عن الأوزاعي عن جسر بن الحين بن عون بن عبدالله ابن عتبة عن أبي مسعود [ولعله تصحف عن: ابن مسعود] قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ آيه الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة فمات دخل الجنة «. - أخرجه بن عدي في الكامل (٢/ ١٧٠ - ١٧١). - وإسناده ضعيف؛ مسلسل بالعلل:
(٢) عون بن عبدالله بن عتبة: لم يدرك ابن مسعود وروايته عن الصحابة مرسلة. [التهذيب (٦/ ٢٨٥). جامع الترمزي (١٢٧٠). جامع التحصيل (٥٩٨)].
(٣) جسر بن الحسن: ضعيف [التهذيب (٢/ ٤٥). الميزان (١/ ٣٩٨).
(٤) بقية بن الوليد: يدلس ويسوي، قد عنعنه.
(٥) تفرد به جسر بن الحسن- مع ضعفه وقلة روايته- عن عون بن عبد الله بن عتبة- مع كثرة من روى عنه-. - وما ورد في فضل قراءة آية الكرسي دبر الصلاة:
(٦) عن كثير بن يحيى صاحب البصير ثنا حفص بن عمرو الرقاشي ثنا عن عبد الله بن حسن بن حسن ابن علي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ:» من قرأ آية الكرسي دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله ﷿ حتى الصلاة الأخرى». - أخرجه الطبري في الكبير (٣/ ٨٤/ ٢٧٣٣). وفي الدعاء (٦٧٤). - قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨٠): «هذا حديث غريب، وفي سنده ضعيف». - قلت: وهو كما قال الحافظ، وعلته كثير بن يحيى فقد تفرد به عن حفص بن عمرو، وكثير هذا: ضعيف؛ قال أبو حاتم: «محله الصدق «، وقال أبو زرعة:» صدوق» ورويا عنه، وقال الأزدي:» عنده مناكير»، وأما بلديه عباس بن عبد العظيم العنبري البصري فقد نهى الناس عن الأخذ عنه. [الجرح والتعديل (٧/ ١٥٨). الثقات (٩/ ٢٦). الميزان (٣/ ٤١٠). اللسان (٤/ ٥٧٢). تعجيل المنفعة (٩٠١)].
(٧) عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي ثنا ابن جريج عن أبي الزبير بن جابر قال: قال رسول الله ﷺ:» من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة خرقت سبع سموات فلم يلتئم خرقها حتى ينظر الله ﷿ إلى قائلها فيغفر له، ثم يبعث الله ﷿ ملكا فيكتب حسانته، ويمحي سيئاته إلى الغد من تلك الساعة». - أخرجه ابن عدى في الكامل (١/ ٣٠٥).=
[ ١ / ٢٢٣ ]
١٢٣ - ٧ - وعن أبي ذر ﵁؛ قَالَ: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ قَالَ دُبُرَ صَلَاةَ الْفَجْرِ- وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ- لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شِيْءٍ قَدِيرٍ- عَشْرَ مَرَّاتٍ- كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلَّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا مِنْهُنَّ حَسَنَةً، وَمَحَى عَنْهُ سَيِّئَةً، وَرُفِعَ بِهَا دَرَجَةٌ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا عِتْقُ رَقَبةٍ، وَكَانَ يَوْمُهُ ذَلِكَ فِي حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَحُرِسَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، إِلَاّ الشَّرْكَ بِاللهِ» (^١) .
_________________
(١) =- ثم قال فيه وفي حديث آخر ساقه بعده:» وهذان الحديثان عن ابن جريج بإسناديهما باطلان، لا يحدث بهما عن ابن جريج غير إسماعيل «. ثم قال عن إسماعيل هذا: «وعامة ما يرويه من الحديث بواطيل من الثقات والضعفاء». - وقال ابن حبان: «كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، وما لا أصل له عن الأثبات، لا يحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال «[المجروحين (١/ ١٢٦)]. - وكذبه أبو علي النيسابوري والدارقطني والحاكم والأزدي وقال:» ركن من أركان الكذب «.واتهمه بالوضع صالح جزرة والحاكم. [انظر: الميزان (١/ ٢٥٣). اللسان (١/ ٤٩٣)]. والحديث صححه الألباني في الصحيحة برقم (٩٧٢).
