١٨٢ - ١ - عَنْ أبي موسي الأشعري ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنَا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ». (^١)
_________________
(١) =الثورى وقال: «ولا نعلم أحدًا يرويه إلا يحيى بن آدم، وهذا وهو، لو كان هذا هكذا لحدث به الناس جميعًا عن سفيان، ولكنه حديث منكر». [تاريخ ابن معين للدورى (٢/ ١٢٧). الكامل (٢/ ٢١٦)]. - وقد بين عوار هذه الرواية الإمام الجهبذ أبو حاتم فقال: «إنما يروونه عن ثوبان موقوف.] العلل (٢/ ١٩٩ - ٢٠٠)]. - ومثله مما يقال من قبل الرأى والاجتهاد فى الدعاء، فليس له حكم الرفع. - وخلاصه ماتقدم: أن هذه الشواهد: مناكير؛ أخطأ فيها رواتها ولا تصلح للتقوية، والحديث محتمل للتحسين بطريقيه الأولين: هلال وأبى العيوف. والله أعلم. - والحديث حسنه الحافظ ابن حجر] الفتوحات الربانية (٤/ ٩ و١٢)]،] وصححه العلامة الألبانى فى سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢٠٧٠ و٢٧٥٥). وفى صحيح أبى داود (١/ ٤١٧) برقم (١٥٢٥)، وغيرهما] «المؤلف».
(٢) أخرجه أبو داود فى ك الصلاة، ٣٦٦ - ب ما يقول إذا خاف قومًا، (١٥٣٧). والنسائى فى الكبرى، ٧٨ - ك السير، ٣٩ - الدعاء إذا خاف قومًا، (٨٦٣١) (٥/ ١٨٨). وفى ٨١ - ك عمل اليوم والليلة ١٦٣ - مايقول إذا خاف قوما، (١٠٤٣٧) (٦/ ١٥٤)] ٦٠١]. وأبو عوانة فى مسنده (٤/ ٢١٧/ ٦٥٦٦ و٦٥٦٧ و٦٥٦٩). وابن حبان (٢٣٧٣ - موارد). والحاكم (٢/ ١٤٢). وأحمد (٤/ ٤١٤ - ٤١٥). والطيالسى (٥٢٤). والبزار (٨/ ١٢٩ - ١٣٠/ ٣١٣٦ و٣١٣٧ - البحر الزخار. والرويانى (٤٦١). والخرائطى فى مكارم الأخلاق (٥٨٩ - المنتقى). والطبرانى فى الأوسط (٣/ ٧٤/ ٢٥٣١). وابن السنى (٣٣٣). وابن المقرى فى المعجم (١٣٥٨). والقضاعى فى مسند الشهاب (١٤٨٢). والبيهقى (٥/ ٢٥٣) و(٩/ ١٥٢) وعبدالغنى المقدسى فى الترغيب فى الدعاء (١٣٥). - من طرق عن قتادة عن أبى بردة عن أبى موسى به مرفوعًا. - قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين». - قلت: رجالة رجال الشيخين، إلا أنهما لم يخرجا شيئًا بهذا الإسناد، ولا لقتادة عن أبى بردة. - وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبى بردة عن أبى موسى إلا قتادة». =
[ ١ / ٣٧٦ ]
١٨٣ - ٢ - وعن أنس ﵁؛ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ: إِذَا غَزَا قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي (^١)، وَنَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ (^٢)، وَبِكَ أَصُولُ (^٣)، وَبِكَ أُقَاتِلُ». (^٤)
_________________
(١) =- وقال الحافظ ابن حجر: «حديث حسن غريب، ورجاله رجال الصحيح، لكن قتادة مدلس، ولم أره عنه إلا بالعنعنة، ولا رواه عن أبي موسي إلا ابنه أبو بردة، ولا عن ابنه إلا قتادة» [الفتوحات الربانية (٤/ ١٦)] - قلت: إسناده منقطع، فإن قتادة لا يعلم له سماع من أبي بردة، قال يحي بن معين: «قتادة: لا أعلم سمع من أبي بردة» [المراسيل (٣١٠). جامع التحصيل (٦٣٣)]. - ورواه الطبراني في الصغير (٢/ ١٨٤/ ٩٩٦ - الروض) بإسناد صحيح إلي النعمان بن عبد السلام عن أبي العوام عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبي موسي ينحوه مرفوعًا. - قال الطبراني: «لم يروه عن سعيد إلا أبو العوام عمران القطان، تفرد به النعمان بن عبد السلام». - قلت: وهي رواية شاذة، خالف فيها النعمان من روى الحديث با لإسناد المتقدم: - فقد رواه أبو داود الطيالسي وعمرو بن مرزوق كلاهما عن عمران القطان عن قتادة (ح)، ورواه هشام الدستوائي وحجاج بن حجاج ومطر الوراق: أربعتهم عن قتادة عن أبي بردة عن أبي موسي به مرفوعًا. وانظر: أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ١٣٩ و١٤٣/ ٤٩٣١ و٤٩٤٦)، فقد ذكر أن هذا هو الإسناد المحفوظ عن قتادة. - - - والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي (٢/ ١٤٢)، وصححه العلامة المحدث الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٤٢١) برقم (١٥٣٧) وغيره] «المؤلف»
(٢) عضدي: أي عوني ومعتمدي، فلا أعتمد على غيرك، والعضد: الناصر والمعين. [انظر: جامع الترمذي (٣٥٨٤). تحفة الأحأي:٠/ ٣٢). عون المعبود (٧/ ٢١٢). الأذكار لأي: ي (٣٠٣). القاموس المحيط (٣٨٢).
