٤٨ - ١ - عَنْ أم خالد بنت خالد بن سعيد ﵄ قَالَت: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ؟» فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ. قَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ»
_________________
(١) =ابن هارون وأبو أسامة حماد بن أسامة ويحيى بن راشد المازني وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف: ثمانيتهم عن الجريري بع هكذا. - والجريري كان قد اختلط وسماع هؤلاء منه بعد اختلاطه، فروايتهم عنه ضعيفة [انظر: التهذيب (٣/ ٣٠١). التقييد والإيضاح ص (٤٢٦). الكواكب النيرات (ت ٢٤)]. - قال النسائي: «من سمع منع بعد الاختلاط فليس بشيء «الضعفاء والمتروكين (٢٨٦).
(٢) ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن الجريري عن أبي نضرة مرسلًا، لم يذكر فيه ابا سعيد. قاله أبو داود في السنن.
(٣) ورواه حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير «أن رسول الله ﷺ كان إذا لبس ثوبًا جديدًا قال: «فذكره. - أؤخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٣١٠). وعلقه أبو داود في السنن. وهو مرسل. - قلت: وعبد الوهاب وحماد ممن سمع من الجريري قبل اختلاطه. - قال أبو داود: «حماد بن سلمة والثقفي سماعهما واحد». - وقال النسائي: «حماد بن سلمة في الجريري أثبت من عيسى بن يونس، لأن الجريري كان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قديم قبل أن يختلط. قال يحيى بن سعيد القطان: قال كهمس: أنكرنا الجريري أيام الطاعون، وحديث حماد أولى بالصواب من حديث عي سى وابن المبارك، وبالله التوفيق». - وقال الترمذي: «حسن غريب «كذا في نسخة الحوت، وفي نسخة تحفة الأحوذي (٥/ ٣٧٧): «حسن «وكذا في تحفة الأشراف (٣/ ٤٥٨) وفي نتاائج الأفكار لابن حجر (١/ ١٢٣) كلاهما نقل عن الترمذي قوله «حسن «فقط. - قلت: وسواء كانت رواية حماد هي الصواب أم رواية عبد الوهاب الثقفي فإن كليهما مرسل، وبهذا المرسل أعل أبو داود والنسائي وقولهما هو الصواب، والله أعلم. - وانظر النتكت الظراف بهامش تحفة الأشراف (٣/ ٤٥٨) ونتائج الأفكار (١/ ١٢٢) وقد حسنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٢٢). وصححه ابن حبان والحاكم، وصححه الألباني في حصيح الجامع (٤٦٦٤) ومختصر الشمائل ص (٤٧).
[ ١ / ٧٩ ]
فَأُتِيَ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِقِي» (^١) مَرَّتَيْنِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ: «يَا أُمَّ خَالِدٍ! هَذَا سَنَا». والَسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْحَسَنُ (^٢).
٤٩ - ٢ - وعن ابن عمر رضيالله عنهما؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عُمَرَ ﵁ قَمِيصًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: «أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ؟» فَقَالَ: بَلْ جَدِيدٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْبِسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا، وَيَرْزُقُكَ اللهُ تَعَالَى قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ» قَالَ: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ (^٣).
_________________
(١) قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٩٢): «والعرب تطلق ذلك وتريد الدعاء بطول البقاء للمخاطب بذلك «وأما رواية «وأخلفي «بالفاء فهي تعني: «أنا إذا أبلته اخلفت غيره».
(٢) أخرجه البخاري في ٥٦ - ك الجهاد والسير، ١٨٨ - ب من تكلم بالفارسية والرطانة، (٣٠٧١). وفي ٦٣ - ك مناقب الأنصار، ٣٧ - ب هجرة الحبشة، (٣٨٧٤). وفي ٧٧ - ك اللباس، ٢٢ - ب الخميصة السوداء، (٥٨٢٣). و٣٢ - ب ما يدعي لمن لبس ثوبًا جديدًا، (٥٨٤٥) وهذا لفظه. وفي ٧٨ - ك الأؤدب، ١٧ - ب من ترك صبية غيره حتى يلعب به، (٥٩٩٣). وأبو داود في ك اللباس، ٢ - ب في ما يدعي لمن لبس ثوبًا جديدًا، (٤٠٢٤). والحاكم (٢/ ٦٣) و(٤/ ١٨٨). وأحمد (٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥). والحميدي (٣٣٧). وابن السني (٢٦٩). والطبراني في الكبير (٢٥/ ٩٤) (٢٤٠ و٢٤١ و٢٤٥). وفي الدعاء (٤٠١). والبيهقي في الشعب (٥/ ١٨٢ و١٨٣) (٦٢٨٩ و٦٢٩٠). والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٤٢). - وفي رواية للبخاري (٣٠٧١ و٥٩٩٣) قالت: أتيت رسول الله ﷺ مع أبي وعليَّ قميص أصفر، قال رسول الله ﷺ: «سَنَهْ سَنَهْ «-قال عبد الله: وهي بالحبشية: حسنة- قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة، فزبرني أبي، قال رسول الله ﷺ: «دعها». ثم قال رسول الله ﷺ: «أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي «قال عبد الله؛ فَبَقِيَتْ] فبقى] حتى ذُكِرَ، يعني من بقائها. - قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٩٢): «ووقع في رواية أبي زيد المروزي عن الفرَبْري: «وأخلفي «بالفاء، وهي أوجه من التي بالقاف».