(٢) أخرجه الترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٦٣ - ب، (٣٤٧٤). والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٢٧). والدارقطنيفي العلل (٦/ ٤٦ و٢٤٨). والبزار (٩/ ٤٣٨/ ٤٠٥٠ - البحر الزاخر). والطبراني في الدعاء (٧٠٦). والخطيب في التاريخ (١٤/ ٣٤). - من طريق زيد بن أبي أنيسة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي ذر به مرفوعا. - تنبيهان:
(٣) سقط من إسناد الترمذي والخطيب ذكر عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين.
(٤) وقع عند الطبراني في الدعاء: عن معاذ بدلا من أبي ذر. - والصواب المثبت، والله أعلم. وانظر: تحفة الأشراف (٩/ ١٧٨) وقال في إسناد النسائي: «وهذا أولى بالصواب من حديث الترمذي «. قال الترمذي: «حسن غريب صحيح «.=
[ ١ / ٢٢٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٠٥) بعد أن أخرج الحديث من طريق الضياء المقدسي:» هذا حديث حسن غريب. كما قال الترمزي، وفي بعض النسخ: صحيح. قلت [القائل هو الحافظ]: وهي رواية أبي علي السنجي، وهو غلط، لأن سنده مضطرب، وشهر بم حوشب مختلف في توثيقه «اهـ. - قلت: قد اختلاف فيه على ابن أبي حسين:
(٢) فرواه زيد بن أبي أنيسة عنه به كما تقدم. وزيد: ثقة مشهور، وقد قال أحمد: «إن حديثه لحسن مقارب، وإن فيها لبعض النكارة، وهو على ذلك حسن الحديث». [التهذيب (٣/ ٢١٥). الضعفاء الكبير (٢/ ٤٧). سؤلات أبي داود (٣٢٤). سؤالات المروذي (١١٨). معرفة الرواة المتكلم فيهم (١٣٨). التقريب (٣٥٠) وقال: «ثقة، له أفراد» [.
(٣) ورواه حصين ابن منصور عن أبي ابن حسين عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بنحوه مرفوعا وزاد في آخره: «ومن قالهن حِينَ ينصرف من صلاة العصر أعطى مثل ذلك في ليلته». وقال: «عن معاذ» بدل «أبي ذر». - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٢٦). والبخاري في التاريخ (٣/ ١١). والدارقطني في العلل (٦/ ٤٦). وابن السني (١٤٠). والطبراني في الكبير (٢٠/ ٦٥/ ١١٩). وفي الدعاء (٧٠٦). والمزي في تهذيب الكمال (١٣٥٧) وفيه: «ومن قالهن في دبر المغرب أعطي مثل ذلك حتي يصبح «. - وحصين بن منصور: مجهول، لم يرو عنه سوى عبد الرحمن بن محمد المحاربي واختلف عليه فيه، فقيل: حصين بن منصور، وقيل: حصين بن عاصم بن منصور، وقيل: عاصم بن منصور: قال المزي في التهذيب:» والقول الأول أشبه بالصواب» يعني:» حصين بن منصور». - قال النسائي: حصين بن عاصم: مجهول، وشهر بن حوشب: ضعيف، سئل ابن عون عن حديث شهير فقال: إن شهرا نزكوه] يعني: طعنوا عليه وأعبوه] وكان شعبة سيء الرأي فيه، وتركه يحيى القطفان» وقال الذهبي في الميزان (١/ ٥٥٤ و٥٥٥):» لا يدري من هو «» لا يعرف «وفي المغني (١/ ٢٧٢ و٢٧٣):» مجهول «» لا يدري من هو». وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٠٨). - قلت: تابعة عند الطبراني مقرونا به: عبد الله بن زياد المدني: متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره [التقريب (٥٠٧)]. فلا يفرح به.
(٤) ورواه محمد بن حجادة عن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غنم عن أبي هريرة بنحوه مرفوعا وأوله:» من قال بعد المغربوبعد الغداة «. - أخرجه الطبراني في الدعاء (٧٠٥). - ومحمد جحادة: ثقة ما روى له الجماعة [التقريب (٨٣٢) إلا أن الراوي عنه: عبد الله =
[ ١ / ٢٢٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- ابن الحصين: متروك [الميزان (٢/ ٦٢٧). اللسان (٤/ ٣٤). التاريخ الأوسط (٢/ ١٨٣) وقال:» سكتوا عنه «].
