١٨٩ - ١ عَنْ أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ (^٢) وَلْيَنْتَهِ». (^٣)
_________________
(١) أخرجه مسلم في ٥٣ - ك الزهد،١٧ - ب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام، (٣٠٠٥) (٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠٠). والترمذي في ٤٨ - ك التفسير، ٧٦ - ب ومن سورة البروج، (٣٣٤٠). والنسائي في الكبرى، ٨٢ - ك التفسير، سورة البروج، ٤١٢ - ب قوله تعالى «قتل أصحب الأخدود»، (١١٦٦١) (٦/ ٥١٠). وابن حبان (٣/ ١٥٤/ ٨٧٣). والضياء في المختارة (٨/ ٦٠/ ٥٢). وأحمد (٦/ ١٧). وعبد الرازق (٥/ ٤٢٠/ ٩٧٥١). وأبن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٢١/ ٢٨٧). والبزار (٦/ ٢٠/ ٢٠٩١ - البحر الزخار). والطبراني في الكبير (٨/ ٤١ - ٤٥/ ٧٣١٩ و٧٣٢٠). والبيهقي في الشعب (٢/ ٢٤٠/ ١٦٣٤)
(٢) «معناه الإعراض عن هذا الخاطر والباطل والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابه، قال الإمام المازري ﵀: ظاهر الحديث أنه أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها والرد لها، من غير استدلال ولا نظر في إبطالها «شرح مسلم النووي (٢/ ١٥٤). «وقال الطيبي: إنما بالاستعاذة والاشتغال بأمر آخر، ولم يأمر بالتأمل والاحتجاج؛ لأن العلم باستغناء الله جل وعلا عن الموجد أمر ضروري لا يقبل المناظرة، لأن الاسترسال في الفكر في ذلك لا يزيد المرء إلا حيرة، ومن هذا حاله فلا علاج له إلا الملجأ إلى الله تعالى والاعتصام به «فتح الباري (٦/ ٣٩٢ - ٢٩٣). - وهذا الحديث دليل عظيم علي إبطال القول بالتسلسل. انظر: درء التعارض لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (١/ ٣٦٣) و(٣/ ١١٧ و٣٠٦) وغيرها.
(٣) متفق علي صحته: أخرجه البخاري في ٥٩ - ك بدء الخلق، ١١ - ب إبليس وجنوده، (٣٢٧٦). ومسلم في ١ - ك الإيمان، ٦٠ - ب بيان الوسوسة في الإيمان ، (١٣٤/ ٢١٤) (١/ ١٢٠). وأبو عوانة (١/ ٨٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٦٣). وعثمان بن سعيد=
[ ١ / ٣٨٧ ]
١٩٠ - ٢ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ هَذَا: خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ» [وَرَسُلِهِ]. (^١)
_________________
(١) =الدارمي في الرد على الجهمية (٢٦). وابن أبي عاصم في السنة (٦٥١). والطبراني في الدعاء (١٢٦٥ و١٢٦٦). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٢٥). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٧٨ - ٤٧٩/ ٣٥٤ و٣٥٥). واللالكائي في شرح الاعتقاد (٣/ ٥٢٥/ ٩٢٥ و٩٢٦). وغيرهم. - من طرق عن ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن أبي هريرة به مرفوعا».
