١١٧٢ - ١ - عَنْ الحسن بن علي ﵄؛ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُول الله ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَولَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرِّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ [ولا يعزُّ من عَادَيْتَ]، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ». (^١)
_________________
(١) =بها، وأن يتحدث بها لكن لمن يحب دون من يكره». - قلت: وأن يعلم أنها من الله يبشره بها.
(٢) أخرجه أبو داود في ك الصلاة، ٣٤١ - ب القنوت في الوتر، (١٤٢٥ و١٤٢٦). والترمذي في ك الصلاة،٢٢٤ - ب ما جاء في القنوت في الوتر، (٤٦٤). والنسائي في المجتبي، ٢٠ - ك قيامالليل، ٥١ - ب الدعاء في الوتر (١٧٤٤) (٣/ ٣٤٨). والدارمي في ٢ - ك الصلاة، ٢١٤ - بالدعار في القنوت، (١٥٩٢ و١٥٩٣) (١/ ٤٥٢). وابن ماجة في ٥ - ك الصلاة، ١١٧ - ب ماجاء في القنوت في الوتر، (١١٧٨). وابن خزيمة (٢/ ١٥١/ ١٠٩٥). والحاكم (٣/ ١٧٢).وابن الجارود (٢٧٣). والبزار (٤/ ١٧٦/ ١٣٣٧ - البحر الزخار). والبيهقي (٢/ ٢٠٩ و٤٩٨).وأحمد (١/ ٢٠٠).وابن أبي شيبة (٢/ ٣٠٠) و(١٠/ ٣٨٤). وابن أبي عاصم في السنة (٣٧٤). وأبو يعلي (١٢/ ١٥٦/ ٦٧٨٦). والدولابي في الذرية الطاهرة (١٣٦). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٤ - ٧٥/ ٢٧٠٢ - ٢٧٠٦). وفي الدعاء (٧٣٦ - ٧٤٣). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٢١). وفي معرفة الصحابة (٢/ ٦٥٩ - ٦٦٠/ ١٧٦١ - ١٧٦٢). وابن حزم في المحلي (٤/ ١٤٧). وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ١٦٣ - ١٦٤). وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ١٤). - من طرق كثيرة عن أبي إسحاق السبيعي عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن به مرفوعا. - في طرقه زيادة: «هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي، واسمه ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي ﷺ في القنوت شيئا أحسن من هذا». - وقال البزار: «وهذا حديث لا نعلم يرويه عن النبي ﷺ إلا الحسن بن علي. ..». - وقال بن حزم: «وهذا الأثر- وإن لم يكن مما يحتج بمثله- فلم نجد فيه عن رسول الله ﷺ غيره، وقد قال أحمد بن حنبل ﵀: ضعيف الحديث أحب إلينا من الرأي. قال علي [ابن=
[ ١ / ٣٣٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =حزم]: «وبهذا نقول، وقد جاء عن عمر ﵁ القنوت بغير هذا، والمسند أحب إلينا». - وقد رواه عن بريد بن مريم، غير أبي إسحاق:
(٢) يونس بن أبي إسحاق عن بريد به: - أخرجه أبن خزيمة (٢/ ١٥١/ ١٠٩٥). وابن الجارود (٢٧٢). والبيهقي في معرفة السنن (٢/ ٨٣). وأحمد (١/ ١٩٩). وابن نصر في الوتر (٣١٣ و٣٢١ - مختصرة). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٧/ ٢٧١٢). وفي الدعاء (٧٤٧). - تفرد به وكيع عن يونس. قال الدار قطني في اللإفراد (٣/ ٦ - أطراف الغرائب والأفراد): «غريب من حديثه عن بريد نفسه».
(٣) العلاء بن صالح عن بريد به، إلا أنه قال: «علمني دعوات أقولهن» فلم يذكر القنوت ولا الوتر». - أخرجه البيهقي (٢/ ٢٠٩). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٦ و٧٨/ ٢٧٠٩ و٢٧١٤) وليس فيه موضه الشاهد. إلا أن الطبري أخرجه بنفس الإسناد في الدعاء (٧٤٨) وفيه: «علمني رسول الله ﷺ أن أقول في قنوت الوتر» ولا أراه محفوظا، - فإنه قد ساقه في الكبير بنفس الإسناد بدون هذه الزيادة ضمن احاديث القنوت فلو كانت فيها لذكرها. - والأمر الثاني: أن الطبراني رواه في الدعاء بهذه الزيادة عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عمرو الناقد ثنا أبو احمد الزبيري ثنا العلاء به. - وقد رواه عبد الله بن احمد نفسه في المسند (١/ ٢٠٠) قال: حدثني أبي ثنا أبو أحمد ثنا العلاء به فلم يذكر هذه الزيادة. - وتابع الإمام على ذلك: محمد بم بشر العبدي] وهو ثقة حافظ. التقريب (٨٢٨)] فرواه عن العلاء به بدون الزيادة] عند البيهقي] والإمام احمد ومحمد بن بشر أحفظ وأكثر من عمرو الناقد، هذا إن كان هو الواهم فيه، ولم يكن الوهم من الطبري نفسه. والله أعلم. - ووقع في آخر رواية محمد بن بشر- عند البيهقي -: «فذكرت ذلك لمحمد بن الحنفية فقال: إنهالدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته. قال الشيخ] يعني: البيهقي]: بريد يقول: ذكرت ذلك لمحمد بن الحنفية». - قلت: وهذا موقف على علي، وله ما يعارضه من فعل علي نفسه. [انظر: جامع الترمذي (٤٦٤)].
(٤) الحسن بن عمارة عن بريد به مطولا، وفيه قصة فيها: «وعلمني كلمات ادعو بهن في آخر القنوت:» فذكره. - أخرجه عبد الرزاق في المنصف (٣/ ١١٨/ ٤٩٨٤)، ومن طريقه: الطبراني في الكبير (٣/ ٧٦/ ٢٧١١) وفي الدعاء (٧٤٦). - والحسن بن عمارة: متروك الحديث، قال الساجي: «أجمع اهل الحديث على ترك حديثه"=
[ ١ / ٣٣٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =واتهمه بالوضع أحمد وابن المديني [التهذيب (٢/ ٢٨١). الميزان (١/ ٥١٣)].