(٢) قال الدارقطني في العلل (٦/ ٤٥):» وخالفه زهير بن معاوية [ثقة ثبت. التقريب (٣٤٢)] فرواه عن إبن جحادة عن أبي حسين عن شهر عن ابن غنم مرسلا «. وهو المحفوظ عن ابن جحادة. وقال في (٦/ ٢٤٨):» وكذلك رواه معقل بن عبيد الله [صدوق يخطئ. التقريب (٩٦٠). التهذيب (٨/ ٢٧١)] وهمام بن يحيى [ثقة ربما وهم. التقريب (١٠٢٤). التهذيب (٩/ ٧٤)] عن ابن أبي حسين عن شهر عن ابن غنيم مرسلا «. - قلت: رواية همام بن يحيى أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٢٢٧). - وقد تابعهم على ذلك: إسماعيل بن عياش: فرواه عن أبي حسين وليث عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم مرسلا. - أخرجه عبد الرازق في المصنف (٢/ ٢٣٥/ ٣١٩٢). - وإسماعيل بن عياش: ضعيف في روايته عن غير أهل الشام، وهذا منها فإن ابن أبي حسين: مكي، وليث: وهو ابن أبي سليم: كوفي. ومع هذا فإنها مقبولة في هذا الموضع لموافقته الجماعة. - والذي يظهر لي أن الصواب مع رواية الجماعة. والله أعلم. - قال الدارقطبي في العلل (٦/ ٢٤٨):» والصحيح عن ابن أبي حسين: المرسل: ابن غنم من النبي ﷺ». - وقد اختلف فيه أيضا على الشهر:
(٣) فرواه ابن أبي حسين عنه بالاختلاف المتقدم والصواب فيه: عن ابن أبي حسين عن شهر عن ابن غنم مرسلا.
(٤) ورواه عبد الحميد بن بهرام عن شهر عن أم سلمة تحدث زعمت: أن فاطمة جاءت إلى نبي الله صلي الله عليه وسلم تشتكي إليه الخدمة فذكر الحديث مطولا والشاهد منه:» وإذا صليت صلاة الصبح فقولي: لا إله إلا الله عشر مرات بعد صلاة الصبح، وعشر مرات بعد صلاة المغرب، فإن كل واحدة منهن تكتب عشر حسنات وتحط عشر سيئات، وكل واحدة منهن كعتق رقبة من ولد إسماعيل، ولا يحل لذنب «فزاد فيه قصة فاطمة وشكايتها من الخدمة، والتسبيح قبل النوم، وجعل هذا الذكر بعد المغرب، وزاد في عدد الثواب، وغير ذلك. - أخرجه أحمد (٦/ ٢٩٨). والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٣٩/ ٧٨٧). - وعبد الحميد بن بهرام: صدوق، وهو صاحب شهر] التقريب (٥٦٤)].
