١٥٤ - ١ - عَنْ عائشة ﵂؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِةِ كُلِّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ (^١) فِيهَا فَقَرأَ فِيهِمَا: ﴿قل هو الله أحد﴾ و﴿قل أَعُوذُ برب القلق﴾ و﴿قل أَعُوذُ برب الناس﴾ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبِلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» (^٢).
١٥٥ - ٢ - قَالَ الإمام البخاري فِي صحيحه: وقال عثمان بن الهيثم أبو عمرو حدثنا عوف عَنْ محمد بن سيرين عَنْ أبي هريرة ﵁، قَالَ: «وَكَّلَنِي رَسُولُ الله ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ: وَاللهِ لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ الله. قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ
_________________
(١) =- قلت: ومع ضعف إسناده فليس فيه التقييد بالصباح والمساء والعدد، فلا يصلح شاهدا. والله أعلم.
(٢) نفث فيهما: من النفث بالفم، وهو شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل؛ لأن التفل لا يكون إلا ومعه شئ من الريق. النهاية (٥/ ٨٨). وقال النووي في الأذكار:» قال أهل اللغة: النفث: نفخ لطيف بلا ريق «.
(٣) أخرجه البخاري في ٦٦ - ك فضائل القرآن، ١٤ - ب فضل المعوذات، (٥٠١٧). و٧٦ - ك الطب، ٣٩ - ب النفث في الرقبة، (٥٧٤٨). و٨٠ - ك الدعوات، ١٢ - ب التعوذ والقراءة عند المنام، (٦٣١٩). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٧ - ب ما يقال عند النوم، (٥٠٥٦). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ٢١ - ب ما جاء فيمن يقرأ القرآن عند المنام، (٣٤٠٢). وقال: (حسن غريب صحيح). وفي الشمائل، ٣٩ - ب ما جاء في صفة نوم رسول الله ﷺ، (٢٥٦). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٨٨). وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ١٥ - ب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه، (٣٨٧٥). وابن حبان (١٢/ ٣٥٣/ ٥٥٤٤ - إحسان). وأحمد (٦/ ١١٦ و١٥٤) وابن السني (٦٩٧). والطبراني في الأوسط (٦/ ٥٠٧٥). وفي الدعاء (٢٧٣). وغيرهم.
[ ١ / ٢٩٤ ]
قَالَ: فخليت عنه. فأصبحت فَقَالَ النبي ﷺ: «يا أبا هريرة مَا فعل أسيرك البارحة؟» قَالَ: قَالَت يَا رسول الله شكا حاجة شديدة.
قَالَ: فَخَلَّيْتَ عَنْهُ. فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: «أما إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ». فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنَّهُ سَيَعُودُ فَرَصَدْتُهُ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْت: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ. قَالَ: دَعْنِي فَإِنِي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ، لَا أَعُودُ. فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولُ اللهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ» فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولُ الله ﷺ وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، إِنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ. قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِها. قُلتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ﴿الله لَا إله إِلَاّ هو الحي القيوم﴾ (^١) حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رسول الله ﷺ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمَ إِنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: «وَمَا هِيَ؟» قُلْتُ: قَالَ لي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ ﴿الله لَا إله إِلَاّ هو الحي القيوم﴾ وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ.- وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ-. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥
[ ١ / ٢٩٥ ]
كَذُوبٌ تَعْلَمُ مِنْ تُخَاطِبُ مُذْ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟» قَالَ: لا. قَالَ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ» (^١) .
_________________
(١) هكذا علقه البخاري في صحيحه في ثلاثة مواضع- ولم يصرح في موضع منها بسماعه إياه من عثمان بن الهيثم- في ٤٠ - ك الوكالة، ١٠ - ب إذا وكل رجلا فترك الوكيل شيئا. .، (٢٣١١). و٥٩ - ك بدء الخلق، ١١ - ب صفة إبليس وجنوده، (٣٢٧٥)، مختصرا. و٦٦ - ك فضائل القرآن، ١٠ - ب فضل سورة البقرة، (٥٠١٠)، مختصرا. وعلقه أيضا في التاريخ الكبير (١/ ٢٨). وعثمان ابن الهيثم هو أحد شيوخ البخاري الذي حدث عنهم في صحيحه وسمع منهم فقد روى عنه في صحيحه خمسة أحاديث: في الحج (١٧٧٠) وفي المغازي (٤٤٢٥) وأعاده في الفتن (٧٠٩٩). وفي النكاح (٥١٩٨) وأعاده في الرقاق (٦٥٤٦). وفي اللباس (٥٩٣٠). وفي الإيمان والنذور (٦٦٦٥) وقال في اللباس وفي الأيمان والنذور:» حدثنا عثمان بن الهيثم- أو محمد عنه -». وقيل: إن محمد هذا هو ابن يحيى الذهلي وجزم به الحافظ في الفتح (١٠/ ٣٨٤). وقال الحافظ في التهذيب (٥/ ٥١٩):» وفي الزهرة: روى عنه البخاري (١٤) حديثا وروى عن واحد عنه «.- قلت: فلما لم يصرح البخاري بسماعه منه هذا الحديث، ولم يقل- في أي موضع من مواضع الحديث في الصحيح -: حدثنا، ولا فعل ذلك خارج الصحيح- كما في التاريخ الكبير- علمنا أن البخاري لم يسمع هذا الحديث من عثمان بن الهيثم، ومما يؤكد ذلك أن البخاري لما أخرج طرق حديث أبي] وهو من شواهد هذا الحديث] وشواهده نوع في صيغ الأداء التي تدل على الاتصال مثل قوله:» حدثني عمرو بن علي» و» قال لنا موسى «و» قال لي سليمان» و» وقال لي عمرو ابن منصور» و» وقال لنا نعيم «إلا هذا الحديث فقال فيه:» وقال عثمان بن الهيثم» فلو كان سمعه من عثمان أو أخذه منه مباشرة؛ لعبر بإحدى الصيغ المتقدمة فلما لم يفعل علمنا أنه أخذه منه بواسطة، وهذا هو ما ذهب إليه أبو نعيم والحميدي وابن دقيق العيد وابن العربي فيما قال فيه البخاري عن شيوخه» قال فلان» فقال الحميدي في الجمع بين الصحيحين في هذا الحديث: (أخرجه البخاري تعليقا) وقال ابن العربي:» أخرجه البخاري مقطوعا «وسئل تقي الدين ابن دقيق العيد عن هذا فصوب مقالة الحميدي] و] قال:» لكن الحديث صحيح يجزم البخاري أن عثمان بن الهيثم قاله «وقال ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٩٠):» كذا رواه البخاري معلقا بصيغة الجزم «وأورد ابن حجر هذا الحديث في النكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٣٢٧) مثالا على» التعليق الجازم الذي يبلغ شرط البخاري ولم يذكره في موضع آخر «إلا أنه توقف فيه فقال:» فالله أعلم هل سمعه أم لا؟» ثم استظهر في مقدمة الفتح] هدي الساري (١٩)] أنه لم يسمعه منه، ثم قال:» وقد استعمل المصنف هذه الصيغة فيما لم يسمعه من مشايخه في عدة أحاديث فيوردها عنهم بصيغة:» قال فلان» ثم يوردها في موضع آخر بواسطة بينه وبينهم) ثم ذكر مثالا على ذلك ثمقال:» ولكن ليس ذلك مطرودا في كل ما أورده بهذه الصيغة، لكن مع هذا الاحتمال لا يحل حمل جميع ما أورده بهذه الصيغة على أنه سمع =
[ ١ / ٢٩٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =ذلك من شيوخه» [انظر: تدريب الراوي (١/ ١٢٥). التقييد والإيضاح (ص ٩١). فتح المغيث (١/ ٦٧ - ٧٢)]. - وقد حمل ابن الصلاح والنووي والعراقي والزركشي قول البخاري:» وقال فلان» وسمى بعض شيوخه؛ حملوه على الاتصال والسماع وأن حكمه ليس حكم المعلق [انظر: التقييد والإيضاح (ص ٣٧ و٩٠ - ٩١). النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي (٢/ ٤٨ - ٥١) و(١/ ٢٤٧)] قال النووي في الأذكار (١٣٦ - ١٣٧):» وهذا متصل؛ فإن عثمان بن الهيثم أحد شيوخ البخاري الذين روى عنهم في صحيحه، وأما قول أبي عبد الله الحميدي في الجمع بين الصحيحين:» إن البخاري أخرجه تعليقا «فغير مقبول، فإن المذهب الصحيح المختار عند العلماء والذي عليه المحققون أن قول البخاري وغيره:» وقال فلان» محمول على سماعه منه واتصاله إذا لم يكن مدلسا وكان قد لقيه، وهذا من ذلك. وإنما المعلق ما أسقط البخاري منه شيخه أو أكثر، «وتعقبه الحافظ في تخريج الأذكار] الفتوحات الربانية (٣/ ١٤٧)] بقوله:» والذي ذكره الشيخ عن الحميدي ونازعه فيه لم ينفرد به الحميدي بل تبع فيه الإسماعيلي والدارقطني والحاكم وأبا نعيم وغيرهم وهو الذي عليه عمل المتأخرين] من الحفاظ] كالضياء المقدسي وابن القطان وابن دقيق العيد والمزي، وقد قال الخطيب في الكفاية: لفظ قال لا يحمل على السماع إلا ممن عرف من عادته أنه لا يقولها إلا في موضع السماع». - قلت: والبخاري ليس له في ذلك عمل مطرد، فيقولها أحيانا فيما سمع وأحيانا فيما لم يسمع، فإن صرح في موضع آخر بالسماع فهو متصل وإلا فلم. والله أعلم. - وهذا الحديث قد وصله النسائي وابن خزيمة والإسماعيلي وأبو نعيم والبيهقي. - فقد أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥٩)، قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا عثمان بن الهيثم به نحوه. - وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٩١/ ٢٤٢٤)، قال: حدثنا هلال بن بشر البصري بخبر غريب غريب، حدثنا عثمان بن الهيثم به نحوه. - وأبو بكر الإسماعيلي في المستخرج على البخاري] تغليق التعليق ٣/ ٢٦٩). النكت على ابن الصلاح للزركشي (٢/ ٤٩)] قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن النضر اللؤلؤي ثنا الحسن بن السكن ثنا عثمان بن الهيثم، (ح) وحدثنا الحسن بن سفيان [يعني: النسوي] ثنا عبد العزيز بن سلام سمعت عثمان بن الهيثم به. - وأبو نعيم في المستخرج على البخاري [تغليق التعليق (٣/ ٢٩٦). النكت على ابن الصلاح للزركشي (٢/ ٥٠) قال: ثنا محمد بن الحسن ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا عثمان بن الهيثم، (ح) وحدثنا ابن إسحاق [وهو: أحمد بن إسحاق فإنه هو الذي يروي عن محمد بن يحيى ابن منده وجعفر بن أحمد. انظر: حلية الأولياء (٦/ ٢٣٤ و٢٣٥ و٢٣٨) و(٧/ ٢١٧ و٣٤١ و٣٤٧ و٣٥٧) و(٨/ ٢٤١ و٢٤٣ و٢٩٦) وغيرها)] ثنا محمد بن يحيى وجعفر ابن أحمد بن سنان قالا:=