(٢) الحسن بن عبد الله عن بريد عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: مثل من كنت في عهد رسول الله ﷺ؟ وما عقلت عنه؟. قال:. .. فذكر حديث: «دع ما يريبك. ..» ثم قال: «وعقلت عنه الصلوات الخمس وكلمات علمنيهن. .. «فذكره. - وفي رواية: «وكلمات أقولهن عند انقضائهن «. كوفي آخره: قال بريد بن أبي مريم: فدخلت على محمد بن علي في الشعب، فحدثته بهذا الحديث عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي ﵁، فقل: صدق، هن كلمات علمناهن أن نقولهن في القنوت. قلت: وهذا الأخير: مرسل، فإن محمد بن الحنفية ولد في خلافة عمر، وقيل: في خلافة أبي بكر. انظر: التاريخ الكبير (١/ ١٨٢). الجرح والتعديل (٨/ ٢٦) التهذيب (٧/ ٣٣٣» [. - أخرجه الدولابي في الذرية الطاهرة (١٣٥). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٥/ ٢٧٠٨). وفي الدعاء (٧٤٥). وابو نعيم في الحلية (٨/ ٢٦٤). - من طريق أبي صالح الفراء ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الحسن به. - وهذا إسناد صحيح غريب، فإن أبا صالح الفراء محبوب بن موسى وإن كان قد تفرد به، إلا أنه ثقة من أصحاب أبي إسحاق الفزاري، بل من المكثرين عنه. [انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٩). القات (٩/ ٢٥٠)]. - وقد أخرجه بهذا الإسناد مقتصرا على حديث: «دع ما يريبك. ": الحاكم (٢/ ١٣). والبيهقي في الشعب (٥/ ٥٢/ ٥٧٤٧).
(٣) شعبة بن الحجاج: قال: أخبرني بريد با أبي مريم قال: سمعت أبا الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكرون من رسول الله ﷺ؟ قال: أخذت تمرة من الصدقة فألقيتها في فمي فنزعها رسول الله ﷺ فألقاها في التمر، فقيل: يا رسول الله اخذت تمرة من هذا الصبي؟! قال: «إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة «أو قال: «لا نأكل الصدقة. ..» وكان يقول: «دع ما يريبك إلى ملا يريبك، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة «وكان يعلمنا هذا الدعاء: «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيمن أعطيت، وقني شر ما قضيت، أنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من وليت، تباركت وتعاليت». - وفي رواية: «وسمعت رسول الله ﷺ يدعو بهذا الدعاء». - أخرجه الدارمي (١/ ٤٥١ - ٤٥٢/ ١٥٩١). وابن خزيمة (٢/ ١٥٢/ ١٠٩٦) و(٤/ ٥٩/ ٢٣٤٧ و٢٣٤٨) مفرقا. وابن حبان (٢/ ٤٩٨/ ٧٢٢) و(٣/ ٢٢٥/ ٩٤٥). والبزار (٤/ ١٧٥/ ١٣٣٦ - البحر الزخار). وأحمد (١/ ٢٠٠). والطيالسي (١١٧٧ و١١٧٨ و١١٧٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٣٠٣/ ٤١٦). وأبو يعلي (١٢/ ١٢٨/ ٦٧٥٩) و(١٢/ ١٣٢/ ٦٧٦٢).=
[ ١ / ٣٤٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =والدولابي في الذرية الطاهرة (١٣٤). وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ١٦٤). والمزي في تهذيب الكمال (٩/ ١١٨). - رواه عن شعبة به هكذا أو بنحوه: عثمان بن عمر ومحمد بن جعفر غندر ويزيد بن زريع ومؤمل بن إسماعيل وأبو داود الطيالسي ويحي بن سعيد القطان وحجاج بم محمد الأعور وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي. - ورواه عبد الله بن إدريس وأبو داود الطيالسي وسعيد بن عامر ويزيد بن زريع وروح بن عبادة: عن شعبة به ولم يذكروا سوى حديث: «دع ما يريبك». - أخرجه الترمذي (٢٥١٨). والنسائي (٨/ ٣٢٧/ ٥٧٢٧). والدارمي (٢/ ٣١٩/ ٢٥٣٢). والحاكم (٢/ ١٣) و(٤/ ٩٩). والبيهقي (٥/ ٣٣٥). والطيالسي (١١٧٨). وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٤ - ٤٥). - قال الترمزي: «حسن صحيح». وقال الحاكم: «صحيح الإسناد». - ورواه بن جرير والطيالسي وعفان بم مسلم: عن شعبة به ولم يذكروا سوى قصة التمرة. - اخرجه الطيالسي (١١٧٧). والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٦) و(٣/ ٢٩٧). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٦/ ٢٧١٠). - فخالف هذا الجمع الكبير من الثقات، وفيهم من هو أثبت الناس في شعبة كيحيى بن سعيد القطان وغندر، خالفهم عمرو بن مرزوق فرواه عن شعبة به مقتصرا على الدعاء فزاد في الحديث: «أن أقول في الوتر»، فقيد الدعاء بالوتر، وهذه زيادة شاذة، تفرد بها عمرو بن مرزوق من حديث شعبة. - أخرجه رواية بن عمرو بن مرزوق: الطبراني في الكبير (٣/ ٧٥/ ٢٧٠٧) وفي الدعاء (٧٤٤). - وفي الجملة، فإن حاصل ما تقدم: أن الذي قيد هذا الدعاء وخصه بالقنوت في الوتر إنما هو أبو إسحاق السبيعي، وأما رواية ابنه يونس فإنها من غرائب حديثه كما قال الدار قطني في اللإفراد، وأما رواية الحسن بن عمارة فلا يعتبر بها لما في الحسن من الوهن الشديد، وبذلك نفهم قول