(٥) ورواه السري بن يحيى عن العلاء بن هلال عن شهر عن أبي أمامة بنحوه مرفوعا مع الزيادة في عدد الثواب، وأن من قالها دبر صلاة العصر فله مثل ذلك. - أخرجه الروباني في مسنده (١٢٥٠): قال: نا أحمد بن عبد الرحمن نا عمي ابن وهب نا السري=
[ ١ / ٢٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- ابن يحيى به. - قلت: ورجاله إلى شهر: ثقات؛ غير أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم: وقد وثقه بعضهم، وكذبه بعضهم، وفصل فيه آخرون وهو الحق؛ قال أبو حاتم: «كتبنا عنه وأمره مستقيم، ثم خلط بعد، ثم جاءني خبره أنه رجع عن التخليط «قال ابن أبي حاتم: «وشئل أبي عنه بعد ذلك فقال: كان صدوقًا». وقال ابن حبان: «وكان يحدث بالأشياء المستقيمة قديمًا حيث كتب عنه ابن خزيمة وذووه، ثم جعل يأتي عن عمه بما لا أصل له «ولما سئل ابن خزيمة عن روايته عنه قال: «لأن أحمد لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها إلى آخرها إلا حديث مالك عن الزهري عن أنس: «إذا حضر العشاء «والروياني وهو الذي حدث عنه هنا: أقدم وفاة ابن خزيمة، وقد جمعت بينهما الرحلة بمصر، فتوافقا في الأخذ عن أحمد بن عبد الرحمن حيث كان حديثه مستقيمًا والله أعلم. قال الحافظ ابن حجر: «وقد صح رجوع أحمد عن هذه الأحاديث التي أنكرت عليه، ولأجل ذلك اعتمده ابن خزيمة من المتقدمين وابن القطان من المتأخرين، والله الموفق» [انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٥٩). المجروحين (١/ ١٤٩). الكامل (١/ ١٨٤). الضعفاء والمتروكين (٧١). سؤالات البرذعي (٢/ ٧١١ و٧١٢). الكواكب النيرات (١). تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٥٣). التهذيب (١/ ٨١). الميزان (١/ ١١٣)]. - وحاصل ما تقدم أن شهرًا قد اضطرب في إسناد هذا الحديث ومتنه اضطرابًا شديدًا؛ قال الدارقطني في العلل (٦/ ٤٥): «والاضطراب فيه من شهر «وقال في موضع آخر (٦/ ٢٤٨): «ويشبه أن يكون الاضطراب من شهر، والله أعلم. والصحيح عن ابن أبي حسين: المرسل: ابن غنم عن النبي ﷺ «فالله أعلم. وقد حسنه لشواهده: الحافظ ابن حجر في الأمالي الحلبية (ص ٤٨). والشيخ الألباني في صحيح الترغيب (٤٧٥). - وللحديث شواهد؛ منها:
(٢) عن آدم بن الحكم ثنا أبو غالب عن أبي أمامه عن النبي ﷺ أنه قال: «من قال في دبر صلاة الغداة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير- مائة مرة- قبل أن يثني رجله، كان يومئذ أفضل أهل الأرض إلا من قال مثل ما قال أو زاد على ما قاله». - أخرجه ابن السني (١٤٢). والطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٠/ ٨٠٧٥). وفي الأوسط (٨/ ٩٧/ ٧١٩٦). ومن طريقه: الشجري في الأمالي (١/ ٢٤٦). - قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد؛ فأن أبا غالب: مختلف فيه، وقال ابن عدي: «ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرًا جدًا، وأرجو أنه لا بأس به» [انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣١٦). الكامل (٢/ ٤٥٥). المجروحين (١/ ٢٦٧). الضعفاء والمتروكون (٦٩٦). سؤالات البرقاني (١١٥). التهذيب (١٠/ ٢٢٠). الميزان (١/ ٤٧٦). التقريب (١١٨٨) وقال: «صدوق يخطئ» [.
[ ١ / ٢٢٧ ]
١٢٤ - ٨ - عَنْ أم سلمة ﵂؛ أنَّ النَّبيَّ ﵌ كَانَ يقولُ إِذَا صلَّى الصُّبحَ حِينَ يسلِّمُ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيَّبا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا» (^١) .
_________________
(١) =- وأما آدم بن الحكم: فإنه حسن الحديث [انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٢٦٧). اللسان (١/ ٣٧٠)] وقد حسنه الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٠٨). وجود إسناده المنذري في الترغيب (١/ ٢٢٠). [وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٩١)] «المؤلف».
(٢) حديث أبي أيوب الأنصاري بنحوه مرفوعًا. وله طرق عنه تقدم الكلام عليها تحت الحديث رقم (٢٢). وهو حديث صحيح بمجموع طرقه. [وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٩٠)] «المؤلف». - وبهذا الشاهد يرتقي مرسل ابن غنم إلى الحسن لغيره، والله أعلم.