(٣) بك أحول، أي: أصرف كيد العدو، وأحتال لدفع مكرهم. [أنظر: عون المعبود (٧/ ٢١٢). البقوله:١/ ٤٦٢). الأذكار (٣٠٣)].
(٤) أصول: أي أسطو وأقهر، والصولة: الحملة والوثبة] النهاية (٣/ ٦١)].
(٥) أخرجه أبو داود في ك الجهاد، ٩٩ - ب ما يدعي عند اللقاء، (٢٦٣٢). والترمذي في ٤٩ - ك الدعوات، ١٢٢ - ب في الدعاء إ'ذا غزا، (٣٥٤٨). والنسائي في الكبرى، ٧٨ - ك السير، ٣٨ - ب الدعاء عند اللقاء، (٨٦٣٠) (٥/ ١٨٨). وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٦٤ - ب الاستنصار عند اللقاء، (١٠٤٤٠) (٦/ ١٥٥)] ٦٠٤]. وأبو عوانة في مسنده (٤/ ٢١٧/ ٦٥٦٤ و٦٥٦٥). والضياء في المختارة (٦/ ٣٣٩ و٣٤٠/ ٢٣٦١ و٢٣٦٢). وابن حبان (١١/ ٧٦/ ٤٧٦١ - إحسان).=
[ ١ / ٣٧٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وأحمد (٣/ ١٨٤). وأبو يعلي (٥/ ٢٨٣ و٣٢٦ و٤٣٦/ ٢٩٠٤ و٢٩٤٩ و٣١٣٣). والطبراني في الدعاء (١٠٧٣). وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٥٢). - من طريق المثني بن سعيد عن قتادة عن أنس به مرفوعًا. - قال الترمذي: «حسن غريب». - قلت وذلك لتفرد المثني به عن قتادة، ولم يتابع عليه، والمثني: هو ابن سعيد الضبعي أبو سعيد البصري القسام: ثقة؛ وثقة أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود والعجلي وقال النسائي: «ليس به بأس «وانفراد ابن حبان في ثقاته بقوله: «وكان يخطئ». وروي عنه القطان وابن مهدي، وروي هو عن أنس] التاريخ الكبير (٧/ ٤١٨). الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٣). الثقات (٥/ ٤٤٣). التهذيب (٨/ ٣٩)]. - ووجدت لحديثه شاهدين: - الأول: يرويه حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة كلاهما: عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن صهيب قال: كان رسول ﷺ يحرك شفتيه أيام حنين بشئ لم يفعله قبل ذلك، قال: فقال النبي ﷺ: «إن نبيًا كان فيمن كان قبلكم أعجبته أمته؛ فقال لن يروم هؤلاء شئ فأوحي الله إليه أن خيرهم بين أحدي ثلاث: إما أن أسلط عليهم عدوًا من غيرهم فيستبيحهم، أو الجوع، أو الموت قال: فقالوا أما القتل أو الجوع فلا طاقة لنا به، ولكن الموت «قال: فقال رسول الله ﷺ: «فمات في ثلاث سبعون ألفًا «قال: فقال «فأنا أقول الآن: اللهم بك أحاول، وبك أصول، وبك أقاتل» - وفي رواية: «وبك أصاول». - هذا لفظ حماد بن سلمة وهو أخصر من حديث سليمان، وفي حديث سليمان: «ربي بك أقاتل، وبك أصاول، ولاحول ولا قوة إلا بك». - أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ١٨٨ - ١٨٩/ ٨٦٣٣) و(٦/ ١٥٧/ ١٠٤٥٠)] ٦١٤]. والضياء في المختارة (٨/ ٥٩ و٦١/ ٥١ و٥٣ و٥٤). وابن حبان (٥/ ٣١٢ و٣٧٤/ ١٩٧٥ و٢٠٢٧) و(١١/ ٧٢/ ٤٧٥٨). والدارمي (٢/ ٢٨٥/ ٢٤٤١). وأحمد (٤/ ٣٣٢/ و٣٣٣) و(٦/ ١٦). والبزار (٦/ ١٦/ ٢٠٨٩ - البحر الزخار). والهيثم بن كليب في مسنده (٢/ ٣٨٩/ ٩٩٢). والطبراني في الكبير (٨/ ٤٠/ ٧٣١٨) وفي الدعاء (٦٦٤). وابن السني (١١٧). وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٥). والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٨٣). والبيهقي (٩/ ١٥٣). مطولًا: مختصرًا. - قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فقد أخرج في صحيحه ثلاثة أحاديث بهذا الإسناد] (١٨١) و(٢٩٩٩) و(٣٠٠٥)] وآخرها حديث قصة الغلام مع الساحر والراهب وقصة أصحاب الأخدود. - وقد رواه معمر بن راشد عن ثابت به إلا أنه جمع بين الحديثين في سياق واحد وفصل بينهما =
[ ١ / ٣٧٨ ]
١٨٤ - ٣ - وعن ابن عباس ﵄: «حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» قَالَها إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالَوا: ﴿إن الناس قَدْ جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمنا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ (^١) . (^٢)
_________________
(١) = بقوله: وكان إذا حدث بهذا الحديث حدث بهذا الحديث الآخر. .. فذمرسل؛ الغلام. إلا أنالأول: كر في الحديث الأول: الدعاء. - أخرج حديث معمر: عبد الرازق (٥/ ٤٢٠/ ٩٧٥١) ومن طريقه: الترمذي (٣٣٤٠) والبزار (٦/ ٢٠/ ٢٠٩١). والطبراني في الكبير (٨/ ٤١/ ٧٣١٩). والضياء في المختارة (٨/ ٦٠/ ٥٢). - وزيادة الدعاء في الحديث ثابتة ومحفوظة، فهي من راوية أثبت أيضًا- وأما معمر فإنه كان يضطرب في حديث ثابت [انظر: شرح علل الترمذي (٢٧٩)]. * الثاني مرسل؛ ه عمران بن حدير عن أبي مجلز: أن النبي ﷺ كان إذا لقي العدو قال: «اللهم أنت عضدي، ونصيري، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل». - أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٥٠/ ٩٥١٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٥١) و(١٢/ ٤٦٣). والحارث بن أبي أسامة (٢/ ٦٨٤/ ٦٦٥ - زوائده). - وهذا مرسل؛ صحيح الإسناد. - قال ابن حجر في المطالب العالية (٢/ ٣٣١/ ٢٠٣١): «ورأيت فيهو: ة: «عن أبي مجلز عن أنس ﵁ «فعلى هذا لا يستدرك». - وقد اعتمد الحافظ هذه النسخة في تخريجه للأذكار، إذ يقول: هو: وجدت في مسند الحارث من طريق أبي مجلز عن أنس مثل هذا الحديث. ..» [الفتوحات الربانية (٥/ ٦٠)]. - فعلى فرض ثبوت ذلك، فإن الراوي للحديث عن عمران عند الحارث هو: السكن بن نافع] قال أبو حاتم: «شيخ «الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٨). تعجيل المنفعة (٣٨٧). ذيل الكاشف (٥٥٣) وروي عنه أحمد في المسند] قد خالف اثنين من مشاهير الثقتعالي: ع بن الجراح ومعتمر ابن سليمان التيمي حيث رويا الحديث مرسلًا ولم يذكرا فيه أنسًا، وهو المحفوظ. - وخلاصة القول: أن الحديث صحيح بشاهديه. - قال الحافظ في حديث أنس: «هذا حديث صحيح» [الفتوحات الربانية (٥/ ٦٠)] وصححه الألباني في صحيح الجامع (٤٧٥٧)،] وفي صحيح الترمذي (٣/ ٤٧١) برقم (٣٥٨٤) وغيرهما] «المؤلف».
(٢) سورة آل عمران، ١٧٣.
(٣) أخرجه البخاري في ٦٥ - ك التفسير، ٣ - سورة عمران، ١٣ - ﴿الذين قال لهم الناس إن=
[ ١ / ٣٧٩ ]