الحمد لله وحده، والصلاة والسلام علي من لَا نبي بعده.
١٢٩ - ١ - عَنْ أبي بن كعب ﵁؛ أَنَّهُ كَانَ لَهُ جُرُنٌ (^٢) مِن تَمْرٍ، فَكَانَ يَنْقُصُ فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ شِبْهِ الغُلامِ الْمُحْتَلِمِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇ فَقَالَ: مَا أَنْتَ؟ جِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ قَالَ: جِنِّيٌّ. قَالَ: فَنَاوِلْني يَدَكَ. فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَإِذَا يَدُه يدُ كَلْبٍ، وَشَعَرُه شَعْرُ كَلْبٍ، قَالَ: هَذَا خَلْقُ الجِنِّ؟ قَالَ: قَدْ عَلِمَتِ الجِنُّ أَنَّ مَا فِيهِمْ رَجُلًا أَشَدُّ مِنِّي. قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: بلَغَنا أَنَّكَ تُحِبُّ
_________________
(١) =استخار، وما ندم من استشار، ولا عال من اقتصد». - أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٦٦٢٣). وفي الصغير (٢/ ٩٨٠ - الروض). والخطيب في التاريخ (٣/ ٥٤). والقضاعي في مسند الشهاب (٧٧٤). - قال الطبراني: «لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس، تفرد به ولده». - وعبد القدوس بن حبيب: أجمعوا على ترك حديثه، وكذبه ابن المبارك، واتهمه ابن حبان بالوصع، وعبد السلام ابنه: قال أبو داود: «شر منه «وقال بن حبان: «يروي الأشياء الموضوعه «وقال العقيلي: «لا يتابع على شيء من حديثه «وقال ابن عدي: «عامة ما يرويه غير محفوظ» [الجرح والتعديل (٦/ ٤٨ و٥٥). سؤالات الآجري (٣/ ١٩٢). التاريخ الكبير (٦/ ١٢٠). الكني لمسلم (٤٥). المجروحين (٢/ ١٣١ و١٥٠). الضعفاء الكبير (٣/ ٦٧ و٩٦). الكامل (٥/ ٣٣٠ و٣٤٢). الميزان (٢/ ٦١٧ و٦٤٣). اللسان (٤/ ١٧ و٥٥). التهذيب (٥/ ٢٢٥)]. - لذا قال الحافظ في الفتح (١١/ ١٨٨): «أخرجه الطبراني في الصغير بسند واه جدًا». - وقال الألباني في الضعيفة (٦١١): «موضوع «وكذا في ضعيف الجامع (٥٠٥٦).
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٥٩.
(٣) جرن: جمع جرين، وهو موضع تجفيف التمر، وهو كالبيدر للحنطة. النهاية (١/ ٢٦٣).
[ ١ / ٢٤٧ ]
الصَّدقةَ فجِئْنا نُصيبُ مِن طَعامِك قَالَ فما يُنْجينا منكم قَالَ هَذِهِ الآيةُ الَّتي فِي سورةِ البقرةِ ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (^١) .
مَن قَالَها حِينَ يُمْسي أُجيرَ منَّا حَتَّى يُصْبِحَ ومَن قَالَها حِينَ يُصْبِحُ أُجيَر منَّا حَتَّى يُمْسِيَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أتى رسولَ اللهِ ﷺ فذكَر ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «صدَق الخبيثُ» (^٢) .
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.
(٢) رواه يحيى بن أبي كثير، واختلف فيه عليه:
(٣) فرواه الأوزاعي قال: حدثني ابن أبي بن كعب أن أباه أخبره بهذا الحديث. - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٦٠). وابن حبان (٣/ ٦٣/ ٧٨٤ - إحسان). والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٠٩). والحارث ابن أبي اسامة (٢/ ٩٥٢/ ١٠٥١ - بغية الباحث). والهيثم بن كليب (٣/ ٣٣٧/ ١٤٤٨). وأبو الشيخ في العظمة (١١٠٩). وأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٥٩٩/ ٥٤٤). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٦٢ - ٤٦٣/ ١١٩٧). - واختلف فيه على الأوزاعي: فرواه الوليد بن مزيد والوليد بن مسلم وهقل بن زياد وعمر بن عبد الواحد ومبشر بن إسماعيل- من رواية عبد الحميد بن سعيد عنه- خمستهم عن الأوزاعي بهذا الإسناد. - خالفهم الحسن بن الصباح وأحمد بن إبراهيم الدور في فروياه عن مبشر بن إسماعيل عن الأوزاعي عن يحيى عن عبدة بن أبي لبابة عن عبد الله بن أبي بن كعب أن أباه أخبره به. - أخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف (١٧٤). وأبو علي في مسنده الكبير] النكت الظراف (١/ ٣٨). تفسير ابن كثير (١/ ٢٨٨)]. والغباء في المختارة (٤/ ٣٧). ولم يذكر الحسن بن الصباح: يحيى بن أبي كثير في الإسناد. - ورواية الجماعة هي الصواب، فإن هقل بن زياد والوليد بن مزيد هما أثبت أصحاب الأوزاعي. ورواية أبن الصباح والدورقي شاذة؛ والله أعلم.
(٤) ورواه شيبان بن عبد الرحمن النحوي [ثقة. التقريب (٤٤١)] وأبان بن يزيد [ثقة له أفراد. التقريب (١٠٤)] كلاهما: عن يحيى بن أبي كثير عن الحضر مي بن لاحق عن محمد بن أبي بن كعب قال: كان لأبي بن كعب جرين فذكره. - أخرجه البخاري في التاريخ (١/ ٢٧ - ٢٨). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٦٢). والهيثم بن كليب (٣/ ٣٤٠/ ١٤٥٠). والطبراني في الكبير (١/ ٢٠١/ ٥٤١). وابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ٢٦٩).=
[ ١ / ٢٤٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = - ووقع في رواية شيبان: «وكان أبي بن كعب جد محمد». ووقع في رواية أبان عند الطبراني: «عن محمد بن أبي بن كعب عن أبيه «وعند البخاري: «أن أبيًا».
(٢) ورواه حرب بن شداد [ثقة. التقريب (٢٢٨)] قال: «حدثني يحيى قال: حدثنا الحضرمي بن لاحق التميمي قال: حدثني محمد بن أبي بن كعب قال: كان لجدي جرن من تمر فذكره. - أخرجه البخاري في التاريخ (١/ ٢٧). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٦١). والحاكم (١/ ٥٦٢). وعنه البيهقي في الدلائل (٧/ ١٠٩). والهيثم بن كليب (١٤٤٩). - إلا أنه وقع في رواية الحاكم والبيهقي -تبعًا له- «عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب عن جده أبي بن كعب». - فزاد شيبان وأبان وحرب [وهم ثقات أثبات في يحيى بن أبي كثير؛ مقدمين على الأوزاعي في يحيى]: زادوا الحضرمي بن لاحق بين يحيى بن أبي كثير ومحمد بن أبي بن كعب، وهو الأقرب إلى الصواب؛ والله أعلم؛ فإن الأوزاعي كان لا يقيم حديث يحيى بن أبي كثير ولم يكن عنده في كتاب، وإنما كان يحدث به من حفظه ويهم فيه؛ ذكره أحمد [شرح علل الترمذي (٢٦٩). الجامع في العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٨). الجرح والتعديل (٤/ ٣٥٦) و(٣/ ٢٥٠). تاريخ أبي زرعة الدمشقي (١١٤٢). الكامل (٢/ ٤١٦). تاريخ بغداد (٩/ ٢٧٣). بحر الدم (١٥ و١٨٤)]. - ومحمد بن أبي بن كعب إنما يروي عن أبيه؛ جزم بذلك البخاري وأبو حاتم وابن حبان، ويؤيد ذلك أنه ولد في عهد النبي ﷺ، قاله ابن سعد وأبو حاتم. [التاريخ الكبير (١/ ٢٧). الجرح والتعديل (٧/ ٢٠٨). الثقات (٥/ ٣٥٧). الطبقات الكبرى (٥/ ٧٦). الإصابة (٣/ ٤٧١ - ٤٧٢). التهذيب (٧/ ١٨). وقال ابن سعد: «كان ثقة قليل الحديث» [. - وأما الحضرمي بن لاحق: فقد روي عنه يحيى بن أبي كثير وعكرمة بن عمار وقال عكرمة «كان فقيهًا»، وذكره ابن حبان في الثقات. والحضرمي بن لاحق: ليس هو الحضرمي الذي يروي عنه سليمان التيمي؛ فقد فرق بينهما ابن المديني وأحمد وابن معين والبخاري وابن حبان والخطيب البغدادي، وجعلهما أبو حاتم واحدًا فوهم. [الجامع الكبير (٣/ ١٢٥). الجرح والتعديل (٣/ ٣٠٢). الضعفاء الكبير (١/ ٢٩٧). الكامل (٢/ ٤٥٤). الثقات (٦/ ٢٤٩). موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٢١٧). التعذيب (٢/ ٣٥٩)]. - وهذا الإسناد لا بأس به والله أعلم.
[ ١ / ٢٤٩ ]
١٣٠ - ٢ - وعن عبد الله بن خبيب ﵁؛ قَالَ: خَرَجْنَا فِي ليْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا، قَالَ: فَأَدرْكْتُهُ فَقَالَ: «قُلْ» فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا. ثُمَّ قَالَ: «قُلْ» فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا. قَالَ: «قُلْ» فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قال: «قُلْ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وَالْمُعوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتَصْبِحُ- ثَلاثَ مَرَّاتٍ- تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» (^١) .
_________________
(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢١) بنحوه. وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٨٢) بنحوه. والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١١٧ - ب، (٣٥٧٥) واللفظ له. والنسائي في ٥٠ - ك الاستعاذة، ١ - ب، (٥٤٤٣) (٨/ ٢٥٠). وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند (٥/ ٣١٢). وابن سعد في الطبقات (٤/ ٣٥١). وعبد بن حميد في المنتخب في تخليص المتشابه (١/ ١٩٨). والمزي في تهذيب الكمال (٣٢٣١). - من طرق عن ابن أبي ذئب عن أبي سعيد أسد بن أبي أسيد البراد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه قال: خرجنا فذكره. - وقد رواه أبو مسعود أحمد بن الفرات [ثقة حافظ. التقريب (٩٦)] عن أبي فديك عن ابن أبي ذئب به؛ إلا أنه زاد في الإسناد قوله: «أراه قال: عن جده «فشذ بذلك، إذ قد رواه عن ابن أبي فديك: عبد بن حميد ومحمد بن المصفي وابن سعد فلم يذكروا هذه الزيادة، ورواه عن ابن أبي ذئب بدونها أيضًا: أبو عاصم الضحاك بن مخلد وابن وهب] إلا أن الحافظ في الإصابة (١/ ٤١٩) ذكر أن ابن السكن أخرجه من طريق ابن وهب بالزيادة ولفظه «عن أبيه عن خبيب الجهني » وقال ابن السكن: «أظن قوله عن خبيب زيادة وهذا الحديث مختلف فيه» [. - وقد اختلف في إسناد هذا الحديث على معاذ بن عبد الله بن خبيب.
(٢) فرواه أبو سعيد أسيد بن أسيد البراد [صدوق: التاريخ الكبير (٢/ ١٣). الجرح والتعديل (٢/ ٣١٧). الثقات (٦/ ٧١). التهذيب (١/ ٣٥٤). التقريب (١٤٧). الكاشف (١/ ٢٥١) وقالا: «صدوق» [عن معاذ به هكذا. - تابعه زيد بن أسلم [ثقة. التقريب (٣٥٠)] فرواه معاذ بن نحوه. - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢١). والنسائي (٨/ ٢٥١/ ٥٤٤٤). والدارقطني في الأفراد] أطراف الغرائب والأفراد (٤/ ١٩٢)].
(٣) وخالفهما عبد الله بن سليمان الأسلمي القبائي [صدوق. الجرح والتعديل (٥/ ٧٤). الثقات (٧/ ١٨). التهذيب (٤/ ٣٢٨). التقريب (٥١٣) وقال: «صدوق يخطيء». الكاشف (١/ ٥٦٠) =
[ ١ / ٢٥٠ ]
١٣١ - ٣ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قَالَ: كَانَ نبيُّ اللهِ ﷺ إِذَا أمسى قَالَ: «أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لله، وَالْحَمْدُ لله، لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الملكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وشرِّ مَا بَعْدَهَا. رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ» وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا: «أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلهِ» (^١) .
_________________
(١) =وقال: «صدوق» [واختلف عليه: (أ) فرواه عبد العزيز بن محمد الداراوردي عن عبد الله بن سليمان عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني قال: بينا أنا أٌقود برسول الله ﷺ راحلته في غزوة إذ قال: «ياعقبة قل «فاستمعت ثم قال: «ياعقبة قل «فاستمعت فقالها الثالثة، فقلت: ما أقول؟ فقال: (قل هو الله أحد) فقرأ السورة حتى ختمها، ثم قرأ (قل أعوذ برب الفلق) وقرأت معه حتى ختمها، ثم قرأ (قل أعوذ برب الناس) فقرأت معه حتى ختمها، ثم قال: ما تعوذ بمثلهن أحد». - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢١ - ٢٢).والنسائي (٨/ ٢٥١/ ٥٤٤٥). (ب) ورواه خالد بن مخلد القطواني ثنى عبد الله بن سليمان الأسلمي عن معاذ بن عبد الله ابن خبيب عن عقبة بن عامر الجهني بنحوه مختصرًا. - أخرجه النسائي (٨/ ٢٥١/ ٥٤٤٦). - والدراوردي أوثق من القطواني؛ فراويته أقرب إلى الصوب، والله أعلم. - وقد روى هذا الحديث جماعة عن عقبة بن عامر في فضل المعوذتين بدون قيد الصباح والمساء؛ أخرجها النسائي وغيره. - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الإصابة (٢/ ٣٠٣): «ولا يبعد أن يكون الحديث محفوظًا من الوجهين». - وعلى هذا فإن إسناد حديث عبد الله بن خبيب: صحيح؛ رجاله ثقات. قال الترمذي: «وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه». - وحسنه الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٢٨). وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٤٠٦). وصحيح الترغيب (٦٤٦).
(٢) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٨ - ب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم =
[ ١ / ٢٥١ ]
١٣٢ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: كَانَ النبي ﷺ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبْحنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ» وَإِذَا أَمَسَى قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» (^١) .
_________________
(١) =يعمل، (٧٥/ ٢٧٢٣) (٤/ ٢٠٨٩). بلفظه. و(٧٤/ ٢٧٢٣) بنحوه. و(٧٦/ ٢٧٢٣) بنحوه وفيه:» اللهم إني أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم وسوء الكبر وفتنة الدنيا وعذاب القبر». وأبو داود في ك الصلاة، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٧١) بنحوه وفيه: « ومن سوء الكبر أو الكفر». والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٣ - ب ما ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى، (٣٣٩٠) بنحوه. وقال: «هذا حديث صحيح، وقد رواه شعبة بهذا الإسناد عن ابن مسعود ولم يرفعه». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٣) وفيه:» اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل وسوء الكبر، وفتنة في الدنيا وعذاب في النار». و(٥٧٣) بنحوه. و(٥٧٤) بنحوه موقوفًا. وابن حبان (٣/ ٢٤٣/ ٩٦٣) وفيه: « وأعوذ بك من الكسل والهرم وسوء العمر، وفتنة الدجال وعذاب القبر». وأحمد (١/ ٤٤٠) مختصرًا. وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٨/ ٢٣٩). وأبو يعلى (٨/ ٤٣١ - ٤٣٢/ ٥٠١٤). وابن السني (٣٦). والبيهقي في الدعوات (٢٤).
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٩٩) بلفظه، وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح (٥٠٦٨) وقال: «وإليك النشور «بدل «وإليك المصير». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٦٤). وابن حبان (٣/ ٢٤٥/ ٩٦٥ - إحسان). والطبراني في الدعاء (٢٩٢) مقتصرًا على شقه الأول وآخره: «وإليك المصير». - من طريق وهيب بن خالد ثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا. - وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، قد احتج البخاري برجاله سوى سهيل بن أبي صالح فقد روي له حديثًا واحدًا (٨٤٠) مقرونًا فيه بغيره، وآخر تعميقًا (٦٤٠٨). - وقد تابع وهيبًا عليه من فعله ﷺ.
(٣) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
[ ١ / ٢٥٢ ]
١٣٣ - ٥ - وعن شداد بن أوس ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ: قَالَ: «سيدُ الاستغفارِ أنْ يقولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ ربِي، لَا إلهَ إِلَاّ أَنْتَ، خلَقْتَني وَأَنَا عبدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا استطعتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صنعْتُ، أبوءُ (^١) لَكَ بنعمتِكَ عَلَيَّ، وأبوءُ لَكَ بذنبي، فاغفرْ لِي، فَإِنَّه لَا يغفرُ الذنوبَ إِلَاّ أَنْتَ» قال: «ومَنْ قَالَها مِنَ النهارِ موقِنًا بها، فماتَ مِنْ يومِهِ قبلَ أنْ يُمْسِيَ؛ فهو مِنْ أهلِ الجنةِ، ومَنْ قَالَها مِنَ الليلِ وَهُوَ موقنُ بها؛ فماتَ قبلَ أنْ يُصْبِحَ، فهو مِنْ أهلِ الجنةِ» (^٢) .