الترمذي: «لا نعرفه إلا من هذا الوجه» يعني: من حديث أبي إسحاق. - وأما الذين رووا الحديث بدون قيد القنوت والوتر فإنهم أوثق وأكثر من أبي إسحاق: فقد رواه بدون القيد: شعبة والحسن بن عبد الله والعلاء بن صالح. - لذا قال البزار بعد قوله: «وهذا الحديث لا نعلم يرويه عن النبي ﷺ إلا الحسن بن علي» قال: «وقد رواه شعبة عن بريد عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي، وزاد فيه أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن: علمني رسول الله ﷺ أن اقول في قنوت الوتر، ولم يقل شعبة: في قنوت الوتر، فلذلك كتبناه، واسم أبي الحوراء: ربيعة بن شيبان». - قد أوضح بن خزيمة هذه العلة بمزيد من البيان فقال: «وهذا الخبر رواه بن الحجاج عن=
[ ١ / ٣٤١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =بريد بن أبي مريم في قصة الدعاء ولم يذكر القنوط أو الوتر،» ثم قال: «وشعبة أحفظ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق لا يعلم أسمع هذا الخبر من بريد أو دلسه عنه، اللهم ألا أن يكون كما يدعى بعض علمائنا أن كل ما رواه يونس عن من روى عنه أبوه أبو إسحاق هو مماسمعه يونس مع أبيه ممن روى عنه، ولو ثبت الخبر عن النبي ﷺ أنه امر بالقنوت في الوتر، أو قنت في الوتر، أو قنت في الوتر، لم يجز عندي مخالفة خبر النبي ﷺ ولست اعلمه ثابتا». - وقد ذكر بن حجر في التلخيص (١/ ٤٤٧) أن ابن حبان أيضا قد نبه على أن قوله: «في قنوت الوتر» تفرد بها أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم. - وللحديث طرق اخرى وشواهد: - أما الطرق: - فاولها: مايرويه ابن أبي فديك عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله ﷺ في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود: «اللهم اهدني. .. «فذكره. - وفي بعض طرقه: «أن اقول 'ذا فرغت من قراءتي في الوتر فلم يبق علي إلا الركوع» وفي بعضها زيادة في آخره: «لا منجأ منك إلا إاليك». - أخرجه الحاكم (٣/ ١٧٢). والبيهقي (٣/ ٣٨). وابن أبي عاصم في السنة (٣٧٥). وفي الآحاد والمثاني (١/ ٣٠١/ ٤١٥). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٣/ ٢٧٠٠). وفي الأوسط (٤/ ٣٨٩٩). وفي الدعاء (٧٣٥). وابن منده في التوحيد (١٢/ ١٩١/ ٣٤٣). - قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، إلا أن محمد بن جعفر بن أبي كثير قد خالف إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة في إسناده». - قلت: أما قوله: «على شرط الشيخين» فليس بصيحي، فإنه على شرط أحد منهما، فإنهما لم يخرجا شيئا من مسند الحسن بن علي، ثم إنهما لم يخرجا شيئا لموسى بن عقبة عن هشام بن عروة، ثم إن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ليس من رجال مسلم. - وأما علة هذا الإسناد: * فالأولى: أن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة قد خالفه محمد بن جعفر بن أبي كثير فرواه عن موسى بن عقبة ثنا أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات في الوتر: فذكره. - أخرجه الحاكم (٣/ ١٧٢). والطبراني في الكبير (٣/ ٧٣/ ٢٧٠١). وفي الدعاء (٧٤٠). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٦٥٩/ ١٧٦١ ب). ومحمد بن جعفر أثبت من إسماعيل بن إبراهيم، وعليه فروايته هي الصواب. والله أعلم. * والثانية: أن الحديث مشهور عن أبي 'سحاق، وليس معروفا من حديث هشام =
[ ١ / ٣٤٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =* والثالثة: لم أر لموسى بن عقبة رواية عن هشام بن عروة إلا في هذا الحديث. - وقد روى موسى عن عروة عن عائشة في القبلة للصائم] السنن الكبرى للنسائي (٢/ ١٩٩/ ٣٠٥٣)]. فلم يذكر واسطة بينه وبين عروة. - وروى عنه بواسطة الزهري حديث: «ما ضرب رسول الله ﷺ بيده امرأة قط » [السنن الكبرى (٥/ ٣٧٠/ ٩١٦٣)]. * والرابعة: تفرد موسى عن هشام، وهو ليس معروفا بالرواية عنه، ولم يتابعه أحد ممكن روى عن هشام. - فدل كل ذلك على شذوذ هذه الرواية، وأن غسماعيل بن إبراهيم قد أخطأ فيها. - لذا قال الطبراني في الأوسط: «لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا موسى بن عقبة، ولارواه عن موسى بن عقبة إلا ابن أخيه إسماعيل بن إبراهيم، تفرد به ابن أبي فديك، ولا يروى عن عائشة عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد». - وانظر: الطريقة الآتية: - ثانيهما: ما يرويه بن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن علي عن الحسن بن علي ابن أبي طالب أنه قال: علمني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات في الوتر: فذكر الحديثوفي آخره: «وصلى الله على النبي