(٢) أخرجه مسلم في ١ - ك الإيمان، ٦٠ - ب بيان الوسوسة في الإيمان، (١٣٤/ ٢١٢) (١/ ١١٩). وأبو عوانة (١/ ٨٢). وأبو داود في ك السنه، ١٩ - ب في الجهمية (٤٧٢١). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٦٢). والحميدي (٢/ ٤٨٨/ ١١٥٣). وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد علي الجهمية (٢٧). والطبراني في الدعاء (١٢٦٧). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٧٨/ ٣٥٢). واللالكائي في شرح أصول الأعتقاد (١/ ١٢٠/ ١٩٢). وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٤٦). - من طريق سفيان بن عيينة [ثقة حافظ إمام حجة] عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة به. - تابعه: أبو سعيد المؤدب [ثقة. التهذيب (٧/ ٤٢٦) ثنا هشام عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ «إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول من خلق السماء؟ فيقول: الله ﷿. فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله. فيقول: من خلق الله؟ فإذا أحس أحدكم بشئ من هذا فليقل: آمنت بالله وبرسله». - أخرجه مسلم (١٣٤/ ٢١٣). وأحمد (٢/ ٣٣١). والطبراني في الدعاء (١٢٦٨). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٧٨/ ٣٥٣). - خالفها:
(٣) الضحاك بن عثمان الأسدي الحزامي [صدوق. التهذيب (٤/ ٧٥)] وعبدالله بن الأجلح [لا بأس به. التهذيب (٤/ ٢٢٨) وإسماعيل بن عياش [ضعيف في أهل الحجاز والعراق. التهذيب (١/ ٣٣١)] وسفيان الثوري [ثقة حفاظ إمام حجة] فرووه عن هشام عن أبيه عن عائشو مرفوعا». بنحو رواية أبي سعيد المؤدب. - أخرجه أحمد (٦/ ٢٥٧). وابن أبي عاصم في السنة (٦٤٨ و٦٤٩). وأبو يعلى (٨/ ١٦٠/ ٤٧٠٤). وابن السني (٦٢٤). - قلت: وهي رواية شاذة، سلك فيها الضحاك بن عثمان وعبد الله بن الأجلح الجادة والطريق السهل، فإن غالب رواية عروة إنما هي عن عائشة وروايته عن أبي هريرة قليلة معدودة، فيسهل وقوع الغلط من الراوي فيقول: هشام عن أبيه عن عائشة.=
[ ١ / ٣٨٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وأما رواية ابن عياش فإنها ضعيفة عن غير الشاميين وهذا منها، ثم إنها لا تثبت عنه أصلا»، إذ الراوي عنه: عبد الوهاب بن الضحاك: هالك، منهم بالوضع، قال الدارقطني: «له عن إسماعيل بن عياش وغيره مقلوبات وبواطيل» [التهذيب (٥/ ٣٤٨)]. - وأما رواية سفيان الثوري، فقد تفرد بها ابن أخته عمار بن محمد الثوري وقد تكلم في حفظه [التهذيب (٦/ ٩)] قال الدارقطني في العلل (٨/ ٣٢٢): «فروى عن الثوري عن هشام عن أبيه عن أبي هريرة حدث به عمار بن محمد عنه، وقيل عن الثوري عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂، ولا يصح «فيحتمل أن يكون عمار بن محمد قد رواه على الوجه المحفوظ [أعني: عنه مسند أبي هريرة] إلا أن الرواة عنه قد أخطأوا فجعلوه من مسند عائشة والله أعلم. - ونختم الكلام عن هذه الرواية بقول ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٥٨): «وسئل أبو زرعة عن حديث رواه عبد الله بن الأجلح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال:. فذكر الحديث، قال أبو زرعة: هذا خطأ، وفيه عبد الله بن الأجلح. قيل له: فإن ابن أبي فديك روى عن الضحاك بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبى ﷺ؟! قال: وهم فيه الضحاك بن عمر [كذا، والصواب: بن عثمان] وهو خطأ، يعنى: والصحيح: حديث ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ».
(٢) قال الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٥١/ ١٩١٧): حدثنا أحمد بن محمد بن نافع ثنا أبو الطاهر بن السرح ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ:. فذكره بنحوه رواية أبي سعيد المؤدب. قال الطبراني:» لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو إلا مالك، ولا عن مالك إلا أبن أبي أويس، تفرد به الطاهر بن السرح، ورواه الناس عن هشان بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة». - قلت: وعلى هذا فيعد الحديث من غرائب أبن أبي أويس التي تفرد بها عن مالك ولم يتابع عليها، وشيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري [المعجم الصغير (١/ ٤٦/ ٤٠)] لم أقف على ترجمته، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٥): «ولم أعرفه «وليس هو بالمترجم في الميزان (١/ ١٤٦) واللسان (١/ ٣١١) فإن هذا مصري وذاك كان يحدث ببغداد. والله أعلم. - ولحديث أبي هريرة شواهد: - يرويه الحسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعا» بنحو رواية أبي سعيد المؤدب. - وأخرجه أحمد (٥/ ٢١٤). وعبد بن حميد (٢١٥). وابن أبي عاصم في السنة (٦٥٠) والطبراني في الكبير (٤/ ٨٥/ ٣٧١٩).=
[ ١ / ٣٨٩ ]
١٩١ - ٣ - وعن أبي هريرة ﵁؛ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ حَتَّى يَقُولَ قَائِلُهُمْ: هَذَا اللهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ فَقُولُوا: ﴿الله أحد* الله الصمد* لَمْ يلد ولم يولد* ولم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ ثُمَّ لْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مَنَ الشَّيْطَانِ». (^١)
_________________
(١) =- وإسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة.
