١٨٥ - ١ - عَنْ عبد الله بن مسعود ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «إِذَا تَخَوَّفَ أَحَدُكُمُ السُّلْطَانَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، كُنْ لِي جارًا مِنْ شَرِّ فُلَانٍ- تُسَمِّي الَّذِي تُرِيدُ- وَشَرِّ الْجِنِّ وَالإِنْس وأَتْبَاعِهِمْ أَنْ يَفْرُط عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ». (^١)
_________________
(١) =الناس قد جمعوا لكم﴾ الآية (٤٥٦٣). والنسائي في الكبرى، ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٦٣ - ب ما يقول إذا خاف قومًا، (١٠٤٣٩) (٦/ ١٥٤)] ٦٠٣ [. وفي ٨٢ - ك التفسير، ٧١ - ب قوله تعالي: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم﴾، (١١٠٨١) (٦/ ٣١٦). والحاكم (١/ ٤٢٤)].ل: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه «فوهم في استدراكه. والبهقي في الشعب (٢/ ٣٠/ ١٠٨١). والبغوي في التفسير (١/ ٣٧٥). - من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي الضحي عن ابن عباس به. ولأبي بكر ابن عياش فيه إسناد آخر،] انظر: حلية الأولياء (١/ ١٩). تاريخ بغداد (١١/ ٨٦)]
(٢) أخرجه الطبراني في الدعاء (١٠٥٦). وفي الكبير (١٠/ ١٥/ ٩٧٩٥). - من طريق جنادة بن سلم عن عبيد الله بن عمر عن عتبة بن عبد الله عن عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبيه عن جده عبد الله بن مسعود به مرفوعًا. - ووقع في إسناد الكبير: «عن أبيه عن جده عن عبد الله بن مسعود «فزاد في الإسناد رجلًا. - وعتبة هو: ابن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود أبو العميس: ثقة مشهور؛ وهو أصغر من عبيد الله بن عمر، وأبوه وجده لم أر من ترجم لهما؛ إلا أن يكون تصحف عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود، أو عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود؛ وهما أكبر من عبيد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود ليس جدًا لهما، وإنما هو عم أبيهما. - وعلى كل حال؛ فإن الحديث: منكر بهذا الإسناد، تفرد به جنادة بن سلم عن عبيد الله بن عمر، ولم يتابعه أحد من أصحاب عبيد الله بن عمر على كثرتهم وجمعهم لحديثه، وقد أنكر الأئمة حديثه عن عبيد الله بن عمر. - قال أبو (١/ ٤٢٤)].ضعيف الحديث، ما أقر به من أن يترك حديثه، عمد إلي أحاديث موسي ابن عقبة فحدث بها عن عبيد الله بن عمر «وقال الأزدي: «منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر» [انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٥١٥). ترتيب علل الترمذي (٣٧٧). التهذيب (٢/ ٨٥). الميزان (١/ ٤٢٤)]. =
[ ١ / ٣٨٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =* وله إسناد آخر: يرويه الليث بن سعد عن عبد ربه بن سعيد، وإسحاق بن أبي فروة عن يونس بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود بنحوه مرفوعًا وزاد: «ورب جبريل وميكائيل وإسرافيل». - أخرجه الطبراني في الدعاء (١٠٥٧) قال: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد به. - وهو منكر أيضًا: تفرد به يونس بن عبد الله: وهو ابن أبي فروة أخو إسحاق الراوي عنه، تفرد به عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعبيد الله: ثقة فقيه ثمت، يروى عنه مشاهير الثقات ولم يتابع أحد منهم يونس هذا على روايته، ويونس غير معروف بالرواية عن عبيد الله، وليس هو ممن يعتمد على حفظه إذا تفرد، قال فيه يحي بن معين: «ليس به بأس، يكتب حديثه «وبمثله قال ابن عدي وزاد: «فهو صالح» [انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٤٠٧). الجرح والتعديل (٩/ ٢٤٠). الكامل (٧/ ١٨٠). التعجيل (١٢١١). الميزان (٤/ ٤٨١)]. - ومن علل هذا الإسناد أيضًا:
(٢) الانقطاع، فإن رواية عبيد الله عن ابن مسعود مرسلة [التهذيب (٥/ ٣٨٥)].