[ ١ / ٢٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =حدثنا هلال بن بشر أنا عثمان بن الهيثم به نحوه. - وأخرجه أيضا في الدلائل (٢٦٧) بالإسناد الثاني إلا أن شيخه فيه:» أبو إسحاق بن حمزة «بدل» ابن إسحاق» و(٥٤٦) بالإسناد الأول وزاد في نسبة شيخه» محمد بن الحسن «: ابن كوثر. - والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٦/ ٢٣٨٨) وفي الدلائل (٧/ ١٠٧ - ١٠٨)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانى ثنا السري بن خزيمة ثنا عثمان بن الهيثم به نحوه. - وابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦) من طريق الإسماعيلي وأبي نعيم وقال:» وقد وصله أبو ذر فقال: حدثنا أبو إسحاق المستملي ثنا محمد بن عقيل ثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب قال: ثنا عثمان بن الهيثم بهذا الحديث بتمامه «. - فيجتمع من هذه الطرق -وإن طان في بعضها ضعف-: أنه قد رواه عن عثمان بن الهيثم سبعة: إبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني [ثقة حافظ. التقريب (١١٨)] وهلال بن بشر [ثقة. التقريب (١٠٢٦)] والحسن بن السكن] لم يضعف. الميزان (١/ ٤٩٣). اللسان (٢/ ٢٦٤)] وعبد العزيز بن سلام] شيخ لأبي يعلى والحسن بن سفيان] ومحمد بن غالب بن حرب المعروف بتمتام [ثقة. الجرح والتعديل (٨/ ٥٥). الثقات (٩/ ١٥١). سؤالات السهمي (٩). تاريخ بغداد (٣/ ١٤٥). تذكرة الحفاظ (٢/ ٦١٥). السير (١٣/ ٣٩٠)] والسري بن خزيمة [ثقة. الثقات (٨/ ٣٠٢). السير (١٣/ ٢٤٥)] وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب [صدوق. التهذيب (٥/ ٢٦٠). التقريب (٦١٦)]. - قال الحافظ في الفتح (٤/ ٥٦٩):» وأقربهم لأن يكون البخاري أخذه عنه -إن كان ما سمعه من ابن الهيثم- هلال بن بشر فإنه من شيوخه، أخرج عنه في» جزء القراءة خلف الإمام». - وللحديث طريق أخرى عن أبى هريرة: - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥٨). وفي فضائل القرآن (٤٢). وابن مروديه في تفسيره [كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٩٠) والدر المنثور (١/ ٣٢٠)]. - من طريق إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكل الناجي عن أبي هريرة بمعناه. - وإسناده صحيح؛ وإسماعيل بن مسلم هو العبدي أبو محمد البصري (ثقة). - وللحديث شواهد منها:
(٢) حديث معاذ بن جبل: وله طريقان: *الأول: يرويه عبد المؤمن بن خالد، واختلف عليه فيه: (أ) فرواه علي بن الحسن بن شقيق [ثقة حافظ. التقريب (٦٩٢)] وزيد بن الحباب [صدوق. التهذيب (٣/ ٢١٩) كلاهما قال: حدثنا عبد المؤمن بن خالد ثنا عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبي الأسود الديلي قال: قلت لمعاذ بن جبل: حدثني عن قصة الشيطان حِينَ أخذته. فقال: جعلني رسول الله ﷺ على صدقة المسلمين فجعلت التمر في غرفة فوجدت فيه نقصانا فأخبرت
[ ١ / ٢٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =رسول الله ﷺ فقال:» هذا الشيطان يأخذه» قال: فدخلت الغرفة فأغلقت الباب علي فجاءت ظلمة عظيمة فغشيت الباب ثم تصور في صورة فيل ثم تصور في صورة أخرى فدخل من شق الباب فشددت إزاري علي فجعل يأكل من التمر، قال: فوثبت إليه فضبطته فالتقت يداي عليه فقلت: يا عدو الله، فقال: خل عني فإني كبير ذو عيال كثير وأنا فقير وأنا من جن نصيبين وكانت لنا هذه القرية قبل أن يبعث صاحبكم فلما بعث أخرجنا عنها فخل عني فلن أعود إليك فخليت عنه، وجاء جبريل ﵇ فأخبر رسول الله ﷺ بما كان، فصلى رسول الله ﷺ الصبح فنادي مناديه: أين معاذ بن جيل؟ فقمت إليه، فقال رسول الله ﷺ: «» ما فعل أسيرك البارحة؟ «فأخبرته فقال:» أما إنه سيعود» فعاد وقص الحديث وقال له في الثانية: يا عدو الله ألم تقل: لا أعود. قال: فإني لن أعود وآية ذلك على أن لا يقرأ أحد منكم خاتمة البقرة فدخل أحد منا في بيته تلك الليلة. - أخرجه الحاكم (١/ ٥٦٣ و٥٦٣ - ٥٦٤). وابن أبي الدنيا في الهواتف (١٧٥). وأبو نعيم في الدلائل (٥٤٧). والبيهقي في الدلائل (٧/ ١٠٩ - ١١٠). ونبه عليه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨). - قال الحاكم:» صحيح الإسناد». (ب) وقد خالفهما: نعيم بن حماد فرواه عن عبد المؤمن بن خالد ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: بلغني أن معاذ بن جبل أخذ الشيطان على عهد رسول الله ﷺ فأتيته فذكر القصة بسياق أتم وفيه:» فلما نزلت عليه آيتان أنفرتنا منها فوقعنا بنصيبين لا تقرآن في بيت إلا لم يلج فيه الشيطان ثلاثا فإن خليت سبيلي علمتكهما إلى آخرها ثم ذكر بقية الحديث وفيه قوله ﷺ:» صدق الخبيث وهو كذوب «. - أخرجه البخاري في التاريخ (١/ ٢٨) وأحال القصة على حديث أبي، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٥١ - ٥٢/ ٨٩) وذكره بتمامه. - قلت: وهذا منكر بذكر بريدة بن الحصيب فيه، فإن نعيم بن حماد مع إمامته: منكر الحديث كان يحدث من حفظه وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها وقد رماه بعضهم بوضع الحديث. [التاريخ الكبير (٨/ ١٠٠). الجرح والتعديل (٨/ ٤٦٣). الثقات (٩/ ٢١٩). تاريخ بغداد (١٣/ ٣٠٦). الكامل (٧/ ١٦). الكشف الحثيث (٨٠٨). تذكرة الحفاظ (٢/ ٤١٨). السير (١٠/ ٥٩٥)]. - وقد رواه الطبراني في موضع آخر (٢٠/ ١٦٢/ ٣٣٧) فقال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا نعيم بن حماد ثنا عبد المؤمن بن خالد بن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الدؤلي قال: قلت لمعاذ بن جبل أخبرني عن قصة الشيطان حِينَ أخذته فذكر الحديث. - فجعل أبا الأسود بدل بريدة في رواية نعيم بن حماد من رواية شيخ الطبراني عنه فيحتمل أن يكون نعيم بن حماد رواه مرة هكذا ومرة هكذا، ويحتمل أن يكون الوهم فيه من شيخ الطبراني:
[ ١ / ٢٩٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =يحيى بن عثمان بن صالح، فإن له ما ينكر. [انظر ترجمته: الجرح والتعديل (٩/ ١٧٥). التهذيب (٩/ ٢٧٣). الميزان (٤/ ٣٩٦). الكاشف (٢/ ٣٧١). التقريب (١٠٦٢). معرفة الرواة المتكلم فيهم (٣٧٠)]. - وقد اختلف في هذا الحديث أيضا على ابن بريدة: (أ) فرواه عبد المؤمن بن خالد] قال أبو حاتم:» لا بأس به «وقال ابن حبان:» كان متقنا ثبتا «وقال الحاكم» ثقة يجمع حديثه «. الجرح والتعديل (٦/ ٦٦). التاريخ الكبير (٦/ ١١٧). الثقات (٧/ ١٣٧). مشاهير علماء الأمصار (١٥٧٣). التهذيب (٥/ ٣٢٢). المستدرك (١/ ٥٦٣) ثنا عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي عن معاذ بن جبل به، وتقدم. (ب) ورواه مالك بن مغول [ثقة ثبت. التقريب (٩١٧)] عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان لي طعام فتبينت فيه النقصان، فكنت في الليل فإذا غول قد سقطت عليه فذكر الحديث بنحوه وفي آخره:» إذا أويت إلى فراشك فاقرا على نفسك ومالك آية الكرسي، فخليتها فجئت فأخبرت النبي ﷺ فقال:» صدقت وهي كذوب، صدقت وهي كذوب «. - أخرجه البيهقي في الدلائل (٧/ ١١٠ - ١١١) قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ابن عبدان قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال: حدثنا حامد السلمي، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: حدثنا مالك بن مغول به، ثم قال:» كذا قال: عبد الله بن بريدة عن أبيه، وهذا غير قصة معاذ فيحتمل أن يكونا محفوظين «. - قلت: تفرد به حامد السلمي عن عمرو بن مرزوق، ولم أر فيمن روى عن عمرو بن مرزوق من اسمه حامد، ولم أجد حامدا نسبته سلمي في طبقته، فلا أرى أن يكون مثل هذا محفوظا، حيث لم يوره عن مالك بن مغول سوى عمرو بن مرزوق وتفرد به حامد السلمي] لم أعرفه] عن عمر ابن مرزوق. - فالمحفوظ هو حديث عبد المؤمن بن خالد؛ والله أعلم. * الطريق الثاني لحديث معاذ: - قال الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠١/ ١٩٧) وفي مسند الشاميين (٢/ ٤١٦/ ١٦١٢): حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ثنا محمد بن مصفي ثنا بقية بن الوليد عقيل بن مدرك عن لقمان بن عامر عن الحسن بن جابر القرشي عن معاذ بن جبل أنه سمع خشخشة فأخذ فقال: من أنت؟ فقال: أنا شيطان فذكر الحديث بنحوه مختصرا، ولم يذكر فيه خاتمة سورة البقرة بل اقتصر على آية الكرسي. - والحسن بن جابر القرشي: هو الكندري اللخمي [انظر: تهذيب الكمال (٦/ ١٧)]، وهو ولقمان وعقيل ليسوا بالمشاهير ولم يوثقهم معتبر، وأما بقية ومحمد بن مصفي فإنهما ممن يدلس تدليس التسوية ولم يصرحا بالتحديث في جميع طبقات السند، وأما إبراهيم بن محمد بن عرق شيخ الطبراني=
[ ١ / ٣٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =فقد قال الذهبي في الميزان (١/ ٦٣):» غير معتمد» وأقره ابن حجر في اللسان (١/ ١٠٤). - قلت: فالاعتماد على الإسناد الأول الذي يرويه عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي عن معاذ بن جبل به. - وهو إسناد صحيح، كما قال الحاكم.
