١٦٩ - ١ - عَنْ أبي سلمة قَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ النبي ﷺ يَقُولُ: «الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ اللهِ [والحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ]، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلَا يُحَدِّثُ بِهِ إِلَاّ مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتْفُل (^١) ثَلَاثًا، وَلَا
_________________
(١) = [ضعيف. التقريب (١٠٦٢)] روياه عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب به مرفوعا من قوله ﷺ. - أخرجه الترمذي (٣٥٢٨). وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٥٧٨). - الرابع: روى الحكم بن عبد الله الأيلي عن القاسم أبي الرحمن عن أبي أمامة قال: حدثني خالد بن الوليد عن أهاويل يراها بالليل فذكر الحديث وفيه زيادة في القصة. - أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٩٣٥). - وهذا إسناد باطل. - الحكم بن عبد الله الأيلي هذا: كذبة أبو حاتم والسعدي، وقال أحمد: «أحاديثه كلها موضوعة». وقال النسائي والدار قطني وجماعة: «متروك الحديث» [الميزان (١/ ٥٧٢). اللسان (٢/ ٤٠٥)]. -[والحديث حسنه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٢٦٤)، وصحيح الجامع برقم (٧٠١)، وصحيح الترمذي (٣/ ٤٤٩) برقم (٣٥٢٨)، وصحيح أبي داود (٢/ ٤٦٩) برقم (٣٨٩٣)] «المؤلف».
(٢) قال النووي «فحاصله ثلاثة: أنه جاء فلينفث، وفليبصق، وفليتفل، وأكثر الروايات: فلينفث ولعمل المراد بالجميع: النفث، وهو نفخ لطيف بلا ريق، ويكون التفل والبصق محمولين عليه مجازا». - قال ابن حجر: «لكن المطلوب في الموضعين مختلف، لأن المطلوب في الرقية التبرك برطوبة الذكر كما تقدم، والمطلوب هنا طرد الشيطان وإظهار احتقاره واستقذاره فالذي يجمع الثلاثة: الحمل على التفل فإنه نفخ معه ريق لطيف، فبالنظر إلى النفخ قيل له: نفث، وبالنظر إلى الريق قيل له: بصاق «شرح النووي على صحيح مسلم (١٥/ ١٧). فتح الباري (١٢/ ٣٨٨). - قال النووي: «قال القاضي: وأمر بالنفث ثلاثا طردا للشيطان الذي حضر رؤياه المكروهة تحقيرا له واستقذارا، وخصت به اليسار لأنها محل الأقذار والمكروهات ونحوها، واليمين ضدها «المرجع السابق.
[ ١ / ٣٢٧ ]
يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا؛ فَإْنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ (^١)».
[وفي لفظ لمسلم: « وَلْيتحوَّل عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ»]. (^٢)
_________________
(١) قال النووي: «معناه: أن الله تعالى جعل هذا سببا لسلامته من مكروه يترتب عليه، كما جعل الصدقة وقاية للمال وسببا لدفع البلاء، فينبغي أن يجمع بين هذه الروايات ويعمل بها كلها «المرجع السابق.