_________________
(١) =- عبد الله بن جعفر أخبرنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يعلم أصحابه يقول: «إذا أصبح أحدكم فليقل: اللهم بك أصبحنا إلى قوله: وإليك المصير. وإذا أمسى فليقل: إلى قوله: وإليك النشور». - أخرجهخ الترمذي (٣٣٩١). وقال: «حسن». - وهو كما قال؛ على شرطه في الحسن؛ فإن عبد الله بن جعفر -والد علي بن المديني- ضعيف لا يتحتج به. - إلا أنه قد توبع: تابعه عبد العزيز بن أبي حازم [صدوق فقيه. التقريب (٦١١)]. رواه عن سهيل به نحوه إلا أنه قال: «إذا أصبحتم فقولوا: ». - أخرجه ابن ماجه (٣٨٦٨). وابن السني (٣٥) مقتصرًا على شقه الأول. - والذي أراه -والله أعلم- أن هذ المتابعة لا تقوى رواية عبد الله بن جعفر لأمرين: *الأول: أن الذي رواه عن عبد العزيز بن أبي حازم: يعقوب بن حميد بن كاسب ومحمد ابن زنبور وقد تكلم فيهما [التهذيب (٧/ ١٥٥) و(٩/ ٤٠١)]. *الثاني: أن عبد الله بن جعفر وابن أبي حازم قد خالفنا من هو أوثق منهما وأحفظ وأثبت: وهيب ابن خالد (ثقة ثبت) وروح بن القاسم (ثقة حافظ) وحماد بن سلمة (ثقة عابد) الذين رووا الحديث من فعله ﷺ لا من قوله، وروايتهم أولى بالصواب، والله أعلم. - قال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٣١) بعد أن أخرجه من طريق وهيب: «هذا حديث صحيح غريب «ثم قال في سند الترمذي وابن ماجه: «في سند كل منهما مقال». -[وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٢٤٦)، وصحيح الترمذي (٣/ ٣٩٢)] «المؤلف». - وانظر: الصحيحة (٢٦٢ و٢٦٣).
(٢) أبوء: أقر وأعترف. الترغيب (١/ ٣٠٤). الفتح (١١/ ١٠٣). النهاية (١/ ١٥٩).
(٣) أخرجه البخاري في ٨٠ - ك الدعوات، ٢ - ب أفضل الاستغفار، (٦٣٠٦) في ١٦ - ب ما=
[ ١ / ٢٥٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =يقول إذا أصبح، (٦٣٢٣). وفي الأدب المفرد (٦١٧ و٦٢٠). والنسائي في المجبتي، ٥٠ - ك الاستعاذة، ٥٧ - ب الاستعاذة من شر ما صنع، (٥٥٣٧) (٨/ ٢٧٩). وفي عمل اليوم والليلة (١٩ و٤٦٤ و٥٨٠) وقيده في المواضع الثلاثة بالصباح والمساء بدل النهار والليل. وابن حبان (٣/ ٢١٢ - ٢١٣/ ٩٣٢ و٩٣٣ - إحسان). والحاكم (٢/ ٤٥٨) فوهم في استدراكه. وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٦). والبزار (٨/ ٤١٥/ ٣٤٨٨ - البحر الزخار). والطبراني في الكبير (٧/ ٢٩٢ - ٢٩٣/ ٧١٧٢ - ٧١٧٤). وفي الأوسط (٢/ ١٣/ ١٠١٨). وفي الدعاء (٣١٢ و٣١٣). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٤٧/ ٦٦٧). وفي الدعوات (١٤٠). والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ١٤٣). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٩٣ - ٩٤/ ١٣٠٨). - من طرق كثيرة عن حسين بن ذكوان المعلم عن عبد الله بن بريدة عن بشير بن كعب عن شداد بن أوس عن النبي ﷺ قال: فذكره. * وقد خالف حسينًا فيه:
(٢) حماد بن سلمة: فرواه عن ثابت البناني وأبي العوام فائد عن عبد الله بن بريدة أن ناسًا من أهل المدينة كانوا في سفر ومعهم شداد بن أوس وذكر الحديث. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨١). - ورواه النسائي (٤٦٥) أيضًا من طريق حماد بن سلمة ثنا ثابت عن عبد الله بن بريدة أن نفرًا صحبوا شدادًا بن أوس فقالوا: حدثنا بشيء سمعته من رسول الله ﷺ فحدثهم بالحديث. - فلم يذكر بشير بن كعب بين ابن بريدة وشداد بن أوس، ولعل الوهم فيه من أبي العوام فائد بن كيسان] وقد كره ابن حبان في الثقات وروى عنه ثلاثة. التهذيب (٦/ ٣٧٩)] وحماد بن سلمة وإن كان هو أثبت الناس في ثابت البناني؛ إلا إنه إذا جمع بين الشيوخ ربما خالف، وقد أنكر ذلك عليه الإمام أحمد، ونبه الخليلي في الإرشاد وأن هذه العلة هي السبب في عد إدخال البخاري لحماد في الصحيح، وكان البيهقي قد علل ذلك بسوء حفظ حماد لما كبر، والله أعلم. [التهذيب (٢/ ٤٢٣). شرح علل الترمذي (٣٥٩)].
(٣) الوليد بن ثعلبة: فرواه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة بن الحصيب عن النبي ﷺ قال: «من قال حِينَ يصبح أو حِينَ يمسي: اللهم أنت ربي فذكره بنحوه إلى أن قال: فمات من يومه أو من ليلته دخل الجنة». - أخرجه أبو داود (٥٠٧٠). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٠ و٤٦٦ و٥٧٩). وابن ماجه (٦٨٧٢). وابن حبان (٣/ ٣٠٨/ ١٠٣٥ - إحسان). والحاكم (١/ ٥١٤ - ٥١٥). وأحمد (٥/ ٣٥٦). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٥ - المنتقي). والطبراني في الدعاء (٣٠٩). والبيهقي في الدعوات (٣١).
[ ١ / ٢٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- قال الحاكم: «صحيح الإسناد». - وقال ابن حبان: «سمع هذا الخبر عبد الله بن بريدة عن أبيه وسمعه من بشير بن كعب عن شداد ابن أوس؛ فالطريقان جميعًا محفوظان». - وقال النسائي: «حسين أثبت عندنا من الوليد بن ثعلبة، وأعلم بعبد الله بن بريدة، وحديثه أولى بالصواب». - وقال الحافظ في الفتح (١١/ ١٠٢): «كأن الوليد سلك الجادة، لأن جل رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه، وكأن من صححه جوز أن يكون عن عبد الله بن بريدة على الوجهين، والله أعلم». فلم يرجع هنا؛ ورجع في نتائج الأفكار (٢/ ٣٢٢) فقال: «ورواه الوليد بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، والأول هو المحفوظ، والله أعلم». - يعني: رواية حسين المعلم، إلا أنه أن جزم بذلك عاد فنقضه بقوله: «وكنت أظن أن روايته هذه شاذة وأنه سلك الجادة حتى رأيت الحديث من رواية سليمان بن بريدة عن أبيه، أخرجها ابن السني، فبان أن للحديث عن بريدة أصلًا» [نتائج الأفكار (٢/ ٣٢٤)]. - قلت: وما جزم به أولًا هو الصواب -موافقًا في ذلك لقول الإمام النسائي- والمتابعة التي ذكرها واهية: فقد أخرجها ابن السني في عمل اليوم والليلة (٤٣) قال: أخبرنا أبو عروبة ثنا معلل بن نفيل ثنا موسى بن أعين عن ليث عن عثمان عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعًا بنحوه وفي آخره: «مات شهيدًا «بدل: «دخل الجنة». - قلت: وهذا إسناند ضعيف جدًا؛ مسلسل بالعلل:
(٢) عثمان -غير منسوب- شيخ ليث بن أبي سليم: لم أر فيمن اسمه عثمان اطلاعي -يروي عنه ليث بن أبي سليم سوى اثنين: - الأول: عثمان بن عمير: وقد ضعفوه] الجرح والتعديل (٦/ ١٦١). مالمجروحين (٢/ ٩٥). الضعفاء والمتروكين (٤١٧). التاريخ الكبير (٦/ ٢٤٥ - ٢٤٦) و(٢/ ١٦١). سؤالات البرذعي (٤٣٠). المعرفة والتاريخ (٣/ ٦٥). سؤالات البرقاني (٣٥٦). الضعفاء الكبير (٣/ ٢١١). الكامل (٥/ ١٦٦). الميزان (٣/ ٥٠). التهذيب (٥/ ٥٠٧)]. - الثاني: عثمان الطويل: قال أبو حاتم: «شي «وقال ابن حبان: «ربما أخطأ». [التاريخ الكبير (٦/ ٢٥٨). الجرح والتعديل (٦/ ١٧٣). الثقات (٥/ ١٥٧). اللسان (٤/ ١٨٣)].
(٣) ليث بن أبي سليم: ضعيف لاختلاطه [التهذيب (٦/ ٦١١)].
(٤) معلل بن نفيل: ذكره ابن حبان في الثقات، ولم يذكر فيممن روى عنه سوى أبي عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر] الثقات (٩/ ٢١٠»، فهو في عداد المجاهيل، وقد تفرد به عن موسى بن أعين ولم يتابع عليه. فالقول: قول النسائي.=
[ ١ / ٢٥٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وللحديث طرق أخرى عن شداد بن أوس؛ منها ما يرويه:
(٢) كثير بن زيد واختلف عليه: (أ) فرواه عبد العزيز بن أبي حازم عن كثير بن زيد عن عثمان بن ربيعة عن شداد بنحوه مرفوعًا. - أخرجه الترمذي (٣٣٩٣). وقال: «حسن غريب». (ب) ورواه سليمان بن بلال عن كثيرعن عمر بن ربيعة عن شداد بنحوه مرفوعًا. - أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٩٦/ ٧١٨٧). وفي الدعاء (٣١٦) ووقع فيه «عمرو بن ربيعة «بدل «عمر بن ربيعة*». (ج) ورواه زيد بن الحباب ثنى المغيرة بن سعيد بن نوفل عن شداد بنحوه مرفوعًا. - أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٦) ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٧/ ٢٩٧/ ٧١٨٩). وفي الدعاء (٣١٥). وجعفر الفريابي في الذكر] النكت الظراف (٤/ ١٤٥)]. - وكثير بن زيد: صدوق فيه لين؛ كما قال أبو زرعة] التاريخ الكبير (٧/ ٢١٦). الجرح والتعديل (٧/ ١٥٠). الثقات (٧/ ٣٥٤). الكامل (٦/ ٦٧). الميزان (٣/ ٤٠٤). التهذيب (٦/ ٥٥١). التقريب (٨٠٨) وقال: «صدوق يخطئ» [. - فهو ليس بالحافظ حتى يقال بأن الحديث عنده على هذه الوجوه، ولا يقال بأن هذا الاختلاف وقع ممن روى عنه فإن كلًا من هؤلاء الثلاثة أوثق من كثير بن زيد؛ فهو الذي اضطرب فيه، والله أعلم.
(٣) جارية بن هرم عن إسحاق بن سويد عن العلاء بن زياد عن شداد بن أوس بنحوه مرفوعًا. - أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٧١٨٥). وفي الأوسط (٥/ ٤٥٥٧). وفي الدعاء (٣١٤). - وقال في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن إسحاق بن سويد إلا جارية بن هرم». - قلت: هو منكر؛ لتفرد جارية به وهو: متروك. قال ابن عدي: «أحاديثه كلها مما لا يتابعه الثقات عليها» [التاريخ الكبير (٢/ ٢٣٨). الجرح والتعديل (٢/ ٥٢٠). الثقات (٨/ ١٦٥). الضعفاء الكبير (١/ ٢٠٣). بالكامل (٢/ ١٧٤). الميزان (١/ ٣٨٥). اللسان (٢/ ٩١)]. - وقد روى هذا الحديث من حديث.
(٤) جابر بن عبد الله: وأوله: «تعلموا سيد الاستغفار «الحديث بنحوه. - أخرخجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٦٧ و٤٦٨). وعبد بن حميد (١٠٦٣). وابن المقرئ في المعجم (٤٩٩). وابن السني (٣٧٢). والطبراني في الدعاء (٣١١). والدارقطني في الأفراد] أطراف الغرائب والأفراد (٢/ ٤٢٥)] وقال: «تفرد به محمد ابن منيب عن السري بن يحيى عن هشام وحده] يعني: الدستوائي] عن أبي الزبير» [عن جابر به]. - قلت: تابعه الأزرق عن السري به عند النسائي (٤٦٨).
(٥) أبي هريرة: وأوله: «إن أوثق الدعاء أن تقول: «بنحوه مختصرًا. - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٦٧). وأحمد (٢/ ٥١٥). والطبراني في مسند الشاميين.
[ ١ / ٢٥٦ ]
١٣٤ - ٦ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصبِحُ أَوْ يُمْسِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشهِدُك وأُشهِدُ حَمَلةَ عَرْشِك، ومَلَائِكَتَكَ، وَجِمِيعَ خَلْقِكَ، أنَّك أَنْتَ اللهُ، لَا إلهَ إِلَاّ أَنْتَ، وأنَّ محمَّدًا عبدُك ورسولُك؛ أَعْتَقَ اللهُ رُبُعَه مِنَ النَّارِ، فمَنْ قَالَها مرَّتَيْن أَعْتَقَ اللهُ نِصْفَهُ، ومن قَالَها ثلاثًا أَعْتَقَ اللهُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ، فَإِنْ قَالَها أَرْبعًا أَعْتَقَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ» (^١) .
_________________
(١) = (١٦٧١). - وقد اختلف في رفعه ووقفه.
(٢) أبي أمامة: مطولًا وفيه زيادات. - أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٧٨٠٢). وفي الدعاء (٣١٠). وفي الوسط (٤/ ٣١٢٠). وفي مسند الشاميين (٧٩٨). - وقال في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن الحارث إلا محمد بن شعيب تفرد به عمرو بن هشام». - قلت: هو منكر؛ لتفرد عمرو بن هشام به فإنه قليل الحديث ومع قلة حديثه فإنه يخطيء فيه [الضعفاء الكبير (٣/ ٢٩٤). الجرح والتعديل (٦/ ٢٦٨). التهذيب (٦/ ٢٢٠). الميزان (٣/ ٢٩٠)] وشيخ يحيى بن الحارث فيه هو علي بن يزيد الألهاني: وهو ضعيف] الترقريب (٧٠٧)].
(٣) أبي مالك الأشعري: مختصرًا. - أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٣٤٤٩) وفي إسناده ضعف وانقطاع. أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٦٩). ومحمد بن عثمان بن أبي شيبية في العرش (٢٣). وابن السني (٧٣٨). والطبراني في الدعاء (٢٩٧). وفي مسند الشاميين (٢/ ٣٨١/ ١٥٤٢). وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٨٥). والبيهقي في الدعوات ٠٤٠). والمزي في تهذيب الكمال (٣٨٧٥). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٦). - من طرق عن ابن أبي فديك أخبرني عبد الرحمن بن عبد المجيد عن هشام بن الغاز بين ربيعة عن مكحول الدمشقي عن أنس به مرفوعًا. - وقد اختلف عن ابن أبي فديك في تسمية عبد الرحمن بن عبد المجيد:
(٤) فرواه أحمد بن صالح [ثقة حافظ. التقريب (٩١) ويوسف بن يعقوب الصفار [ثقة. التقريب (١٠٩٧)] وأبو الأزهر أحمد بن الزهر بن منيع [صدوق. التقريب (٨٥)] ويحيى بن المغيرة [صدوقز التقريب (١٠٦٧)] وعبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي] لم أقف عليه] فقالوا:
[ ١ / ٢٥٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =عبد الرحمن بن عبد المجيد- قال أبو الأزهر:- السهمي.
(٢) ورواه جعفر بن مسافر [صدوق ربما أخطأ. التقريب (٢٠١)] وسريج بن يونس [ثقة. التقريب (٣٦٦)]. وعبد القدوس بن يحيى [لم أقف عليه] فقالوا: عبد الرحمن بن عبد المجيد. - ووقع في نسخة الحلية من رواية محمد بن رافع [ثقة. التقريب (٨٤٤)] وجعفر بن مسافر: عبد الرحمن بن حميد؛ وأظنه تصحيفًا فإن نسخة الحلية كثيرة التصحيف. - ووقع في بعض نسخ أبي داود: عبد الرحمن بن عبد الحميد؛ ذكره ابن حجر في نتائج الأفكار. - والأقرب والله أعلم: أنه عبد الرحمن بن عبد المجيد السهمي لأمور: * الأول: لكثرة القائلين بذلك مع ضبطهم. * الثاني: عبد الرحمن ببن عبد المجيد: سهمي، وابن عبد الحميد: مهري مصري. * الثالث: عبد الرحمن بن عبد الحميد غير معروف بالرواية عن هشام بن الغاز، ولا عنه: ابن أبي فديك. * الرابع: تضعيف المزي لهذا القول في الأطراف (١/ ٤١٠) فبعد أن جزم بأنه ابن عبد المجيد السهمي قال: «ويقال: ابن عبد الحميد بن سالم أبي رجاء المكفوف «ولم يذكر هذا القول في تراجم هشام بن الغاز وابن أبي فديك وابن عبد المجيد وابن عبد الحميد في تهذيب الكمال بل جزم بأنه ابن عبد المجيد السهمي. - وعليه: فإن هذا الإسناد: منكر؛ تفرد به عبد الرحمن بن عبد المجيد السهمي. - وهو مجهول لا يعرف؛ لم يرو عنه سوى ابن أبي فديك [الميزان (٢/ ٥٧٧). التقريب (٥٨٨). نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٧)] تفرد به عن هشام ابن الغاز، ولم يتابع عليه: - وأما مكحول فإنه وإن لم يصرح بالسماع هنا من أنس؛ فقد أثبته له: البخاري وأبو مسهر وابن معين والترمذي؛ ففلم يُختلف في ذلك، ويحمل قول ابن حبان: «ربما دلس «على ما رواه عن الصحابة- الذين لم يسمع منهم- بصيغة موهمة للسماع، أو إذا أثبت أنه دلس. [التاريخ الكبير (٨/ ٢١). التاريخ الأوسط (١/ ٣٠٧). الجرح والتعديل (٨/ ٤٠٧). جامع التحصيل (٧٩٦). الثقات (٥/ ٤٤٧). جامع الترمذي (٢٥٠٦)]. - فعلة الإسناد: هو تفرد ابن عبد المجيد السهمي به على جهالته. قال الحافظ أبو نعيم: «غريب من حديث مكحول وهشام، لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي فديك «وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده: «هذا الحديث غريب من حديث مكحول وهشام، تفرد به ابن أبي فديك». - وقد خولف فيه ابن عبد المجيد: - فقد أخرجه تمام في فوائده (٨٤٤) من طريق أبي بكر عبد الله بن يزيد الدمشقي عن هشام ابن الغاز فقال: عن أبان بن أبي عياش بدل مكحول. - قال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٧): «وأبو بكر المذكور: ضعيف، وأبان متروك».