(٢) حديث أبي أيوب: - يرويه أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي عن سفيان الثوري عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب الأنصاري أنه كانت له سهوة فيها تمر، فكانت تجيء الغول فتأخذ منه، وقص الحديث بنحوه. - أخرجه الترمذي (٢٨٨٠). والحاكم (٣/ ٤٥٩). والطحاوي في المشكل (١/ ٣٤١ - ٣٤٢). وأحمد (٥/ ٤٢٣). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٩٧ - ٣٩٨). وأبو الشيخ في العظمة (١١٠٨). والطبراني في الكبير (٤/ ١٦٢/ ٤٠١١). وأبو نعيم في الدلائل (٥٤٥). - تابع الثوري عليه: - ابن إسحاق محمد بن عبد الرحمن به. أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٣). - قال الترمذي:» حسن غريب». - وهو كما قال، فإن ابن أبي ليلى سيء الحفظ، ولحديثه هذا شواهد. - وقد روى حديث أبي أيوب من طرق أخرى إلا أنها غرائب ومناكير، منها: (أ) ما رواه إسحاق بن إبراهيم شاذان ثنا سعد بن الصلت عن الأعمش عن عبد الله بن يسار عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبى أيوب به. - أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١٦٢ - ١٦٣/ ٤٠١٢). وأبو الشيخ في العظمة (١١١٠). - قلت: وهو منكر؛ تفرد به سعد بن الصلت الشيرازي عن الأعمس الكوفي، ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب الأعمش على كثرتهم، وسعد بن الصلت لم يوثقه سوى ابن حبان فقد أدخله في الثقات وقال:» ربما أغرب» [الجرح والتعديل (٤/ ٨٦). الثقات (٦/ ٣٧٨)]. - كما أنه لم يروه عن سعد بن الصلت غير ابن ابنته إسحاق بن إبراهيم الملقب بشاذان، قال ابن حجر:» له مناكير وغرائب «] الجرح والتعديل (٢/ ٢١١). الثقات (٨/ ١٢٠). السير (١٢/ ٣٨٢). اللسان (١/ ٣٨٤)]. (ب) قال الطبراني في الكبير (٤/ ٤٠١٣) حدثنا إسحاق بن داود الصواف التستري ثنا محمد بن يزيد السفاطي ثنا فضيل بن عبد الوهاب حدثنا شريك عن عمار الدهني عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب به مختصرا. - قلت: غريب؛ لم يروه عن عمار بن معاوية الدهني غير شريك بن عبد الله النخعي وكان شيء الحفظ يغلط ويهم، وصفه الدارقطني وعبد الحق الإشبيلي وابن القطان الفاسي بالتدليس، وقد عنعن.=
[ ١ / ٣٠١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = [التهذيب (٣/ ٦٢٦). تعريف أهل التقديس (٥٦)]. (ج) قال الطبراني في الكبير (٤/ ٤٠١٤): حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا يوسف ابن محمد ابن سابق ثنا محمد بن كثير ثناأبو فروة عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب به. - قلت: أبو فروة هو: مسم بن سالم النهدي] وهو صدوق. التقريب (٩٣٨)]، ومحمد بن كثير يحتمل أن يكون هو الكوفي أبو إسحاق] وهو منكر الحديث. التهذيب (٧/ ٣٩٤)] فإنه هنا يروي عن كوفي والراوي عنه كوفي، وهو من نفس طبقته. ويوسف بن محمد سابق ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٨٢). - والنكارة فيه ظاهرة في تفرد محمد بن كثير عن أبي فروة به. (د) وقد أخطأ ابن لهيعة في إسناد هذا الحديث فرواه عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه أن أبا أيوب كان له مربد للتمر الحديث. فقال: عبد الرحمن ابن أبي عمرة، والمعروف: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. - أخرجه الحاكم (٣/ ٤٥٩): قال: وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أنا ابن لهيعة به، وهذا إسناد صحيح إلى ابن اهيعة، وابن لهيعة: ضعيف، مدلس، وقد عنعنه. [التهذيب (٤/ ٤٤٩)]. (هـ) قال الحاكم (٣/ ٤٥٨ - ٤٥٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن بكر المؤذن ببيت المقدس ثنا عبد العزيز بن موسى اللاحوني ثنا يوسف بن محمد ثنا إبراهيم بن مسلم عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ نازلا على أبي أيوب الأنصاري في غرفة فذكر الحديث. - قلت هو منكر عن سعيد بن جبير، تفرد به عنه إبراهيم بن مسلم هذا، ويحتمل أن يكون هو أبا إسحاق الهجري] ضعيف، منكر الحديث. التهذيب (١/ ١٨٢)] ويحتمل أن يكون ابن أبي حرة الذي يروي عن ابن عباس وعنه عطاف؛ وهو مجهول] التاريخ الكبير (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧). الجرح والتعديل (٢/ ١٣٢). الثقات (٤/ ١٠)] فإنه لم يذكر في الرواة عن سعيد بن جبير من اسمه إبراهيم بن مسلم، وأيا كان؛ فإن في تفرد مثل هذا عن سعيد بن جبير -على كثرة أصحابه- نكارة ظاهرة.
(٢) حديث أبي أسيد الساعدي: - قال الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦٣ - ٢٤٦/ ٥٨٥): حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي حدثني عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت من أبي أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد يحدث عن أبيه عن جده أبي أسيد الساعدي الخزرجي؛ فذكر نحو هذه القصة. - ولا يصح عن أبي أسيد؛ فإن مالك بن حمزة: ذكره البخاري في الضعفاء وأسند له حديثنا غير هذا ثم قال:» لا يتابع عليه «هذا مع قلة روايته؛ ومع ذلك فقد ذكره ابن حبان في الثقات. [الكامل
[ ١ / ٣٠٢ ]
١٥٦ - ٣ - وعن أبي مسعود البدري ﵁؛ قَالَ: قَالَ النبي ﷺ: «مَنْ قَرَأَ بَالآيَتَيْنِ (^١) مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ (^٢)» (^٣).
_________________
(١) = (٦/ ٣٨٠). الثقات (٥/ ٣٨٦) و(٧/ ٤٦١). الميزان (٣/ ٤٢٥). التهذيب (٨/ ١٣)]. - وعبد الله بن عثمان بن إسحاق: قال الدارمي لابن معين:» فعبد الله بن عثمان بن سعد بن إسحاق روى حديث أبي أٍسيد في الغول، كيف هو؟» قال:» ما أعرفه «وقال أبو حاتم:» شيخ يروي أحاديث مشبهة» وقال ابن عدي بأنه مجهول] الجرح والتعديل (٥/ ١١٢). الكامل (٤/ ٢٤٩). الميزان (٢/ ٤٦٠). اللسان (٣/ ٣٨٧). التهذيب (٤/ ٢٩٤)].
(٢) حديث أبي بن كعب، وتقدم برقم (١٢٩). الآيتان من آخر سورة البقرة] برقم (٢٨٥ و٢٨٦)] أولهما: (ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه ) إلى قوله تعالى: (على القوم الكافرين).
(٣) كفتاه: أي أغنتاه عن قيام الليل، وقيل: أراد أنهما أقل مايجزيء من القراءة في قيام الليل، وقيل: تكفيان الشر وتقيان المكروه. النهاية (٤/ ١٩٣). وانظر: فتح الباري (٨/ ٦٧٣). وشرح النووي على صحيح مسلم (٢/ ١٥٣) و(٦/ ٩١ - ٩٢). والديباج للسيوطي (٢/ ٤٠٢). وتحفة الأحوذي (٨/ ١٥٢).
(٤) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٦٤ - ك المغازي، ١٢ - ب، (٤٠٠٨). و٦٦ - ك فضائل القرآن، ١٠ - ب فضل سورة البقرة، (٥٠٠٨) و(٥٠٠٩). و٢٧ - ب من لم ير بأسا أن يقول سورة البقرة (٥٠٤٠). و٣٤ - ب في كم يقرأ القرآن؟، (٥٠٥١). ومسلم في ٦ - ك صلاة المسافرين، ٤٣ - ب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، (٨٠٧) و(٨٠٨) - (١/ ٥٥٤ - ٥٥٥). وأبو عوانة (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٢٧ - ب تحزيب القرآن، (١٣٩٧). والترمذي في ٤٦ - ك فضائل القرآن، ٤ - ب ما جاء في آخر سورة البقرة، (٢٨٨١)، وقال:» حسن صحيح «. والنسائي في فضائل القرآن (٤٣ و٤٤ و٤٥)، وفي عمل اليوم والليلة (٧١٨ - ٧٢١). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١٨٣ - ب ما جاء فيما يرجى أن يكفي من قيام الليل، (١٣٦٨) و(١٣٦٩). والدرامي (١/ ٤١٥/ ١٤٨٧) و(٢/ ٥٤٢/ ٣٣٨٨). وابن خزيمة (٢/ ١٨٠/ ١١٤١). وابن حبان (٣/ ٦٠/ ٧٨١) و(٦/ ٣١٣/ ٢٥٧٥). وأحمد (٤/ ١١٨ و١٢١ و١٢٢). والدارقطني في العلل (٦/ ١٧٤). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٠). وفي الشعب (٢/ ٤٦٢/ ٢٤٠٥). والطيالسي (٦١٤). وعبد الرازق في المصنف (٣/ ٣٧٧/ ٦٠٢٠/ ٦٠٢١). والحميدي (١/ ٢١٥/ ٤٥٢). وسعيد بن منصور (٣/ ١٠٠٦ و١٠١١/ ٤٧٥ و٤٧٦). وعبد بن حميد (٢٣٣). والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٢٦). وبحشل في تاريخ واسط (١٢٦). وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٧٢). والطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٢٠٢ - ٢٠٦/ ٥٤١ - ٥٤٤) و(١٧/ ٢١٨/ ٥٩٩) وفي الأوسط (٦/ ٥٧١١). وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٣٢٠). والخطيب في=
[ ١ / ٣٠٣ ]
١٥٧ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلْيَأُخُذْ دَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ، وَلْيُسَمِّ اللهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا خَلَفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْطَجِعَ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَن، وَلْيَقُلْ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عَبَادَكَ الصَّالِحِينَ» (^١) .