(٢) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ٧٦ - ك الطب، ٣٩ - ب النفث في الرقية، (٥٧٤٧) مختصرا وفيه: «والحلم من الشيطان «و« فلينفث حِينَ يستيقظ ثلاث مرات مرات «وفي ٩١ - ك التعبير، ٣ - ب الرؤيا من الله، (٦٩٨٤) مختصرا. وفي ٤ - ب الؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، (٦٩٨٦) مختصرا وفيه «وليبصق عن شماله». وفي ١٠ - ب من رأى النبي ﷺ في المنام، (٦٩٩٥ (مختصرا. وفي ١٤ - ب الحلم من الشيطان وإذا حلم فليبصق عن يساره وليستعذ بالله ﷿، (٧٠٠٥) مختصرا. وفي ٤٦ - ب إذا رأى ما يكره فلا يخبره بها ولا يذكرها، (٧٠٤٤) بلفظه. ومسلم في ٤٢ - ك الرؤيا، (١/ ٢٢٦١) (٤/ ١٧٧١) وفيه قول أبي سلمة: كنت أرى الرؤيا أعلى منها] أي: أهم لخوفي من ظاهرها في معرفتي] غير أني لا أزمل] أي: أغطي وألف كالمحموم] ولفظه: «الرؤيا من الله والحلم من الشيطان، إذا حلم أحدكم حلما يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث، وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره «وفي رواية: «فليبصق على يساره، حِينَ يهب من نومه ثلاث مرات». و(٢/ ٢٢٦١) وزاد في رواية: «وليتحول عن جنبه الذي كان عليه». و(٣/ ٢٢٦١) وفيه: « والرؤيا السوء من الشيطان ولا يخبر بها أحدا فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر، ولا يخبر إلا من يحب». و(٤/ ٢٢٦١) بنحوه. ومالك في الموطأ، ٥٢ - ك الرؤيا، ١ - ب ما جاء في الرؤيا، (٤) (٢/ ٧٢٩). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٩٦ - ب في الرؤيا، (٥٠٢١) بنحوه. وقال: «حسن صحيح». والترمذي في ٣٥ - ك الرؤيا، ٥ - ب إذا رأى في المنام ما يكره ما يصنع؟، (٢٢٧٧) بنحوه. والنسائي في الكبرى، ٧١ - ك التعبير، ٣ - ب الرؤيا بشرى من الله، (٧٦٢٧) بنحوه. و٢٣ - ب الحلم، (٧٦٥٥) (٤/ ٣٩١). وفي عمل اليوم والليلة، (٨٩٤) بنحوه. و(٨٩٧) و(٨٩٩ - ٩٠١). وابن ماجة في ٣٥ - ك تعبير الرؤيا، ٤ - ب من رأى رؤيا يكرهها، (٣٩٠٩) وفيه: «وليتحول عن جنبه الذي كان عليه «وهي عند مسلم بنفس الإسناد. والدرامي (٢/ ١٦٧/ ٢١٤٢) وفيه: « فإذا رأى أحدكم ما يحب فليحمد الله ولا يحدث بها إلا من يحب «وإسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم. وابن حبان (١٣/ ٤٢٢ و٤٢٣/ ٦٠٥٨ و٦٠٥٩ - إحسان). وأحمد (٥/ ٢٩٦ و٣٠٣ و٣٠٤ و٣٠٥ و٣٠٩ و٣١٠). وعبد الرازق (١١/ ٢١٢/ ٢٠٥٣). والحميدي (٤١٨ - ٤٢٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٣٦ - ٣٣٧) و(١١/ ٧٠). وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١٥٦٧). والمحاملي في الأمالي (٢٥٦ و٢٦٧ و٣٤٠). وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٧٠). وابن السني (٧٦٩). والطبراني في الدعاء (١٢٧١ - ١٢٧٨) =
[ ١ / ٣٢٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =و(١٢٨١ - ١٢٩٤). وفي الأوسط (٤٩٧٢ و٨٧١٩). والبيهقي في الشعب (٤/ ١٧٨). وغيرهم. - من طرق كثيرة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي قتادة به. - ورواه عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال النبي ﷺ: «الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلما يخافه فليبصق عن يساره، وليتعوذ بالله من شرها؛ فإنها لاتضره». - أخرجه البخاري (٣٢٩٢). والنسائي في يعمل اليوم والليلة (٨٩٦، ٨٩٨). والدرامي (٢/ ١٦٧/ ٢١٤١). وأحمد (٥/ ٣٠٠). والطبراني في الدعاء (١٢٧٩ و١٢٨٠). - وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله، فليحمد الله عليها وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد؛ فإنها تضره». - أخرجه البخاري (٦٩٨٥) و(٧٠٤٥). والترمذي (٣٤٥٣) وقال: «حسن صحيح غريب من هذا الوجه». والنسائي في الكبرى، ٧١ - ك التعبير، (٤/ ٣٩٠/ ٧٦٥٢). وفي عمل اليوم والليلة (٨٩٣). والحاكم (٤/ ٣٩٢). ووهم في استدراكه فقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه». وأحمد (٣/ ٨). وأبي يعلي (٢/ ٥١٤/ ١٣٦٣). *تنبيه: روى حديث أبي قتادة فوهم: ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم] يعني: التيمي] عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الرؤيا على ثلاثة منازل: فمنها ما يحدث بها الرجل نفسه فليس ذلك بشيء، ومنها ما يكون من الشيطان فإنها لن تضره، ومنها رؤيا من الله، فإذا رأى أحدكم الشيء يعجبه فليعرضه على ذي رأي ناصح فليتأول خيرا وليقل خيرا، فإن رؤيا العبد الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة «قال عوف بن مالك: والله يا رسول ا لله لو كانت حصاة من عدد الحصا لكان كثيرا. - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٠٩). - قلت: وهم فيه ابن إسحاق فخالف جمعا من الحفاظ في متن هذا الحديث، وهذا المتن إنما يرويه أبو هريرة وعورف بن مالك كما سيأتي، ولعله أن يكون دخل له إسناد في إسناد فروي متن حديث أبي هريرة أو عوف بن مالك بإسناد حديث أبي قتادة، أو يكون أخذه من بعض الضعفاء ثم دلسه. والله أعلم. * تنبيه آخر: زاد محمد بن رمح في حديث الليث عن يحيى بن سعيد عن أبي لمة عن أبي قتادة قوله: «وليتحول عن جنبه الذي كان عليه» [عند مسلم وابن ماجه]، وهذه الجملة تفرد بها ابن رمح عن الليث من حديث أبي قتادة، والناس يروون الحديث عن أبي قتادة وعن أبي سلمة وعن يحيى بن سعيد وعن الليث فلم يذكروا هذه الزيادة، والذي يظهر لي أنه دخل لابن رمح حديث في حديث؛ فإن ابن رمح وقتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد الهمداني وحجين بن المثنى ويونس بن محمد المؤدب وأحمد بن عبد الله بن يونس وغيرهم: يروون هذه الزيادة من حديث الليث عن أبي الزبير
[ ١ / ٣٢٩ ]
١٧٠ - ٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵄؛ عَنْ رسول الله ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا؛ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ». (^١)
١٧١ - ٣ - وعن أبي هريرة ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ
_________________
(١) =عن جابر، فهي من حديثه وليست من حديث أبي قتادة، والله أعلم.
(٢) أخرجه مسلم في ٤٢ - ك الرؤيا، (٢٢٦٢) (٤/ ١٧٧٢ - ١١٧٣). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٩٦ - ب في الرؤيا، (٥٠٢٢). والنسائي في الكبرى، ٧١ - ك التعبير، ٢٢ - ب إذا رأى ما يكره، (٧٦٥٣) (٤/ ٣٩٠). وفي عمل اليوم والليلة، (٩١١). وابن ماجه في ٣٥ - ك تعبير الرؤيا، ٤ - ب من رأى رؤيا يكرهها، (٣٩٠٨). وابن حبان (١٣/ ٤٢٥/ ٦٠٦٠ - إحسان). والحاكم (٤/ ٣٩٢) فوهم في استدراكه وقال: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه «وأحمد (٣/ ٣٥٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٣٧). وعبد بن حميد (١٠٤٧). - ولجابر فيه حديث آخر: عن رسول الله ﷺ أنه قال لأعرابي جاءه فقال: إني حلمت أن رأسي قطع، فأنا أتبعه، فزجره النبي صلى الله عله وسلم وقال: «لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام». - أخرجه مسلم (٢٢٦٨) (٤/ ١٧٧٦). والنسائي في الكبرى، ك التعبير، (٤/ ٣٩١/ ٧٦٥٦ و٧٦٥٧). وفي عمل اليوم والليلة (٩١٢). وابن ماجه (٣٩١٢) و(٣٩١٣). وابن أبي شيبة (١١/ ٥٦ و٥٧). وعبد بن حميد (١٠٤٦). وابن السني (٧٧١). والبيهقي في الشعب (٤/ ١٩٠/ ٤٧٦٥). - ولحديثه الآخر هذا شاهد من حديث أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: رأيت رأسي في المنام ضرب فرأيته يتدهده، فضحك وقال: «يعمد الشيطان إلى أحدكم فيتهوله، ثم يغدو ويخبر به الناس». - أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩١٣). وابن ماجه (٣٩١١). وابن أبي شيبة (١١/ ٥٧). - من طريق أبي أحمد الزبيري ثنا عمر بن سعيد] بن أبي الحسين] عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاء رجل. . فذكره. - قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٥٦): «هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات». - قلت: وهو كما قال، على شرط البخاري، فقد أخرج في صحيحه حديثا (٥٦٧٨) في الطب، بهذا الإسناد.