(٢) أخرجه أبو داود في ك- السنة، ١٩ - بفي الجهمية، (٤٧٢٢). والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٦١). وابن أبي عاصم في السنة (٦٥٣). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٢٧). - من طريق ابن إسحاق حدثني عتبةبن مسلم مولى بني تيم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة به مرفوعا». - وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم، وابن إسحاق قد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسة. - إلا أن عتبة بن مسلم قد خولف فيه:
(٣) فرواه عمر بن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم:» لا تزالون حتى يقال لكم: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟ «فجعلت إصبعي في أذني ثم صرخت: صدق الله ورسوله؛ «الله أحد* الله صمد* لم يلد ولم يولد* ولم يكن له كفوا أحد». - أخرجه اللاكائي في شرح أصول الاعتقاد (١/ ١٢١/ ١٩٥). والذهبي في سير أعلام النبلاء (٨/ ٢٢٢) وزاد بعد قوله:» فمن خلق الله؟»: قال أبو هريرة إني لجالس يوما» إذا قال لي رجل: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟. فجعلت إصبعي في أذني ثم صرخت: صدق الله ورسوله:» الله الواحد الأحد الصمد «ثم ثال الذهبي: «هذا حديث حسن غريب». - قلت: وعمرو بن أبي سلمة: فيه ضعف، وقال الذهبي: «ولعمر عن أبيه مناكير» [التهذيب (٦/ ٦٢). والميزان (٣/ ٢٠١)] وقد خالف عتبة بن مسلم فجعل هذه الزياده من قول أبي هريرة.
(٤) ورواه يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسل: «لا يزالون يسألونك يا أبا هريرة، حتى يقولوا: هذا الله، فمن خلق الله؟ «قال بينما أنا في المسجد إذا جائني ناس من الأعراب، فقالوا: ياأبا هريرة! هذا الله، فمن خلق الله؟. فأخذ حصي بكفه فرماهم، ثم قال: قوموا، قوموا، صدق خليلي. - أخرجه مسلم (٢١٥/ ١٣٥). وأبو عوانة (١/ ٨١). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٨١/ ٣٦٣). =
[ ١ / ٣٩٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- فخالف يحيى: عتبة وعمر، فلم يذكر الزيادة ألا». - ورواية يحيي بن أبي كثير هي المحفوظة، والله أعلم فإن يحيي من أثبت أصحاب أبي سلمة ابن عبدالرحمن [سؤالات ابن بكير (٤٥)] فهو أثبت فيه من ابنه عمر ومن عتبة بن مسلم. - ولا يقدح في رواية يحيي بن أبي كثير، تفرد عكرمة بن عمار بها عنه، لاسيما وعكرمة مضطرب في حديث يحيي، فإنه قد توبع علي هذه الرواية: - فقد رواه أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يزال الناس يسألونك عن العلم حتي يقولوا: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟ «وهو آخذ بيد رجل فقال صدق الله ورسوله، قد سألني اثنان وهذا الثالث، أو قال: سألني واحد، وهذا الثاني. - أخرجه مسلم (٢١٥/ ١٣٥). وأبو يعلى (١٠/ ٤٤٦/ ٦٠٥٦). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٨٠ - ٤٨١). وغيرهم. - وتابع أيوب عليه: هشتم بن حسان فرواه عن ابن سيرين به. - أخرجه عبدالرزاق (١١/ ٢٤٤/ ٢٠٤٤١). وأحمد (٢/ ٢٨٢). وأيوب وهشام أثبت الناس في ابن سيرين [شرح علل الترمزي (٢٧٧). سؤالات ابن بكير (٤٧)]. - فثبت بذلك أن قوله:» فإذا قالوا: الله أحد «إلى أخر الحديث؛ شاذ من حديث أبي هريرة، تفرد به عتبة بن مسلم عن أبي سلمة، ولم يتابع عليه. - فقد رواه عمر عن أبي سلمة