[ ١ / ٢٥٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وللحديث طريق أخرى عن أنس: - يرويها إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا بقية] يعني: ابن الوليد] عن مسلم بن زياد مولى ميمونة زوج النبي ﷺ قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال حِينَ يصبح: اللهم إنا أصبحنا نشهدك «فذكر الحديث وزاد: «وحدك لا شريك لك». - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩). ومن طريقه: ابن السني (٧٠). - هكذا رواه البخاري ولم يصرح بقية في روايته بالتحديث، وصرح في رواية النسائي- وابن السني تبعًا له- بالتحديث. - وخولف إسحاق في لفظ الحديث: - فرواه عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد وحيوة بن شريح- وهم ثقات حمصيون- عن بقية بن الوليد- الحمصي- عن مسلم بن زياد قال: سمعت أنسًا يقول: إن رسول الله ﷺ يقول: من قال حِينَ يصبح فذكر الحديث بنحوه وفي آخره: «إلا غُفر له ما أصاب قي يومه ذلك، وإن قالها حِينَ يمسي غفر الله لم ما أصاب في تلك من ذنب». - أخرجه أبو داود (٥٠٧٨) عن عمرو بن عثمان. والترمذي (٣٥٠١) من طريق حيوة، واللفظ له. والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠) عن عمرو وكثير. - وعمرو وكثير وحيوة وإن كانوا هم بلديو الرجل] أعني: بقية] وهم أعلم بحديثه من الغرباء؛ إلا أن ذلك لا يدعونا إلى القول بتوهم إسحاق بن راهوية الحنظلي المروزي الثقة الحافظ الإمام، خصوصًا وأن بقية قد عنعنه ولم يصرح بالسماع] في المحفوظ فيه] وروايته هنا عن غير الثقات المشاهير: - أما تدليسه: فإن تصريحه بالتحديث في رواية النسائي: ليس محفوظًا؛ والله أعلم. - فقد خالفه البخاري فرواه معنعنًا، وكذا بقية من روى الحديث عن بقية: عمرو وكثير وحيوة لم يذكر تصريحه بالسماع. - وأما شيخه: مسلم بن زياد: فقد روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في الثقات، وكان صاحب خليل عمر بن عبد العزيز، فيصدق عليه قول ابن القطان: «حال مجهول «إذ لم يوثقه معتبر- أعني: من حيث الضبط-[التاريخ الكبير (٧/ ٢٦١). الجرح والتعديل (٨/ ١٨٤). الثقات (٥/ ٤٠٠). التهذيب (٨/ ١٥٣)]. - فرواية بقية هذه مضطربة ساقطة؛ قال الإمام أحمد: «توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير فعلمت من أين أتى «فقال ابن حجر معقبًا: «أُتي من التدليس «وقال الإمام أيضًا: «وما روى بقية عن بحير وصفوان والثقات يكتب، وما روى عن المجهولين لا يكتب «وقال العجلي: «ثقة فيما يروي عن المعروفين، وما روى عن المجهولين=
[ ١ / ٢٥٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) - فليس بشيء» [المجروحين (١/ ٢٠٠). الكامل (٢/ ٧٢). تاريخ الثقات (١٦٨). الجامع في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٩٨). الضعفاء الكبير (١/ ١٦٢). الجرح والتعديل (٢/ ٤٣٤). التهذيب (١/ ٤٩٥). الميزان ٠١/ ٣٣١)]. - وقد ضعف الترمذي هذا الحديث بقوله: «غريب». - وقد روى الحديث من حديث سلمان بدون قيد الصباح والمساء. - أخرجه البزار (٦/ ٤٩٥/ ٢٥٣١ - البحر الزخار). والطبراني في الكبير (٦/ ٦٠٦٢). وفي الدعاء (٣٠٠). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٧٤). - من طريق أحمد بن يحيى الصوفي] ووقع عند البزار: «أحمد بن «فقط] ثنا زيد بن الحباب حدثني حميد المكي] مولى ابن علقمة] ثنا عطاء] بن أبي رباح] عن أبي هريرة حدثني سلمان الفارسي قال ﷺ: «من قال: اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وحملة عرشك، وأشهد من في السماوات ومن في الأرض أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأكفر من أبى من الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبدك ورسولك، من قالها مرة عُتق ثلثه من النار، ومن قالها مرتين عُتق ثلثاه من النار، ومن قالها عتق ثلاثًا عتق كله من النار». - وهذا حديث منكر؛ تفرد به حميد مولى ابن علقمة المكي به عن عطاء بن أبي رباح ولم يتابع عليه؛ وحميد هذا قال فيه أبو زرعة الرازي: «ضعيف الحديث «(٢/ ٣٥٦).ز وقال الدارقطني: «مجهول» [سؤالات البرقاني (٩٦)] وقد تفرد بالرواية عنه زيد بن الحباب. قال البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ١٣٣ - ١٣٤): «روى عنه زيد بن الحباب ثلاثة أحاديث، زعم أنه سمع عطاء عن أبي هريرة عن سلمان] في المطبوع: «سليمان «وهي مصحفة] عن النبي ﷺ، وحديثين آخرين لا يتابع فيهما «وقال ابن عدي: «وحديثه هذا المقدار الذي ذكره البخاري لا يتابع عليه كما قال». - وقد روى الحاكم في المستدرك (١/ ٥٢٣) هذا الحديث من طريق أبي عبد الله أحمد بن يحيى الحجري ثنا زيد بن الحباب ثنا حميد بن مهران ثنا عطاء عن أبي هريرة ثنا سلمان الفارسي مرفوعًا بنحوه. - قال الحاكم: «صحيح الإسناد «ولم يتعقبه الذهبي. - قلت: خالف الحجري] وهو صدوق. سؤالات الحاكم للدارقطني (٤)]: الصوفي العابد] وهو ثقة. التهذيب (١/ ١١١) فقال: حميد بن مهران فأخطأ. - قال الشيخ محمد بن عمرو بن عبد اللطيف في كتابه «حديث. قلب القرآن يس؛ في الميزان «(ص ٣٦): «ومعلومة بداهة أن الصدوق، بل الثقة الحافظ يهم ويخطيء ويخالف، فإن لم يكن الوهم في تسميةة شيخ زيد بن الحباب من الحاكم نفسه أو شيخه الأصم، فهو من بن يحيى الحجري، يؤيد ذلك قرائن شتى منها:
(٢) أن الحديث معدود في مناكير حميد المكي: وبه يُعرف، ولذلك ساقه في ترجمته: البخاري
[ ١ / ٢٦٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وابن عدي والذهبي نفسه.
(٢) أن المتن منكر- لا محالة- فلا يتناسب؛ بل لا يستحق أن يرد بهذا الإسناد النظيف.
(٣) أن حميد بن مهران- وهو الكندي البصري الخياط- لم يذكر أحد- علمته- روايته عن عطاء ابن أبي رباح، أو رواية زيد بن الحباب عنه، وإن كان من نفس طبقة الآخر». - قلت: ويؤيده أن أحمد بن يحيى الصوفي قد توبع عليه: - تابعه: عبيد بن يعيش] وهو ثقة. التقريب (٦٥٣)] نا زيد بن الحباب نا حميد مولى آل علقمة المكي به. - أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتابه (العرش «(٢٥). - وله طريق أخرى عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن سلمان بنحوه مرفوعًا. - أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٦٠٦١). وفي الدعاء (٢٩٩). - من طريق إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عطاء به. - وإبراهيم هذا: قال ابن حبان فيه: «يسوى الحديث ويسرقه ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم «وقال أبو نعيم الأصبهاني في الضعفاء: «روى عن وكيع وحجاج بن محمد بالموضوعات ساقط «وقال الحاكم: «أحاديثه موضوعه «وقال الذهبي: «هذا رجل كذاب» [المجروحين (١/ ١١٦). الضعفاء (١٠). الكشف الحثيث (٤١). الميزان (١/ ٤٠). اللسان (١/ ٦٤). - وروى الحديث أيضًا: من حديث أبي سعيد الخدري وعائشة:
(٤) أما حديث أبي سعيد فله طريقان: - الأول: يرويه داود بن عبد الحميدى عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد قال: كان النبي ﷺ إذا أصبح وطلعت الشمس قال: «الحمد لله الذي جللنا اليوم عافيته، وجاءنا بالشمس من مطلعها اللهم إني أصبحت اشهد لك » الحديث مطولًا. - أخرجه البزار (٣١٠٣ - كشف الأستار). وابن أب حاتم في العلل (٢/ ١٩١). وابن السمي (١٤٧). والطبراني في الدعاء (٣١٩). ومن طريقه: ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٤١٣). - وهو حديث منكر: عطية بن سعد العوفي: ضعيف الحديث، وهو مشهور بالتدليس القبيح، وقد عنعنه] التاريخ الكبير (٤/ ٨٣٩ و(٥/ ١٢٢). الجرح والتعديل (٦/ ٣٨٢). المجروحين (٢/ ١٧٦). الضعفاء الكبير (٣/ ٣٥٩). الكامل (٥/ ٣٦٩). طبقات المدلسين (١٢٢) التهذيب (٥/ ٥٩٠)]. - وداود بن عبد الحميد الكوفي: قال البزار: «أحاديث داود عن عمرو؛ لا نعلم أحدًا تابعه عليها «وقال العقيلي: «داود بن عبد الحميد الكوفي عن عمرو بن قيس الملائي بأحاديث لا يتابع عليها «وقال أبو حاتم لما سأله ابنه عن هذا الحديث: «هذا حديث منكر» [كشف الأستار (٣٣٤٨). الضعفاء الكبير (٢/ ٣٧). الجرح والتعديل (٣/ ٤١٨). الميزان (٢/ ١١). اللسان (٢/ ٥١٦].
[ ١ / ٢٦١ ]
١٣٥ - ٧ - وعن عبد الله بن غنام البياضي ﵁، عَنْ رسول الله ﷺ إِنَّهُ قَالَ: «مَن قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْد
_________________
(١) =وقال الدارقطني في الأفراد: «تفرد به داود بن عبد الحميد عن عمرو بن قيس عنه» [أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ٨٠)]. - الثاني: يرويه عمرو بن عطية العوفي عن عطية عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «ما من عبد يقول أرببع مرات: «فذكره بنحوه وقال في الثواب: «إلا كتب الله تعالى له براءة من النار». - أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في «العرض «(٣٦). والطبراني في الدعاء (٧٩٨) واللفظ له. - قلت: وهذا أسوأ حالًا من الذي قبله: - عطية الصوفي: ضعيف مدلس وقد عنعنه. - عمرو بن عطية: قال البخاري: «في حديث نظر». وقال أبو زرعة: «ليس بقوي «وقال الدارقطني: «ضعيف» [الضعفاء الكبير (٣/ ٢٩٠). الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٠). الضعفاء والمتروكين (٣٨٨). الميزان (٣ م ٢٨١)]. - أحمد بن طارق الوابشي، وعبد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد الراويان عن عمرو، وشيخا محمد بن عثمان: لم أجد من ترجمهما.
(٢) وأما حديث عائشة - فيرويه ابن لهيعة عن أبي جميل الأنصاري عن القاسم: عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا أصبح يقول: «أصبحت يارب أشهدك، وأشهد ملائكتك وأنبيائك ورسلك وجميع خلقك شهادتي على نفسي؛ أني أشهد أنك الله لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك، وأؤمن بك وأتوكل عليك «يقولها ثلاثًا. - أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٧٠ - المتنقى). والطبراني في الأوسط (١٠/ ١٦٥/ ٩٣٥٢). - وقال: «لم يرو هذا الحديث عن القاسم بن محمد إلا أبو جميل الأنصاري، تفرد به ابن لهيعة». - قلت: هو منكر؛ تفرد به أبو جميل الأنصاري] لم أجد من ترجمه] عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق؛ وقد روى عنه جماعات من الثقات فلم يتابع أحد منهم أبا جميل هذا على روايته. وابن لهيعة ضعيف مدلس وقد عنعنه. - وفي الجملة فإن حديث أنس بطريقته، وشواهده من حديث سلمان وأبي سعيد وعائشة لا يقوى بعضها بعضًا لنكارتها وشدة ضعفها؛ والله أعلم. - وانظر: نتائج الأفكار (٢/ ٣٣٥٦). والسلسلة الضعيفة (١٠٤١). والصحيحة (٢٦٧) ] فقد صححه العلامة اللألباني غير مقيد، وضعفه بقيد الصباح والمساء، وحسن العلامة ابن باز إسناد النسائي، وأبي داود، في تحفة الخيار ص (٢٣)] «المؤلف».
[ ١ / ٢٦٢ ]
ولكَ الشُّكرُ، إلا أدَّى شُكرَ يومِهِ» (^١) .
_________________
(١) أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٧٣) ولم يذكر «أو بأحد من خلقك «وفي آخره: «فقد أدى شكر يومه ومن قال ذلك حِينَ يمسي فقد أدى شكر ليلته». ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ٣٥٨). - قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا يحيى بن حسان وإسماعيل قالا: حدثنا سليمان بن بلا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عنيسة عن عبد الله بن غنام البياضي به مرفوعًا. - ويحيى بن حسان: هو ابن حيان التنيسي [ثقة من رجال الشيخين. التهذيب (٩/ ٢١٦)] وإسماعيل: هو ابن أبي أويس [صدوق مشهور له مناكير، تُكلم فيه ويأتي بيان الاختلاف عليه، وهو من رجال الشيخين أيضًا. التهذيب (١/ ٣٢١). الميزان (١/ ٢٢٢). هدى الساري (٤١٠) وقال بعد أن فصل في بيان حاله: «وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أج ما قدح فيه النسائي وغيره؛ إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر به «المغنى (١/ ١١٩)] هكذا قال يحيى وإسماعيل: عبد الله بن غنام. - ورواه: عبد الله بن مسلمة القعنبي [ثقة. التقريب (٥٤٧)] وأبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس [ثقة. التقريب (٥٦٥) (من رواية أخيه إسماعيل عنه) ويحيى بن صالح الوحاظي [صدوق. التقريب (١٠٥٧)] وإسماعيل بن أبي أويس، وعبد الله بن وهب [ثقة حافظ. التقريب (٥٥٦)] (من رواية أحمد بن صالح عنه) وسعيد بن أبي مريم [ثقة ثبت فقيه. التقريب (٣٧٥)] (من رواية يحيى بن أيوب العلاف عنه)؛ فقال ستتهم: ابن غنام؛ فلم يذكروا اسمه. - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤٤٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧). وابن أبي الدنيا في الشكر (١٦٦). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٨٣/ ٢١٦٣). والطبراني في الدعاء (٣٠٧). والبيهقي في الشعب (٤/ ٨٩/ ٤٣٦٨). وفي الدعوات (٤١). والمزي في تهذيب الكمال (١١٥/ ٣٩٠). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٦٠). - ورواه: عبد الله بن وهب (من رواية يزيد بن موهب ويونس بن عبد العلى عنه) وسعيد بن أبي مريم (من رواية يحيى بن نافع المصري عنه) فقالا: عن عبد الله بن عباس. - أخرجه ابن حبان (٣ م ١٤٢/ ٨٦١). وابن السني (٤١). والطبراني في الدعاء (٣٠٦). والمزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٣٩٠). - ورواية الأكثر هي الصواب؛ والله أعلم؛ فإن كانت رواية من قال: ابن عباس: تصحيفًا فإن ذلك يؤكد قول من قال: غنه ابن غنام. ومن المرجحات أيضًا: أن البخاري وابن أبي حاتم ذكراه فيمن لا يعرف له اسم ويعرف وأبو نعيم: الطبراني وأبو نعيم وابن الأثير وابن عبد البر، وقيل: عبد الرحمن بن غنام؛ وهو وهم. - وأما رواية من قال: عبد الله بن عباس: فقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: «وقد صحف فيه بعض الرواة عن رواية ابن وهب فقال: عن عبد الله بن عباس «وقال ابن عساكر في الأطراف: «هو=
[ ١ / ٢٦٣ ]
١٣٦ - ٨ - وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة إِنَّهُ قَالَ لأبيه: يَا أَبَتِ إِنِّي أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلِّ غَدَاةٍ: «اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بدني، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لَا إله إِلَاّ أَنْتَ» تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تُمْسِي، وَحِينَ تُصْبِحُ ثلاثًا، وَيَقَولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لَا إله إِلَاّ أَنْتَ» تُعِيدُهَا ثَلَاثًا حِينَ تمسي، وَحِينَ تصبح ثلاثًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا بُنَيَّ! سَمِعْتُ رَسُول الله صلى لله عليه وسيلم يَقُولُ بِهنَّ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «دَعَوَاتُ الْمَكْرُوب: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ» (^١) .