[ ١ / ٣٣٠ ]
حَدِيثًا، وَرُؤْيَا الْمُسْلِم جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ [وفي رواية: ستَّةٍ] وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ: بُشْرَى مِنَ اللهِ، وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ، فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلَيُصَلِّ، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ» قَالَ: «وَأُحِبُّ الْقَيْدَ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ، وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الِّدينِ». (^١)
_________________
(١) أخرجه مسلم في ٤٢ - ك الرؤيا، (٢٢٦٣) (٤/ ١٧٧٣). وأبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ٩٦ - ب في الرويا، (٥٠١٩). والترمذي في ٣٥ - ك الرؤيا، - ب أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، (٢٢٧٠). وقال: «حسن صحيح». والخطيب في الموضح (١/ ٤٤٥) مختصرا. وفي الفصل للوصل المدرج في النقل (١/ ١٦٩ - ١٧٠). - من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ثنا أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به مرفوعا. - ووقع في آخر الحديث عند مسلم: «فلا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين؟ «يعني قوله: قال: «وأحب القيد وأكره الغل «الحديث. - وقد اختلف في رفع هذا الحديث ووقفه: - فقد رواه عن ابن سيرين: أيوب السختياني وعوف الأعرابي وقتادة والأوزاعي وقة بن خالد وهشام بن حسان ويونس بن عبيد وغيرهم. (أ) أما رواية أيوب فقد اختلف عليه فيها:
(٢) فرواه عبد الوهاب الثقفي عنه به هكذا مرفوعا.
(٣) ورواه معمر بن راشد عن أيوب به؛ إلا أنه بين الموقوف منه فقال في الحديث: «قال أبو هريرة: فيعجبني القيد وأكره الغل، والقيد ثبات في الدين». - أخرجه مسلم (٢٢٦٣). والترمذي (٢٢٩١). والحاكم (٤/ ٣٩٠). وأحمد (٢/ ٢٦٩). وعبد الرازق (١١/ ٢١١/ ٢٠٣٥٢). والبيهقي في الشعب (٤/ ١٨٩/ ٤٧٦). والخطيب في للوصل (١/ ١٧١). والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٢٠٩ - ٢١٠/ ٣٢٧٩).
(٤) وتابعه ابن عينة فرواه عن أيوب به فم يذكر حديث: «والرؤيا ثلاثة «وقال: «قال أبو هريرة: أحب القيد في النوم، وأكره الغل، القيد في النوم ثبات اليدين». - أخرجه ابن حبان (١٣/ ٤٠٦/ ٦٠٤٠) وإسناد صحيح إلى ابن عيينة.
(٥) وخالفهم حماد بن زيد وإسماعيل بن عليه فروياه عن أيوب به فأوقفاه كله على أبي هريرة. إلا أن حمادا قرن مع أيوب هشام بن حسان. - أخرج رواية حماد: مسلم (٢٢٦٣). وأخرج رواية ابن علية: الدار قطني في العلل (١٠/ ٣٣).
[ ١ / ٣٣١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- وحماد وابن علية هماأثبت أصحاب أيوب [سؤالات ابن بكير (٣٥). شرح علل الترمذي (٢٨٤)]. - وأيوب أثبت أصحاب ابن سيرين [سؤالات ابن بكير (٤٧). شرح علل الترمذي (٢٧٧)]. (ب) وأما رواية عوف بن أبي جميلة الأعرابي: فأخرجها البخاري (٧٠١٧) قال: حدثنا عبد الله ابن صباح حدثنا معتمر قال: سمعت عوفا قال: حدثنا محمد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب «قال محمد] يعني: ابن سيرين] وأن أقول هذه، قال: وكان يقال: «الرؤيا ثلاث: حديث النفس وتخويف الشيطان وبشرى من الله، فمن رأى شيئا يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم فيصل «قال: وكان يكره الغل فيي النوم، وكان يعجبهم القيد، ويقال: القيد ثبات في الدين. - وأخرجه من طريق البخاري: الخطيب في الفصل (١/ ١٧١ - ١٧٢). - قال البخاري: «ورواه قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أبين، وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي ﷺ في القيد». - وخالف معتمرا: هوذة بن خليفة فرواه عن عوف به مقتصرا على