وأوقف الزيادة، ورواه يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة، ولم يذكرها، ورواه هذا الحديث عن أبي هريرة ولم يذكر هذه الزيادة: عروة بن الزبير، وعبدالرحمن بن هرمز الأعرج، ومحمد بن سيرين، ويزيد بن الأصم، وعبدالرحمن بن يعقوم الحرقي، وهمام بن منبه وغيرهم، فدل ذلك على شذوذ هذه الزياده. وانظر: الإيمان لابن منده (١/ ٤٧٨ - ٤٨٢). - وهذا الشذوذ في قول: «الله أحد «والتفل، وأما الاستعاذة فإنها ثابتة من حديث أبي هريرة، راجع الحديث رقم (١٨٩). - وأما ما رواه الطبراني في الدعاء (١٢٦٤) قال: حدثنا محمد بن عبدالغني بن عبدالعزيز العسال المصري ثنا أبي ثنا مؤمل بن عبدالرحمن الثقفي ثنا سهل أبو حريز عن محمد بن كعب القرظي عن الحسن عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان نبي الله ﷺ يأتي قباء فجاءه الناس فقالوا/ إنا نريد أن نسألك عن شئ تعاظم في صدورنا، فقال رسول الله ﷺ:» قد جاءكم الخبيث من ذلك الباب حِينَ يئس أن يعبد، إذا جاءكم من ذلك الباب فقولوا: ﴿الله أحد* الله الصمد* لم يلد ولم يولد* ولم يكن له كفوا أحد﴾. - فهو حِينَ يأس منكر الإسناد والمتن: - أما الإسناد: فهو مسلسل بالعلل:
(٢) محمد بن كعب القرظي: لم يذكر فيمن روى عن الحسن، ولا فيمن روى الحسن عنه،=
[ ١ / ٣٩١ ]
١٩٢ - ٤ - وعن أبي زُمَيْلٍ: قَالَ: سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ أَجِدُهُ فِي صَدْرِي؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَتَكَلَّمُ به. قَالَ: فَقَالَ لي: أَشَيْءٌ مِنْ شَكٍّ؟ قَالَ: وَضَحِكَ. قَالَ: مَا نَجَا مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فإن كنت فِي شك مما أنزلنا إِلَيْكَ فسئل الذين يقرءون الكتب﴾ الاية (^١). قَالَ: فَقَالَ لي: إِذَا وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئًا فَقُلْ: ﴿هو الأول والأخر والظهر والباطن وَهُوَ بكل شيء عليم﴾ (^٢)». (^٣)
_________________
(١) =ومحمد بن كعب يروى عن أنس بلا واسطة، ومحمد مدني والحسن بصري.
(٢) سهل أبو حريز: عامة ما يريوه لا يتابع عليه، وهو منكر الحديث جدًا] الكامل (٣/ ٤٤٤). المجروحين (١/ ٣٤٨). سؤالات البرذعي (٣٢٢). الميزان (٢/ ٢٤١). اللسان (٣/ ١٢٣)] وقد تفرد به عن القرظي على كثرة من روى عنه.
(٣) مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي: ضعفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: «عامة حديثه غير محفوظ» [التهذيب (٨/ ٤٣٨). المبزان (٤/ ٢٢٩)].
(٤) شيخ الطبراني لم أقف على ترجمته، وأما أبوه فهو صدوق من رجال التهذيب [التقريب (٦١٨)]. - وأما المتن: فقد خالف فيه من روى الحديث عن أنس من الثقات: - فقد رواه عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ: «لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله خالق كل شيء، فمن خلق الله؟». - أخرجه البخاري (٧٢٩٦). وابن أبي عاصم في السنة (٦٥٢). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٨٣ - ٤٨٤). - ورواه أيضًا: المختار بن فلفل عن أنس بنحوه مرفوعًا. - أخرجه مسلم (١٣٦). وابن منده في الإيمان (١/ ٤٨٣). -[وحديث أبي هريرة حسنه العلامة الألباني بزيادته: «الله أحد «في صحيح أبي دواد (٣/ ١٥٥) برقم (٤٧٢٢)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١١٦)] «المؤلف».