(٣) أقرن فيه إسحاق بن أبي فروة- وهو: متروك- مع عبد ربه بن سعيد فيحتمل أن يكون الحديث حديث ابن أبي فروة وليس لعبد ربه فيه نصيب. - اتهم عبد الله بن صالح كاتب الليث بأن له صاحبًا أدخل في حديثه ما ليس منه؛ فلا يبعد أن يكون هذا منها سيما مع التفرد [التهذيب (٤/ ٣٣٨). الميزان (٢/ ٤٤٠)] - فالحديث لا يصح رفعه؛ إنما هو موقوف على عبد الله بن مسعود: - وروى الأعمش قال: حدثنا ثمامة بن عقبة قال: سمعت الحارث بن سويد يقول: قال عبد الله ابن مسعود: إذا كان على أحدكم إمام يخاف تغطرسه أو ظلمه فليقل: «اللهم رب السموات السبع، ورب العرش العظيم، كن لي جارًا من فلان بن فلان وأحزابه من خلا ئقك، أن يفرط علي أحد منهم أو يطغي، عز جارك وجل ثناؤك، ولا إله إلا أنت.». - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٠٧). وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠٢). - وهذا إسناد كوفي صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين عذا ثمامة وهو ثقة. والحديث مشهور عن الأعمش رواه عنه أبو معاوية ووكيع وعيسي بن يونس وزاد فيه أبو معاوية: قال الأعمش: فذكرته لإبراهيم فحدث عن عبد الله بمثله وزاد فيه: «من شر الجن والإنس «وزيادته مقبولة فهو أثبت أصحاب الأعمش. - وانظر: الفتوحات الربانية (٤/ ١٨). الضعيفة (٢٤٠٠). [وصحيحه الألباني في] صحيح الأدب المفرد (٥٤٥)] «المؤلف». - وقد روى مرفوعًا مع اختلاف المناسبة:
[ ١ / ٣٨١ ]
١٨٦ - ٢ - وعن ابن عباس ﵄؛ قَالَ: «إِذَا أَتيْتَ سُلْطَانًا مَهِيبا تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ فَقُل: اللهَ أَكْبَرُ، اللهُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، وَأَعُوذُ باللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ، الْمُمْسِكِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الأَرْضِ إِلَاّ بِإِذْنِهِ؛ مِنْ شَرِّ
_________________
(١) =- رواه الحكم بن ظهير حدثنا علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: شكا خالد ابن الوليد المخزومي إلي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق. فقال النبي ﷺ: «إذا أويت إلي فراشك فقل: اللهم رب السموات السبع وما أظللت ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارًا من شر خلقك كلهم جميعًا أن يفرط على أحد، أو أن يبغي علي، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، ولا إله إلا أنت». أخرجه الترمذي (٣٥٢٣). والطبراني في الدعاء (١٠٨٥). وفي الأوسط (١/ ٥٢/ ١٤٦). وابن عدي في الكامل (٢/ ٢١٠). والمزي في تهذيب الكمال (٧/ ١٠٢). - قال الترمذي: «هذا حديث ليس إسناده بالقوي، والحكم بن ظهير قد ترك حديثه بعض أهل الحديث، ويروى هذا الحديث عن النبي ﷺ مرسلًا من غير هذا الوجه». - قلت: الطبراني: «لم يروه عن علقمة إلا الحكم بن ظهير». - قلت: هو حديث منكر بهذا الإسناد، والحكم بن ظهير: متروك منكر الحديث، كذبه ابن معين، وعامة أحاديثه غير محفوظة [التهذيب (٢/ ٣٨٩). الميزان (١/ ٥٧١)]. - وقد خالفه الثقة الثبت: مسعر بن كدام فرواه عن علقمة بن مرثد عن عبد الرحمن بن سابط عن خالد بن الوليد أنه أصابه أرق. .. فذكر الحديث بنحوه. - أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٦٥). والحسن بن علي بن عفان في جزء الأمالي والقراءة (٤٢). والطبراني في الدعاء (١٠٨٤) وفي الصغير (٢/ ١٧٧/ ٩٨٤ - الروض). وفي الكبير (٤/ ١١٥/ ٣٨٣٩). - قال المنذري في الترغيب (٢/ ٣٠٣): «وإسناده جيد إلا أن عبد الرحمن بن سابط لم يسمع من خالد». - قلت: إسناده إلي ابن سابط: صحيح، رجاله رجال مسلم، وهو مرسل، ولم أر من صرح بذلك من المتقدمين، إلا أن يكون أخذه المنذري من كلام الترمذي، أو من التاريخ، فإن خالدًا توفي سنة (٢١) أو (٢٢)، وأما وفاة ابن سابط فكانت سنة (١١٨)، وعليه فإن بين وفاتهما (٩٦) أو (٩٧) سنة. - [وعلى كل حال فقد صحح حديث عبد الله بن مسعود ﵁ العلامة المحدث الألباني في صحيح الأدب المفرد برقم (٥٤٥)] «المؤلف».
[ ١ / ٣٨٢ ]
عَبْدِكَ فَلَانٍ، وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَعَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ. ثَلَاث مَرَّاتٍ». (^١)