حديث: «الرؤيا ثلاث «رفعه إلى النبي ﷺ. - أخرجه ابن ماجه (٣٩٠٦). وأحمد (٢/ ٣٩٥). وابن أبي شيبة (١١/ ٧٥). والدار قطني في العلل (١٠/ ٣٤). - وهوذة أدركه البخاري ولم يخرج له في الصحيح، وقال يحيى بن معين: «هوذة بن خليفة عن عوف: ضعيف «إلا أن الإمام أحمد قدمه في عوف فقال: «ما أضبط هذا الًاصم- يعني: هوذة- عن عوف، أرجو أن يكون صدوقا «ولعل ذلك التقديم يرجع إلى أنه كان صاحب كتاب عن عوف، قال ابن سعد: «طلب الحديث وكتب عن يونس وهشام وعوف وابن عون وابن جريج وسليمان التيمي وغيرهم، فذهبت كتبه فلم يبق عنده إلا كتاب عوف وشيء يسير لابن عون وابن جريج وأشعث والتيمي». [التاريخ الكبير (٨/ ٢٤٦). الجرح والتعديل (٩/ ١١٨). الإرشاد (٢/ ٥٩١). الثقات (٧/ ٥٩٠). الطبقات الكبرى (٧/ ٣٣٩). سؤالات أبي داود لأحمد (٣٧٣). السير (١٠/ ١٢١). التهذيب (٩/ ٨٣)]. (ج) ورواه قتادة عن ابن سيرين به، مرفوعا؛ فلم يذكر حديث: «إذا اقترب الزمان «ولا حديث: «الرؤيا جزء من ستة وأربعين «قال مسلم: «وأدرج في الحديث قوله: وأكره الغل إلى تمام الكلام». - أخرجه مسلم (٢٢٦٣). والترمذي (٢٢٨٠) وزاد حديث: «من رآني في المنام «وحديث: «لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح»، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧١ - ك=
[ ١ / ٣٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =التعبير، (٤/ ٣٩٠/ ٧٦٥٤). وفي عمل اليوم والليلة (٩١٠). والدرامي (٢/ ١٦٩/ ٢١٤٧) مقتصرا على حديث: «لا تقصوا الرؤيا «و(٢/ ١٧٤/ ٢١٦٠) مقتصرا على «أكره الغل «والخطيب في الفصل (١/ ١٦٨). وابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ٢٧٢) وفي الزيادتان. (د) ورواه الأوزاعي عن ابن سيرين به مرفوعا؛ إلا أنه لم يذكر سوى حديث: «إذا قرب الزمان «وحديث: «رؤيا المؤمن ». - أخرجه ابن ماجه (٣٩١٧). - وإسناده صحيح. (هـ) ورواه قرة بن خالد عن ابن سيرين به مرفوعا، فلم يذكر سوى حديث: «الرؤيا ثلاثة .. «وأدرج في الحديث قوله: «وأحب القيد وأكره الغل ». - أخرجه الدار قطني في العلل (١٠/ ٣٣ - ٣٤). (و) وأما رواية هشام بن حسان؛ فقد اختلف عليه فيها:
(٢) فرواه يزيد هارون والنضر بن شميل ومخلد بن حسين] وثلاثتهم من الثقات الأثبات] عن هشام عن محمد بن سيرين به مرفوعا بتمامه. وفيه بيان القدر الموقوف على أبي هريرة [كما في رواية معمر وابن عينة عن أبوب] قال أبو هريرة: أحب القيد فيالنوم وأكره الغل والقيد ثبات في الدين. - قال مخلد في روايته. - أخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده [ذكره ابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ٢٧٣)] وأحمد (٢/ ٥٠٧) والدرامي (٢/ ١٦٨/ ٢١٤٣ و٢١٤٤) مفرقا. وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٨٧). وابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ٢٧٤).
(٣) ورواه حماد بن زيد عن هشام وأيوب عن ابن سيرين به فأوقفه كله. - أخرجه مسلم (٢٢٦٣).
(٤) ورواه مبارك بن فضالة عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «لا تقص الرؤيا على على عالم أو ناصح». أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٢٨ - ١٢٩/ ٩٠٣). وفي الأوسط (٨/ ٧٢٧١) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا مبارك بن فضالة به. - قال الطبراني: «لم يروه عن هشام إلا مبارك، تفرد به إسماعيل، ولا كتبناه إلا عن نصير». - قلت: هو منكر بهذا اللفظ من حديث هشام بن حسن، تفرد به عنه مبارك بن فضالة وهو مشهور بالتدليس وقد عنعنه، والراوي عنه إسماعيل بن عمرو البجلي: وهو ضعيف عامة أحاديثه لا يتابع عليها. [الجرح والتعديل (٢/ ١٩٠). الثقات (٨/ ١٠٠). الضعفاء الكبير (١/ ٨٦). الكامل (١/ ٣٢٢). التهذيب (١/ ٣٣٠). الميزان (١/ ٢٣٩)].