_________________
(١) =خطأ «وكذا قال المزي في الأطراف: «هو خطأ». [أسد الغابة (٣/ ٣٥٨). الاستيعاب (٢/ ٣٦٩ - بهامش الإصابة). الإصابة (٢/ ٣٥٧). نتائج الافكار (٢/ ٣٦١). تهذيب الكمال (١٥/ ٣٩٠ و٤٢٣). تحفة الأشراف (٦/ ٤٠٤)، تهذيب التهذيب (٤/ ٤٢٢)]. - والحديث ضعيف؛ فإن في إسناده عبد الله بن عنبسة: وهو مجهول؛ قال أبو زرعة: «مدني لا أعرفه إلا في هذا الحديث». وقال ابن معين لما سأله عباس الدوري: من عبد الله بن عنبسة هذا؟ قال: (لا أدري». وقال أبو حاتم: «منهم من يقول: عن عبد الله بن عنبسة عن ابن عباس، ومنهم من يقول: عن ابن غنام «قال ابنه: «أسهما أصح؟ «قال: «لا هذا ولا هذا؛ هؤلاء مجهولان». وقال الذهبي: «لا يكاد يعرف». بالجرح والتعديل (٥/ ١٣٢) و(٩/ ٣٢٥). تاريخ ابن معين (٢/ ٣٢٤). الميزان (٢/ ٤٦٩)]. وضعفه اللباني في ضعيف أبي داود (١٠٧٩). وضعيف الجامع (٥٧٣٠) وغيرهما. - وقد حسنه الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٦٠). وحسن العلامة ابن باز إسناده في تحفة الأخيار ص (٢٤).
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٠١). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٩٠). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢ و٥٧٢) بدون شطره الأخير «دعوات المكروب ». وأحمد (٥/ ٤٢). والطيالسي (٨٦٨) بدون «دعوات المكروب». والطبراني في الدعاء (٣٤٥) مقتصرًا على ثلثه الأول. وابن السني (٦٩) بدون «دعوات المكروب».=
[ ١ / ٢٦٤ ]
١٣٩ - ٩ - وعن أبي الدرداء ﵁ عنه؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: حَسْبَيَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَاّ
_________________
(١) =والبيهقي في الدعوات (٣٣) بدون «دعوات المكروب». - وأخرجه مقتصرًا على دعوات المكروب: - النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٥١). وابن حبان (٢٣٧٠ - موارد). والطيالسي (٨٦٩) وقال: «دعاء المضطر». وابن أبي شيبة (١٠/ ١٩٦). والطبراني في الدعاء (١٠٣٢). وابن السني (٣٤٢). والبيهقي في الدعوات (١٦٣). - من طريق عبد الجليل بن عطية ثنا جعفر بن ميمون ثنى عبد الرحمن بن أبي بكرة به. - وهذا إسناد ضعيف؛ جعفر بن ميمون: ضعيف [انظر: الكامل (٢/ ١٣٩). الميزان ٠١/ ٤١٨). التهذيب (٢/ ٧٤)] وعبد الجليل بن عطية: وثقة ابن معين، وقال البخاري: «ربما وهم «وقال ابن حبان: «يعتبر حديثه عند بيان السماع في خبره، إذا رواه عن الثقات، وكان دونه ثبت» [تاريخ ابن معين (٢/ ٢٤١). التاريخ الكبير (٦/ ١٢٣). الجرح والتعديل (٦/ ٣٣). الثقات (٨/ ٤٢١). التهذيب (٥/ ١٦). الميزان (٢/ ٥٣٥)] وعبد الجليل قد بين السماع في خبره وروى عنه هذا الحديث ثلاثة من الثقات: أبو عامر العقدي وأبو داود الطيالسي وزيد بن الحباب، إلا أنه رواه عن جعفر وهو ضعيف، وقد تفرد به عنه، لذا فقد اعل النسائي الحديث فقال: «جعفر بن ميمون ليس بالقوي في الحديث، وأبو عامر العقدي ثقة». - وقد يُعل هذا الحديث بما رواه عثمان الشحام قال: حدثنا مسلم- يعني: - ابن أبي بكرة: أنه كان يسمع والده يقول في دبر كل صلاة: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، وعذاب القبر «فجعلت أعدو بهن، فقال: يا بني أني علمت هؤلاء الكلمات؟ قلت: يا أبت سمعتك تدعو بهم في دبر الصالة فأخذتهن عنك، قال: فألزمهن يا بني؛ فإن نبي الله ﷺ كان يدعو بهن في دبر الصلاة. - أخرجه النسائي (٣/ ٧٣ - ٧٤/ ١٣٤٦) و(٨/ ٢٦٢/ ٥٤٨٠). وابن خزيمة (١/ ٣٦٦٧/ ٧٤٧). والحاكم (١/ ٣٥) غير مقيد بدبر الصلاة و(١/ ٢٥٢ - ٢٥٣). وأحمد (٥/ ٣٦) غير مقيد و(٥/ ٣٩ و٤٤) والبزار (٩/ ١٢٦/ ٣٦٧٥ - البحر الزخار). وابن السني (١١١). - قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه «ولم يتعقبه الذهبي. - قلت: وهو كما قال فقد أخرج مسلم بهذا الإسناد حديثًا في الفتن برقم (٢٨٨٧٩ ٠٤/ ٢٢١٢). - فلم يذكر من حديث ابن ميمون ثلثه الأول ولا الأخير ولم يقيده بالصباح والمساء بل قيده بدبر الصلاة، فالله أعلم. - [والحديث حسنة الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٢٥٠)، وصحيح الأدب المفرد ص (٢٦٠)، وحسن إسناده أيضًا: العلامة أن باز في تحفة الأحيار ص (٢٤)] «المؤلف».
[ ١ / ٢٦٥ ]
هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم، سَبْعَ مَرَّاتٍ؛ كَفَاهُ اللهُ ﷿ هَمَّهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» (^١) .
_________________
(١) قال ابن السني في عمل اليوم والليلة (٧١): حدثني أحمد بن سليمان الجرمي ثنا أحمد بن عبد الرزاق الدمشقي ثنى جدي عبد الرزاق بن مسلم الدمشقي ثنا مدرك بن سعد أبو سعد قال: سمعت يونس بن حلبس يقول: سمعت أم الدرداء عن النبي ﷺ قال:. .. فذكره. - وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ١٩٣ - المطبوع) من طريق أحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق المقريء ناجدي عبد الرزاق به إلا أنه قال: «ما أهمه من أمر الدنيا وأمر الآخره، صادقًا كان بها أ وكاذبًا». - قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٤٠٠): «وأحمد بن عبد الرزاق هو: ابن عبد الله ابن عبد الرزاق، نسب لجده أيضًا، وقد تفرد عن جده برفعه، ورواه أبو زرعة الدمشقي ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وإبراهيم بن عبد الله بن صفوان- ثلاثتهم من الحفاظ- عن عبد الرزاق هذا بهذا السند ولم يرفعوه «زاد ثلاثتهم: «صادقًا كان بها أو كاذبًا». - أما رواية يزيد بن محمد بن عبد الصمد فقد أخرجها أبو داود (٥٠٨١): وأما رواية أبي زرعة وعمه إبراهيم بن عبد الله بن صفوان فقد أخرجها ابن عساكر في تاريخه] ٣٦/ ١٤٩ و١٤٩ - ١٥٠. المطبوع]. - وروايتهم هي المحفوظة: موقوف على أبي الدرداء؛ إلا أن مثله لا يقال الرأي والاجتهاد فسبيله المرفوع؛ كما قال المنذري في الترغيب (١/ ٣٠٦). ورجاله إسناده كلهم دمشقيون ثقات، معروفون بالرواية بعضهم عن بعض. وانظر: تفسير ابن كثير (٢/ ٣٨٧). - وقد خولف فيه عبد الرزاق بن عمر بن مسلم؛ فرواه هشام بن عمار ثنا مدرك بن أبي سعد الفزاري عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: قال رسول الله ﷺ: «ومن قال: حسبي الله لا إله إلا الله هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، قال الله ﷿: لأكفين عبدي صادقًا كان أو كاذبًا». - أخرجه الطبراني في الدعاء (١٠٣٨). هكذا مرسلًا؛ غير مقيد بالصباح والمساء والعدد. - وعبد الرزاق: ثقة؛ ليس فيه مطعن، وهو أقل حديثًا من هشام بن عمار؛ وهشام على مكانته وكبر منزلته إلا أنهم عابوا عليه لما كبر أنه كان يُلقن فيتلقن، ولعل ابن عمار أطول صحبة لمدرك من عبد الزراق، فقد قرأ هشام على مدرك القرآن؛ فإن كان كذلك فهو أعلم بحديثه من عبد الرزاق، وعليه فالحديث مرسل؛ إن كان محفوظًا عن هشام، والله أعلم. - وللحديث علة أخرى: وهي أن مدرك بن سعد- أو ابن أبي سعد- وإن كان قد وثقه الأئمة إلا أن أبا مسهر- إمام أهل الشام وإليه يرجع أهل الشام في الجرح والتعديل لشيوخهم؛ كما قال ابن حبان] الثقات (٨/ ٤٠٨)]- قال فيه: «لا بأس به، يؤخذ من حديثه المعروف»، وهذا الحديث مما تفرد به =
[ ١ / ٢٦٦ ]
١٣٨ - ١٠ - وعن ابن عمر ﵄؛ قال: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَعُ هَؤْلَاءِ الْكَلِمَاتِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وِعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِك أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» (^١) .
_________________
(١) =مدرك عن يونس ولم يتابع عليه؛ فالله أعلم. والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (١/ ١٩٣)، وفي الضعيفة برقم (٥٢٨٦)، وصحيح إسناده شعيب وعبد القادر الأرناؤوط] زاد المعاد (٢/ ٣٧٦)].
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠٠). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٧٤). والنسائي في المجنبي، ٥٠ - ك الاستعاذة، ٦٠ - ب الاستعاذة من الخسف، (٥٥٤٤ و٥٥٤٥) (٨/ ٢٨٢)، مختصرا. وفي عمل اليوم والليلة (٥٦٦). وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ١٤ - ب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، (٣٨٧١). وابن حبان (٣/ ٢٤١/ ٩٦١ - إحسان). والحاكم (١/ ٥١٧ - ٥١٨). وأحمد (٢/ ٢٥). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٩). وعبد بن حميد (٨٣٧). وابن السني (٤٠). والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٦٣/ ١٣٢٩٦). وفي الدعاء (٣٠٥). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٢٧). وفي الدعوات (٣٢). والمزي في تهذيب الكمال (١٤/ ١٩١). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٦١). - من طرق عن عبادة بن مسلم الفزاري حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم قال: سمعت ابن عمر يقول: لم يكن رسول الله ﷺ يدع هؤلاء الكلمات. فذكره. ووقع في آخر الحديث عند النسائي وغيره في تفسير الاغتيال: «قال جبير: وهو الخسف، قال عبادة: فلا أدري قول النبي ﷺ، أو قول جبير». - قال الحاكم: صحيح الاسناد «وهو كما قال؛ فقد سكت عليه أبو داود، ولم يذكر له النسائي علة، وصححه ابن حبان، ورجاله ثقات. - وأما قول الحافظ ابن حجر: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبادة بهذا السند «فإن قوله: غريب؛ فواضح؛ إذ لم يروه عن ابن عمر إلا جبير، ولا عن جبير إلا عبادة، أمال قوله: حسن؛ فلعله لقول ابن حبان في عبادة: «منكر الحديث على قتله، ساقط الاحتجاج بما يرويه » [المجروحين (٢/ ١٧٣ - ١٧٤)]. - لعل مرجع هذا القول لابن حبان، ومعتمده إنما هو لرواية عبادة عن أبي داود نفيع الأعمى؛.=
[ ١ / ٢٦٧ ]
١٣٩ - ١١ - وعن أبي هريرة رصي الله عنه؛ قَالَ: قال أبو بَكْرٍ ﵁؛ يَا رسولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ أَمْسَيْتُ، قَالَ: «قُل: اللَّهُمَّ عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، فاطرَ السَّمواتِ والأَرضِ، رَبَّ كُلِّ شيءٍ ومليكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ (^١)؛ قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ» (^٢) .
_________________
(١) =وهو كذاب، فألزق ابن حبان مناكير نفيع الأعمى بعبادة فأطلق فيه هذا القول، والله أعلم. [وانظر؛ تعليقات الدار قطني على المجروحين (٢٥٩)] وأما عبادة: فثقة في نفسه ركيع وابن معين والنسائي وقال أبو حاتم: «لا بأس به «وذكره ابن حبان أيضا في الثقات، وصحيح له الترمذي] التاريخ الكبير (٦/ ٩٥). الجرح والتعديل (٦/ ٩٦). الثقات (٧/ ١٦٠). التهذيب (٤/ ٢٠٢)]. - وقد رواه يونس بن خباب عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس بنحوه مرفوعًا. - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٩٨)] وقد تصحف عنده «ابن عباس «إلى ابن عمر» [. والبزار (٣١٩٦ - كشف الأستار). والطبراني في الدعاء (١٢٩٧). - قال البزار: «قد روى من غير وجهه بغير لفظه، فذكرنا هذا الاختلاف لفظه، ولا نعلم أسند يونس عن ابن جبير غير هذا، ». - ويونس هذا؛ ضعيف، وحديثه منكر لتفرده به عن نافع. - وحديث ابن عمر صححه الألباني في صحيح الترغيب (٦٥٥) وغيره.
(٢) شركه: أي ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك بالله تعالا، ويروي بفتح الشين والراء: أي حبائله ومصايده، وأحدها: شركة. النهاية (٢/ ٤٦٧).
(٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠٢ و١٢٠٣). وفي خلق أفعال العباد (٤٩ و١١٣). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٦٧). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات،١٤ - ب منه، (٣٣٩٢). والنسائي في الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، (٤/ ٤٠١/ ٧٦٩١) و(٤/ ٤٠٣/ ٧٦٩٩) و(٤/ ٤٠٨/ ٧٧١٥). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، (٦/ ٦/ ٩٨٣٩] ١١]) و(٦/ ١٤٦/ ١٠٤٠٢] ٥٦٧]) و(٦/ ١٩٨/ ١٠٦٣١] ٧٩٥]). والدارمي (٢/ ٣٧٨/ ٢٦٨٩). وابن حبان (٣/ ٢٤٢/ ٩٦٢ - إحسان). والحاكم (١/ ٥١٣). وأحمد (١/ ٩ و١٠ - ١١) و(٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨). والطيالسي (٩ و٢٥٨٢). وابن أبي شيبة (٩/ ٧٢) و(١٠/ ٢٣٧). وأبو يعلى (١/ ٧٨/ ٧٧). (والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٥٨ و٤٥٩ - المنتقي). وابن السني (٤٥ و٧٢٤ - ٧٢٧). والطبراني في الدعاء (٢٨٨). والبيهقي في الدعوات (٢٩). وفي الأسماء والصفات (١/ =
[ ١ / ٢٦٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =٥ و٦٠). والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ١٦٧). والمزي في تهذيب الكمال (٢٢/ ٨٥). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٤٣). - من طريق يعلى بن عطاء قال: سمعت عمرو بن عاصم قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو بكر:. فذكره. - قال الترمذي: «صحيح الإسناد «ولم يتعقبه الذهبي. - وصحح إسناده النووي في الأذكار، وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار: «حديث صحيح «وصححه الألباني في صحيح الكلم الطيب (٢١) وغيره. وهو كما قالوا. - وللحديث إسناد آخر: يرويه ليث عن مجاهد قال: قال أبو بكر ﵁: أمرني رسول الله ﷺ أن أقول إذا أصبحت. فذكر بنحوه وفيه زيادة. - أخرجه أحمد (١/ ١٤). - وليث: هو ابن أبي ليم: ضعيف لاختلاطه، ومجاهد: هو ابن جبير، لم يدرك أبا بكر إذ كانت ولادته- فيما قاله ابن حبان- سنة إحدى عشر سنة وعشرين في خلافة عمر] تهذيب الكمال (٦٣٧٥)] ففي الإسناد ضعف وانقطاع. - وقد روى الحديث من حديث أبي مالك الأشعري وعبدالله بن عمرو بن العاص وفي حديثهما زيادة: - أما حديث أبي مالك الأشعري: فأخرجه أبو داود (٥٠٨٣). والطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٥/ ٣٤٥٠). وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٤٦/ ١٦٧٢). - قال أبو داود: حدثنا محمد بن عوف ثنا محمد بن إسماعيل حدثني أبي- قال ابن عوف: ورأيته في أصل إسماعيل- قال: حدثني ضمضم عن شريح عن أبي مالك قال: قالوا: يا رسول الله حدثنا بكلمة نقولها إذا أصبحنا وأمسينا واضطجعنا، فأمرهم أن يقولوا: «اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء، وملائكة يشهدون أنك لا إله إلا أنت، فإنا نعوذ بك من شر أنفسنا ومن شر الشيطان الرجيم وشركه، وأن نقترف سوءا على أنفسنا أو نجره إلى مسلم». - ورواه الطبراني عن هاشم بن مرثد ثنا محمد بن إسماعيل به. - وهذا إسناد ضعيف؛ له علتان؛ سبق بيانتهما عند الحديث رقم (٦١). - وله هنا علة ثالثة، تقدح فيه وتبين نكارته: - فإن محمد بن إسماعيل على ضعفه] قال أبو داود: «لم يكن بذاك «وقال أبو زرعة: «كان لا يدري أمر الحديث». الجرح والتعديل (٧/ ١٩٠). علل الحديث (٢/ ٣٧٤). التهذيب (٧/ ٥٢)]. قد خالفه جميع من الحفاظ: - فقد رواه: خطاب بن عثمان الحمصي [ثقة. التقريب (٢٩٨)] والحسن بن عرفة [صدوق. التقريب (٢٣٩)] وخلف بن الوليد [ثقة. التعجيل (٢٧٢)]. وعمرو بن خالد الحراني [ثقة=
[ ١ / ٢٦٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =التقريب (٧٣٤) وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي [صدوق يخطيء. التقريب (٤١٠)] وداود ابن رشيد [ثقة. التقريب (٣٠٥)] وداود بن عمرو الضبي [ثقة. التقريب (٣٠٧)] وأبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي القطيعي [ثقة. التقريب (١٣٦)] ثمانيتهم عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي راشد الحبراني قال: أتيت عبد الله بن عمرو بن العاصفقلت له: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ؛ فألقى إلى صحيفة فقال: هذا ما كتب لي رسول الله ﷺ؛ قال: فنظرت فيها فإذا فيها: إن أبا بكر الصديق ﵁ قال: يا رسول الله علمنى ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت فقال: «يا أبا بكر! قل: اللهم فاطر السماوات والأرض «فذكر الحديث وزاد في آخره: «وأن أقترب على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم». - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠٤). والترمذي (٣٥٢٩). وأحمد (٢/ ١٩٦). والحسن ابن عرفة في جزئه (٨٥). والطبراني في الدعاء (٢٨٩) وفي مسند الشاميين (٢/ ٢٢/ ٨٤٩). والبيهقي في الدعوات (٣٠). والمعمري في اليوم والليلة] ذكره ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٤٦)] وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٤٥). - وهذا إسناد شامي صحيح؛ رجاله ثقات؛ فإن إسماعيل بن عياش روايته عن إهل الشام مستقيمة، وهذا منها؛ ومحمد بن زياد الألهاني حمصي ثقة أخرج له البخاري والأربعة [التقريب (٨٤٥)] وقد سأل عبد الله بن أحمد أبه عن إسماعيل بن عياش فقال: «إذا حدث الثقات مثل محمد بن زياد فحديثه مستقيم» [تهذيب الكمال (٥٨١٣)] وأبو راشد الحبراني: قال العجلي: «شامي تابعي ثقة، لم يكن بدمشق في زمانه أفضل منه» وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه عشرة أنفس كما في تهذيب الكمال] تاريخ الثقات (١٩٤٤). الثقات (٤/ ٦٣ و٢١٣) و(٥/ ٥٨٣). كنى البخاري (٣٠). تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٩٩). التقريب (١١٤٤) وقال: «ثقة» [. - وقال الترمذي: «حسن غريب من هذا الوجه». - وقال ابن حجر: «حسن»، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (٩١٤). - وللحديث إسنادان آخران: - الأول: يرويه ابن لهيعة ثنا حبي بن عبد الله أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه قال: أخرج لنا عبد الله بن عمرو قرطاسا وقال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا يقول:. فذكر وفيه زيادة الشهادتين والزيادة التي في آخره، ثم قال أبو عبد الرحمن: كان رسول الله ﷺ يعلمه عبد الله بن عمرو أن يقول ذلك حِينَ يريد أن ينام. - أخرجه أحمد (٢/ ١٧١). - وإسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة. * الثاني: يرويه كنانه بن جبلة عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي عبد الرحمن المنقري قال: أخرج إلى عبد الله بن همر [و] صحيفة صغيرة. .. فذكر الحديث=
[ ١ / ٢٧٠ ]
وفي حديث عبد الله بن عمرو: « أَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ نَفْسِي وَمِنَ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفُ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ».
١٤٠ - ١٢ - وعن أبان بن عثمان قَالَ: سَمِعْتُ عثمان بن عفان يقول: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ -ثلاثَ مرَّاتٍ-؛ فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ» وَكانَ أَبَانُ قَدْ أَصَابَهُ طَرَفُ فَالجٍ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إليْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبَانُ: مَا تَنْظُرُ؟ أَمَا إنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حدَّثْتُكَ، وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ لِيُمْضِيَ اللَّهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ (^١) .
_________________
(١) =- ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٠٢) قال أبو حاتم: «هذا حديث مضطرب، وكنانة ابن جبلة محله الصدق» ولعله أراد أن كنانة بريء منه، وإنما العهدة فيه على عثمان بن عطاء؛ وهو: ابن أبي مسلم الخراساني؛ فقد قال أبو عبد الله الحاكم: «يروي عن أبيه أحاديث موضوعة» وقال أبو نعيم الأصبهاني: «روى عن أبيه أحاديث منكر» [التهذيب (٥/ ٥٠١)] وإن كان كنانة قد تكلموا فيه وكذبه ابن معين وقال ابن عدي: «ومقدار ما يرويه غير محفوظ» [التاريخ الكبير (٧/ ٢٣٧). الجرح والتعديل (٧/ ١٦٩). المجروحين (٢/ ٢٢٩). الضعفاء الكبير (٤/ ١١). الكامل (٦/ ٧٤). اللسان (٤/ ٤٩٠)]. والله أعلم. *] وخلاصة القول أن حديث أبي هريرة وعبدالله بن عمرو في تعليم النبي ﷺ لهذا الدعاء العظيم لأبي بطر حديث صحيح، صححه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٢٤٦) برقم (٥٠٦٧)، وصحيح الترمذي (٣/ ٤٤٩) برقم (٣٥٢٩)] «المؤلف».
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٦٠). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٣ - ب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى، (٣٣٨٨). والنسائي في عمل اليوم واليللة (٣٤٦). وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ١٤ - ب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، (٣٨٦٩). والحاكم (١/ ٥١٤). وأحمد (١/ ٦٢ - ٦٣ و٦٦). واليالسي (٧٩). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٣ - المنتقى). والبيهقى في الدعوات (٣٤ و٣٥). وفي الأسماء والصفات (١/ ٢٦).
[ ١ / ٢٧١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبان بن عثمان قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله ﷺ: فذكره. - قال الترمذي: «حسن صحيح غريب». - وقال الحاكم: «صحيح الإسناد» ولم يتعقبه الذهبي. - قلت: يحمل تصحيح الترمذي على توثيقه لعبد الرحمن بن أبي الزناد مطلقا، والصحيح التفصيل في أمره، فما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد ففيه ضعف، كما قال على بن المديني وعمرو بن على الفلاس والساجي ومن تبعهم، وقد وثقه مالك ولم ينكر عليه إلا روايته عن أبيه كتاب السبعة- يعني الفقهاء-، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول أحمد وابن معين. [التهذيب (٥/ ٨٤). شرح علل الترمذي (٣٣١)]. - وعامة من روى عنه هذا الحديث من الغرباء: أبو داود الطيالسي (بصري) وعبيد بن أبي قرة (بغدادي) وسريج بن النعمان (بغدادي) ويحيى بن عبد الحميد الحماني (كوفي) وسعد بن عبد الحميد بن جعفر (مدني نزيل بغدادي) وعبدالله بن سلمة الأفطس (بصري) أو عبد الله بن مسلمة القعنبي (بصري، أصله مدني). - وعلى هذا ففي صحة هذا الحديث نظر؛ وأفضل أحواله أن يقال: حسن. - وقد توبع عليه: - فرواه ابن أبي فديك عن يزيد فراس عن أبان بن عثمان عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «من قال حِينَ يصبح:. .. فذكر الدعاء ثم قال: لم يصيبه في يومه فجأة بلاء، ومن قالها حِينَ يمسي لم- يعني: يصبه في ليلته فجاءة بلاء-». - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٤٧). وعبد بن حميد (٥٤). - ويزيد بن فراس، قال فيه النسائي: «مجهول، لانعرفه» وقال أبو حاتم: «مجهول، لا يعرف» [الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٣). التهذيب (٩/ ٣٦٨). التقريب (٤٠٨١) وقال: «مجهول» [. - وقد روى هذا الحديث: أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني [ثقة، وثقه ابن المديني وأحمد وابن معين وابن نمير وأبو داود. التهذيب (٥/ ٢٤٢)]. - واختلف عليه فيه:
(٢) فرواه أبو ضمرة أنس بن عياض [ثقة. التقريب (١٥٤)] عن أبي مودود عن محمد بن كعب عن أبان بن عثمان عن عثمان عن النبي ﷺ نحوه، ولم يذكر قصة الفالج. - أخرجه أبو داود (٥٠٨٩). والنسائي في عمل اليوم واليلة (١٥). وابن حبان (٣/ ١٣٢ و١٤٤/ ٨٥٢ و٨٦٢ - إحسان). والدار قطني في العلل (٣/ ٨). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٩٧) ولم يذكر عثمان في الإسناد. والبزار (٣٥٧ - البحر الزخام). وعبد الله بن أحمد في زيادات المسندر (١/ ٧٢). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٤ - المنتقي) وسقط من إسناده: «عن أبي ضمرة أنس
[ ١ / ٢٧٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- ابن عياض». وابن النسي (٤٤). والطبراني في الدعاء (٣١٧). والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٨٩. والبغوي في شرح السنة (٥/ ١١٣). - تابع أنسا عليه: خالد بن يزيد العمري: وهو كذاب] الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٠). المجروحين (١/ ٢٨٤). لضعفاء الكبير (٢/ ١٧). الكامل (٣/ ١٧). الكشف الحثيث (٢٧٢). اللسان (٢/ ٤٧٦). المغني (١/ ٣١٣)] فلا يفرح به. [ذكره الدار قطني في العلل]. - وخالفه جمع من الحفاظ.
(٢) فرواه عبد الله بم مسلمة القعنبي [ثقة عابد. التقريب (٥٤٧)]] من رواية محمد بن على بن ميمون وأبي زرعة الرازي عنه] وعبد الرحمن بن مهدي [ثقة ثبت حافظ. التقريب (٦٠١)] وأبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو [ثقة. التقريب (٦٢٥)] ثلاثتهم: عن أبي مودود عن رجل قال: حدثنا من سمع أبا بن عثمان قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:. فذكره بنحوه. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٦). وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٩٦ - ١٩٧ و٢٠٥٨). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٤٢). - ورواه أبو داود (٥٠٨٨) عن القعنبي ثنا أبو مودود عمن سمع أبان به وفيه قصة الفالج، فلم يذكر الرجل الأول. - وتابع القعنبي على هذه الرواية: زيد بن الحباب [صدوق يخطئ في حديث الثوري. التقريب (٣١٥)]. - أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٨). - ورواية الحفاظ الثلاثة هي الصواب؛ قال أبو حاتم: «ذكر هذا الحديث لابن مهدي، فقال: أملي على أبو مودود: حدثني رجل عن رجل أنه سمع أبان بن عثمان عن عثمان عن النبي ﷺ، وأنكر أن يكون عن محمد بن كعب القرظي». - وقال ابن مهدي أيضا فيمن قال «عن محمد بن كعب القرظي»: «هو باطل» وقال أبو زرعة في رواية أبي ضمرة: «هذا خطأ، والصحيح ما حدثنا القعنبي. .. فذكره» [علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ١٩٦ و٢٠٥)]. - وقال الدار قطني في العلل (٣/ ٨) بعد ذكر رواية ابن مهدي وأبي عامر العقدي: «وهذا القول هو المضبوط عن أبي مودود، ومن قال فيه: عن محمد بن كعب القرظي؛ فقدوهم». وقال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٠٥ (: «وهي علة خفية راجت على البزار وابن حبان». ثم قال الدار قطني: «وروى هذا الحديث أبو الزنا عن أبان بن عثمان عن أبيه؛ حدث به عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه، وهذا متصل، وهو أحسنها إسنادا». - وقد أشار النسائي إلى علة أخرى، فقال: وقد روى عن أبان بن عثمان بغير هذا اللفظ: (١٧)
[ ١ / ٢٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب قال أخبرني الليث عن العلاء بن كثير عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة عن أبان بن عثمان أنه قال: من قال حِينَ يمسي: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لم يضره شيئ حتى يصبح، وإن قال حِينَ يصبح لم يضره شيء حتى يمسي. فأصاب أبان فالج فجئته فيمن جاءه من الناس، فجعل الناس يعزونه ويخرجون وأنا جالس فلما خف من عنده قال لي: قد علمت ما أجلسك، أما إن الذي حدثتك حق ولكني أنسيت ذلك. - ثم قال: تابعة الزهري على روايته فوقفه: (٢٨) اخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الصائغ عن الحجاج بن فرافصة عن عقيل عن الزهري عن أبان بن عثمان قال: من قال حِينَ يمسي وحين يصبح- ثلاثة مرات-: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله لم يصبه شيء يضره، فدخلنا عليه وقد أصابه الفالج فقال: ابن أخي أما إني لم أكن قلتها حِينَ أصابني. - قلت: مخالفة أبي بكر بن عبدالرحمن بن المسور والزهري لا تقدح في رواية ابن أبي الزناد. - أما أبو بكر بن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمة: فلم أر فيمن روى عنه سوى العلاء بن كثير الإسكندراني [التهذيب (١٠/ ٣٥). فتح الباب لابن منده (١٠٣٥) وقال: «عداده في أهل مصر، روى عنه العلاء بن كثير» [وعلى هذا فهو في عداد المجهولين. - وأما رواية الزهري؛ فإن الإسناد إليه لا يصح: فإن الرواي عن عقيل بن خالد: هو حجاج ابن فرافصة، وقد تكلم فيه، والرواي عن حجاج، وهو إسماعيل بن إبراهيم بن ميمون الصائغ: قال البخاري: «سكتوا عنه» وقال أبو حاتم: «هو شيخ» [التاريخ الكبير (١/ ٣٤١). الجرح والتعديل (٢/ ١٥٢). الثقات (٨/ ٩٢). الميزان (١/). اللسان. المغني (١/ ١١٧)]. * تنبيه: هكذا وقع اسمه في المطبوع من «عمل اليوم والليلة» و"السنن الكبرى": «إسماعيل عن إبراهيم الصائغ» ولكن قلب أسمه في «تحفة الأشراف» (٧/ ٢٢٤) وفي تهذيب الكمال (١٤٦) ومختصراته فصار: «إبراهيم بن إسماعيل الصائغ» وهو خطأ، والصحيح ما أثبته من «عمل اليوم والليلة» و"التاريخ الكبير» و"الجرح والتعديل» و"الثقات» وغيرها. والله أعلم. - وحاصل ما تقدم أن رواية ابن أبي الزناد هي أحسن ما ورد به الحديث من أسانيد؛ كما قال الدار قطني. - والحديث قال فيه الذهبي: «صحيح» [سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٥٢)]. - وقال ابن حجر: «حسن صحيح» [نتائج الأفكار (٢/ ٣٤٨)]. - وقال الألباني: «حسن صحيح» [صحيح الأدب المفرد (٥١٣) وغيره]. -[وحديث أبان عن عثمان صححه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (٣/ ٣٥٠) برقم (٥٠٨٨)، وقال في صحيح الترمذي (٣/ ٣٩١) برقم (٣٣٨٨): «حسن صحيح» [«المؤلف».
[ ١ / ٢٧٤ ]
ولفظ أبي داود: «من قَالَ: بسم الله الَّذِي لَا يضر مَعَ أسمه شيء فِي الأرض وَلَا فِي السماء وَهُوَ السميع العليم- ثلاثة مرات لَمْ يصبه فجأة بلاء حَتَّى يصبح، ومن قَالَها حِينَ يصبح لَمْ يصبه فجأة بلاء حَتَّى يمسي».
١٤١ - ١٣ - وعن أبي سلام أنه كَانَ فِي مسجد حِمْصُ، فَمَرَّ رجُلٌ [فقالوا: هذا خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ]؛ فقمت إليه، فقلت: حَدِّثني حديثًا سمعتَه من رسول الله ﷺ لَمْ تَدَاوَلْهُ الرِّجَالُ بينك وبينه. قَالَ: أتيت النبي ﷺ وَهُوَ يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِم يَقُولُ حِينَ يُصْبحُ ثَلَاثًا، وَحِينَ يُمْسِي: رَضِيتُ باللهِ رَبا، وَبِالْإِسْلَامِ دينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًا إِلَاّ كَانَ حَقًا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١) .
