١٢٨ - عَنْ جابر بن عبد الله ﵄؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كَمَا يُعَلِّمُنا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَركَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيِضَةِ، ثُمَّ لْيقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ علَّامُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لي فِي دِينِي ومَعَاشِي وَعَاقِبةِ أَمْرِي- أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِه- فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرِّ لي فِي دِينِي ومَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي- أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ» قَالَ: «وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ» (^١).
_________________
(١) =- وهذا إسناد ضعيف، خالد وابنه أيوب مجهولان [التاريخ الكبير (١/ ٤١٣). الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٢) و(٢٤٥). الثقات (٤/ ١٩٨) و(٦/ ٥٤)]. - إلا أنني اخشى ألا يكون محفوظًا فقد أخرج أحمد (٥/ ٤١٣)، والطبراني في الكبير (٤/ ٣٨٧٩ - ٣٨٨١). - من طرق عن أبي رهم السمعي] وهو ثقة مخضرم] عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ كان يقول: «إن كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة». -[وعلى كل حال فحديث علي ﵁ في صلاة التوبة ثابت كما تقدم، وصححه الألباني أيضًا في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٨٣)] «المؤلف».
(٢) أخرجه البخاري في ١٩ - ك التهجد، ٢٨ - ب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، (١١٦٢). وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٤٨ - ب الدعاء عند الاستخارة، (٦٣٨٢٢). وفي ٩٧ - ك التوحيد، ١٠ - ب قول الله تعالى ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾، (٧٣٩٠). وفي الدب المفرد (٧٠٣). وأبو داود في ك- الصلاة، ٣٦٧ - ب في الاستخارة، (١٥٣٨) بنحوه وفيه:» في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري » =
[ ١ / ٢٤٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وفيه أيضًا: «تعلم أن هذا الأمر- يسميه بعينه الذي يريد- ». والترمذي في ك الصلاة، ٢٣٢ - ب ما جاء في صلاة الاستخارة، (٤٨٠). والنسائي في ٢٦ - ك النكاح، ٢٧ - ب كيف الاستخارة؟، (٣٢٥٣) (٦/ ٨٠) وفيه: «أستعينك بقدرتك». وفي عمل اليوم والليلة (٤٨٩). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١٨٨ - ب ما جاء في صلاة الاستخارة (١٣٨٣٣). وابن حبان (٣/ ١٦٩/ ٨٨٧ - إحسان). وأحمد (٣/ ٣٤٤). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٥). وعبد بن حميد (١٠٨٩). وابن أبي عاصم في السنة (٤٢١). وأبو يعلي (٤/ ٦٧/ ٢٠٨٦). وابن السني (٥٩٦). والطبراني في الدعاء ٠١٣٠٣). وابن عديي في الكامل (٤/ ٣٠٨). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٥٢) و(٥/ ٢٤٩). وفي الأسماء والصفات (١/ ٢٠ و٢٠٨). والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٢٣٦). والبغوي في شرح السنة (٤/ ١٥٣ - ١٥٤/ ١٠١٦). والمقدسي في الترغيب في اللدعاء (١٣٧). والمزي في تهذيب الكمال (٣٩٦٠). - من طريق عبد الرحمن بن أبي الموال عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعًا - وقد روي ابن عدي في الكامل (٤/ ٣٠٧) عن أبي طالب أنه قال: «سألت احمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن أبي الموال. قال: عبد الرحمن لا بأس به، قال: كان محبوسًا في المطبق حِينَ عزم هؤلاء، يروي حديثًا لابن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ في الاستخارة ليس يرويه أحد غيره، هو منكر، قلت: هو منكر؟ قال: نعم، ليس يرويه غيره، لا بأس به، وأهل المدينة إذا كان حديث غلط يقولون: ابن المنكدر عن جابر، واهل البصرة يقولون: ثابت عن أنس، يحيلون عليهما». - ونفهم من هذا النص عن الإمام أحمد أن الحديث المنكر هو الحديث الذي أخطأ فيه راويه وإن كان ثقة، خلافًا لما فهممه البعض من أن الحديث المنكر عند أئمة الحديث هو الحديث الفرد الذي لا منابع له، إلا أن النقاد قد خالفوا الإمام أحمد رحمه الله تعالى في هذا الحديث؛ فقد صححه البخاري والدارقطني فقال في الأفراد: «غريب من حديث عبد الرحمن أبي الموال عن جابر وهو صحيح عنه [أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٣٨٩)]. وقال ابن عدي في الكامل بعد أن ذكر لابن أبي الموال والذي أنكر عليه حديث الاستخارة، وقد روي حديث الاستخارة غير واحد من أصحاب النبي ﷺ كما رواه ابن أبي الموال». - وقال الترمذي: «حديث جابر حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الموال، وهو شيخ مديني ثقة، روى عنه سفيان حديثًا، وقد روى عن عبد الرحمن غير واحد من الأئمة». - وصححه ابن حبان. * وقد جاء حديث الاستخارة من حديث ابن مسعود وأبي سعيد وأبي أيوب وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وغيرهم؛ وليس في حديث أحد منهم ذكر الصلاة إلا في حديث أبي أيوب ولم=
[ ١ / ٢٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =يقيده بركعتين ولا بقوله: «من غير فريضة» [انظر: التهذيب (٥/ ١٨٥)].