محمد». - أخرجه النسائي في المجتبي (٣/ ٣٤٨/ ١٧٤٥). وفي الكبرى (٥/ ٣٤/ ٨١٠١). - ويمكن أن يقال في هذا الطريق مثل ما قيل في الذي قبله، ويضاف إليه أنه منقطع بين عبد الله ابن علي، وإلا فهو مجهول. - ولنترك ابن حجر حتى يبين لنا علته أتم بيان، فيقول في نتائج الأفكار (٢/ ١٤٦).: (هذا حديث أصله حسن، روي من طرق متعددة عن الحسن، ولكن هذه الزيادة في هذا السند غريبة لا تثبت، لأن عبد الله بن علي لا يعرف، وقد جوز الحافظ عبد الغني أن يكون هو عبد الله بن علي بن الحسين بن علي، وجزم المزي بذلك، فإن يكن كما قال، فالسند منقطع، فقد ذكر بن سعد والزبير بن بكار وابن حبان أن امه: أم عبد الله بنت الحسين بن علي، وهو شقيق أبي جعفر الباقر، ولم يسمع من جده الحسن بن علي، بل الظاهر أن جده مات قبل أن يولد، لأن اباه زين العابدين أدرك من حياة عمه الحسن ﵁ نحو عشر سنين فقط، فتبين أن هذا السند ليس من شرط الحسن لانقطاعه أو جهالة راو، ولم ينجبر بمجيئه من وجه آخر إلى أن قال: ومع التعليل الذي ذكرته فهو شاذ، وقد خالف يحيى بن عبد الله- رواية عن موسى بن عقبة- إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، فروياه عن موسى بن عقبة على خلاف ما رواه يحي. .. ثم قال بعد رواية محمد بن جعفر السالفة الذكر: وهذه الطريق أشبه بالصواب، لأن محمد بن جعفر- هو ابن أبي كثير=
[ ١ / ٣٤٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =المدني- أثبت وأحفظ من إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ومن يحيى بن عبد الله بن سالم، فرجع الحديث إلى رواية أبي أسحاق عن بريد ابن أبي الحوراء، وهو المعروف، والله أعلم». - قلت: ويضاف إلى ذلك وجوه التعليل السابق ذكرها في الطريق الأولى لاسيما والحديث قد اشتهر من حديث أبي إسحاق السبيعي ولا يعرف من حديث هشام بن عروة ولا من حديث عبد الله بن علي] على قلة حديثه] إلا من هذين الطريقين الشاذين، والله أعلم. - وانظر: تحفة المحتاج (١/ ٤٠٩). البدر المنير (١/ ١٢٨). نصب الراية (٢/ ١٢٥). الدراية (١/ ١٩٤). التلخيص الحبير (١/ ٤٤٦). تهذيب التهذيب (٤/ ٤٠٣). نيل الأوطان (٣/ ٤٣). - ثالثها: ما يرويه الربيع بن سهل أبو إبراهيم الفزاري ثنا الربيع بن ركين عن أبي يزيد الزراد عن أبي الجوراء قال: لقيت الحسن بن علي ﵁ بالبصرة فقلت: بنفسي أنت ما حفظت عن أبيك محمد ﷺ؟ فقال: علمني كلمات أقولهن في الوتر، قلت: ما هي؟ قال:. .. فذكر الدعاء ثم ذكر الحديث في قصة التمرةمن تمر الصدقة. - أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٧٧/ ٢٧١٣). وفي الدعاء (٧٤٩). قال الطبراني: «أبو يزيد الزراد هو عبد الملك بن ميسرة». - قلت: هو منكر، تفرد به الربيع بن ركين -وليس بالمشهور-[التاريخ الكبير (٣/ ٢٦٩). الجرح والتعديل (٣/ ٤٦٠). الثقات (٤/ ٢٢٧) عن أبي زيد عبد الملك بن ميسرة: وهو ثقة كثير الحديث؛ قد روى عنه مشاهير الثقات، فلم يتابع أحد منهم الربيع على روايته، والراوي له عند الربيع: وهو الربيع بن سهيل: قال البخاري: «يحالف في حديث «وقال ابن معين: «ليس بشيء» وقال أبو زرعة: «منكر الحديث «وضعفه النسائي والدارقطني. وقال أبو حاتم: شيخ» [التاريخ الكبير (٣/ ٥١). الكامل (٣/ ١٣٦). الميزان (٢/ ٤١). اللسان (٢/ ٤٤٦)]. - وهذه الطرق الثلاث بين شاذ ومنكر، والشواذ والمناكير لا يقوى بعضها بعضًا، فضلًا عن أن تقوى عيرها، بل هي أحاديث أخطأ فيها رواتها وتبين خطئهم، وعليهم فمدار هذه الزيادة وهي تقييد هذا الدعاء بقنوات الوتر إنما هي على رواية أبي إسحاق السبيعي. * وأما الشواهد فمنها:
(٢) ما رواه جريج عن عبد الرحمن بن هرمز أن بريد بن أبي مريد أخبره قال: سمعت ابن عباس ومحمد بن علي- هو ابن الحنيفة يقولان: كان النبيﷺ- يقنت في صلاة الصبح وفي وقت الليل بهؤلاء الكلمات: اللهم إهدني «الحديث. - أخرجه البيهقي ٢/ ٢١٠). - وقد أختلف فيه على ابن جريج، ومداره عبد الرحمن بن هرمز. - وقيل: عبد الله بن هرم- وهو شيخ لابد جريج غير عبد الرحمن بن هرمز الأعرج التابعي العالم=
[ ١ / ٣٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =الثقة المشهور، ولم أجد من ترجم له سوي ابن حجر حيث قال في التخليص (١/ ٤٤٧): «وعبد الرحمن بن هرمز يحتاج إلي الكشف عن حالة، وقال في نتائج الأفكار (٢/ ١٤٤) «وابن هرمز المذكور: شيخ مجهول، والأكثر أن اسمه عبد الرحمن وليس هو الأعرج الثقة المشهور صاحب أبي هريرة». - ورواء عبد الرزاق (٣/ ١٠٨/ ٤٩٥٧) ومن طريقه: ابن نصر في الوتر (٣١٣ - مختصرء) قال عبد الرازق: أخبرنا ابن جريج حدثني من سمع ابن عباس ومحمد بن علي يقولان بالخيف:. فذكره. - فأبهم شيخ ابن جريج.