وفي لفظ للبخاري: «إِذَا جاء أحدكم إلي فراشه فلينفضه بصنفه ثوبه ثلاث مرات، وليقل: «باسمك رَبِّي وضعت جنبي، وبك أرفعه إن أمسكت نَفْسِي فاغفر لهت، وإن أرسلتها فأحفظها بِمَا تحفظ بِهِ عبادك الصالحين».
وفي لفظ له: « إن أمسكت نَفْسِي فارحمها ».
١٥٨ ٥ - وعن عبد الله بن عمر ﵄؛ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ أَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ نَفْسِي، وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَأحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ عُمَرَ؟ قَالَ: مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ؛ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢) .
_________________
(١) =التاريخ (١٤/ ٢٤١). والجامع (١/ ١٢١). والموضح (٢/ ١٦٦ و٣٣٦). متفق عليه: البخاري برقم (٦٣٢٠، ٧٣٩٣). ومسلم برقم (٢٧١٤). تقدم برقم (٤٢).
(٢) اخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٧ - ب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، (٢٧١٢) (٤/ ٢٠٨٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩٦) و(٧٩٧). وأحمد (٢/ ٧٩) وابن السني (٧٢١).
[ ١ / ٣٠٤ ]
١٥٩ - ٦ - وعن البراء بن عازب ﵁؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ» (^١) .
_________________
(١) ورد من حديث البراء بن عازب وابن مسعود وحذيفة بن اليمان وأنس وعلي وعائشة وحفصة:
(٢) أما حديث البراء وابن مسعود: فيرويهما أبو إسحاق السبيعي واختلف عليه فيه: (أ) فرواه سفيان الثوري وزهير بن معاوية ويونيس بن أبي إسحاق وأبو الأحوص وزيكريا ابن أبي زائدة وفطر بن خليفة وعمرو بن ثابت وعبد الحميد بن الحسن الهلالي وحمزة بن حبيب الزيات وشعبة [من طريق أبي داود الطيالسي عنه به] وإسرائيل] من طريق مالك بن إسماعيل عنه به] كلهم [وهم أحد عشر نفسا] عن أبي إسحاق عن البراء به مرفوعا. - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢١٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٢ و٧٥٣). وابن حبان (٢٣٥٠ و٢٣٥١ - موارد). وأحمد (٤/ ٢٩٠ و٢٩٨ و٣٠٣). والطيالسي (٧٠٩). وابن أبي شيبة (٩/ ٧٦) و(١٠/ ٢٥١). والروياني (٢٩٤). وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٨٧). والطبراني في الدعاء (٢٤٩ و٢٥٠). وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٣٠٩). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢١٥). - وقال:» صحيح ثابت من حديث البراء». وانظر: التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٣٧). (ب) ورواه إسرائيل واختلف عليه فيه:
(٣) فرواه مالك بن إسماعيل [ثقة متقن صحيح الكتاب. التقريب (٩١٣)] عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء. - رواه عنه البخاري في الأدب المفرد (١٢١٥) وتقدم ذكره.
(٤) ثم رواه مالك، وتابعه: عبد الرحمن بن مهدي [ثقة ثبت حافظ. التقريب (٦٠١)]. وحجاج بن محمد الأعور [ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره. التقريب (٢٢٤)] ووكيع بن الجراح [ثقة حافظ. التقريب (١٠٣٧)] وأسود ابن عامر [ثقة. التقريب (١٤٦)] فرواه خمستهم: عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد الأنصاري عن البراء به مرفوعا. - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٣٧). والترمذي في الشمائل (٢٤٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٥). وأحمد (٤/ ٣٠٠ و٣٠١).
(٥) ثم رواه أربعتهم: عبد الرحمن بن مهدي وحجاج الأعور ووكيع، وأسود بن عامر، وتابعهم: عبيد الله بن موسى [ثقة؛ قال أبو حاتم:» وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل». التهذيب (٥/ ٤١١). الميزان (٣/ ١٦). الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٤)] ويحيى بن آدم (ثقة حافظ. التقريب (١٠٤٧)] وحجين بن المثني (ثقة. التقريب (٢٢٦)] وأبو أحمد الزبيري (ثقة ثبت. التقريب (٨٦١)] =
[ ١ / ٣٠٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وعبد الله بن رجاء [صدوق يهم، قال أبو زرعة:» حسن الحديث عن إسرائيل». التهذيب (٤/ ٢٩٤)]: فرواه تسعتهم: عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود به مرفوعا. - أخرجه الترمذي في الشمائل (٢٤٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٦). وابن ماجه (٢٨٧٧). وأحمد (١/ ٣٩٤ و٤٠٠ و٤١٤ و٤٤٣). وابن أبي شيبة (٩/ ٧٦) و(١٠/ ٢٥١). وأبو يعلى (٨/ ٤٢٣ و٤٣٧/ ٥٠٠٥ و٥٠٢١). والشاشي (٢/ ٣٣٤/ ٩٣٠). والطبراني في الدعاء (٢٤٨). - وقد تابع إسرائيل على هذا الوجه: أبوه يونس بن أبي إسحاق، وهي متابعة جيدة، والإسناد إليه صحيح. أخرجه أبو يعلى (٣/ ٢٤٣/ ١٦٨٢). - وتابعه أيضا: روحبن مسافر؛ لكنه متروم فلا يفرح به. [الميزان (٢/ ٦١). اللسان (٢/ ٥٧٦). الكنى لمسلم (ق ١٤). المعرفة (٣/ ٦٠)] أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٤٠). - والذي يظهر لي -والله أعلم أن لإسرائيل في هذا الحديث إسنادين حفظهما عن جده، وهما الثاني والثالث: فإن إسرائيل ثبت في جده، وقد قدمه على سفيان وشعبة في أبي إسحاق: شعبة نفسه وابن مهدي والدارقطني] الجرح والتعديل (٢/ ٣٣٠). الثقات (٦/ ٧٩). سؤالات ابن بكير للدارقطني (٤٩). شرح علل الترمذي (٢٩١). التهذيب (١/ ٢٧٧)]. (ج) ورواه شعبة واختلف عليه:
(٢) فرواه أبو داود الطيالسي عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء به. وتقدم.
(٣) وخالفه غندر- محمد بن جعفر- فوراه عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة ورجل آخر في البراء بن عازب به مرفوعا. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٤). وأحمد (٤/ ٢٨١). وأبو يعلى (٣/ ٢٦١/ ١٧١١). - وغندر أثبت في شعبة من أبي داود، وحديثه هو المحفوظ؛ والله أعلم. (د) ورواه إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبس إسحاق واختلف عليه فيه:
(٤) فرواه حفص بن عبد الله بن راشد عن إبراهيم بن يوسف عن جده أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن البراء به مرفوعا. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٧)
(٥) وخالفه إسحاق بن منصور السلولي فرواه عن إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن البراء به - مرفوعا. - أخرجه الترمذي في الجامع (٣٣٩٩) وفي العلل الكبير (٦٧١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٥٨). وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٣٧). - وقد ضعف الترمذي هذا الوجه فقال:» حديث حسن؛ غريب من هذا الوجه «.
(٦) وخالفهما: مالك بن إسماعيل فرواه عن إبراهيم عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه قال:=
[ ١ / ٣٠٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام وضع يده تحت خده الأيمن. - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٣٧). - قلت: الاضطراب فيه من إبراهيم بن يوسف فأنه وأن أخرج له الشيخان في الصحيح؛ إلا فأنهما أخرجا له ما توبع عليه؛ ولم ينفرد به. انظر: صحيح البخاري (٢٤٠) وأطرافه، و(١٧٨١) وأطرافه، و(٣٥٤٩) وأطرافه، (٣٧٦٣) وطرفه، و(٣٩١٧ و٣٩٥٠ و٣٩٧٠ و٤٠٤٠ و٤١٠٦ و٤٥٠٨) وأطرافها. وصحيح مسلم (١١٩٠ - ٢/ ٨٤٨) و(٢٣٣٧ - ٤/ ١٨١٩) و(٢٤٦٠ - ٤/ ١٩١١). وإبراهيم بن يوسف قد ضعفه: ابن معين وأبو داود والجوزجاني، ولينه ابن المديني والنسائي، وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه، وهو حسن الحديث «وقال ابن عدي: «وليس هو بمكنر الحديث، يكتب حديثه «وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه الدار قطني] الجرح والتعديل (٢/ ١٤٨) تاريخ ابن معين (٣/ ٣١٣) الضعفاء والمتروكون (١٦) الضعفاء الكبير (١/ ٧١). الكامل (١/ ٢٣٦). الثقات (٨/ ٦١) التهذيب (١/ ١٩٩) الميزان (١/ ٧٦) معرفة الرواة (١١)] ومن كان هذا حاله فأنه لا يحتج به إذا انفرد، فكيف إذا خالف من هو أوثق منه؟! (هـ) ورواه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسي عن البراء به. - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣١٢). - ولا أراه يثبت عن أبي بكر بن عياش، فقد تفرد به عنه: مسلم بن سلام مولي بني هاشم، الكوفي، ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٥٨) وروي عنه ثلاثة، فيما رأيت. ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب أبي بكر علي كثرتهم. (و) ورواه علي بن عابس عن أبي إسحاق، واضطربت الرواية عنه: - مرة يرويه عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود. - أخرجه الطبراني في الدعاء (٢٤٧) وابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٠). - ومرة يرويه عن أبي إسحاق عن أبي الكنود عن أبي عبيدة عن عبد الله. - أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٢٨٢). - ومرة يرويه عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله. - أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٠٨٤) وفي الأوسط (٤/ ٣٢٣٠). - وأري الاضطراب فيه من علي بن عابس نفسه فأنه ضعيف [التهذيب (٥/ ٧٠٥). الميزان (٣/ ١٣٤)] ويحتمل أن يكون بعضه من الطبراني نفسه أو من النساخ؛ والله أعلم. - وخلاصة ما تقدم- والله أعلم- أن المحفوظ من هذه الأسانيد هو ما رواه إسرائيل وشعبة، وعلي هذا يكون لأبي إسحاق السبيعي في هذا الحديث ثلاثة أسانيد: - الأول: عن عبد الله بن يزيد الأنصاري عن البراء. - الثاني: عن أبي عبيدة عن ابن مسعود.
