١٨٨ - عَنْ صُهَيْبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: قَالَ: «كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبُرَ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبُرْتُ فَابْعَثْ إِليَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ، فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ، إِذَا سَلَكَ، رَاهِبٌ، فَقَعَدَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ، فَأَعْجَبَهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إِلَيْهِ، فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، فَشَكَا
_________________
(١) =٢٩ - ب غزوة الخندق، (٤١١٥) مختصرًا. وفي ٨٠ - ك الدعوات، ٥٨ - ب الدعاء على المشركين، (٦٣٩٢) مختصرًا. وفي ٩٤ - ك التمني، ٨ - ب كراهية تمني لقاء العدو، (٧٢٣٧) مختصرًا. وفي ٩٧ - ك التوحيد، ٣٤ - ب قوله تعالي: (أنزله بعلمه والملائكة يشهدون)، (٧٤٨٩) مختصرًا. ومسلم في ٣٢ - ك الجهاد، ٨ - ب حظر تمني لقاء العدو، (١٧٤٢) (٣/ ١٣٦٢) مطولا ومختصرًا. وأبو عوانة في ٢٦ - ك الجهاد، ٩٨ - ب في كراهية تمني لقاء العدو، (٢٦٣١). والترمذي في ٢٤ - ك الجهاد، ٨ - ب ما جاء في الدعاء عند القتال، (١٦٧٨) مختصرًا، وقال: «حسن صحيح». والنسائي في الكبرى، ٧٨ - ك السير، ٣٩ - ب الدعاء إذا خاف قوما، (٨٦٣٢) (١٨٨) مختصرًا. وفي ٨١ - ك عمل اليوم والليلة، ١٦٣ - ب ما يقول إذا خاف قومًا، (١٠٤٣٨) (٦/ ١٥٤) مختصرًا] ٦٠٢ [. وابن ماجه في ٢٤ - ك الجهاد، ١٥ - ب القتال في سبيل الله، (٢٧٩٦) مختصرًا. وابن خزيمة (٤/ ٢٣٨/ ٢٧٧٥) مختصرًا. وابن حبان (٩/ ١٥٢/ ٣٨٣٤ و٣٨٤٤) مختصرًا. والحاكم (٢/ ٧٨) مختصرًا ووهم في استدراكه. وأحمد (٤/ ٣٥٣ و٣٨٣٤ و٣٨٤٤) مختصرًا. والحاكم (٢/ ٧٨) مختصرًا ووهم في استدراكه. وأحمد (٤/ ٣٥٣ و٣٥٣ - ٣٥٤ و٣٥٥ و٣٨١) مطولًا ومختصرًا. - وعبد الرزاق (٥/ ٢٤٨ - ٢٥٠/ ٩٥١٤ - ٩٥١٦) مطولًا ومختصرًا. والحميدي (٢/ ٣١٤/ ٧١٩). وابن سعد في الطبقات (٢/ ٧٣). وابن أبي شيبة (٥/ ٣٤٠) و(١٠/ ٣٥٢) و(١٢/ ٣٦٨). وعبد بن حميد (٥٢٣). وابن أبي عاصم في الجهاد (١٠). وابن صاعد في مسند عبد الله بن أبي أوفي (٢٢ - ٣٣). والطبراني في الدعاء (١٠٦٨ - ١٠٧٠) وفي الصغير (١/ ١٣٠/ ١٩٤ - الروض). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥٦ و٢٦٠) وقال: «صحيح ثابت متفق عليه «وفي أخبار أصبهان (١/ ١١٤/ ٣١٨). والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٧٦/ و١٥٢). وفي الشعب (٤/ ٤٩/ ٤٣٠٨). والخطيب في الكفاية (٣٧٣ - ٣٧٤). وغيرهم، في شرح السنة (٥/ ١٥٢/ ١٣٥٣). وغيرهم، مطولا ومختصرًا.
[ ١ / ٣٨٤ ]
ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ: إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ السَّاحِرُ أَفْضَلُ أَم الرَّاهِبُ أَفْضَلُ؟ فَأَخَذَ حَجَرًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ، حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ! أَنْتَ الْيَوْمَ، أَفْضَلُ مِنِّي، قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلُّ عَلَيَّ، وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُداوي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلكِ كَانَ قَدْ عَميَ، فَأَتَاهُ بِهَدَايا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: مَا هَا هُنَا لَكَ أَجْمَعُ، إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللهِ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ، فآمِنَ بِاللهِ، فَشَفَاهُ اللهُ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قَالَ: رَبِّيِ، قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذَبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَجِيءَ بِالْغُلَامِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ! قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى فَدَعَا بِالْمِئْشَارِ، فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جيء بِجَلِيسِ الْمَلِكِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ
[ ١ / ٣٨٥ ]
بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، فَدَفعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَل، فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَاّ فَاطْرَحُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ، فَتَوسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَاّ فَاقْذِفُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! اكْفِنِيهِمْ بِمَ شِئْتَ فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى للْمَلِكَ: فَقَالَ لَهُ الملك: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ الله، فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمرك بِهِ، قَالَ: وَمَا هو؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ: باسْمِ اللهِ، رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صعِيدٍ وَاحِدٍ، وَصَلَّبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوسِ ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ رَمَاهُ فَوضَعَ السَّهْمَ فِي صَدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ فِي مَوْضِعَ السَّهْمِ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، فَأُتِي الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ؟ قَدْ، واللهِ! نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ فَأَمَرَ بِالأُخْدْودِ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ، وقال: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَاَحْمُوهُ فِيهَا، أَوْ قِيلَ لَهُ: اقْتَحِمْ، فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا
[ ١ / ٣٨٦ ]
صَبِيٌّ لَهَا، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيْهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ: يَا أُمَّهِ! اصْبِرِي، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ». (^١)