(٢) وما رواه عتاب بن بشير عن خصيف عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ علم أحد ابني علي في القنوت: «اللهم اهدني «الحديث. - أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٢٨٥). - وهو حديث منكر؛ تفرد به خصيف بن عبد الرحمن بن نافع، ولم يتابع عليه مع سوء حفظه، وتفرد عنه عتاب بن بشير، قال أحمد: «أحاديث عتاب عن خصيف منكرة». [التهذيب (٣/ ٥٦٠) و(٥/ ٤٥٢). الميزان (١/ ٦٥٣) و(٣/ ٢٧)].
(٣) قال الطبراني في الأوسط (٨/ ٧٣٥٦): حدثنا بن أبان ثنا أحمد بن سنان ثنا محمد بن حمادنا عمر أبو حفص عن علقمة عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يقول في دعائه: «اللهم أهدني فيمن هديت » الحديث. - ورجال إسناده ثقات، غير أني لم أهتد لمعرفة عمر أبي حفص الذي يروي عن علقمة بن مرثد، وعنه محمد بن حماد الطهراني، ولم أجد من اسمه عمر فيمن روي عنه علقمة، ولا في شيوخ محمد بن حماد، ولا من كنيته أبو حفص. - وعليه فإن تفرد مثل هذا عن علقمة بعد منكرًا، لكونه غير معروف عن علقمة، ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب علقمة.
(٤) قال ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ١٤٤): «وأخرج الحاكم من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع في صلاة الصبح يدعو بهذا الدعاء: «اللهم أهدني فيمن هديت، وصححه ورد عله بأنهم أتفقوا علي ضعف عبد الله بن سعيد المقبري، والله أعلم». - ولم أره في المستدرك المطبوع، وعبد الله بن سعيد: متروك. [التقريب (٥١١١)]. - وخلاصة ما تقدم أن تقييد هذا الدعاء بالقنوت في الوتر شاذ لا يصح، وإنما هو دعاء مطلق غير مقيد، ومما يؤيد ذلك أيضًا ما رواه الخلال عن أحمد قال: «لا يصح فيه عن النبي ﷺ شيء،] يعني: في القنوت] ولكن عمر كان يقنت «نقله ابن حجر في التلخيص (٢/ ٣٩).
[ ١ / ٣٤٥ ]
١٧٣ - ٢ - وعن علي بن أبي طالب ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». (^١)
_________________
(١) =- هذا فيما يتعلق بمسئلة تخصيص هذا الدعاء بقنوت الوتر أو الصبح، وأما فيما يتعلق بمسئلة ثبوت القنوت في الوتر، فهي تحتاج إلي بحث مستقل، وانظر خلاصته في صحيح ابن خزيمة (٢/ ١٥١) وما بعدها، إذا يقول في مبتدأ كلامه: «ولست أحفظ خبر أثابتًا عن النبي ﷺ في القنوت في الوتر «إلي أن قال: «٢/ ١٥٥): «وأعلي خبر يحفظ في القنوت في الوتر عن أبي كعب في عهد عمر بن الخطاب موقوفًا أنهم كانوا يقنتون بعد النصف، يعني: من رمضان «والله أعلم. -[وحديث الحسن صححه العلامة الألباني بقيد الوتر في الإرواء (٤٢٩)، وفي صحيح أبي داود (١/ ٣٩٢)، وصحيح الترمذي (١/ ١٤٤) وغيرهما، وعليه عمل المسلمون] «المؤلف».
(٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١٩٥). وأبو داود في ك الصلاة، ٣٤١ - ب القنوت في الوتر، (١٤٢٧). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١١١٣ - ب في دعاء الوتر، (٣٥٦٦). والنسائي في ٢٠ - ك قيام الليل، ٥ - ب الدعاء في الوتر (١٧٤٦) (٣/ ٢٤٨). وفي الكبري، ٧٢ - ك النعوت، ٥٢ - ب المعافاة والعقوبة، (٤/ ٤١١٧/ ٧٧٥٢ و٧٧٥٣). وابن ماجه في ٥ - ك إقامة الصلاة، ١١١١٧ - ب ما جاء في القنوت في الوتر، (١١٧٩). والحاكم (١/ ٣٠٦). والضياء في المختارة (٢/ ٢٥١ - ٢٥٣/ ٦٢٧ - ٦٣١). وأحمد (١/ ٩٦ و١١٨ و١٥٠). والطيالسي (١٢٣). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٨٦). وعبد بن حميد (٨١). وابن نصر في الوتر_٣٣٦ - مختصره). وأبو يعلي (١/ ٢٣٧/ ٢٧٥). والطبراني في الدعاء (٧٥١). والبيهقي (٣/ ٤٢). وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٣٥١). وابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٥٨ - ٤٥٩/ ٦٧٥). والمزي في تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٥٧). - من طرق كثيرة عن حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن علي به مرفوعًا. - قال الترمذي: «حسن غريب من حديث علي، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد ابن سلمة». - وقال الحاكم: «صحيح الإسناد». - وهو كما قال؛ فإن رجاله رجال الصحيح، عدا هشام بن عمرو الفزاري: لم يرو عنه غير حماد بن سلمة، ووثقه ابن معين وأحمد وأبو حاتم، وذكره أبن حبان في الثقات، وقال أبو داود وعثمان ابن سعيد الدارمي بأنه أقدم شيخ لحماد بن سلمة. [التاريخ الكبير (٨/ ١١٩٥). الجرح والتعديل=
[ ١ / ٣٤٦ ]
١٧٤ - ٣ - وعن عبيد بن عمير أن عمر ﵁ قنت بَعْدَ الركوع، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَأَصْلحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، اللَّهُمَّ الْعَنْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذين يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيِلِكَ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكَ، اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِيَّاك نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ (^١)، وَنَخْشَى عَذَابَكَ الْجِدَّ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ
مُلْحِقٌ (^٢)». (^٣)
_________________
(١) (٩/ ٦٤) الثقات، تاريخ ابن معين (٤/ ١٠٢). سؤالات الآجري (١/ ٢٥٨). تسمية من لم يرو عنه غير رجل واحد (١١٩). المعرفة والتاريخ (١/ ٤٢٧) و(٢/ ١٢٦). وانظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ١٢٠). والعلل للدار قطني (٤/ ١٥). - وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٣٩٣)، وفي الإرواء (٤٣٠). وغيرهما. وانظر: تحفة الأحوذي (١٠/ ٩) وحاشية السندي على النسائي (٣/ ٢٥١). نحفد: أي: نسرع إلى العمل بطاعته] جامع البيان في تأويل القرآن (٧/ ٦٢٠). النهاية (١/ ٤٠٦). غريب الحديث لأبي قتيبة (١/ ١٧٠). غريب حديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (٣/ ٣٧٤)].