[ ١ / ٣٠٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- الثالث: عن أبي عبيدة ورجل آخر [ولعله: عبد الله بن يزيد قاله الترمذي] عن البراء. - وأما رواية الجماعة: سفيان الثوري ومن معه، فتحمل علي أن أبا إسحاق قد دلسه عليهم فأسقط الواسطة بينه وبين البراء، ولم يصرح بالسماع، وأما الروايات التي جاء فيها التصريح بالسماع فهي شاذة لا تثبت. - وقد أشار الترمذي في الجامع إلي هذه الوجوه ولم يذكر الراجح منها، ثم رجح في العلل الكبير فقال: «وقال إسرائيل: عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد عن البراء. وعنده أيضا: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله مثله. وقال شعبة: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة ورجل آخر عن البراء. وقال سفيان الثوري: عن أبي إسحاق عن البراء. قال أبو عيسي: كأن حديث إسرائيل أقرب الروايات إلي الصواب وأصح، والله أعلم؛ لقول شعبة: عن أبي عبيدة ورجل آخر. فلعل الرجل أن يكون: عبد الله ابن يزيد». - وإلي نحو هذا ذهب الدار قطني في العلل فقال (٣/ ١٦٧): «والصواب: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله، وقيل: عن البراء. وقال: جميعا صحيحين «وقال في موضع آخر (٥/ ٢٩٦): «وصحيحه: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة] في المطبوع: سعد بن عبيدة، وهو تصحيف] عن البراء، ويشبه أن يكون حديث أبي عبيدة عن عبد الله محفوظا، والله أعلم». - وهذه الأسانيد الثلاثة صحيحة، وأن كان أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، فقد احتج النسائي بروايته عن أبيه. - وقد تقدم قول أبي نعيم في هذا الحديث: «صحيح ثابت من حديث البراء». - وانظر: الصحيحة (٦/ ١/ ٥٨٦). - ولحديث البراء إسناد أخر: - قال النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٠): أخبرنا عبد الله بن الصباح بن عبد الله قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت محمدا- وهو: ابن عمرو -يحدث قال: حدثني ربيع- وهو: ابن لوط] أخي] البراء- عن عمه البراء بن عازب قال: فذكره. - وإسناده حسن؛ فأن محمد بن عمرو هو: ابن علقمة الليثي، وهو حسن الحديث. [التهذيب (٧/ ٣٥٢). الميزان (٣/ ٦٧٣). - وأما حديث حذيفة بن اليمان: - فيرويه سفيان بن عيينة قال: ثنا عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله ﷺ [كان] إذا أراد أن ينام وضع يده تحت رأسه ثم قال: «اللهم قني عذابك يوم تجمع؛ أو: تبعث - عبادك». - أخرجه الترمذي (٣٣٩٨). وأحمد (٥/ ٣٨٢) والحميدي (١/ ٢١٠/ ٤٤٤). - قال الترمذي: «حسن صحيح».
[ ١ / ٣٠٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ورجاله رجال الشيخين، وقد روى جمع من الحفاظ سفيان الثوري وشعبة وأبو عوانة وغيرهم عن عبد الملك عن ربعي عن حذيفة قال كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينام قال: "باسمك اللهم أموت وأحيا " الحديث، أخرجه البخاري وغيره، وقد تقدم برقم (٤١) فلعل سفيان حفظ وحفظوا.
(٢) وأما حديث أنس بن مالك =- فيرويه سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس به مرفوعا. - أخرجه البزار (٣١١٠ - كشف) والطبراني في الدعاء (٢٥١) وعنه: أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٤٤) وتمام في الفوائد (٢/ ١٤٨/ ١٣٨٨). - قال البزار: «لا نعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا سعيد بن بشير». - وقال أبو نعيم: «تفرد به سعيد بن بشير عن قتادة». - قلت: هو منكر من حديث قتادة عن أنس؛ تفرد به سعيد بن بشير وهو ضعيف يروي المنكرات عن قتادة [التهذيب (٣/ ٣٠٣) الميزان (٢/ ١٢٨)].
(٣) وأما حديث علي: - فيرويه جبارة بن مغلس عن عبد الكريم الخزاز عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي به مرفوعا. - ذكره الدار قطني في العلل (٣/ ١٦٧) ثم قال: «والصواب عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله، وقيل: عن البراء، وقال: جميعا صحيحين». - قلت: هو منكر من حديث أبي إسحاق عن الحارث، تفرد به عبد الكريم الخزاز وهو ابن عبد الرحمن: قال الأزدي: واهي الحديث جدا. [الميزان (٢/ ٦٤٧). اللسان (٤/ ٦٣)] والراوي عنه: جبارة بن مغلس: ضعيف [التقريب (١٩٤)].
(٤) وأما حديث عائشة: - فيرويه العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٣٤٣) بإسناده إلي هاشم بن عيسي اليزني أبي معاوية الحمصي قال: حدثني أبي عن يحيي عن سعيد عن عروة عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا أوي إلي فراشه وضع يده اليمني تحت خده الأيمن ونام علي شقه الأيمن وقال: «هذه نومة الأنبياء «ثم قال: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك». - وقد أورده العقيلي في ترجمة هاشم هذا فقال: «هاشم بن عيسي اليزني الحمصي عن أبيه عن يحيي بن سعيد: منكر الحديث، وهو وأبوه مجهولان بالنقل «ثم ساق الحديث بإسناده ثم قال: «وهذا يروي من طريق يثبت أن النبي ﷺ كان إذا أوي إلي فراشه وضع يده اليمني تحت خده الأيمن ثم قال: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك «وسائر الكلام غير محفوظ».
(٥) وأما حديث حفصة: - فيرويه عاصم بن أبن النجود، واختلف عليه فيه: =
[ ١ / ٣٠٩ ]
١٦٠ - ٧ - وعن حذيفة بن اليمان ﵁؛ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: «بِاسْمِك اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا». (^١)
_________________
(١) = (أ) فرواه أبان بن يزيد العطار [ثقة. التهذيب (١/ ١٢٥)] ثنا عاصم عن معبد بن خالد عن سواء عن حفصه بنت عمر: أن الرسول ﷺ كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمني تحت خده الأيمن وقال: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك «ثلاث مرات. - أخرجه أبو داود (٤٠٤٥) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٢) وأحمد (٦/ ٢٨٨) وابن السني (٧٣٢) والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢١٦/ ٣٩٤) والبيهقي في الشعب (٤/ ١٧٤ - ١٧٥/ ٤٧٠٩). -[وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٢٤٠)، دون قوله «ثلاث مرار «وفي الصحيحة برقم (٢٧٥٤)] «المؤلف». (ب) ورواه حماد بن سلمة [ثقة. التهذيب (٢/ ٤٢٣)] عن عاصم عن سواء الخزاعي عن حفصة به مرفوعا. فلم يذكر معبدا. - أخرجه النسائي (٧٦١) وأحمد (٦/ ٢٨٧) وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٥٠) وأبو يعلي (١٢/ ٤٨٣/ ٧٠٥٨) وابن السني (٧٢٨ و٧٢٩) والبيهقي في الشعب (٣/ ٣٠/ ٢٧٨٦). (ج) ورواه سفيان الثوري [ثقة حافظ إمام حجة. التقريب (٣٩٤)] عن عاصم عن المسيب عن سواء الخزاعي عن حفصة بشطره الأول الذي من فعله ﷺ ولم يذكر الدعاء وذكر المسيب بن رافع بدل معبد بن خالد. - أخرجه النسائي (٧٦٣) وعنه ابن السني (٧٣١). (د) ورواه زائدة بن قدامة [ثقة ثبت التقريب (٣٣٣)] عن عاصم عن المسيب عن حفصة بشطرة الأول ولم يذكر الدعاء، وذكر المسيب بدل معبد ولم يذكر سواء الخزاعي. وفي بعض الروايات ذكر الصيام وتفضيل اليمين علي الشمال. - أخرجه النسائي في المجتبي (٤/ ٢٠٤) وفي عمل اليوم والليلة (٧٦٤)، وعنه: ابن السني (٧٣٠) وأحمد (٦/ ٢٨٧). - قلت: هو حديث مضطرب، اضطرب فيه عاصم بن أبي النجود فأن في حفظه شيء [التهذيب (٤/ ١٣١). الميزان (٢/ ٣٥٧)]. - وفي الجملة فأن الحديث صحيح ثابت من حديث البراء وغيره؛ والله أعلم. وانظر: فتح الباري (١١/ ١١٩) والفتوحات الربانية (٣/ ١٤٨ و١٤٩) وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (٢٧٥٤).
(٢) تقدم برقم (٤١).
[ ١ / ٣١٠ ]
١٦١ - ٨ - وعن علي ﵁؛ أنَّ فاطمةَ ﵍ اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنَ الرَّحَى، مِمَّا تَطْحَنُهُ، فَبَلَغَهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِسَبْيٍ، فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تُوَافِقْهُ، فَذَكَرتْ لِعَائِشَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لَهُ، فَأَتَانَا وَقَد أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ فَقَالَ: عَلَى مَكَانِكُمَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قدميْهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «إِلَاّ أُدُلُّكما عَلَى خيرٍ ممَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا اللهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثَيِنَ، وَاحْمَدَا اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ» (^١) .