_________________
(١) أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أصبح، (٥٠٧٢) ولم يذكر «ثلاثا» ولا «يوم القيامة» وقال «رسولا» بدلا «نبيا». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤). واللفظ له عدا ما بين المعقوفين فلأبي داود. والحاكم (١/ ٥١٨) بنحوه ولم يذكر العدد، ووقع في إسناده سقط وقلب. وأحمد (٤/ ٣٣٧) و(٥/ ٣٦٧) بنحوه. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٢٨٦/ ٢٨١٢). والطبراني في الدعاء (٣٠٢). والبيهقي في الدعوات (٢٨). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٣). - من طرق عن شعبة عن أبي عقيل هاشم بن بلال عن سابق بن ناجية عن أبي سلام عن خادم النبي ﷺ به مرفوعا. - وتابعه هشيم بن بشير عن أبي عقيل به نحوه، وقال: «مر بنا رجل طوال أشعث». - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٦٥). وعنه: ابن النسي (٦٨). والمزي في تهذيب الكمال (١٠/ ١٢٥). - وتابعهما أيضا: روح بن القاسم عن أبي عقيل به ولم يذكر العدد. - أخرجه الطبراني في الدعاء (٣٠٣). وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٠). - من طريق ابن وهب ثنا] أبو سعيد التميمي] شبيب بن سعيد عن روح به. - وهذا الحديث مما أنكر ابن عدي على شبيب بن سعيد الحبطي وقال: «حدث عنه ابن وهب بالمناكير» وقال أيضا: «ولعل شبيب بمصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب حفظه فيغلط ويهم، وأرجو أن لا يعتمد شبيب هذا الكذب» قلت: شبيب هذا ثقة فيما رواه عن يونس بن يزيد=
[ ١ / ٢٧٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- وعنه ابنه أحمد لذا فقد احتج البخاري والنسائي بهذه النسخة التي رواها عن يونس عن الزهري، وقال ابن عدي: «نسخة الزهري أحاديث مستقيمة»، وأمال هذا الحديث فيحتمل أن يكون حفظه ولم يغلط فيه ولم يهم وذلك لموافقته فيه لرواية الثقات شعبة وهشيم، والله أعلم [وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٧)]. - وقد خالف هؤلاء الثلاثة؛ الثقات الحافظ؛ شعبة وهشيم وروح: خالفهم مسعر بن كدام- وهو ثقة ثبت- فقال: حدثني أبو عقيل عن سابق عن أبي سلام خادم رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال:. فذكره بنحوه. - أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٧٨) و(١٠/ ٢٤٠) عن محمد بن بشر عن مسعر به، ومن طريق: ابن ماجه (٣٨٧٠). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣٤٨/ ٤٧١). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٠ - المنتقي) والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦٧/ ٩٢١) وفي الدعاء (٣٠١). وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٩٨ - بهامش الإصابة). والمزي في التهذيب الكمال (١٠/ ١٢٥). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٤). - ورواه وكيع عن مسعر فأخطأ في إسناده: قال وكيع مسعر عن أبي عقيل عن أبي سلام عن سابق عن خادم النبي ﷺ أنه قال:. فذكره بنحوه. - أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٧) - ومحمد بن بشر العبدي أثبت في مسعر من وكيع [سؤالات ابن بكير للدار قطني (٤٨)]. - ورواية مسعر هذه شاذة؛ والمحفوظ ما وراه شعبة وهشيم وروح. - قال المزي في رواية شعبة وهشيم في تحفة الأشراف (٩/ ٢٢٠): «وهو الصواب» وفي تهذيب الكمال (١٠/ ١٢٥): «وهو الصحيح» وقال العلائي في جامع التحصيل (٩٧٠): « وقع فيها الوهم] يعني: في رواية اين ماجه] من مسعر؛ بقوله فيه: عن أبي سلام خادم النبي ﷺ. » وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٤): «ورواية شعبة ومن وافقه أرجح من رواية مسعر، لأن أبا سلام ما هو صاحبي هذا الحديث، بل هو تابعي شامي معروف، وأسمه ممطور، وأخرج له مسلم وغيره، وهو نتشديد اللام. وخادم النبي ﷺ المذكور هنا لم يقع التصريح بتسميته، وجوز ابن عساكر أنه أبو سلمي راعي النبي ﷺ واسمه حريث، وقد جاءت الرواية من طريق أبي سلام عنه عند النسائي في حديث آخر، وليست أستبعد أن يكون هو ثوبان المذكور أولا، وهو ممن خدم النبي ﷺ أيضا، ولأبي سلام عنه عدة أحاديث عند مسلم وأبي داود وغيرهما، والله أعلم» وقال في الإصابة (٤/ ٩٣): «وحديث شعبة في هذا هو المحفوظ». وانظر: الكاشف (٢/ ٤٣٣). - قال الحاكم: «صحيح الإسناد» وسكت عليه الذهبي. - قلت: بل هو ضعيف الإسناد؛ فإن سابق بن ناجية: فيه جهالة؛ ولم يرو عنه سوى هاشم بن بلال أبي عقيل، وذكره ابن حبان في الثقات] التاريخ الكبير (٤/ ٢٠١). الجرح والتعديل (٤/ ٣٠٧).=
[ ١ / ٢٧٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =الثقات (٦/ ٤٣٣). التهذيب (٣/ ٢٤٣)]. - وللحديث شواهد: * الأول: يرويه أبو سعيد بن المرزبان البقال عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره. - أخرجه الترمذي (٣٣٨٩). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٧ - المنتقي). والطبراني في الدعاء (٣٠٤). وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (٢٩٦). والذهبي في تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٦٨). - قال أبو عيسى الترمذي:» حسن غريب مكن هذا الوجه « - قلت: وهو كما قال على شرطه، فإن إسناده ضعيف، لضعف أبي سعد البقال وتدليسه، وقد عنعنه، إلا أن شواهد تقويه. [التاريخ الكبير (٣/ ٥١٥). الجرح والتعديل (٤/ ٦٢). المجروحين (١/ ٣١٧). الضعفاء الكبير (٢/ ١١٥). معرفة الثقات (٦١٤). المعرفة والتاريخ (٣/ ٥٩). الكامل (٣/ ٣٨٣). سؤالات البرقاني (١٧٦). التهذيب (٣/ ٣٦٧). الميزان (٢/ ١٥٨). المغني (١/ ٤١٣)]. *الثاني: يرويه رشدين بن سعد عن حيي بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن المنيذر صاحب رسول الله ﷺ- وكان يكون بإفريقية- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:» من قال إذا أصبح: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا؛ فأنا الزعيم لآخذ] ن] بيده حتى أدخله الجنة «. - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٧٥). والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٥٥/ ٨٣٨). - وإسناده ضعيف؛ لضعف رشدين بن سعد، وحيي بن عبد الله فيه ضعف. [التهذيب (٣/ ١٠٣) و(٢/ ٤٩٠)]. * الثالث: حديث أبي هريرة؛ وله طريقان: - الأول: يرويه خزيمة بن خازم القائد عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ:» من قال إذا أصبح: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا؛ رضي الله تعالى عنه «. - أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣٤١). - وهو منكر؛ تفرد به خزيمة بن خازم عن ابن أبي ذئب من روى عنه من المشاهير الثقات على كثرتهم، وخزيمة بن خازم لم أر من وثقه، وقد قال الخطيب في ترجمته:» أحد قواد الرشيد وعاش إلى أيام الأمين وعمي في آخر عمره» [التاريخ (١/ ٩٢)] فلم يكن من أهل هذا الفن وإنما هو من القواد المشهورين؛ انظر ترجمته في تاريخ الطبري (٤/ ٣٠٩ و٣٢٤ و٦١٩ و٦٤٧ و٦٧٤) و(٥/ ١٦ و٣١ و٣٢ و٤٧ و٦٨ و٩٠ و٩٥ و١٠٤ و١٣٤ و١٣٥) وغيره من المصادر التاريخية. وأما مروياته الحديثية فقد ضعفها أهل العلم؛ انظر: تاريخ بغداد (١/ ٣١٦) و(٣/ ١٩٦) =
[ ١ / ٢٧٧ ]
١٤٢ - ١٤ - وعن أنس بن مالك ﵁؛ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ لفاطمة: «مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ! أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قيُّومُ! بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ» (^١) .
_________________
(١) =والعلل المتناهية (١/ ٢١٤) و(٢/ ٦٩٧) ولسان الميزان (٣/ ٤٢٩). وقد عده ابن الجوزي في العلل (١/ ٢١٤) في من هو بين مجهول وبين من لا يوثق به. - الثاني: قال ابن عدي في الكامل (٢٨٢٤): ثنا حمدان بن عمر وثنا غسان بن الربيع ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة أنه سمعه يحدث عن أبي هريرة أنه قال:» من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، وبالقرآن إمامًا؛ كان حقًا على الله رضاه» قلنا: يا أبا هريرة وما رضاه؟ قال:» يدخله الجنة «. - هكذا موقوفًا على أبي هريرة، وقد تفرد به غسان بن الربيع عن عبد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان، وعبد الرحمن بن ثابت: صدوق، لينه بعضهم وقال أحمد:» أحاديثه مناكير» [الجرح والتعديل (٥/ ٢١٩). الضعفاء الكبير (٢/ ٣٢٦). الكامل (٤/ ٢٨١). الثقات (٧/ ٩٢). تاريخ بغداد (١٠/ ٢٢٢). التهذيب (٥/ ٦٣)] وقد أنكر عليه العقيلي ثلاثة أحاديث بهذا الإسناد وقال:» ولا يتابعه إلا من هو دونه أو مثله «. - وأما غسان بن الربيع، فقد ضعفه الدارقطني، وقال مرة:» صالح «وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه، وقال الذهبي:» ليس بحجة في الحديث «وعد ابن عدي هذا الحديث من مناكيره في الكامل. [الثقات (٩/ ٢). سنن الدراقطني (١/ ٣٣٠). تاريخ بغداد (١٢/ ٣٢٩). الإكمال (٣٣٣). التعجيل (٨٤١). الميزان (٣/ ٣٣٤). اللسان (٤/ ٤٨٥)]. - وفي الجملة فإن الحديث حسن بشواهده، عدا الشاهد الأخير فإنه منكر فلا يستشهد به. - وقد حسنه الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٥٢) وقال في الفتح (١١/ ١٣١):» وسنده قوي «. - وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (١٠٧٨)، وغيره. وحسنه الإمام ابن باز في تحفة الأخبار ص (٣٩).
(٢) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٠). والضياء في المختار (٦/ ٣٠٠ - ٣٠٢). الحاكم (١/ ٥٤٥). والبيهقي في الشعب (١/ ٤٧٧/ ٧٦١). والبزار (٣١٠٧ - كشف الأستار). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٦ - المنتقى). وابن الثني (٤٨). - من طريق زيد بن الحباب أخبرني عثمان بن موهب الهاشمي سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ. فذكره. - قال الحاكم:» صحيح على شرط الشيخين «.
[ ١ / ٢٧٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- وقال المنذري في الترغيب (١/ ٣١١):» رواه النسائي والبزار بإسناد صحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما «. - وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١٧):» رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير عثمان بن موهب وهو ثقة». - قلت: عثمان بن موهب: ليس هو عثمان بن عبد الله بن موهب؛ الشقة المشهور الذي أخرج له الشيخان، فالأول هاشمي كوفي والثاني تيمي مدني، وقد فرق بينهما ابن أبي حاتم وتبعه المزي وابن حجر والذهبي] الجرح والتعديل (٦/ ١٥٥ و١٦٩). تهذيب الكمال (١٩/ ٤٩٩). تهذيب التهذيب (٥/ ٥١٨). التقريب (٦٦٩). الميزان (٣/ ٥٨)]. - وقد تفرد عنه زيد بن الحباب؛ لكن قال أبو حاتم» صالح الحديث» وهو يقول ذلك في من يعدله ويقوي أمره لا كما قال ابنه في المقدمة بأنه» ممن يكتب حديثه للاعتبار» فكثيرًا ما يطلق أبو حاتم هذا الوصف على الثقات أو على من خف ضبطه ونادرًا ما يطلقه على الضعفاء إلا مع قرينة تدل على ذلك، وقد تبين لي ذلك من النظر في أكثر من سبعين ترجمة في ثنايا كتاب» الجرح والتعديل «ممن أطلق عليهم أبو حاتم هذا الوصف، وبناء على هذا فإن هذا الحديث إسناده حسن. - قال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٨٥):» حسن غريب». * تنبيه: وقع في سند الحاكم «عثمان بن عبد الله بن موهب «وهو وهم من بعض الرواة، فقد ذكره على الوجه الأول: عبد الرحمن بن محمد بن سلام] لا بأس به. التقريب (٥٩٨)] وسلمة بن شبيب [ثقة. التقريب (٤٠٠)] والحسن بن علي الحلواني [ثقة حافظ. التقريب (٢٤٠)] وهارون بن عبد الله الحمال [ثقة. التقريب (١٠١٤)]، وخالفهم الحسن بن الصباح [صدوق يهم. التقريب (٢٣٩)] فزاد» عبد الله» في نسبه فوهم. والله أعلم. - ولحديث أنس طريق أخرى: - يرويها سلمة بن حرب بن زياد الكلابي ثنى أنس بن مالك بنحوه مرفوعًا وفيه قصة. - أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٢٧٠/ ٤٤٤ - الروض). وفي الدعاء (١٠٤٦). وقال:» لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به نصر بن علي». - قلت: نصر بن علي ومن دونه- وهو شيخ الطبراني خالد بن النضر- ثقات. - وقد أخرجه ابن حبان في الثقات (٦/ ٣٩٨) عن طريق نصر بن علي ثنا سلمة بن حرب به. - فالعلة فيه: جهالة سلمة بن حرب وشيخه أبي مدرك، فقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن سلمة فقال:» هو مجهول، وأبو مدرك مجهول» وقال الأزدي:» ضعيف مجهول» وذكره ابن حبان في الثقات. بالجرح والتعديل (٤/ ١٥٩). الميزان (٢/ ١٨٩). اللسان (٣/ ٨١)]. - وقد روى من حديث أبي هريرة: - أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٤٨) من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ثنا الحسن
[ ١ / ٢٧٩ ]
١٤٣ - ١٥ - وعن أبي مالك الأشعري ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لله ربِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ: فَتْحَه وَنَصْرَهُ وَنُورَهُ وبَرَكتَهُ وَهُدَاهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ شَرِّ مَا فِيهِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ، ثُمَّ إِذَا أَمْسَى فلْيقُلْ مثلَ ذَلِكَ» (^١) .
_________________
(١) =ابن سعيد بن سابور النجاد أبو موسى ثنا محمد بن عبد الله المخرمي ثنا روح بن عبادة عن شعبة عن محمد بن جحادة عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لابنته فاطمة: فذكر نحوه. - قلت: الإسناد من لدن شعبة فصاعدًا على شرط البخاري فقد أخرج بهذا الإسناد حديثًا في النهي عن كسب الإماء برقم (٢٢٨٣ و٥٣٤٨). وروح بن عبادة: ثقة اخرج له الجماعة، ومحمد بن عبد الله المخرمي: ثقة حافظ احتج به النسائي، فكيف يتفرد بمثل هذا الإسناد الصحيح رجل مجهول؛ فإن الحسن بن سعيد بن سابور ترجم له الخطيب في تاريخه (٨/ ٤٨) فلمي ذكر فيمن روى عنه سوى عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري] وهو ثقة. تاريخ بغداد (١٠/ ٣٦٩)] ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يرو له سوى هذا الحديث، وعليه فهو منكر بهذا الإسناد؛ والله اعلم. - وقد روى هذا الدعاء- كله أو بعضه- غير مقيد بالصباح والمساء من حديث:
(٢) أبي بكرة، وقد تقدم برقم (١٣٦).
(٣) أنس. رواه الترمذي (٣٥٢٤) وفي إسناده يزيد بن أبان الرقاشي: وهو ضعيف.
(٤) ابن مسعود. رواه الحاكم (١/ ٥٠٩) وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي والنضر بن إسماعيل ووضاح بن يحيى النهشلي وهم ضعفاء.
(٥) رجل من بني زريق عن أبيه عن جده. رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٩٢٥). - وحديث أنس: صححه الألباني في صحيح الترغيب (٦٥٧)؛ والصحيحة (٢٢٧).
(٦) أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٠ - ب ما يقول إذا أبح، (٥٠٨٤). قال: حدثنا محمد بن عوف ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبي قال ابن عوف: ورأيته في أصل إسماعيل- قال: حدثني ضمضم عن شريح عن أبي مالك الأشعري به مرفوعًا. - وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٦/ ٣٤٥٣) وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٤٧/ ١٦٧٥) قال: حدثنا هاشم بن مرثد ثنا محمد بن إسماعيل بن عيا شبه. - وهذا إسناد ضعيف، تقدم الكلام عليه عند الحديث (٦١) و(١٣٩). - وقال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٦٨):» هذا حديث غريب «. - وقد حسنه ابن القيم في الزاد (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤).
[ ١ / ٢٨٠ ]
١٤٤ - ١٦ - وعن عبد الرحمن بن أَبْزَى ﵁؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: «أَصْبَحْنا عَلَى فِطرةِ الإسلامِ، وَكَلِمَةِ الإِخْلَاصِ، ودين نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَمِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» (^١) .
_________________
(١) =-[وحسن إسناده أيضًا شعيب وعبد القادر الأرناؤوط في تحقيقهما لزاد المعاد (٢/ ٣٧٣]» المؤلف».
(٢) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١ و٣٤٣ و٣٤٤). والدارمي (٢/ ٣٧٨ / ٢٦٨٨). وأحمد (٣/ ٤٠٧). وابن أبي شيبة (٩/ ٧٧). وابن السني (٣٤). والطبراني في الدعاء (٢٩٤). والبيهقي في الدعوات (٢٦). - من طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزبي عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ. .. فكره. - وقد رواه عن سفيام: يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وابو داود الحفري عمر بن سعد ومحمد بن يوسف الفريابي وقاسم بن يزيد الجرمي عنه به هكذا؛ إلا أن يحيى القطان قد اختلف عليه فيه:
(٣) فرواه عمرو بن علي الفلاس وأحمد بن حنبل وابن أبي شيبة ومسدد بن مسرهد؛ أربعتهم عن يحيى به هكذا.