(٢) ملحق الرواية بكسر الحاء، أي: من نزل به عذابك الحقه بالكفار، وقيل: وهو بمعنى لاحق، لغة في لحق، ، ويروى بفتح الحاء على المفعول، أي: إن عذابك يلحق بالكفار ويصابون به] النهاية (٤/ ٢٣٨). غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ١٧١). غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ٣٧٥). القاموس المحيط (١١٨٩)].
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١١١٣/ ٤٩٦٩). وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣١٤) و(١٠/ ٣٨٩) مختصرا. والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢١٠ - ٢١١).=
[ ١ / ٣٤٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- من طريق ابن جريج عن عطاء [هو: ابن أبي رباح] عن عبيد بن عمير أن عمر. .. فذكره. - وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم [انظر: البخاري (٢٠٦٢٩) و(٧٣٥٣) ومسلم (٢١٥٣/ ٣٦)]. - وابن جريج مدلس وقد عنعنه في رواية سفيان الثوري وحفص بن غياث وصرح بالحديث في رواية عبد الرزاق وهو ثبت في ابن جريج، فانتفت بذلك شبهة تدليسه. - وزاد عبد الرزاق في روايته عن ابن جريج في آخر الحديث: «وسمعت عبيد بن عمير يقول: القنوت قبل الركعة الآخرة من الصبح، وذكر أنه بلغه أنهما من القرآن في مصحف بن مسعود وأنه يوتر بهما كل ليلة، وذكر أنه يجهر بالقنوت في الصبح،. ». - وأما رواية حفص بن غياث عن ابن جريج، فذكر في اولها: «سمعت عمر يقنت في الفجر،. .» واقتصر في الدعاء على سورتي أبي. [عند ابن أبي شيبة]. - وأما رواية سفيان الثوري عن ابن جريج فهذا لفظه، إلا أنه قال: «ولك نسعى ونحفد» [عند البيهقي]. - وتابع ابن جريج عليه: - محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى فرواه عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: صليت خلف عمر صلاة الغداة فقنت فيها بعد الركوع، وقال في قنوته: «اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك الخير كله، ونشكرك ولا نكفرك، » فذكر الحديث مقتصرا فيه على سورتي أبي ولم يذكر البسملة. - أخرجه بن أبي شيبة (٢/ ٣١٤) و(١٠/ ٣٨٧). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٤٩). - وابن أبي ليلى سيء الحفظ إلا أنه يصلح في المتابعات. - ولأثر عمر أسانيد أخرى، منها:
(٢) ما رواه عبدة بن أبي لبابة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه قال: صليت خلف عمر بن الخطاب ﵁ صلاة الصبح فسمعنه يقول بعد القراءة قبل الركوع: اللهم إياك نعبد. فذكر الدعاء مقتصرا فيه على سورة أبي. - اخرجه البيهقي (٢/ ٢١١) وصحح إسناده، وهو كما قال، ورجاله رجال الصحيحين، والإسناد إلى عبدة صحيح. والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٥٠) مختصرا. - وتابع عبدة عليه: - ذر بن عبد الله الهمداني] وهو ثقة روى الجماعة. التقريب (٣١٣)] عن سعيد به. - أخرجه بن أبي شيبة (٢/ ٣١٤) و(١٠/ ٣٨٧) بإسناد صحيح.
(٣) قال ابن أبي شيبة (٢/ ٣١٥) و(١٠/ ٣٨٨): حدثنا هشيم قال: اخبرنا حصين قال: صليت الغداة ذات يوم وصلى خلفي عثمان بن زياد، قال فقنت في صلاة الصبح، قال: فلما قضيت=
[ ١ / ٣٤٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =صلاتي قال لي: ما قلت في قنوتك؟ فقلت: ذكرت هؤلاء الكلمات: اللهم إنا نستعيك. .. فذكر الدعاء بسورتي أبي ثم قال: قال لي عثمان: كذا كان يصنع عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان. - ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير عثمان بن زياد: له ذكر في تاريخ دمشق (٣٧/ ١٣٦) و(٣٨/ ٣٦٠). ولم أر من تكلم فيه بجرح أ تعديل.
(٢) روي عبد الرزاق في المصنف (٣/ ١١٠/ ٤٩٦٨) عن معمر عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي رافع قال: صليت خلف عمر بن الخطاب الصبح فقنت بعد الركوع قال: فسمعته يقول: «اللهم إنا نستعينك ونستغفرك. .» فذكر الدعاء بنحوه مطولا مع تقديم وتأخير وزيادات. - وإسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان وسوء حفظه.