_________________
(١) متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ٥٧ - ك فرض الخمس، ٦ - ب الدليل علي أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ، (٣١١٣) و٦٢ - ك فضائل الصحابة، ٩ - ب مناقب علي بن أبي طالب، (٣٧٠٥). و٦٩ - ك النفقات، ٦ - ب عمل المرآة في بيت زوجها، (٥٣٦١) و٧ - ب خادم المرآة، (٥٣٦٢) و٨٠ - ك الدعوات، ١١ - ب التكبير والتسبيح عند المنام، (٦٣١٨). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٩ - ب التسبيح أول النهار وعند النوم، (٢٧٢٧) (٤/ ٢٠٩١). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٩ - ب في التسبيح عند النوم، (٥٠٦٢) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨١٤ و٨١٥) والدارمي (٢/ ٣٧٧/ ٢٦٨٥) وابن حبان (١٢/ ٣٣٣ و٣٣٩ و٣٦٣/ ٥٥٢٤ و٥٥٢٩ و٦٩٢١ - إحسان). والحاكم (٣/ ١٥١ - ١٥٢) والدار قطني في العلل (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٦) والبزار (٢/ ٢١٧ و٢٢٣/ ٦٠٦ و٦٠٧ و٦١٩ - البحر الزخار) والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٢٣٣ و٢٩٨) والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٩٣) وفي الشعب (١/ ٤٢٦/ ٦٠٨) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٧٠) و(٤/ ٣٥٥) و(٥/ ٩٩) وأحمد (١/ ٨٠ و٩٥ - ٩٦ و١٣٦ و١٤٤). والطيالسي (٩٣) والحميدي (١/ ٢٤/ ٤٣ وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٦٣) وعبد بن حميد (٦٣) وأبو يعلي (١/ ٢٣٦ و٢٨٦ و٤٢٠ و٤٣٦/ ٢٧٤ و٣٤٥ و٥٥٢ و٥٧٨) والمحاملي في الأمالي (١٧٠) وابن السني (٧٣٩ و٧٤٠) والطبراني في الدعاء (٢٢٤ - ٢٢٩) والخطيب في التاريخ (٣/ ٢٣) وفي الموضح (٢/ ٤٤٨). - من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن علي به. - وفي بعضها في الصحيحين وغيرهما: قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي ﷺ قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين. - وقد روي هذا الحديث عن علي: عبيدة السلماني وشبث بن ربعي وعلي بن أعبد -أو: ابن=
[ ١ / ٣١١ ]
٢
_________________
(١) =أغيد- والسائب والد عطاء وأبو أمامة وعبد الله بن يعلي النهدي وهبيرة بن يريم وأبو جعفر مولي علي والحارث الأعور: - أخرج حديثهم: - أبو داود (٢٩٨٨ و٥٠٦٣ و٥٠٦٤) والترمذي (٣٤٠٨ و٣٤٠٩) والنسائي في الكبري (٥/ ٣٧٣/ ٩١٧٢) و(٦/ ٢٠٤/ ١٠٦٥٢) وابن حبان (١٥/ ٣٦٤/ ٦٩٢٢ - إحسان) والبزار (٣/ ٩ و٩٧/ ٧٥٧ و٨٧٨ - البحر الزخار) والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٢٣٣ و٢٩٨). وأبو نعيم في الحلية (١/ ٧٠) و(٢/ ٤١) وأحمد (١/ ١٠٦ و١٢٣ و١٤٦ و١٥٣) وابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٥) وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٣٣) وعبد بن حميد (٧٩) وأبو يعلي (١/ ٤١٩/ ٥٥١) والمحاملي في الأمالي (١٤٣) والطبراني في الدعاء (٢٢٢/ ٢٢٣ و٢٣٠ - ٢٣٥). وفي الأوسط (٨/ ٧٠٦٠). وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (١/ ٢٥٤ و٢٥٥). والمزي في تهذيب الكمال (١٦/ ٣٣٢) و(٢٠/ ٣٢٢) و(٢١/ ٢٥٣). - ولا تخلو أسانيدها من مقال، وفي بعضها زيادات لا تثبت، والعمدة علي ما رواه عبد الرحمن ابن أبي ليلي عن علي، والله أعلم. - وقد روي هذه القصة مع بعض الزيادات:
(٢) أبو هريرة: - أخرج خديثه: مسلم (٢٧٢٨) (٤/ ٢٠٩٢) والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٨١٩) وخيثمة الأطرابلسي (١٩٠) والخطيب في التاريخ (١٢/ ٢٢). - وله عند مسلم وغيره طريق أخرى لكن فيه أنه ﷺ علمها بدل هذا الذكر دعاء أخر ويأتي في الحديث القادم برقم (١٦٢).
(٣) أنس بن مالك: - أخرج حديثه: البخاري في الأدب (٦٣٥) وابن أبي شيبه (١٠/ ٤٢٧). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٣٥). - من طريق سلمة بن وردان قال: سمعت أنسا يقول: أتت أمرآة النبي ﷺ تشكو إليه الحاجة -أو بعض الحاجة -فقال: «أدلك علي خير من ذلك؟ تهللين الله ثلاثا وثلاثين عند منامك، وتسبحين ثلاثا وثلاثين، وتحمدين أربعا وثلاثين، فتلك مائه خير من الدنيا وما فيها». - قلت: هو حديث منكر عن أنس؛ تفرد به سلمة بن وردان؛ وهو منكر الحديث [التهذيب (٣/ ٤٤٥) الميزان (٢/ ١٩٣)].
(٤) أم سلمة: - أخرج حديثها: أحمد (٦/ ٢٩٨) والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٣٩/ ٧٨٧). - من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة بنحوه مطولا وفيه زيادات.=
[ ١ / ٣١٢ ]
١٦٢ - ٩ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا أَنْ نَقُولَ: «اللَّهُمَّ ربَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ وَالْفُرْقَانِ؛ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شيءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عنِّا الدَّيْنَ، وأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ».
_________________
(١) =- وهو حديث اضطرب فيه شهر سندا ومتنا؛ راجع الحديث رقم (١٢٣).
(٢) أبو مالك الأشعري: - أخرج حديثه: الطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٦/ ٣٤٥١) وفي مسند الشاميين (٢/ ٤٤٦/ ١٦٧٣). قال: حدثنا هاشم بن مرثد ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش حدثني أبي حدثني ضمضم ابن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا نام ابن آدم قال الملك للشيطان. وفيه: «فإذا أراد أحدكم أن ينام فليكبر ثلاثا وثلاثين تكبيرة، ويحمد أربعا وثلاثين تحميدة، ويسبح ثلاثا وثلاثين تسبيحة، فتلك مائه «وليس فيه قصة فاطمة ﵍». - وإسناده معلول؛ تقدم الكلام عن علته عند الحديث رقم (٦١).
(٣) قيلة بنت مخرمة: - أخرج حديثها: الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٢/ ٣). وفي الدعاء (٢٣٦). قال: حدثنا معاذ بن المثني ثنا عبد الله بن سوار العنبري (ح) وحدثنا عبد الله بن محمد ابن عمران الأصبهاني حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثني عبد الله بن سوار العنبري ثنا عبد الله بن حسان العنبري أن جدتيه صفية ودحيبة ابنتا عليبة أخبرتاه أن قيلة بنت مخرمة كانت إذا أخذت حظها من المضجع بعد العتمة قالت:. فذكرت دعاء طويلا، وفي أخره التسبيح، ثم تقول: يا بنتي هذه رأس الخاتمة، أن بنت رسول الله ﷺ أتته تستخدمه فقال: «ألا أدلك علي خير من خادم؟ « قالت: بلي؛ فأمرها بهذه المائة عند المضجع بعد العتمة. - تفرد به عبد الله بن حسان عن جدتيه وهما مجهولتان. [التهذيب (١٠/ ٤٧٠ و٤٨٥) الميزان (٤/ ٦٠٦ و٦٠٨)]. - وقد ورد التسبيح والتحميد والتكبير عند النوم، أيضا من حديث: عبد الله بن عمرو بن العاص وسعد بن أبي وقاص، راجع الحديث رقم (١٢٠).
[ ١ / ٣١٣ ]
وفي لفظ لمسلم: «اللَّهُمَّ ربِّ السموات السبع ».
وفي لفظ لمسلم أيضًا: « أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ». (^١)
_________________
(١) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٧ - ب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، (٦٢/ ٢٧١٣) (٤/ ٢٠٨٤). و(٦١/ ٢٧١٣) وفيه: «من شر كل شيء أنت أخذ بناصيته». والبخاري في الأدب المفرد (١٢١٢) وفيه: «من شر كل ذي شر أنت أخذ بناصيته «وإسناده صحيح. وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٧ - ب ما يقال عند النوم، (٥٠٥١) بنحوه. والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٩ - ب منه، (٣٤٠٠) بنحوه وفيه: «من شر كل ذي شر أنت أخذ بناصيته «وقال: «حديث حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٢ - ك النعوت، ٤ - ب قوله جل ثناؤه: الْأَوَّلُ (وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ)، (٧٦٦٨) (٤/ ٣٩٥). و٣٤ - ب (فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى)، (٧٧١٤) (٤/ ٤٠٨)] وانظر: تحفة الأشراف (٩/ ٣٩٦ و٤٢٠)]. وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٨٦ - ب وما يقول من يفزع في منامه، (١٠٦٢٦) (٦/ ١٩٧)] ٧٩٠] وابن ماجه في ٣٤ - ك الدعاء، ١٥ - ب ما يدعو به إذا أوي إلي فراشه، (٣٨٧٣) وابن حبان (١٢/ ٣٤٨/ ٥٥٣٧ - إحسان) والحاكم (١/ ٥٤٦) وأحمد (٢/ ٣٨١ و٤٠٤ و٥٣٦) وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٥١) وابن السني (٧١٥). والطبراني في الدعاء (٢٦١ و٢٦٢) والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٣٥٨) وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٥١ - ٥٣). - من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا. - وقد رواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: أتت فاطمة النبي ﷺ خادما، فقال لها: «قولي: اللهم رب السماوات السبع «بمثل حديث سهيل عن أبيه. - أخرجه مسلم (٦٣/ ٢٧١٣) (٤/ ٢٠٨٤) والترمذي (٣٤٨١) وقال: «حسن غريب». والنسائي في الكبرى (٧٦٦٩) (٤/ ٣٩٥) وابن ماجه (٣٨٣١) وابن حبان (٣/ ٢٤٦/ ٩٦٦) والحاكم (٣/ ١٥٦ - ١٥٧) وابن أبي شيبه (١٠/ ٢٦٢) وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٥٠ - ٥١). والخطيب في التاريخ (٦/ ٩٨). - وقد روي من حديث عائشة ﵂: - رواه السري بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يأمر بفراشه فيفرش له، فيستقبل القبلة فإذا أوي إليه توسد كفه اليمني ثم همس ما ندري ما يقول، فإذا كان في آخر ذلك رفع صوته فقال: «اللهم رب السماوات السبع. «الحديث بنحوه. - أخرجه أبو يعلي (٨/ ٢١٠ - ٢١١/ ٤٧٧٤). - والسري إسماعيل: متروك الحديث؛ يجئ عن الشعبي بأوابد [التهذيب (٣/ ٢٧١)] وهو هنا =
[ ١ / ٣١٤ ]
١٦٣ - ١٠ - وعن أنس ﵁؛ أن رسول اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أوى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِىَ». (^١)
١٦٤ - ١١١ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن أبا بكرٍ ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قال: «قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ واَلأَرْضِ، عَالمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، ربَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِه» [«وَأَنْ أَقْتَرفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلمٍ»] قَالَ: «قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا
_________________
(١) =قد جود الإسناد فزاد فيه مسروقا بين الشعبي وعائشة، ولا يصح؛ فقد رواه مطرف ابن طريف عن الشعبي عن عائشة بنحوه؛ هكذا مرسلا، فلم يذكر فيه مسروقا. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٨٩) بإسناد صحيح إلي الشعبي، والشعبي لم يسمع من عائشة، إنما هو مرسل [التهذيب (٤/ ١٥٧)]. - وله طريق أخري عن عائشة، إلا أنها منكرة؛ يرويها الحارث بن شبل عن أم النعمان عن عائشة بنحوه. - أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٩٤) والخطيب في الموضح (٢/ ٥٢٤). - والحارث هذا ضعفه الأئمة، وقد ساق له ابن عدي أربعة أحاديث -هذا منها- ثم قال: «وهذه الأحاديث غير محفوظة «وساق له العقيلي] في الضعفاء الكبير (١/ ٢١٣ - ٢١٤)] ثلاثة أحاديث ثم قال: «مع أحاديث سوي هذه، لا يتابع علي شيء منها ولا تحفظ إلا عنه» [الميزان (١/ ٤٣٤). اللسان (٢/ ١٩٣)].