(٥) ورواه علي بن عاصم عن خالد الحذاء وهشام عن ابن سيرين به مرفوعا بتمامه وأدرج في =
[ ١ / ٣٣٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =الحديث قوله: «وأحب القيد ..». - أخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ١٨٨/ ٤٧٦٢). والخطيب في الفصل (١/ ١٦٧). - وعلى بن عاصم: كثير الوهم والخطأ، وهذا من أوهامه فقد قرن مع هشام خالدا الحذاء وليس هذا من حيث خالد، وأدرج في الحديث ثول أبي هريرة. - وهشام ثبت في ابن سيرين] شرح علل الترمذي (٢٧٧)]. (ز) ورواه يونس بن عبيد عن ابن سيرين به مرفوعا. - أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ٢٧٢ - ٢٧٣) من طريق البزار وقال: «كذا ساقه البزار في مسنده وقال: روى عن محمد من غيره وجه وإنما ذكرناه من حديث يونس لعزة ما أسند يونس عن محمد». - قلت: ويونس من أثبت اصحاب ابن سيرين [سؤالات ابن بكير (٤٧)]. (ح) ورواه أبو بكر الهذلي عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أكره الغل وأحب القيد، القيد ثبات في الدين». - أخرجه ابن ماجه (٣٩٢٦). - وإسناده واه؛ فإن الهذلي: متروك الحديث. [التقريب (١١٢٠)]. * وحاصل ما تقدم: أن حديث: «وأحب القيد وأكره الغل .. «فالراجح أنه موقف على أبي هريرة لقول مسلم والخطيب كما سيأتي] وقد صحح العلامة الألباني هذا الحديث في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٥١٣) برقم (٢٢٨٠) «المؤلف»، وأما حديث: «الرؤيا ثلاثة:. .. «فالذي يترجح عندي أنه صحيح موقوف ومرفوع، وقد صحح المرفوع: مسلم والدار قطني والخطيب: - قال الخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (١/ ١٧٠ - ١٧١) بعد ذكر رواية قتادة وهشام، والثقفي عن أيوب، قال: «جاء في هذه الأحاديث التي ذكرناها ان جميع هذا المتن قول رسول الله ﷺ إلا ذكر القيد والغل فإنه من قول أبي هريرة أدرجه هؤلاء الرواه في الحديث وبينه معمر بن راشد في روايته عن أيوب عن محمد بن سيرين «وهو قد تابع في ذلك مسلما. - ولحديث أبي هريرة: «الرؤيا ثلاث » شاهد من حديث عوف بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: «الرؤيا ثلاثة: تهويل من الشيطان ليحزن ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في نفسه] وفي رواية: في يقظته] فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة». - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٤٨). وابن ماجه (٣٩٠٧). وابن حبان (١٧٩٤ - =
[ ١ / ٣٣٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =موارد). والطحاوي في المشكل (٣/ ٤٦ - ٤٧). والطبراني في الكبير (١٨/ ٦٤/ ١١٨). وفي الأوسط (٧/ ٦٧٣٨). وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٨٦). وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٨/ ١٢٠) و(٦٥/ ٣١٤). - من طريق يحيى بن حمزة عن يزيد بن عبيدة حدثني أبو عبيد الله مسلم بن مشكم عن عوف بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: فذكره. - قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٥٥): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات». - قلت: وهو كما قال، وهو إسناد دمشقي. - وصححه الألباني في الصحيحة (١٨٧٠) وغيرها. - ولأبي هريرة أحاديث في الرؤيا لا تخلو من الضعف والتعليل؛ انظر: سنن ابن ماجه (٣٩١٠) وعمل اليوم والليلة للنسائي (٩٠١ - ٩٠٨). - وله حديث آخر: ابن المقرئ فيمعجمه (٨٩٧). وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٨٨). - من طريق يحيى بن صالح ثنا سليمان بن بلال عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رأى أحدكم الرؤيا تعجبه فلذكرها وليفسرها، وإذا رأى أحدكم الرؤيا تسوؤه فلا يذكرها ولا يفسرها». - قال الألباني في الصحيحة (١٣٤٠): «وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم». - قلت: هو غريب؛ تفرد به يحيى بن صالح الوحاظي وهو ثقة. - ومما ورد من