(٣) قال الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٥٠): حدثنا أبو بكرة قال: ثنا وهب بن جرير ثتا شعبة عن الحكم عن مقسم عن بن عباس ﵁ أنه كان يقنط في صلاة الصبح بسورتين «اللهم إنا نستعينك» و» اللهم إياك نعبد». - وهو حديث صحيح، فإن الحكم لم يسمع من مقسم لإلا خمسة أحاديث وهذا منها] الجامع في العلل ومعرفة الرجال (١/ ١٩٧). التاريخ الصغير (١/ ٢٩٣). الجرح والتعديل (١/ ١٥٨). السير (٥/ ٢٠٨). التهذيب (٢/ ٣٩٤)] وشيخ الطحاوي أبو بكرة: هو بكار بن قتيبة وهو ثقة] تاريخ دمشق (١٠/ ٣٦٨). السير (١٢/ ٥٩٩). الاستغناء في معرفة المشهرين (١/ ٤٧٧).فتح الباب (١٢٠٨). - ورواه عبد الرزاق (٣/ ١١٢/ ٤٩٧٢) عن رجل عن شعبة به. * وقنوت عمر في الفجر محمول على النازلة كما روى في بعض الآثار أنه كان إذا حارب قنت وإذا لم يحاب قنت] انظر: شرح معاني الآثار (١/ ٢٥١)] قال الشيخ الألباني في الإرواء (٢/ ١٧٢): «والظاهر أنه في قنوت النازلة كما يشعر به دعاؤه على الكفار». * وقد ورد هذا الدعاء أو بعضه من غير عمر فمن ذلك:
(٤) ما رواه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ١٥٥/ ١١٠٠) قال: نا الربيع بن سليمان المرادي نا عبد الله ابن وهب اخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عروة ابن الزبير أن عبد الرحمن بن عبد القاري- وكان في عهد عمر بن الخطاب مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال- أن عمر خرج ليلة في رمضان فذكر الحديث في أمر عمر أبي بن كعب أن يقوم للناس في رمضان إلى أن قال: فخرج عمر عليهم والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر: نعم البدعة هي، والتي تنامون عنها أفضل من التي تنامون عنها أفضل من التي تقومون- يريد آخر الليل فكان الناس يقومون أوله. وكانوا يلعنون الكفرة في النصف: اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلكن ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، والق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق. ثم يصلي على النبي ﷺ ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ثم يستغفر للمؤمنين، وكان يقول إذا فرغ من لعنة=
[ ١ / ٣٤٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =الكفرة، وصلاته على النبي ﷺ واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته: اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك ربنا، ونخاف عذابك الجد، إن عذابك لمن عاديت ملحق، ثم يكبر ويهوي ساجدا. - وهذا إسناد صحيح/ رجاله رجال الشيخين عدا الربيع بن سليمان المرادي صاحب الشافعي وهو ثقةن وهو على شرط مسلم [٨١٨/ ٢٧١]. - ورواه مالك عن ابن شهاب به إلا أنه اقتصر على ذكر قصة جمع عمر الناس على أبي بن كعب ولم يذكر فيها الدعاء وإنما ساق القصة إلى قوله: «وكان الناس يقومون من أوله». - أخرجه مالك في الموطأ (١/ ١١٣ - ١١٤/ ٣) ومن طريقه: البخاري في الصحيح (٢٠١٠). والبهقي في السنن (٢/ ٤٩٣). وفي الشعب (٣/ ١٧٧/ ٣٢٦٩). وفي فضائل الأوقات (١٢١). - تابع مالكا على عدم ذكر الدعاء والانتهاء في سياق القصة إلى قوله: «وكان الناس يقومون من أوله":
(٢) عقيل بن خالد. - أخرج حديثه: البيهقي في السنن (٢/ ٤٩٣).
(٣) معمر بن رشد. - أخرج حديثه: عبد الرزاق في المنصف (٤/ ٢٥٨/ ٧٧٢٣). - فتتابع مالك ومعمر وعقيل على عدم ذكر الدعاء، وانفرد به يونس بن يزيد الأيلي ولا أراه حفظ مالم يحفظه مالك ومعمر وعقيل، بل لو خالف مالكا وحده لقدم مالك عليه فإن مالكا أثبت الناس في الزهري، فكيف إذا تابعه معمر وعقيل وهما ثبتان في الزهري، ولاسيما ويونس قد أنكرت عليه أحاديث يرويها عن بن شهاب، وكان أحمد سيء الرأي فيه. فدل ذلك على شذوذ هذه الزيادة، وأن يونس قد أخطأ فيها. [انظر: شرح الترمذي (٢٦٣). سؤالات ابن بكير (٤٣). التهذيب (٩/ ٤٧٠)]. * ومما ورد في أن بعض هذا الدعاء سورتان من مصحف أبي بن كعب: - ما رواه وكيع وسفيان الثوري عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال، في قراءة أبي بن كعب: اللهم غنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير، ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك بالكافرين ملحق». - إلا أنه في رواية سفيان قال: «عن ميمون بن طهران عن أبي بن كعب أنه كان يقول: « - أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١١٢/ ٤٩٧٠). وابن أبي شيبة (٢/ ٣١٤) و(١٠/ ٣٨٩). - وهذا إسناد صحيح، فإن جعفر بن برقان ضابط لحديث ميمون، وإنما ضعف في روايته عن الزهري خاصة، قال الدار قطني: «فأما حديثه عن ميمون بن مهران ويزيد ابن الأصم فثابت صحيح" [لتهذيب (٢/ ٥١). الميزان (١/ ٤٠٣). سؤالات البرقاني (٨١)]. =
[ ١ / ٣٥٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- وتسمى هاتان السورتان: سورتي الخلع والحفد، وقد أخرج بن الضريس في فضائل القرآن ما يدل على أنهما سورتان من مصحف أبي وابن عباس وهي في الجزء المفقود من الكتاب، وانظر: الدار المنثور (٧/ ٤٢٠).