(٢) أما حديث ابن مسعود: - فأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٥). والبزار (٥/ ١٩٨٣ و١٨٣٥ و١٨٣٦ - البحر الزخار). والخرائطي في المكارم (٤٩٩ - المنتقى). والهيثم بن كليب (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩/ ٣٥٩). والطبراني في الصغير (١/ ٣١٦/ ٥٢٤ - الروض). وفي الكبير (١٠/ ١٠٠١٢ و١٠٠٥٢ و١٠٤٢١). وفي الدعاء (١٣٠١ و١٣٠٢). والبيهقي في الأسماء ولاصفات (١/ ٢٠١ و٢٠٢ و٢٠٩). - من طرق عن ابن مسعود بنحوه مرفوعًا، وأسانيده يشد بعضها بعضًا، عدا رواية الطبراني في الكبير (١٠٠١٢) وفي الدعاء (١٣٠٢) فإن فيها صالح بن موسى الطلحي: وهو متروك.
(٣) وأما حديث أبي سعيد الخدري: - فأخرجه بن حبان (٣/ ١٦٧/ ٨٨٥ - إحسان). وأبو يعلي (٢/ ٤٩٧/ ١٣٤٢). والطبراني في الدعاء (١٣٠٤). - عن طريق قيعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن محمد بن أسحاق حدثني عيسى ابن عبد الله بن مالك الدار عن محمد بن بن عطاء عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بنحو حديث جابر إلا أنه زاد «وأعني عليه «بعد «ويسره لي»، وفي آخره «لا حول ولا قوة إلا بالله». - قلت: رجاله رجاله الشيخين: عدا محمد بن إسحاق فمن رجال مسلم وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وعدا عيسى وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جماعة. [التاريخ الكبير (٦/ ٣٨٩). الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٠). الثقات (٧/ ٢٣١). الكاشف (٢/ ١١٠). وقال: «وثق». التقريب (٧٦٨٩ وقال: «مقبول» [وصححه ابن حبان.