أحاديث في آداب الرؤيا: - حديث أبي رزين العقيلي لقيط بن عامر عن النبي ﷺ قال: «الرؤيا معلقة برجل طائر ما لم يحدث بها صاحبها، فإذا حدث بها وقعت، ولا تحدثو بها إلا عالما أو ناصحا أو لبيبا، والرؤيا الصالحة جزء من أربعين جزءا من النبوة». - وفي رواية: «الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت «قال: «والرؤيا جزء من ست وأربعين جزءا من النبوة «قال: وأحسبه قال: «ولا يحدث لها إلا لبيبا او حبيبا». - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٧٨). وأبو داود (٥٠٢٠). والترمذي (٢٢٧٨ و٢٢٧٩). والدرامي (٢/ ١٦٩/ ٢١٤٨). ابن ماجة (٣٩١٤). وابن حبان (١٣/ ٤١٤ و٤١٥/ ٦٠٤٩ و٦٠٥٠ - إحسان). والحاكم (٤/ ٣٩٠). وأحمد (٤/ ١٠ - ١٣). والطيالي (١٠٨٨). وابن أبي شيبة (١١/ ٥٠). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٤٤ و١٤٥/ ١٤٧٣ و١٤٧٤). وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (١٦٩٧). والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٢٩٥). والعسكري في صحيفات المحدثين (٢/ ٥٦٤). والمحاملي في الأمالي (٣٧٥). والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٠٥/ ٤٦١ - ٤٦٤). والبيهقي في الشعب (٤/ ١٩٠/ ٤٧٦٧). وابن عبد البر في التمهيد (١/ =
[ ١ / ٣٣٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =٢٨٣). والخطيب في الموضح (٢/ ٣٨١). وابن عساكر في التاريخ (٤٠/ ٤). - من طريق يعلي بن عطاء عن وكيع بن حدس عن عمه أبي رزين عن النبي ﷺ قال: فذكره. -[وصحح حديث أبي رزين العلامة الألباني في صحيح الترمذي (٢٢٧٨) و(٢٢٧٩)، في صحيح أبي داود (٥٠٢٠)، وصحيح ابن ماجه (٢/ ٣١٢)] «المؤلف». - واختلف في اسم والد وكيع هذا: فقال: شعبة: عدس بالعين، وقال حماد بن سلمة وسفيان: حدس بالحاء. وروى الوجهان عن هشيم وأبي عوانة. - قال الترمذي: «هكذا روى حماد بن سلمة: وكيع بن حدث، ويقول شعبة وأبو عوانة وهشيهم: وكيع بن عدس؛ وهو أصح «الجامع (٢٢٧٩ و٣١٠٩). وهذا هو الظاهر، لكن الأئمة بينوا أن شعبة هو الذي أخطأ فيه ثم تابعه الناس على ذلك وتركوا ما عندهم من الصواب، قال عبد الله بن الإمام أحمد: «قال أبي: هأرى الصواب ما قال حماد وأبو عوانة وسفيان، وكان الخطأ عنده ما قاله هشيهم وشعبة، وقال: هشيم كان يتابع شعبة. وأخذته من كتاب الأشجعي عن سفيان قال: وكيع بن حدس، وهو الصواب » [المنتخب في العلل للخلال (١٧٥). انظر: الجامع في العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٦٣) و(٢/ ٢٥٤ و٢٥٩)]. - وقال ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٩٦) بعد أن حكى عن أحمد قوله، قال: «وأرجو أن يكون الصواب بالحاء، سمعت عبدان الجواليقي يقول: الصواب: حدث، وإنما قال شعبة: عدس، فتابعه الناس». [انظر: صحيح ابن حبان (٣/ ٤١٤ - ٤١٥). مشاهير علماء الأمصار (٩٧٣). وانظر أيضا: طبقات ابن سعد (٥/ ٥٢٠). التاريخ الكبير (٧/ ٢٤٨). الجرح والتعديل (٩/ ٣٦) الكني لمسلم (٢/ ٧٨٧). سؤالات أبي داود (١٧٥). الموضح (٢/ ٣٨١). أخبار المصحفين (٢/ ٤٥ - ٤٦). التهذيب (٩/ ١٤٥). - قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». - وقال الحاكم: «صحيح الإسناد «- إلا أن الإمام أحمد حكم بانقطاعه؛ قال ابنه عبد الله: «سمعت أبي يقول: ذكرنا عند وكيع بن الجراح أحاديث يعلي بن عطاء عن وكيع بن حدس، فقلت: هذا يروي عنه خمسة أحاديث، فجعل يذكر ذلك. قال أبي: لم يسمعها، هذه أحاديث معروفة لم يسمعها «العلل (١/ ٢٥٥). - ووكيع بن حدس: تفرد عنه يعلي بن عطاء، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن قتيبة: «غير معروف «وقال ابن القطان: «مجهول الحال «وقال الذهبي: «لا يعرف». [التهذيب (٩/ ١٤٥). الميزان (٤/ ٣٣٥)]. * وفي الباب عن:
(٢) أنس [المستدرك (٤/ ٣٩١). المصنف لعبد الرازق (١١/ ٢١٢/ ٢٠٣٥٤)]. أنس، حديث آخر [الضعفاء الكبير (٤/ ٥). الكامل (٦/ ٦٤). المعجم الأوسط (٤/ ٣٢٠٤).