(٥) سورة يونس، الآية: ٩٤.
(٦) سورة الحديد، الآية: ٣.
(٧) أخرجه أبو داود في ٣٥ - ك الأدب، ١١٨ - ب في رد الوسوسة، (٥١١٠). ومن طريقه الضياء في ال مختارة (١٠/ ٤١٩/ ٤٤٢). - قال أبو داود: حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا النضر بن محمد حدثنا عكرمة -يعني: ابن عمار- قال: وحدثنا أبو زميل قال: سألت ابن عباس: فذكره.
[ ١ / ٣٩٢ ]
خلاصة مَا يقول ويفعل من وجد شكًا أَوْ وسوسة
١ - يستعيذ بالله من الشيطان. (^١)
_________________
(١) =- وهذا الإسناد على شرط مسلم، فقد أخرج بهذا الإسناد في صحيحه ثلاثة أحاديث (٧٣ و١١٨٥ و٢٥٠١). - وعكرمة بن عمار: صدوق ربما وهم في حديثه، وحديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب. - والنضر بن محمد: هو ابن موسى الجرشي اليمامي: ثقة، قال العجلي: «هو من أروى الناس عن عكرمة بن عمار اليمامي «قال ابن حبان: «ربما تفرد». [التهذيب (٥/ ٦٢٨) و(٨/ ٥٠٩). الميزان (٣/ ٩٠). الجرح والتعديل (٨/ ٤٧٩). معرفة الثقات (١٨٥١). الثقات (٧/ ٥٣٥)]. - قال الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار] الفتوحات الربانية (٤/ ٣٧)]: «وهذا المتن شاذ، وقد ثبت عن ابن عباس من رواية سعيد بن جبير ومن رواية مجاهد وغيرهما عنه: «ما شك النبي ﷺ ولا سأل «أخرجه عبد بن حميد والطبراني وابن أبي حاتم بأسانيد صحيحة. وجاء من وجه آخر مرفوعًا من لفظه ﷺ قال: «لا أشك ولا أسأل «أخرجوه من رواية سعيد ومعمر وغيرهما عن قتادة قال: ذكر لنا، وفي لفظ: بلغنا فذكره، وسنده صحيح «أهـ. - ومما وقفت عليه من هذه الروايات:
(٢) رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «لم يشك رسول الله ﷺ ولم يسأل». - أخرجها الضياء في المختارة (١٠/ ٩٤) بإسناد حسن، من طريق ابن مردوية.
(٣) رواية معمر عن قتادة قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: «لا أشك ولا أسأل». - أخرجها عبد الرزاق (٦/ ١٢٥/ ١٠٢١١). وابن جرير الطبري في تفسيره (٦/ ٦١٠). بإسنادين صحيحين، وهو مرسل.
(٤) رواية سعيد عن قتادة: ذكر لنا أن رسول الله ﷺ قال: «لا أشك ولا أسأل». - أخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره (٦/ ٦١٠) بإسناد صحيح. - وقد ورد نحو ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرءون الكتب من قبلك﴾ عن سعيد بن جبير والحسن البصري: «أنه ﷺ ما شك وما سأل «بأسانيد صحيحة. - أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٥/ ٣٣٢ - ٣٣٤/ ١٠٧٦ و١٠٧٧) والطبري في تفسيره (٦/ ٦١٠). - وأثر ابن عباس جود إسناده النووي في الأذكار] صحيح الأذكار (١/ ٣٥١)] وحسنه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (٣/ ٢٥٦)، برقم (٥١١٠).
(٥) لحديث أبي هريرة برقم (١٨٩) و(١٩١).
[ ١ / ٣٩٣ ]
٢ - يقول: آمنت بالله ورسله. (^١)
٣ - ينتهي عَنْ الانسياق مَعَ الوسوسة. (^٢)
٤ - يقول: «هو الأول والآخر والظاهر والباطن وَهُوَ بكل شيء عليم». (^٣)
٥ - يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ ويتفل عَنْ يساره ثلاثًا ويستعيذ بالله من الشيطان. (^٤)