(٣) عن الليث بن سعد عن الجلاح أبي كثير عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عمارة بن شبيب السبائي قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير؛ عشر مرات، على إثر المغرب، بعث الله مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح وكتب الله له بها عشر حسنات موجبات، ومحى عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات». - أخرجه الترمذي (٣٥٣٤). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٧ م). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، ولا نعرف لعمارة سماعًا عن النبي ﷺ». - وعمارة مختلف في صحبته [التهذيب (٦/ ٢٢)] وقد أعل حديثه هذا: - قال النسائي: «خالفه عمرو بن الحارث» [يعني الليث بن سعد] ثم أخرجه (٥٧٨) من طريق عمرو بن الحارث أن الجلاح حدثه أن أبا عبد الرحمن المعافري حدثه أن عمار السبائي حدثه أن رجلًا من الأنصار حدثه أن رسول الله ﷺ قال: «من قال بعد المغرب أو الصبح «فذكر نحوه. - قال الحافظ أبو الحجاج المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٤٨٨): «وقال أبو القاسم: وحديث عمرو الصواب؛ إلا قوله: «عمار «فإنه «عمارة». - وعلى هذا: فالحديث إسناده حسن؛ رجاله رجال مسلم عدا عمارة بن شبيب. وجهالة الصحابي؟؟؟؟؟؟ وقد حسنه الألباني في صحيح الترغيب (٤٧٢). - وهذا الشاهد الثاني يكون مرسل ابن غنم حسنًا لشواهده. والله أعلم.
(٤) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٢). وابن ماجة في؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ التسليم. (٩٢٥). وأحمد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
[ ١ / ٢٢٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =و٣٢٢). والطيالسي (١٦٠٥) وسقط من إسناده «عن أم سلمة». وعبد الرزاق (٢/ ٢٣٤/ ٣١٩١). والحميدي (١/ ١٤٣/ ٢٩٩). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٤/ ٩٣١٤). وعبد بن حميد (١٥٣٥). وأبو يعلى (١٢/ ٣٦١ و٣٨٢ و٤٣١/ ٦٩٣٠ و٦٩٥٠ و٦٩٩٧). والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٠٥/ ٦٨٥ - ٦٨٨). وفي الدعاء (٢/ ١١٠١/ ٦٦٩ و٦٧١ و٦٧٢). وابن السني (٥٤ و١١٠). والبيهقي في الشعب (٢/ ٢٨٥/ ١٧٨٢). وفي الدعوات (٩٩). وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/ ١٩٣). - من طرق عن موسى بن أبي عائشة قال: سمعت مولى لأم سلمة عن أم سلمة به مرفوعًا. وفي بعض طرقه: «كان إذا أصبح قال: ». - قال البوصيري في الزوائد: «رجال إسناده ثقات خلا مولى أم سلمة فإنه لم يسم، ولم أر أحدًا ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله»؟ - وقال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣١٤): «ورجال هذه الأسانيد رجال الصحيح؛ إلا المبهم فإنه لم يسم، ولأم سلمة موال وثقوا». - قلت: وقع مسمى عند الدارقطني في الأفراد، ومن طريقه الخطيب البغدادي في تاريخه (٤/ ٣٩). وعند الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٦٨٩): * قال الخطيب في التاريخ: أخبرنا أبو بكر البرقاني نا علي بن عمر الحافظ ثنا الحسين بن إسماعيل] المحاملي] ثنا أحمد بن إدريس المخرمي ثنا شاذان ثنا سفيان الثوري عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى يقول: فذكره وفي آخره: يكررها ثلاث مرات. - قال علي بن عمر] الدارقطني]: «لم يقل فيه: عن عبد الله بن شداد غير المخرمي عن شاذان». - وقد جزم الحافظ ابن حجر بأنه عبد الله بن شداد في المبهمات من التقريب (١٣٣٣) وفي النكت الظراف (١٣/ ٤٦). وكان قد جعله محتملًا في التهذيب (١٠/ ٤٤٠) إلا أنه ضعف هذا القول في آخر أمره في نتائج الأفكار (٢/ ٣١٥) فقال: «وهي رواية شاذة». وهذا هو الصواب- والله أعلم- فإن عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي ليس من الموالي؛ فإن أباه صحابي شهد الخندق وما بعدها، وأمه سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء بنت عميس، وأخت ميمونة بنت الحارث لأمها. - وقد تفرد شاذان الأسود بن عامر [وهو: ثقة. التقريب (١٤٦)]. بهذه التسمية لمولى أم سلمة- وعنه أحمد بن إدريس بن يوسف المخرمي: ولم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا، إنما روى عنه جماعة؛ كما في تاريخ بغداد (٤/ ٣٩). فالعهدة عليه والله أعلم؛ فإن هذا الحديث قد رواه عن سفيان: وكيع وأبو نعيم وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الرزاق فقالوا: «عن مولى لأم سلمة»، وكفى بهم ثقة وجلالة وتثبتًا؛ فالقول قولهم، وقد رواه غير سفيان الثوري: رواه شعبة وعمر بن سعيد الثوري أخو سفيان، وأبو عوانة ومسعر فقال أربعتهم- وهم من الثقات الأثبات-: «عن مولى لأم سلمة»
[ ١ / ٢٢٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وفي رواية لشعبة: «عن مولاة لأم سلمة». - فدل ذلك على شذوذ رواية شاذان، والله أعلم. * وأما رواية الطبراني فأخرجها من طريق: إسماعيل بن عمرو ثنا سفيان عن منصور عن موسى ابن أبي عائشة عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة بنحوه مرفوعًا. - قلت: وهي رواية منكرة، تفرد بها إسماعيل بن عمرو بن نجيح دون من روى الحديث عن سفيان ممن تقدم ذكره من الثقات، وإسماعيل هذا: ضعيف، قال ابن عدي: «حدث عن مسعر والثوري والحسن بن صالح وغيرهم بأحاديث لا يتابع عليها» [وانظر: الكامل (١/ ٣٢٢). الميزان (١/ ٢٣٩). اللسان (١/ ٤٧٤)]. - وبذلك يبقى إبهام الراوي عن أم سلمة سببًا في ضعف هذا الإسناد. - إلا أن للحديث طريق أخرى عن سفيان توهم بأن له فيه إسنادًا آخر: فقد أخرج الطبراني في الصغير (٢/ ٣٦/ ٧٣٥ - الروض) وعنه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٩) قال الطبراني: ثنا عامر بن إبراهيم بن عامر الأصبهاني ثنا أبي عن جدي عامر بن إبراهيم عن النعمان بن عبد السلام عن سفيان الثوري عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة بنحوه مرفوعًا. - قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١١): «رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات». - قلت: النعمان بن عبد السلام وإن كان ثقة فقيهًا فإنه قد خالف في هذا الإسناد من هو مقدم عليه في الثوري، فقد تقدم أن عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وأبا نعيم وعبد الرزاق قد رووه عن الثوري فقالوا: عن موسى بن أبي عائشة عن مولى لأم سلمة- وقال عبد الرحمن: عمن سمع أم سلمة- عن أم سلمة به. وهؤلاء أثبت في الثوري من النعمان بن عبد السلام، وأكثر، فيقدم قولهم والله أعلم. وانظر: سؤالات ابن بكير وغيره للدارقطني (ص ٤٢). وشرح علل الترمذي لابن رجب (ص ٢٩٩ - ٣٠٢). * وللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء بنحوه مرفوعًا: أخرجه الطبراني في الدعاء (٦٧٠) من طريق مالك بن مغول عن الحكم عن أبي عمر عن أبي الدرداء بنحوه مرفوعًا. قال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣١٥) بعد الكلام على حديث أم سلمة: «وقد وجدت للحديث شاهدًا من أجله قلت: إنه حسن «ثم ساق حديث أبي الدرداء بإسناده إلى الطبراني ثم قال: «ورجال هذا الإسناد أيضًا رجال الصحيح إلا أبا عمر فإنه لا يعرف اسمه ولا حاله وقد روى عنه جماعة فهو مستور، وأخرج له النسائي حديثًا غير هذا عن أبي الدرداء، ومنهم من أدخل بينه وبين أبي الدرداء أم الدرداء، والله أعلم «قلت: والصحيح عدم إدخال أحد بينه وبين أبي الدرداء كما تقدم بيانه تحت الحديث رقم (١٢٠). - وعليه فإن حديث أم سلمة بعتضد بحديث أبي الدرداء ويرتقي به إلى الحسن لغيره لذا قال الحافظ بعد أن أخرج حديث أم سلمة في نتائج الأفكار (٢/ ٣١٣): «هذا حديث حسن». وقد حسنه أيضًا
[ ١ / ٢٣٠ ]