[ ١ / ٣٣٦ ]
وخلاصة القول فيما يفعل من رَأَى مَا يكره فِي منامه أن يفعل مَا يأتي:
١ - ينفث عَنْ يساره ثلاث مرات. (^١)
٢ - ويستعيذ بالله من الشيطان ومن شَرِّ مَا رأي، ثلاث مرات. (^٢)
٣ - وأن لَا يحدث بِهَا أحداَ. (^٣)
٤ - وأن يتحول عَنْ جنبه الَّذِي كَانَ عليه. (^٤)
٥ - وأن يقوم يصلي إن أراد ذلك. (^٥)
قال ابن القيم رحمه الله تَعَالَى: «ومتى فعل ذَلِكَ لَمْ تضره الرؤيا المكروهة؛ بل هذا يدفع شرها». (^٦)
_________________
(١) =٣ - عبد الله بن عمر [المسند لأحمد (٢/ ١٣٧). الكامل (٤/ ٤٠٠)].
(٢) عبد الله بن عمرو [المسند (٢/ ٢١٩).شعب الإيمان (٤/ ١٨٩/ ٤٧٦٤)].
(٣) عبد الله بن مسعود [الضعفاء الكبير (٤/ ٤٣١)]. - ولا يصح منها شيء. والله أعلم.
(٤) كما جاء في حديث أبي قتادة وجابر. ويفعل ذلك حِينَ يستيقظ (يهب) من نومه كما جاء عند البخاري ومسلم وغيرهما.
(٥) لحديث بن قتادة وجابر وأبي سعيد.
(٦) لحديث أبي قتادة وجابر وأبي سعيد.
(٧) لحديث جابر،] وأبي قتادة] «المؤلف».
(٨) لحديث أبي هريرة.
(٩) زاد بن المعاد (٢/ ٤٥٩). وانظر: شرح مسلم للنووي (١٥/ ١٧). فتح الباري (١٢/ ٣٨٧). (*) ويزيد على ذلك أنه لا يفسرها لحديث أبي هريرة الذي أخرجه بن عبد البر في التمهيد. وأن يعلم انها من الشيطان يهول عليه ويحزنه. - قال الحافظ في الفتح (١٢/ ٣٨٦): «قال المهلب: سمى الشارع الرؤيا الخالصة من الأضغاث صالحة وصادقة وأضافها إلى الله، وسمى الأضغاث حلما وأضافها إلى الشيطان إذا كانت مخلوقة على شاكلته فأعلم بكيده، وأرشدهم إلى دفعه لئلا يبلغوه أربه في تحزينهم والتهويل عليهم. .. وقيل: أضيفت إليه لأنه الذي يخيل بها ولا حقيقة لها في نفس الأمر». - هذا فيما يتعلق بالرؤيا المكروهة، أما الرؤيا الصالحة التي تعجبه ويحبها فقال فيها الحافظ (١٢/ ٣٨٧): «فحاصل ما ذكر من أبواب الرؤيا الصالحة ثلاثة أشياء: أن يحمد الله عليها، وأن يستبشر=
[ ١ / ٣٣٧ ]