(٤) ورواه محمد بن بشار بندار قال: حدثنا يحيى عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه به مرفوعًا. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢). - وهي رواية شاذة عن يحيى القطان، والمحفوظ رواية الجماعة. - وقد رواه شعبة بن الحجاج عن سلمة بن كهيل عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه به مرفوعًا. - فزاد شعبة في الإسناد: ذر بن عبد الله المرهبي، وسمي ابن عبد الرحمن سعيدًا. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣ و٣٤٥). وأحمد (٣/ ٤٠٦ و٤٠٧). والبيهقي في الدعوات (٢٧). - وسفيان وشعبة إليهما المنتهى في الحفظ والإتقان، فيحتمل أن يكون سلمة بن كهيل حدث به على الوجهين فسمعه من عبد الله بن عبد الرحمن ومن ذر، لكن يضعف هذا الاحتمال بأمرين: - الأول: أن سلمة لم يصرح بالسماع من عبد الله بن عبد الرحمن. - الثاني: أن شبابة بن سوارًا وهو ثقة حافظ] قال: سمعت شعبة يقول: أتبت محمدًا يعني: ابن أبي ليلى- فقلت: أقرئني عن مسلمة حديثًا مسندًا عن النبي ﷺ، فحدث عن أبي أوفى قال: إذا=
[ ١ / ٢٨١ ]
١٤٥ - ١٧ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يَمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدهِ- مائةَ مرةٍ- لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَاّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ» (^١) .
١٤٦ - ١٨ - وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: لَا إلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ -عشرَ مراتٍ-؛ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَالَها عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَهُ اللهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ كَعَشْرِ رِقَابٍ،
_________________
(١) =أصبح: أصبحنا على الفطرة؛ فذكر الدعاء. قال شعبة: فأتيت سلمة فذكرت ذلك له فقال: لم أسمع من ابن أبي أوفى عن النبي ﷺ في هذا شيئًا. قلت: ولا من قول ابن أبي أوفى؟ قال: لا. قلت: ولا حدثت عنه؟ قال: لا، ولكني سمعت ذرًا يحدث عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن النبي ﷺ أنه كان إذا أصبح قال ذلك. فرجعت إلى محمد- وفي موضع آخر من كتابي:» فدخلت على محمد- فقلت: أين ابن أبي أوفى من ذر؟ - وفي موضع آخر: أين ذر من ابن أبي أوفى؟! - قال: هكذا ظننت. قلت: هكذا تعامل بالظن. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣٤٥). ثم قال:» محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى أحد العلماء إلا أنه شيء الحفظ كثير الخطأ «. - قلت: فلعل سلمة وهم لما حدث به سفيان، وإسناد شعبة أولى بالصواب وعلى هذا يدل صنيع النسائي في ترتيبه للأحاديث، والله أعلم. - وعليه فالحديث: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات رجال الشيخين. - وعلى فرض صحة الإسناد الأول؛ فيكون للحديث عند سلمة إسنادان أحدهما صحيح والآخر حسن؛ فإن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي: حسن الحديث؛ كما قال الإمام أحمد [التهذيب (٤/ ٣٦٩)]. - وفي الإسناد الأول قال الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٧٩):» هذا حديث حسن ورجاله محتج بهم في الصحيح إلا عبد الله بن عبد الرحمن وهو حسن الحديث كما قاله الإمام أحمد». - والحديث صححه العلامة المحدث الألباني في صحيح الجامع (٤٦٧٤).
(٢) تقدم برقم (٢٥). وانظر الحديث رقم (٢٤).
[ ١ / ٢٨٢ ]
وكُنَّ لَهُ مَسلحةً من أولِ النهارِ إِلَى آخرِه، ولَمْ يعملْ يومئذٍ عملًا يقهرهُنَّ، فإن قَالَ حِينَ يُمسي فمثلُ ذلك» (^١) .
١٤٧ - ١٩ - وعن أبي عياش الرزقي ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «مَن قَالَ إِذَا أصبَح: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الَمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ، كان له عدل رقبة من ولد إسماعيل، وكُتِب لَهُ عشْرُ حسناتٍ، وحط عنه عشْرُ سيِّئاتٍ، ورُفِع لَهُ بهن عشْرُ درجاتٍ، وكان في حرز مِن الشَّيطانِ حَتَّى يُمسيَ، وَإِنَ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ» (^٢) .
١٤٨ - ٢٠ - عَنْ أبي أيُّوبِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قَالَ: لَا إلهَ إِلَاّ اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَت لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابِ، وكَتَبَت لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِي، وَلَمْ يِأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَاّ أَحَدٌ عَمِل أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» (^٣)
١٤٩ - ٢١ - وعن جويرية بنت الحارث، أم المؤمنين، ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَة، حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِي فِي مَسْجِدِهَا (^٤)، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ:
_________________
(١) انظر الحديث رقم (٢٢) و(٢٣).
(٢) تقدم برقم (٢٣).
(٣) تقدم برقم (٢١).
(٤) وهي في مسجدها: أي في موضع صلاتها. شرح مسلم للنووي (١٧/ ٤٣).
[ ١ / ٢٨٣ ]
«مَازِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟» قَالَت: نَعَمْ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمَ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ (^١)» (^٢) .
_________________
(١) مداد كلماته: قيل معناه: مثلها في العدد. وقيل: مثلها في أنها لا تنفذ. وقيل: في الثواب. والمداد هنا مصدر بمعنى المدد، وهو ما كثرت به الشيء. شرح مسلم للنووي (١٧/ ٤٣).
(٢) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٩ - ب التسبيح أول النهار وعند النوم (٢٧٢٦) (٤/ ٢٠٩٠) وفي رواية:» سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته «. والبخاري في الأدب المفرد (٦٤٧). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٦٠ - ب التسبيح بالحصى، (١٥٠٣). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١١٨ - ب، (٣٥٥٥) وفيه:» ثم مر النبي ﷺ بها قريبًا من نصف النهار «وقال:» ألا أعلمك كلمات تقولينها:» سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته «وقال الترمذي:» حسن صحيح». والنسائي في المجتبي، ١٣ - ك السهو، ٩٤ - ب نوع آخر من عدد التسبيح، (١٣٥١) بنحو رواية الترمذي. وفي عمل اليوم والليلة (١٦١) وفيه:» سبحان الله وبحمده ولا إله إلا الله عدد خلقه «و(١٦٢) بنحو رواية مسلم الثانية وفي آخره:» والحمد لله كذلك». و(١٦٣) بنحو رواية الترمذي. و(١٦٤) بنحو رواية مسلم الثانية. و(١٦٥). ابن ماجه في ٣٣ - ك الأدب، ٥٦ - ب فضل التسبيح، (٣٨٠٨) بنحو رواية مسلم الثانية. وابن حبان (٣/ ١١٠/ ٨٢٨) و(٣/ ١١٣/ ٨٣٢ - إحسان). وأحمد (١/ ٢٥٨) وفيه:» سبحان الله عدد ما خلق، سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته «ولم يذكر العدد وإسناده صحيح. و(١/ ٣٥٣) بنحو رواية مسلم الثانية وقال:» رضاء نفسه «وفي آخره:» والحمد لله كذلك». وإسناده ضعيف ويشهد له ما تقدم و(٦/ ٣٢٥/ ٤٢٩). والحميدي (٤٩٦). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٢). وعبد بن حميد (٧٠٤). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٣٧ - ٤٣٨/ ٣١٠٦ - ٣١٠٨). وابن سعد في الطبقات (٨/ ١١٩). وأبو يعلي (١٢/ ٤٩٢/ ٧٠٦٨). وابن أبي حاتم في علل الحديث (٢/ ٢٠٧/ ٢١١١). والطبراني في الكبير (٢٤/ ٦١ - ٦٣/ ١٦٠ - ١٦٣). وفي الدعاء (١٧٤١ و١٧٤٢) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٦٢). والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٠). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٥). - من طرق عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كريب أبي رشدين عن ابن عباس عن
[ ١ / ٢٨٤ ]
١٥٠ - ٢٢ - وعن أم سلمة ﵂: أن رسول الله كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا» (^١) .
١٥١ - ٢٣ - وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «يَا أيها الناس توبوا إِلَى الله واستغفروا فأني أتوب إِلَى الله واستغفر فِي كُلِّ يوم مائة مرة» (^٢) .
_________________
(١) =جويرية به. - وقد جعله بعضهم من مسند ابن عباس، فيكون من مراسيل الصحابة. - وفي بعض طرق الحديث عند غير مسلم: قال ابن عباس:» كان اسم جويرية برة، فكان النبي ﷺ كره ذلك، فسماها جويرية، كراهة أن يقال: خرج من عند برة وإسناده صحيح».
(٢) تقدم برقم (١٢٤).
(٣) أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٠)، وصححه الألباني في سلسلة لأحاديث الصحيحة (٣/ ٤٣٥) برقم ٠١٤٥٢). - وعن أبي موسى الأشعري ﵁؛ قال: جاء رسول الله ﷺ ونحن جلوس؛ فقال:» ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت الله فيها مائة مرة «. - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٤٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤١). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٨) و(١٣/ ٤٦٢). وعبد بن حميد (٥٥٨). والطبراني في الأوسط (٤/ ٤٤٤/ ٣٧٤٩). وفي الدعاء (١٨٠٩). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ١٧٤ - ١٧٥). وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٦٠) وفي» تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين عاليًا «(٣٣). والمزي في تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٥٥). - كلهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ثنا المغيرة بن أبي الحر الكندي عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أبي موسى قال:. فذكره. - تابع أبا نعيم على إسناده. وكيع بن الجراح ثنا المغيرة به مرفوعًا. - أخرجه أحمد (٤/ ٤١٠). وابن ماجه (٣٨١٦). - إلا أن وكيعًا خالف أبا نعيم في متنه: ففي رواية أحمد:» إني لأتوب إلى الله ﷿ في كل يوم مائة مرة» وفي رواية ابن ماجه:» إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة «. - فمرة قال» مائة «ومرة «سبعين «ولم يقيده بالصباح، فيستغرق سائر اليوم.
[ ١ / ٢٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- وقد تابع المغيرة عليه: أبو إسحاق السبيعي عن أبي بردة عن أبيه أن النبي ﷺ قال:» إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة «. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤٠). والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٨٩). والطبراني في الدعاء (١٨١٠ و١٨١١). والحاكم في معرفة علوم الحديث (١١٤ - ١١٥). - فوافق أبو إسحاق؛ المغيرة في الإسناد وخالفه في المتن فلم يقيده بالصباح بل أطلقه في سائر اليوم. - وقد خالف المغيرة وأبا إسحاق. - عمرو بن مرة وثابت البناني وحميد بن هلال وزياد بن المنذر؛ فقالوا: عن أبي بردة عن الأغر المزني، بدل أبي موسى ولم يقيدوه بالصباح بل أطلقوا الاستغفار في سائر اليوم.
(٢) أما رواية عمرو بن مرة: - فأخرجها مسلم (٤٢/ ٢٧٠٢ - ٤/ ٢٧٠٥). والبخاري في الأدب المفرد (٦٢١). وفي التاريخ الكبير (٢/ ٤٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤٥ و٤٤٦). وابن حبان (٣/ ٢٠٩/ ٩٢٩ - إحسان). وأحمد ٠٤/ ٢١١ و٢٦٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٨) و(١٣/ ٤٦١). وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٥٠ و٥١). والطبراني الكبير (١/ ٢٧٩/ ٨٨٢ و٨٨٣ و٨٨٤). وفي الدعاء (١٨٢٦ - ١٨٢٩). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٤٩). والبيهقي في الشعب (٥/ ٣٨٠/ ٧٠٢٢). - من طرق عمرو بن مرة عن أبي بردة قال: سمعت الأغر- وكان من أصحاب النبي ﷺ يحدث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:» يا أيها الناس توبوا إلى الله فإن أتوب في اليوم إليه مائة مرة «. - وقد وقع في بعض طرقه عن شعبة:» عن ابن عمر «؛ وهما من بعض الرواة. - أخرجه النسائي (٤٤٧). والطيالسي (١٢٠٢). ومن طريقه: البيهقي في الشعب (٥/ ٣٨٠/ ٧٠٢٢). - فقد رواه عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن معاذ وحفص بن عمر الحوضي وحجاج بن منهال وآدم بن أبي إياس ووهب بن جرير بن حازم وأبو الوليد هشام بن عبد الملك وأبو النصر هاشم بن القاسم وغندر- من رواية ابن أبي شيبة عنه- وأبو داود الطيالسي- من رواية ابن المثنى عنه- كلهم عن شعبة عن عمرو عن أبي بردة عن الأغر به. ولمي قولوا: عن ابن عمر؛ وإنما وهم في هذه الزيادة: أحمد بن عبد الله ابن الحكم فرواه عن غندر عن شعبة به وزادها. وكذا: يونس بن حبيب فرواه عن أبي داود الطيالسي عن شعبة به وزادها. - وقد تابع شعبة على جعله من مسند الأغر: مسعر وأبو خالد الدالاني وزيد بن أبي أنيسة: رووه عن عمرو عن أبي بردة عن الأغر به. - وقد زم المزي- لذلك- في تحفة الأشراف (١/ ٧٩) بأنه وهم.
(٣) وأما رواية ثابت البناني: - فأخرجها مسلم (٤١/ ٢٧٠٢ - ٤/ ٢٠٧٥). والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٤٣). وأبو داود (١٥١٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤٢ و٤٤٣). وابن حبان (٣/ ٢١١/ ٩٣١ - إحسان).
[ ١ / ٢٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =والحاكم في معرفة علوم الحديث (١١٥). وأحمد (٤/ ٢١١ و٢٦٠). والحسين المروزي في زيادات الزهد لابن المبارك (١١٤٠). وعبد بن حميد (٣٦٤). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٥٦/ ١١٢٧). وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٥١). والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٠/ ٨٨٨ و٨٨٩). وفي الدعاء (١٨٣٣ و١٨٣٤). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٤٩). والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٥٢). وفي الشعب (١/ ٤٣٨/ ٦٤٠) و(٥/ ٣٨٠/ ٧٠٢٣). والخطيب في التاريخ (٨/ ٢٣). وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠). والذهبي في السير (١٣/ ٢١٩). - من طرق عن ثابت البناني عن أبي بردة عن الأغر المزني- وكانت له صحبة- أن رسول الله ﷺ قال:» إنه ليغان على قلبي؛ وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة «. - وقد أبهم اسم الأغر في بعض طرق الحديث، وقد جزم الحافظ في التقريب (١٣٣٦) أنه الأغر.
(٢) وأما رواية حميد بن هلال: - فأخرجها النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤٤). وأحمد (٤/ ٢٦١) و(٥/ ٤١١). والحسين المروزي في زيادات الزهد لأبن المبارك (١١٣٦). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٥٦/ ١١٢٧). والطبراني في الكبير (١/ ٢٧٩/ ٨٨٥ و٨٨٦). وفي الدعاء (١٨٣١ و١٨٣٢). - من طرق عن حميد بن هلال قال: حدثني أبو بردة قال: جلست إلى رجل من المهاجرين يعجبني تواضعه فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:» يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه؛ فإني أتوب إلى الله وأستغفره كل يوم مائة مرة، أو أكثر من مائة مرة «. - وقد رواه يونس بن عبيد] هو ثقة ثبت. التقريب (١٠٩٩)] عن حميد بن هلال عن أبي بردة عن الأغر عن النبي ﷺ قال:» إنه ليغان على قلبى حتى أنى لأستغفر الله في اليوم مائة مرة «. - أخرجه الطبراني في الكبير (٨٨٧) وفي الدعاء (١٨٣٠) بإسناد صحيح. - فدلت رواية يونس بن عبيد على أن الصحابي المبهم هو الأغر، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن الرواية الأولى التي أبهم فيها الصحابي؛ فقال أبو حاتم:» يقال إن هذا الرجل هو الأغر المزني وله صحبة «] (علل الحديث (٢/ ١٣٧)] وقد جزم بذلك ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص ٢٥٦).
(٣) وأما رواية زياد بن المنذر: - فأخرجها الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٨٩). والطبراني في الدعاء (١٨٣٥). وابن عدي في الكامل (٣/ ١٨٩). - من طريق زياد بن المنذر عن أبي بردة عن الأغر المزني قال: قال رسول الله ﷺ:» إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة «. - إلا أنه لا يعتبر بهذا الطريق؛ فإن زياد بن المنذر أبا الجارود الأعمى: متروك كذبه ابن معين [التهذيب (٣/ ٢٠٥)].