(٤) وأما حديث أبي أيوب: - فاخرج هبن خزيمة (٢/ ٢٢٦/ ١٢٢٠). وابن حبان (٦٨٥ - موارد). والحاكم (١/ ٣١٤) و(٢/ ١٦٥). والبيهقي (٧/ ١٤٧). وأحمد (٥/ ٤٢٣). والطبراني في الكبير (٤/ ١٣٣/ ٣٩٠١). وفي الدعاء (١٣٠٧). - من طريق الوليد بن أبي الوليد أن ايوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري حدثه عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «اكتم الخطبة، ثم توضأ فأحسن وضوءك ثم صل ما كتب الله لك، ثم أحمد ربك ومجده، ثم قل: اللهم إنك تقدر ولا أقدر وساقه بنحوه إلا أنه قال: «فإن رأيت لي في فلانة- تسميها باسمها- خيرًا لي ». - قال الحاكم: «هذه سنة صلاة الاستخارة عزيزة تفرد بها أهل مصر، ورواته عن آخرهم ثقات، ولم يخرجاه «وقال في الموضوع الثاني: «صحيح الإسناد «ولم يتعقبه الذهبي. - وقال ابن حجر في تخريج الأذكار (الفتوحات الربانية ٣/ ٣٤٦): «هذا الحديث حسن من هذا الوجه، صحيح لشواهده».=
[ ١ / ٢٤٥ ]
- وَمَا ندم من استخار الخالق، وشاور المخلوقين المؤمنين (^١)،
_________________
(١) =- قلت: هو حسن في الشواهد؛ فإن خالد بن أبي ايوب لم يذكروا فيمن روى عنه سوى ابنه أيوب، وذكره ابن حبان في الثقات] الجرح والتعديل (٣/ ٣٢٢). الثقات (٤/ ١٩٨). التعجيل (٢٤٩)]. وأيوب بن خالد: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه الوليد وإسماعيل ابن أمية] التاريخ الكبير (١/ ٤١٣). الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٥). الثقات (٦/ ٥٤٤)] فهماا مجهولان. والوليد بن أبي الوليد: وثقه أبو زرعة، وقال ابن حبان: «ربما خالف على قلة روايته» [التاريخ الكبير (٨/ ١٥٦). الجرح والتعديل (٩/ ١٩). الثقات (٥/ ٤٩٤) و(٧/ ٥٥٢). التهذيب (٩/ ١٧٣). الكاشف (٢/ ٣٥٦). وقال ثقة». التقريب (١٠٤٢) وقال: «لين الحديث» [.
(٢) وأما حديث أبي هريرة: - فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٥٧). وابن حبان (٣/ ١٦٨/ ٨٨٦) - إحسان). والطبراني في الدعاء (١٣٠٦). وابن عدي في الكامل (٤/ ٤٧) - من طريق ابن أبي فديك عن أبي المفضل شبل بن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا. - قال ابن حبان: «أبو المفضل: اسمه شبل؛ مستقيم الأمر في الحديث «وقال في الثقات (٦/ ٤٥٢): «روى عنه أن أبي فديك بنسخة مستقيمة». وقال ابن عدي: «هذا اللحديث بهذا الإسناد منكر «وقال في أحاديث شبل (فيها مناكير «و(ليست بمحفوظة». - وقال الدارقطني في شبل: «ليس بالقوي، ويخرج حديثه «سؤالات البرقاني (٢٢٣). - قلت: هو كما قال ابن عدي؛ منكر بهذا الإسناد، فقد تفرد به شبل عن أبيه العلاء، والعلاء بن عبد الرحمن كثير الرواية والحديث وروى ابن أبي فديك وعبد العزيز بن عمران المدني] اللسان (٣/ ١٦٦). أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ٢١٦ - ٢١٧)].
(٣) وأما حديث عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر: فهو بنحوه مختصرًا. - أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٥٦/ ١١٤٧٧) وفي مسند الشاميين (١/ ٦١/ ٦٤). وفي الدعاء (١٣٠٥). - وفي إسناده: عبد الله بن هاني بن عبد الرحمن بن أبي عبلة: متهم بالكذب. [الجرح والتعديل ٠٥/ ١٩٤). الثقات (٨/ ٣٥٧). الميزان (٢/ ٥١٧). اللسان (٣/ ٤٥٤) و(٦/ ٢٢٤)]. - ولحديث بن عمر إسناد آخر: أخرجه الطبراني في الوسط (١/ ٥٠٩/ ٩٣٩) وفيه الحكم بن عبد الله الأيلي: متروك؛ كذبة أبو حاتم والسعدي الجوزجاني وغيرهما [الميزان (١/ ٥٧١). اللسان (٢/ ٤٠٥)].
(٤) روى من حديث أنس: يرويه عبد القدوس بن عبد السالم بن عبد القدوس حدثني أبي عن جدي عبد القدوس بن حبيب عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «ما خاب من=
[ ١ / ٢٤٦ ]
وتثبت فِي أمره؛ فقد قَالَ سبحانه: ﴿وشاورهم فِي الأمر فَإِذَا عزمت فتوكل علي الله﴾ (^١).