(٢) وقد روي ذلك عن علي بن أبي طالب بإسنادين أحدهما مرفوع والآخر موقوف، وكلاهما لا يصح: الأول: عن عباد بن يعقوب الأسدي ثنا يحيى بن يعلي الأسلمي عن بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن زرير قال: قال لي عبد الملك بن مروان: ما حملك على حب أبي تراب إلا أنك اعرابي جاف، فقلت: والله لقد قرأت القرآن قبل أن يجتمع أبويك] كذا في المطبوع] لقد علمني سورتين علمهما إياه رسول الله ﷺ ما علمتهما أنت ولا أبوك: اللهم إنا نستعينك. فذكره مطولاوفيه زيادة. - أخرجه الطبري في الدعاء (٧٥٠). - وإسناده ضعيف جدا، بل منكر: ابن لهيعة ويحيى بن يعلي الأسلمي: ضعيفان، وعباد بن يعقوب شيعي روى أحاديث أنكرت عليه في الفضائل والمثالب، ولا أرى هذا إلا منها، فقد تفرد به] انظر. الكامل (٤/ ٣٤٨) وغيره]. - الثاني: عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن سويد الكاهلي أن عليا قنت في الفجر بهاتين السورتين: إنا نستعينك فذكرهما. - أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١١٤/ ٤٩٧٨). وابن سعد في الطبقات (٦/ ٢٤١). وابن أبي شيبة (٢/ ٣١٤) و(١٠/ ٣٨٨). - وأسناده ضعيف، لجهالة عبد الرحمن بن سويد الكاهلي، تفرد عنه حبيب بن أبي ثابت] المنفردات والوحدان لمسلم (١٤٧)] وحبيب مكثر من التدليس، وقد عنعنه. - وقد روى هذا الدعاء أو بعضه عن النبي ﷺ إلا أنها مراسيل:
(٣) روى ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن عبد القاهر عن خالد بن أبي عمرانقال: بينا رسول الله ﷺ يدعو على مضر إذ جاءه جبريل فأومأ إليه أن اسكت، فسكت، فقال: يا محمد إن الله لم يبعثك سبابا ولا لعانا، وإنما بعثك رحمة، ولم يبعثك عذابا: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾] آل عمران:١٢٨] قال: قال: ثم علمه هذا القنوت: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونن ونخضع لك، ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخا فعذابك الجد، إن عذابك بالكفار ملحق». - أخرجه أبو داود في المراسيل (٨٩). والبيهقي (٢/ ٢١٠). - قلت: وهذا معضل، ضعيف الإسناد: خالد ابن أبي عمران من صغار التابعين، جل روايته عن التابعين، وعبد القاهر: وهو بن عبد الله ويقال: أبو عبد الله: مجهول، قال الذهبي: «نكرة، ماروىعنه سوى معاوية بن صالح الحضرمي «[التهذيب (٥/ ٢٧٠). الميزان (٢/ ٦٤٢)]. =
[ ١ / ٣٥١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وزيادة الدعاء في هذا الحديث منكرة، فقد روى أبو هريرة وابن عمر هذا الحديث ولم يذكرا فيه هذه القصة ولا الدعاء. - أما حديث أبي هريرة ففيه: أن رسول الله كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع، فربما قال: سمع الله لمن حمده -:» اللهم ربنا لك الحمد، الهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة، اللهم أشدد وطأتك على مضر، واجعلها سنسن كسني يوسف» يجهر بذلك، وكان يقول في بعض صلات في صلاة الفجر: «اللهم العن فلانا وفلانا"لأحياء من العرب حتى أنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾] آل عمران:١٢٨]. - أخرجه البخاري (٨٠٤ و١٠٠٦ و٢٩٣٢ و٤٥٦٠ و٤٥٩٨ و٦٢٠٠ و٦٣٩٣ و٦٩٤٠). ومسلم (٦٧٥). أبو داوود (١٤٤٠ و١٤٤٢). والنسائي (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢/ ١٠٧٢ - ١٠٧٤). وابن ماجة (١٢٤٤). والدارمي (١/ ٤٥٣/ ١٥٩٥).وابن حبان (٥/ ٣٠٧/ ١٩٧٢).وأحمد (٢/ ٢٥٥).والبيهقي (٢/ ١٩٧ - ١٩٨ و٢٠٧). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٤٢). وغيرهم. - وأما حديث ابن عمر ففيه: انه سمع رسول الله (ص) إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول:» اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا"بعد ما يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد «فأنزل الله:: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾] آل عمران:١٢٨]. - أخرجه البخاري (٤٠٦٩ و٤٠٧٠ و٤٥٥٩ و٧٣٤٦). والنسائي في الصغرى (٢/ ٢٠٣/ ١٠٧٧) وفي الكبرى (٦/ ٣١٤/ ١١٧٥ و١١٠٧٦). وابن خزيمة (١/ ٣١٥/ ٦٢٢).وابن حبان (٥/ ٣٢٥/ ١٩٨٧) و(١٣/ ٥٧/ ٥٧٤٧). وأحمد (٢/ ١٤٧). والبيهقي (٢/ ١٩٨ و٢٠٧).والطحاوي ١/ ٢٤٢).وعبدالرزاق (٢/ ٤٤٥/ ٤٠٢٧).وأبو يعلى (٩/ ٤٠٣/ ٥٥٤٧).وغيرهم.
(٢) روى مروان بن معاوية، وخلاد بن يحيى عن عبد الواحد بن أيمن عن عبيد بن رفاعة الزرقي عن أبيه قال: لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون، قال رسول الله (ص): «استووا حتى أثني على ربي ﷿ «فصاروا خلفه صفوفا،قال: «اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت » فذكر دعاءا طويلا وفي آخره: «اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك،ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك، اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب، إله الحق، آمين». - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٩٩).والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٠٩). والحاكم (١/ ٥٠٦ - ٥٠٧) و(٣/ ٢٣ - ٢٤). والبزار (٢/ ٣٣٠/ ١٨٠٠ - كشف).والبيهقي في الدعوات (١٧٣). وأحمد ٣/ ٤٢٤). والطبراني في الكبي (٥/ ٤٧/ ٤٥٤٩). وفي الدعاء (١٠٧٥).وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ١٢٧). - وخالفهما من أحفظ منهما وأثبت: أبو نعيم الفضل أبو دكين فرواه عن عبد الواحد ابن أيمن قال: سمعت عبيد بن رفاعة الزرقي قال: لما كان يوم أحد فذكر نحوه هكذا مرسلا. - أخرجه النسائي (٦١٠).
[ ١ / ٣٥٢ ]