(٢) أخرجه مسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٧ - ب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، (٢٧١٥) (٤/ ٢٠٨٥) والبخاري في الأدب المفرد (١٢٠٦) وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٧ - ب ما يقال عند النوم، (٥٠٥٣). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٦ - ب ما جاء في الدعاء إذا أوي إلي فراشه، (٣٣٩٦) وفي الشمائل (٢٥٨) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩٩) وأحمد (٣/ ١٥٣ و١٦٧ و٢٥٣) وعبد بن حميد (١٣٥١) وأبو يعلي (٦/ ٢٣٣/ ٣٥٢٣) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦٠). والبيهقي في الشعب (٤/ ٩٢/ ٤٣٧٨).
[ ١ / ٣١٥ ]
أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ». (^١)
١٦٥ - ١٢ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ ﴿آلم* تنزيل الكتب لَا ريب فِيهِ من رب العلمين﴾ و﴿تبرك الَّذِي بيده الملك﴾». (^٢)
_________________
(١) تقدم برقم (١٣٩).
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠٩) والترمذي في ٤٦ - ك فضائل القرآن، ٩ - ب ما جاء في فضل سورة الملك، (٢٨٩٢). وفي ٤٩ - ك الدعوات، ٢٢ - ب منه، (٣٤٠٤) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٠٧ و٧٠٨) والدارمي (٢/ ٥٤٧/ ٣٤١١) وأحمد (٣/ ٣٤٠) وابن أبي شيبه (١٠/ ٤٢٤) وعبد بن حميد (١٠٤٠) وابن السني (٦٧٥) والطبراني في الدعاء (٢٦٦ - ٢٧٢) وتمام في الفوائد (١/ ١٤٢/ ٣٢٤) و(٢/ ٢٠٣/ ١٥٣٢) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٢٩) والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٧٨/ ٢٤٥٥) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ ٣٠٨) و(١٧/ ٣٢٦ - ٣٢٧ و٣٢٧) و(٥٢/ ٤٢٣) و(٥٥/ ٢١٢). - من طرق عن الليث بن أبي سليم عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعا. - والليث: ضعيف لاختلاطه وعدم تميز حديثه [التهذيب (٦/ ٦١١). الميزان (٣/ ٤٢٠)] إلا أنه قد توبع: - تابعه المغيرة بن مسلم الخراساني القسملي [وهو: صدوق. التقريب (٩٦٦)] فرواه عن أبي الزبير عن جابر بنحوه مرفوعا. - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠٧) والنسائي (٧٠٦). - وقد روي هذا الحديث من حديث: داود بن أبي هند عن أبي الزبير عن جابر به، ومن حديث: عبد الحميد بن جعفر عن أبي الزبير عن جابر به؛ ولا يصحان. - أما حديث داود بن أبي هند: فقد أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٢/ ١٥٩/ ٩٥٣) قال: حدثنا محمد بن أبي حرملة القلزمي بمدينة القلزم حدثنا محمد بن سليمان ابن بنت مطر حدثنا أبو معاوية عن داود به. - ومحمد بن سليمان هو ابن هشام ابن بنت مطر: قال ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٧٥): «أحاديثه عامتها مسروقة سرقها من قوم ثقات ويوصل الأحاديث «وبنحوه قال ابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٠٤)] وانظر: تاريخ بغداد (٥/ ٢٩٦). التهذيب (٧/ ١٨٨) الميزان (٣/ ٥٧٠)]. - وأما حديث عبد الحميد بن جعفر: فقد أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ١٥٠٦) من طريق معلي بن عبد الرحمن عن عبد الحميد بن جعفر به. - ومعلي بن عبد الرحمن هذا متهم بالوضع، وقال ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٧): «يروي=
[ ١ / ٣١٦ ]
١٦٦ - ١٣ - وعن البراء بن عازب ﵁؛ قَالَ: قَالَ لِي النبي ﷺ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَضَتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ضَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَاّ إليك، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيَّكَ الَّذِي
_________________
(١) =عن عبد الحميد بن جعفر المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد» [وانظر: التهذيب (٨/ ٢٧٧). الميزان (٤/ ١٤٨). التقريب (٩٦١)]. - وأما حديث الليث والمغيرة بن مسلم فإنه خطأ؛ سلكا به الجادة والطريق السهل؛ فإن أكثر رواية أبي الزبير عن جابر، أما الليث فأمره واضح، وأما المغيرة فإنه من الغرباء؛ قد سكن المدائن وأبو الزبير مكي، ولم يتابعه على هذا الحديث أحد من أصحاب أبي الزبير الثقات؛ بل إنه قد خولف فيه؛ فقد روى أبو خيصمة زهير بن معاوية] وهو ثقة ثبت. التقريب (٣٤٢) قال: ليس جابر حدثنيه، ولكن حدثني ضفوان أو ابن صفوان (وفي رواية: أو أبو صفوان]. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٠٩). والحاكم (٢/ ٤١٢). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٦١١). وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٦). والسهقي في الشعب (٢/ ٤٧٨/ ٢٤٥٦). وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ٣٢٧). - قال الترمذي: «وكأن زهيرا أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر». - ووقع مثل هذا الإنكار والسؤال أيضضا من وهيب بن خالد [وهو: ثقة ثبت. التقريب (١٠٤٥)]؛ ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٦١). - وعلى هذا فالحديث من مسند صفوان أو ابن صفوان، وقد عده في الصحابة: ابن قانع وأبو نعيم وأبو عمر ابن عبد البر الأثير [انظر: معجم الصحابة (٢/ ١٦). معرفة الصحابة (٣/ ١٥٠٦). - الاستيعاب (٢/ ١٨٩ - بهامش الإصابة). أسد الغابة (٣/ ٣٣)] وقداستقرب ابن حجر في الإصابة (٢/ ١٩٢) وتبعه الألباني في الصحيحة (٥٨٥) أن صفوان هذا: هو صفوان ابن عبد الله بن صفوان وهو تابعي ثقة من رجال مسلم يروي عنه أبو الزبير، لكن لا تعرف له رواية عن جابر بن عبد الله، ولم يصرح بها في الحديث، فلو صح ما ذهب إليه ابن حجر لكان الحديث مرسلا، والأقرب، والله أعلم، هو ما ذهب إليه ابن قانع ومن وافقه. وعليه فالحديث إسناد حسن- لاجل هذا الاختلاف- لكنه من مسند صفوان أو ابن صفوان لا من مسند جابر. والله أعلم. - وقد صححه العلامة الألباني في الصحيحة (٥٨٥)، وفي صحيح الجامع (٤/ ٢٥٥).
[ ١ / ٣١٧ ]
أَرْسَلْتَ؛ فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ» قَالَ: فَردَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا بَلَغْتُ: «اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ» قُلْتُ: وَرَسُولِكَ. قَالَ: «لَا. وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ».
[وفي لفظ للبخاري ومسلم: «اللَّهُمَّ أَسْلَمتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضَتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَوَجّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلجأتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبْةَ وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، آمَنْتَ بِكَتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ»]. (^١)
_________________
(١) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٤ - ك الوضوء، ٧٥ - ب فضل من بات على الوضوء، (٢٤٧). وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٦ - ب إذا بات طاهرا (٦٣١١). و٧ - ب ما يقول إذا نام، (٦٣١٣) وفيه: « اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت امري إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك ». و٩ - ب النوم على الشق الايمن، (٦٣١٥) من فعله ﷺ وبنحو الرواية التي قبلها. وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٣٤ - ب قول الله تعالى: ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾، (٧٤٨٨)، وفي آخره: «فإن مت في ليلتك مت على الفطرة، وإن أصبحت أصبت أجرًا». وفي الأدب المفرد (١٢١١ و١٢١٣). ومسلم في ٤٨ - ك الذكر والدعاء، ١٧ - ب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، (٢٧١٠) (٤/ ٢٠٨١ - ٢٠٨٣)، وفي بعض رواياته: «وإن أصبحت أصبت خيرا». وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١٠٧ - ب ما يقول عند النوم، (٥٠٤٦ و٥٠٤٧ و٥٠٤٨) وفي الرواية الثانية: «إذا أويت إلى فراشه، (٣٣٩٤) وقال: «حسن صحيح غريب «وفي ١٢٧ - ب، (٣٥٧٤) وقال: «حسن صحيح». والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٧٤ - ٧٨٧). وابن ماجة في ٣٤ - ك الدعاء، ١٥ - ب مايدعو به إذا أوى إلى فراشه، (٣٨٧٦). والدرامي (٢/ ٣٧٦/ ٢٦٨٣). وابن حبان (١٢/ ٣٤٧ و٣٥٢/ ٥٥٣٦ و٥٥٤٢ - إحسان). وأحمد (٤/ ٢٨٥ و٢٩٠ و٢٩٢ و٢٩٣ و٢٩٦ و٢٩٩ و٣٠٠ و٣٠١ - ٣٠٢). والظيالسي (٧٠٨ و٧٤٤). وعبد الرازق (١١/ ٣٤/ ١٩٨٢٩). وابن أبي شيبة (٩/ ٧١ و٧٣ و٧٥). و(١٠/ ٢٤٥ - ٢٤٧). وأبو يعلي (٣/ ٢٣١ و٢٦٦/ ١٦٦٨ و١٧٢١). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٤٣٣). وابن السني (٧٠٨). والطبراني في الدعاء (٢٤٠ - ٢٤٦). وفي الأوسط (٣/ ٢٨٤٨) و(٤/ ٣٤٥٣) و(٧/ ٦٠٤٨) و(٢/ ١٢٧٠). وفي الصغير (١/ ٢٤/ ٣). وفي سند الشاميين (١/ ٢٩٥/ ٥١٤). وابن عادي في الكامل (٦/ ١٩١). والخطيب في الكفاية (٢٠٩). - وقد روى هذا الحديث من حديث:
(٢) رافع بن خديج: أخرجه الترمذي (٣٣٩٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٧١).
[ ١ / ٣١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = والطبراني في الكبير (٤/ ٢٧٩/ ٤٤٢٠).
(٢) عمار بن ياسر: أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٧١). وأبو يعلي (٣/ ١٩٥/ ١٦٢٥).