[ ١ / ٢٨٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =فهؤلاء ثلاثة من الثقات وهم عمرو بن مرة وثابت البناني وحميد بن هلال أتوا بالحديث على وجهه، وخالفوا ابن أبي الحر الكندي وأبا إسحاق السبيعي اللذين سلكا به الجادة. - قال الدارقطني في التتبع (٣٦٣):» وأخرج مسلم حديث الأغر: من حديث عمرو بن مرة وثابت عن أبي بردة وهما صحيحان، وإن كان أبو إسحاق قال: عن أبي بردة عن أبيه، وتابعه مغيرة بن أبي الحر عن سعيد عن أبي بردة. فأبو إسحاق: ربما دلس، ومغيرة بن أبي الحر: شيخ؛ وثابت وعمرو بن مرة حافظان، وقد تابعهما رجلان آخران: زياد بن المنذر، وابن إسحاق. ومغيرة بن أبي الحر وأبو إسحاق سلكا به الطريق السهل «. - وقال في العلل (٧/ ٢١٦/ س ١٣٠٠) بعد أن ساق طرق الحديث:» وهو أشبههما بالصواب، قول من قال: عن الأغر «. - وقال البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٤٣ - ٤٤) بعد أن ساق الحديث من طريق عمرو ثم من طريق ثابت ثم من طريق المغيرة:» والأول أصح «. - وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث (١١٥) في حديث ثابت وعمرو:» وهو الصحيح المحفوظ «. - وقال العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٧٥) بعد إخراجه حديث المغيرة:» وقال ثابت وعمرو بن مرة عن أبي بردة عن الأغر المزني عن النبي ﷺ نحوه، وهذا أولى». - وقال أبو نعيم الأصبهاني في» تسمية ما انتهى إلينا. .. «(ص ٦٠) في إعلال هذا الحديث:» تفرد به المغيرة عن سعيد «. - وهي علة قادحة بلا ريب، فإن سعيدا قد روى عنه الثقات، وتفرد عنه بهذا الحديث، دون من روى عنه من الثقات: المغيرة بن أبي الحر وهو شيخ مقل جدا، لم يرو إلا عن رجلين: حجر بن عنبس الحضرمي وسعيد بن أبي بردة، ولم يرو عنه سوى وكيع وأبي نعيم؛ ولم يعرف له العقيلي وابن عدي سوى هذا الحديث الواحد، إلا أن له أثرا يرويه عن حجر بن عنبس الحضرمي قال: خرجنا مع علي بن أبي طالب إلى النهروان حتى إذا كنا ببابل حضرت صلاة العصر، فقلنا: الصلاة!، فسكت، فقلنا: الصلاة، فسكت، فلما خرج منها صلى وقال: ما كنت لأصلي بأرض خسف بها، ثلاث مرات. - أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٧) عن وكيع عنه به. ومن طريقه الخطيب في التاريخ (٨/ ٢٧٤). وأورده ابن عبد البر في التمهيد وقال:» حديث حسن الإسناد» [التمهيد (٥/ ٢٢٤)]. - فلعله لهذا الحديث قال فيه ابن معين:» ثقة»، وقال أبو حاتم:» ليس به بأس» وذكره ابن حبان في الثقات [التهذيب (٨/ ٢٩٨). الميزان (٤/ ١٥٩)]. - وأما البخاري فقد نظر إلى روايته لحديث الاستغفار وتفرده به عن سعيد بن أبي بردة ثم مخالفته فيه للثقات: عمرو بن مرة وثابت البناني وحميد بن هلال فقال فيه:» كوفي يخالف في حديثه الكوفيين « [الضعفاء (٤/ ١٧٥). التاريخ الكبير (٧/ ٣٢٥)]. - وقد تابع هؤلاء الأئمة النقاد في تخطئتهم لحديث المغيرة بن أبي الحر وأبي إسحاق:
[ ١ / ٢٨٨ ]
١٥٢ - ٢٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ إِنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبِ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَة، قَالَ: «أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ؛ لَمْ يَضُرُّكَ» (^١) .
_________________
(١) =١ - المزي في تحفة الأشراف (٦/ ٤٦٢) فقال:» المحفوظ حديث أبي بردة عن الأغر المزني».
(٢) والذهبي في الميزان (٤/ ١٥٩) فقال بعد أن ذكر رواية المغيرة:» روى عمرو بن مرة وغيره عن أبي بردة عن الأغر المزني عن النبي ﷺ، وهذا أشبه». - وبهذا يتبين أن حديث أبي موسى شاذ، وحديث الأغر هو الصحيح المحفوظ، والله أعلم. - وقد صحح الألباني حديث أبي موسى في الصحيحة (١٦٠٠) وصحيح الجامع (٥٥٣٤) فليراجع، ] وانظر: ما يأتي من الاستغفار في الحديث رقم ٣٧٣ - ٣٧٦]» المؤلف».
(٣) رواه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٦ - ب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، (٢٧٠٩) (٤/ ٢٠٨١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٧). وابن خزيمة في التوحيد (١٦٥). وابن حبان (٣/ ٢٩٧/ ١٠٢٠ - إحسان). - من طريق ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب وأبيه الحارث ابن يعقوب، أنهما حدثاه عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج؛ قال يعقوب: وقال القعقاع بن حكيم عن ذكوان أبي صالح عن أبي هريرة أنه قال:. .. فذكره مرفوعا. - وقد اختلف فيه على يزيد بن أبي حبيب: - فرواه عمرو بن الحارث عنه به هكذا. - ورواه الليث بن سعد عن يزيد عن جعفر [وهو: ابن ربيعة] عن يعقوب أنه ذكر له أن أبا صالح أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكره مرفوعا. - رواه مسلم (٢٧٠٩). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٥). - واختلف فيه على الليث أيضا: - فرواه عيسى بن حماد المصري عنه به هكذا؛ فزاد جعفرا في الإسناد ولم يذكر القعقاع. - ورواه ابن وهب وعبد الله بن صالح عن الليث عن يزيد عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا. - فلم يذكر جعفرا ولا القعقاع. - أخرجه النسائي (٥٨٦). والطبراني في الدعاء (٣٤٩ ب). - وقد روى هذا الحديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه، واختلف عليه فيه:
(٤) فرواه عبيد الله بن عمر وأخوه عبد الله ومالك بن أنس وروح بن القاسم وهشام بن حسان وجرير
[ ١ / ٢٨٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =ابن حازم ومحمد بن سليمان الأصبهاني وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي ومحمد بن رفاعة القرظي وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون وعبيدة بن حميد: - وهم أحد عشر نفسا- كلهم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، وزاد بعضهم:» ثلاث مرات». - أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (٩٧). ومالك في الموطأ (٢/ ٩٥١/ ١١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨٩ - ٥٩١). وابن حبان (٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩ و٣١٠/ ١٠٢١ و١٠٢٢ و١٠٣٦ - إحسان). والحاكم (٤/ ٤١٥ - ٤١٦). وأحمد (٢/ ٢٩٠ و٣٧٥). وأبو يعلى (١٢/ ٤٤/ ٦٦٨٨). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٦٢ - المنتقى). والطبراني في الدعاء (٣٤٦ - ٣٤٩). والخطيب في التاريخ (٤/ ٩٤). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٤٦/ ١٣٤٨). وانظر: علل الدارقطني (١٠/ ١٧٦).
(٢) ورواه وهيب بن خالد ومعمر بن راشد وخالد بن عبد الله الواسطي وابن عيينة وأبو عوانة وجرير بن عبد الحميد: ستتهم عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم، فلم يذكروا أبا هريرة. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٩٣ و٥٩٥). وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣٦/ ١٩٨٣٤). وانظر: العلل للدارقطني (١٠/ ١٧٧).
(٣) واختلف عن الثوري وشعبة وزهير بن معاوية وحماد بن زيد وحماد بن سلمة والدراوردي. - فمنهم من وراه عنهم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. - ومنهم من رواه عنهم عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم، فلم يذكر أبا هريرة. - انظر: سنن أبي داود (٣٨٩٨). وسنن ابن ماجه (٣٥١٨). وعمل اليوم والليلة للنسائي (٥٨٨ و٥٩٢ و٥٩٤ و٥٩٦). ولابن السني (٧١٢). والمسند لأحمد (٣/ ٤٤٨) و(٥/ ٤٣٠). ومسند ابن الجعد لأبي القاسم البغوي (١٥٨٥). والمعجم الأوسط للطبراني (٧/ ٦٠٣٥). والدعاء له (٣٤٩). والحلية لأبي نعيم (٧/ ١٤٣). والأربعين في دلائل التوحيد للهروي (٨٨/ ٣٦). والدعوات للبيهقي (٣٦). وتاريخ بغداد للخطيب (١/ ٣٧٩). والعلل للدارقطني (١٠/ ١٧٧ - ١٧٩). - قال الدارقطني:» والمحفوظ عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم، وأما قول من قال: عن أبي هريرة؛ فيشبه أن يكون سهيل حدث به مرة هكذا فحفظه عنه من حفظه كذلك، لأنهم حفاظ ثقات، ثم رجع سهيل إلى إرساله «. - وقال الخطيب في تاريخه:» ونرى أن سهيلا كان يضطرب فيه، ويرويه على الوجهين جميعا، والله أعلم». * وقد رواه عن أبي صالح أيضا: عبد العزيز بن رفيع والهيثم الصراف: - أما عبد العزيز بن رفيع فقد اختلف عليه: - فرواه صالح بن موسى الطلحى [وهو: متروك. التقريب (٤٤٨)] عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
[ ١ / ٢٩٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- ذكره الدارقطني في العلل (١٠/ ١٨٠). - ورواه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق [وهو: ثقة. التقريب (١٤)] عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح مرسىلا. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٩٧). - قال الدارقطني: (وهو الصحيح عنه)] العلل (١٠/ ١٨٠)] كما هو ظاهر. - وأما الهيثم: فهو ابن حبيب الصيرفي- وهو ثقة- أخرج روايته: أبو يوسف في الآثار (٤١). وأبو نعيم في مسند أبي حنيفة (٢٥٧). والحصكفي في مسند أبي حنيفة (٣٩٩). وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٤٢). - من طرق عن أبي حنيفة النعمان بن ثابت عن الهيثم عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا. - وإسناده ضعيف، فإن أبا حنيفة وإن كان إماما مشهورا بالفقه والدين إلا أنه ضعيف في الحديث، قال ابن عدى:» له أحاديث صالحة، وعامة ما يرويه غلط وتصاحيف وزيادات في أسانيدها ومتونها وتصاحيف في الرجال، وعامة ما يرويه كذلك، ولم يصح له في جميع ما يرويه إلا بضعة عشر حديثا، وقد روى من الحديث لعله أرجح من ثلاثمائة حديث من مشاهير وغرائب، وكله على هذه الصورة، لأنه ليس هو من أهل الحديث، ولا يحمل على من تكون هذه صورته في الحديث» وقال البخاري: (سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه) وقال أيضا:» تركوه «وقال مسلم:» مضطرب الحديث، ليس له كبير حديث صحيح «وقد ضعفه عامة أهل الحديث واختلف فيه قول ابن معين وغيره. [انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٨١ و٣٩٧). الكنى لمسلم (١/ ٢٧٦). الجرح والتعديل (٨/ ٤٤٩). العلل ومعرفة الرجال (١/ ١٨١) و(٢/ ١٠٧ - ١٠٨ و١٤٤ - ١٨٧). الضعفاء والمتروكون (٦١٤). سنن الدارقطني (١/ ٣٢٣). الضعفاء الكبير (٤/ ٢٧٩). الكامل (٧/ ٥). المجروحين (٣/ ٦١). تاريخ بغداد (١٣/ ٣٢٣) وغيرها]. - وقد روى هذا الحديث من طريق الزهري، واختلف عليه فيه:
(٢) فرواه محمد بن الوليد الزبيدي ومحمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري وحجاج بن أرطأة ثلاثتهم عن الزهري عن طارق بن مخاشن عن أبي هريرة به مرفوعا. - أخرجه أبو داود (٣٨٩٩). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٩٨ و٥٩٩). وابن أبي شيبة (١٠/ ٤١٨). والطبراني في الدعاء (٣٥٠ - ٣٥٢).
(٣) وخالفهم: يونس بن يزيد فرواه عن الزهري قال: بلغنا أن أبا هريرة. .. نحوه مرفوعا. - أخرجه النسائي (٦٠٠). قلت: وهو المحفوظ من حديث الزهري؛ والله أعلم. - أما حجاج بن أرطأة: فإنه مع ما فيه من الضعف، فلم يسمع من الزهري. [جامع التحصيل (١٢٣). التهذيب (٢/ ١٧٣)].
[ ١ / ٢٩١ ]
ولفظ أحمد: «من قَالَ إِذَا أمسى ثلاث مرات أَعُوذُ بكلمات الله التامات من شرما خلق لَمْ تضره حمة تلك الليلة».
١٥٣ - ٢٤ - وعن أبي الدرداء ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يُصْبِحُ عَشْرًا، وَحِينَ يُمْسِي عَشْرًا، أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١) .
_________________
(١) =- وأما ابن أخي الزهري فإنه ضعيف في الزهري لاسيما إذا خولف وقد تفرد عن الزهري بأحاديث لم يتابع عليها. [التهذيب (٧/ ٢٦٢). شرح علل الترمذي (٢٦٧ - ٢٦٨)]. - وأما محمد بن الوليد الزبيدي فإنه وإن كان من أثبت أصحاب الزهري، إلا أن الإسناد إليه لا يصح؛ فقد رواه عنه بقية بن الوليد وهو مشهور بتدليس التسوية ولم يصرح بالسماع في أي من طبقات السند. - وأما يونس بن يزيد فإنه من أثبت أصحاب الزهري؛ وعليه فإن إسناد هذا الحديث من طريق الزهري لا يصح لانقطاعه؛ والله أعلم. - وخلاصة ما تقدم أن روايتي سهيل وعبد العزيز بن رفيع المرسلة لا تعل رواية يعقوب بن عبد الله ابن الأشج الموصولة فإنه مدني ثقة وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، لاسيما إذا كان يعضد الأخيرة: رواية الهيثم الصراف الموصولة ورواية الزهري المنقطعة، ولا يقال بأن رواية يعقوب مضطربة، فلا يبعد أن يكون يعقوب قد تحمل هذا الحديث أولا من القعقاع ثم لقى أبا صالح بعد فسمع الحديث منه وحدث به على الوجهين؛ والله أعلم. - وكذا يزيد بن أبي حبيب؛ إن لم تكن زيادة جعفر في الإسناد غير محفوظة؛ فإن ابن وهب من أوثق أصحاب الليث فكيف إذا انضم إليه كاتب الليث عبد الله بن صالح. - وعلى هذا يكون مسلما قد انتقى في صحيحه أجود أسانيد هذا الحديث، ومما يؤيد ذلك أن الدارقطني لم يتتبع هذا الحديث في انتقاداته على الشيخين، وأنه لما ذكر الاختلاف الواقع في أسانيد هذا الحديث في كتابه» العلل «لم يتعرض لأسانيد مسلم بشيء يقدح في صحتها بل قال:» وروى هذا الحديث القعقاع بن حكيم ويعقوب بن عبد الله بن الأشج عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وكذلك قال أبو حنيفة: عن هيثم الصيدلاني عن أبي صالح عن أبي هريرة» مما يؤكد تقريره لصحة هذا الإسناد. والله أعلم. -[وزيادة» ثلاث مرات» صححها العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٣/ ١٨٧)، وفي صحيح ابن ماجه (٢/ ٢٦٧)، وقد فات المخرج عزوه للترمذي، وأبي داود]» المؤلف».
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة على النبيﷺ- (٦١). والطبراني في الكبير] ذكره ابن القيم=
[ ١ / ٢٩٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =في جلاء الأفهام (ص ١٢٧ و٤١٨) فساقه بإسناد الطبراني]. - من طرق عن بقية بن الوليد عن إبراهيم بن محمد بن زياد قال: سمعت خالد بن معدان يحدث عن أبي الدرداء. . فذكره مرفوعا. - وبقية بن الوليد مشهور بتدليس التسوية؛ إلا أنه صرح بالتحديث فى رواية يزيد بن عبد ربه الجرجسي عنه، قال أبو بكر بن أبي داود في يزيد:» حمصي، ثقة، أوثق من روى عن بقية «[التهذيب (٩/ ٣٥٩)]. - فتبقى علة هذا الإسناد في الانقطاع بين خالد بن معدان وأبي الدرداء. - قال أحمد بن حنبل:» لم يسمع من أبي الدرداء» [التهذيب (٢/ ٥٣٥). بحر الدم (٢٥١). المراسيل (٧١). جامع التحصيل (١٦٧)]. - قال الحافظ العراقي في المغنى (١/ ٣١٤):» رواه الطبراني من حديث أبي الدرداء. . وفيه انقطاع» وقال السخاوي في القول البديع (١٢٧):» رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد، لكن فيه انقطاع لأن خالدا لم يسمع من أبي الدرداء، وأخرجه ابن أبي عاصم أيضا وفيه ضعف». - وبذا تعلم ما في قول المنذري في الترغيب (١/ ٣١٢):» رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد) وتبعه على ذلك الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٠) فتعقبه المناوي في الفيض (٦/ ١٧٠) بقوله: (لكن فيه انقطاع لأن خالدا لم يسمع من أبي الدرداء». - وقد حسنه الألباني في صحيح الترغيب (٦٥٩) وصحيح الجامع (٦٣٥٧) وقد علمت ما فيه. -[ثم ذكره الألباني في ضعف الترغيب والترهيب الطبعة الجديدة التي خرجت بعد موته فضعفه. انظر: ضعيف الترغيب والترهيب (١/ ٢٢٠) برقم (٣٩٦)]» المؤلف». * ولا يشهد لحديث أبي الدرداء هذا: - ما رواه ابن لهيعة حدثنا بكر بن سوادة عن زياد بن نعيم عن وفاء بن شريح الحضرمي عن رويفع ابن ثابت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:» من قال اللهم صل على محمد، وأنزله المقعد المقرب عندك؛ وجبت له شفاعتي». - أخرجه أحمد (٤/ ١٠٨). وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (٥٣). وابن أبي عاصم في السنة (٨٢٧). وفي الصلاة على النبي ﷺ (٧٨). والبزار (٦/ ٢٩٩/ ٢٣١٥ - البحر الزخار). والخلال في السنة (١/ ٢٦٠/ ٣١٥). وابن قانع في المعجم (١/ ٢١٧). والطبراني في الكبير (٥/ ٢٥ و٢٦/ ٤٤٨٠ و٤٤٨١). وفي الأوسط (٣/ ٣٢١/ ٣٢٨٥). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٠٦٧/ ٢٧٠٣). والذهبي في تذكرة الحفاظ (٤/ ١٤٠٤). وغيرهم. - من طرق عن ابن لهيعة به. - قال العلامة الألباني- رحمه الله تعالى- في ضلال الجنة (ص ٣٨١):» إسناده ضعيف، ورجاله ثقات غير وفاء بن شريح الحضرمي فهو مجهول الحال، وابن لهيعة سيء الحفظ «.
[ ١ / ٢٩٣ ]