(٣) علي بن أبي طالب: أخرجه النسائي (٧٦٨). الحاكم (١/ ٥٢٧). والطبراني في الدعاء (٢٣٩). وفي الاوسط (٨/ ٧٨٨٠). وفي الصغير (٢/ ٢٢٥/ ١٠٧٠). - ولا تخلو أسانيدها من مقال. *ومما ورد في الذكر عند النوم:
(٤) حديث فروة بن نوفل عن أبيه: أن النبي ﷺ قال لنوفل: «أقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك». - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٠٨). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٠١ و٨٠٢). وفي التفسير] الكبرى] (٦/ ٥٢٤) (١١٧٠٩). والترمذي (٣٤٠٣ م). وأبو داود (٥٠٥٥). والدرامي (٢/ ٥٥١/ ٣٤٢٧). وابن حبان (٣/ ٧٠/ ٧٩٠ - إحسان) و(١٢/ ٣٣٦ و٣٥٤/ ٥٥٢٦ و٥٥٤٥ - إحسان). والحاكم (١/ ٥٦٥) و(٢/ ٥٣٨). وأحمد (٥/ ٢٦٨٦). وابن أبي أنيسة وأشعث بن سوار أربعتهم عن أبي إسحاق عن فورة بن نوفل عن أبيه به. - وقد اختلف فيه على أبي إسحاق اختلافا شديدا. - فقد رواه أيضا شعبة وسفيان الثوري وشريك بن عبد الله النخعي وعبد العزيز بن مسلم القسملي فاختلفوا جميعا على أبي إسحاق فيه. - أخرج حديثهم: النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٠٠ و٨٠٣ و٨٠٤). والترمذي (٣٤٠٣). وابن حبان في الثقافات (٣/ ٣٣٠). وأحمد المسند (٥/ ٤٥٦)] وهو ساقط من الميمنية]. وابنه عبد الله في العلل (٢/ ١٧٣). والحارث بن أبي أسامة في مسنده] ٢/ ٩٥٤/ ١٠٥٣) - زوائد المسند]. وأبو يعلي (٣/ ٢٨٧/ ٢١٩٥). وفي الأوسط (٨٩٢ و١٩٨٩). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٩٨).وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٢٥). - وحديث إسرائيل ومن وافقه أصح، فإن أهل بيت الرجل أعلم بحديثث من غيرهم، وإسرائيل مقدم في أبي إسحاق على شعبه والثوري، كما سبق بيانه [انظر: الحديث (١٥٩)]. - قال الترمذي بعد رواية إسرائيل: «وهذا أصح» ثم قال: «وروي زهير هذا الحديث عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه عن النبي ﷺ نحوه، وهذا أشبه وأصح من حديث شعبه، وقد=
[ ١ / ٣١٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث». - وأما قول ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٥٣٨ - بهامش الإصابة): «حديثه في ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ مختلف فيه، مضطرب الإسناد لا يثبت» [وانظر أيضا: الاستيعاب (١/ ٤٢٢) (٣/ ٢٠٠)] والذي تبعه عليه ابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٢٤٨) فقد علمت ضعفه لترجيح رواية إسرائيل ومن معه على رواية من عداهم، - وصنيع ابن معين والبخاري وأبي حاتم في إثبات الصحبة لنوفل الأشجعي دال عل ترجيح رواية إسرائيل ومن معه، والله أعلم [انظر: تارخ ابن معين (٢/ ٢٠١٦). التاريخ الكبير (٨/ ١٠٨). الجرح والتعديل (٨/ ٤٨٨)]. - قال ابن حجر في الإصابة (٣/ ٥٧٨): «وزعم ابن عبد البر بأنه حديث مضطرب، وليس كما قال، بل الرواية التي فيها: عن أبيه؛ أرجح وهي الموصولة ورواته ثقات، فلا يضره مخالفة من أرسله، وشرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف ..». - قال الترمذي: «وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، قد رواه عبد الرحمن بن نوفل عن ابيه عن النبيه ﷺ، وعبد الرحمن هو أخو فروة بن نوفل». - وحديث عبد الرحمن بن نوفل: أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٣٥٧). وابن أبي شيبة (٩/ ٧٤) و(١٠/ ٢٤٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٠/ ١٣٠٤). وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٥٥). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٦٨٧). - من طرق عن مروان بن معاوية الفزاري ثنا أبو مالك الأشجعي عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بشرك فمرني بأمر يبرئني من الشرك قال: اقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ قال: فما تركها أبي في يوم ولا ليلة حتى مات. - روي رواية: «أخبرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت. قال «اقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾». ثم نم عل ىخاتمتها فإنها براءة من الشر». - وإسناده جيد في المتابعات، وأبو مالك الاشجعي: هو سعد بن طارق: ثقة من رجال مسلم. وعبد الرحمن بن نوفل: تابعي؛ وثقة العجلي وذكره ابن حبان في الثقات؛ لم يرو عنه سوى أبي مالك. [التاريخ الكبير (٥/ ٣٥٧). الجرح والتعديل (٥/ ٢٩٤). الثقات (٥/ ١١٢). معرفة الثقات (١٠٣٨)]. - والحديث صححه أيضا الألباني في صحيح الترغيب (٦٠٤). وصحيح الجامع (١١٦١).
[ ١ / ٣٢٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =٢ - حديث أبي الأزهر- أو: أبي زهير- الأنماري ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: «بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في الندى الاعلى «وفي رواية: «وثقل ميزاني». - أخرجه أبو داود (٥٠٥٤). والحاكم (١/ ٥٤٠ و٥٤٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٣١/ ٢٨٧٨). ود علج في المنتقي من مسند المقلين (٩). والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٩٨/ ٧٥٨ و٧٥٩). وفي الدعاء (٢٦٤). وفي مسند الشاميين (١/ ٢٥٣/ ٤٣٥). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٨). وابن الأثير في أسد الغاية (٦/ ٨ - ٩). والمزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٣). - من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي الأزهر الأنماري به. هكذا رواه يحيى بن حمزة [وهو: ثقة. التقريب (١٠٥٢)] عن ثور به فقال: «عن أبي الأزهر الأنماري «ورواه أبو همام الأهوازي محمد بن الزبرقان [وهو: صدوق ربما أخطأ. التهذيب (٧/ ١٥٤) عن ثور به وفيه الزيادة وقال: «عن أبي زهير الأنماري». وأفحش صدقة بن عبد الله السمين [وهو: ضعيف. التقريب (٤٥١)] فرواه عن ثور به إلا أنه قال: «عن أبي رهم الأنماري»، ولعل الطبراني حمل روايته عل ىرواية أبي همام. - قلت: والحديث رجال إسناد ثقات؛ إلا أن خالد بن معدان لم يذكر سماعا من أبي الأزهر، وخالد كثير الإرسال. - قال الحاكم: «صحيح الإسناد «وقد علمت ما فيه. - وقال أبو نعيم: «غريب من حديث ثور تفرد به أبو همام «قلت: تابعه يحيى بن حمزة وهو ثقة والإسناد إليه جيد. - وقال ابن حجر في الإصابة (٤/ ٦) في ترجمة أبي الأزهر: «أخرج حديثه أبو داود في السنن بسند جيد شامي». - وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٩٥٣).
(٢) حديث عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول ما يريد أن يفطر، ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم، وكان يقرأ في كل ليلة بني إسرائيل والزمر»، وفي رواية: «كان لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر». - أخرجه الترمذي (٢٩٢٠) و(٣٤٠٥) مختصرًا. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧١٢). وفي التفسير] الكبرى] (٦/ ٤٤٤/ ١١٤٤٤). وفي المجتبي (٤/ ١٩٩/ ٢٣٤٦) لكن بدون الشاهد. وابن خزيمة (١١٦٣). والحاكم (٢/ ٤٣٤). وأحمد (٦/ ٦٨ و١٢٢/ ١٨٩). وإسحاق بن راهوية في مسنده (٣/ ٧٥٨/ ١٣٧٢). وأبو يعلي (٨/ ١٠٦ و٢٠٤/ ٤٦٤٣ و٤٧٦٤). وابن السني (٦٧٨). وبحشل في تاريخ واسط (١١٥). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٨٢/ ٢٤٧٠). والمزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٤١٣).
[ ١ / ٣٢١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- من طرق عن حماد بن زيد عن مروان أبي لبابة قال: قالت عائشة:. .. فذكره. - قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، وأبو لبابة: شيخ بصري قد روي عنه حماد ابن زيد غير حديث، ويقال: اسمه مروان، أخبرني بذلك محمد ابن إسماعيل في كتاب التاريخ «وقال في الموضوع الثاني: «أخبرني محمد بن إسماعيل قال: أبو لبابة هذا اسمه مروان مولي عبد الرحمن ابن زياد وسمع من عائشة ومنه حماد بن زيد». - وإما ابن خزيمة فقط توقف في الحديث فقال: «باب استحباب قراءة بني إسرائيل والزمر كل ليلة استنانا بالنبي ﷺ إن كان أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح». - وأما الحاكم فقد سكت عليه. - وأبو لبابة هذا وثقة ابن معين وأثبت البخاري سماعه من عائشة كما تقدم] وانظر: التاريخ الكبير (٧/ ٣٧٢). تاريخ ابن معين (٢/ ٥٥٧). الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٢). الثقات (٥/ ٤٢٥). التهذيب (٨/ ١١٨)]. وقد جاء في بعض الروايات مصرحا بالسماع منها [كما عند ابن خزيمه والحاكم] إلا أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قد روي هذا الحديث عن عائشة رضي الله ع نها قالت: «كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم. وما رأيت النبي ﷺ استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته اكثر صياما منه في شعبان». - أخرجه البخاري (١٩٦٩ و١٩٧٠ و٦٤٦٥). ومسلم (٢/ ٨٠٩ - ٢١٠/ ١١٥٦). ومالك في الموطأ (١/ ٢٥٥/ ٥٦) وعنه الشافعي في السنن (١/ ٣٨٤/ ٣٢٢). وأبو داود (٢٤٣٤). والترمذي في الشمائل (٢٩٠). والنسائي (٤/ ١٩٩ - ٢٠٠/ ٢٣٥٠ - ٢٣٥٤) و(٤/ ١٥٠ - ١٥١/ ٢١٧٥ - ٢١٧٩). وابن ماجة (١٧١٠). وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٣). وعبد بن حميد (١٥١٦). وأبو يعلي (٨/ ٩٥ و٢٧٢/ ٤٦٣٣/ ٤٨٦٠). والبهيقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٩٢ و٢٩٣). وفي الشعب (٣/ ٣٧٦/ ٣٨١٧). وغيرهم. - فلم يذكر أبو سلمة قراءة هاتين السورتين عند النوم. - ورواه أيضا: عبد الله بن شقيق عن عائشة بنحو رواية أبي سلمة. - أخرجه مسلم (١١٥٦). والترمذي (٧٦٨). والنسائي (٤/ ١٥٢ و١٩٩). وأحمد (٦/ ٢٢٧). وإسحق بن راهوية (٣/ ٧٠١/ ١٣٠٣). والطبراني في الأوسط (١/ ٩٦٤). وغيرهم. - فلم يذكر ذلك أيضا. - وأبو سلمة وعبد الله بن شقيق من أصحاب عائشة المكثرين عنها فهم أعرف بحهديها عن أبي لبابة، إلا أن يقال بأن عائشة لم تخبرهما بذلك لأنهما إنما سألاها عن صيام رسول الله ﷺ [كما وقع في بعض الروايات] ولم يسألاها عما كان يقول عند نومه، والله أعلم.
[ ١ / ٣٢٢ ]