(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٥٦). وفي الأوسط (٢/ ٣٣)، معلقًا في الموضعين. والترمذي في العلل الكبير] ترتيب العلل (٦٩٤)]. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣١١).=
[ ١ / ٨٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وابن ماجة في ٣٢ - ك اللباس، ٢ - ب ما يقول الرجل إذا لبس ثوبًا جديدًا، (٣٥٥٨). وابن حبان (٢١٨٣ - موارد) -ولم يذكروا جميعًا الجملة الأخيرة «ويرزقك الله قرة عين في الدنيا والآخرةى «وما بعدها. وأحمد (٢/ ٨٨ - ٨٩). وعبد الرزاق (١١/ ٢٢٣) (٢٠٣٨٢). وعبد بن حميد (٧٢٣). والبزار] (٣/ ١٧٥) (٢٥٠٤) -كشف الأستار]. وأبو يعلى (٩/ ٤٠٢) (٥٥٤٥). وابن السني (٢٦٨). والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢١٩) (١٣١٢٧). وفي الدعاء (٣٩٩). واللفظ له. وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٣٩). - من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهرير عن اسلم عن ابن عمر به. - قلت: هذا إسناد ظاهره أنه صحيح متصل على شرط الشيخين، فقد أخرجا أحاديث بهذا الإسناد [انظر: تحفة الأشراف (٥/ ٣٩١ - ٤٠١)] إلا أن كبار الحفاظ أنكروا هذا الحديث وحكموا عليه بالبطلان، كما سييأتي بيان علته إن شاء الله تعالى. - وقد اختلف فيه على عبد الرزاق:
(٢) فرواه يحيى بن موسى البلخي ونوح بن حبيب القومسي والحسين بن مهدي الأبلي ومحمد بن المتوكل بن عبد الرحمن المعروف بابن أبي السرى وأحمد بن حنبل وعبد ابن حميد وإسحاق بن إبراهيم الدبري وأبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي وسليمان الشاذكوني: كلهم: عن عبد الرزاق به هكذا. ومن هؤلاء من سمع من عبد الرزاق قبل ذهاب بصره مثل أحمد بن حنبل وقد أخرج البخاري له من رواية يحيى بن موسى البلخي، وأخرج مسلم له من رواية عبد بن حميد.
(٣) وخالفهم: حفص بن عمر المهرقاني وأبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي وزهير بن محمد ابن حمير المروزي وسليمان بن داود الشاذكوني: فقالوا: ثنا عبد الرزاق أنبأ سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر به مرفوعًا. - أخرجه الطبراني في الدعاء (٤٠٠)، وانظر: علل الترمذي الكسر] ترتيب العلل (٦٩٤)]. - قال الطراني: «وهم فيه عبد الرزاق وحدث به بعد أن عمى، والصحيح عن معمر عن الزهري، ولم يحدث به عن عبد الرزاق هكذا إلا هؤلاء الثلاثة» [قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٣٨)] يعني الثلاثة الأُوَل دون الشاذكوني؛ وإن كان أو مسعود أحمد بن الفرات قد حدث به أيضًا على الوجهين. - قلت: قد وهم عبد الرزاق في الإسنادين جميعًا؛ فإنه كان قبل فقد بصره: صحيح الكتاب، فإذا حدث من حفظه أخطأ، فلما اضر في ىخر عمره خلَّط، إلا أن هذا الحديث لم يكن في كتابه، فقد حدَّث بالإسناد الأول من حفظه قبل أن يفقد بصره، وحدث بالثاني بعد فقد بصره، فوهم فيهما معًا. والدليل على أنه حدث بالأول من حفظه لا من كتابه في حال صحته؛ أن الإمام أحمد وهو ممن حدث عنه قبل ذهاب بصره، قال -في رواية الأثرم- في حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ: رأى على عمر ثوبًا جديدًا. فقال: «هذا كان يحدث به من =
[ ١ / ٨١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =حفظه ولم يكن في الكتب» [وانظر: مسائل الإمام أحمد لأبي داود (٢٠٠٤)] وقد قال الدارقطتي: «عبد الرزاق يخطئ عن معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب «وقال البخاري: «عبد الرزاق يهم في بعض ما يحدث به». - وأما أقوال الحافظ على الحديث: - قال يحية بن معين: «هو حديث منكر ليس يرويه أحد غير عبد الرزاق». - وقال البخاري بعد أن ساق الإسنادين: «وكلا الحديثين لا شيء». - وقال النسائي: «وهذا حديث منكر، أنكر يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق، وقد روى هذا الحديث عن معقل بن عبد الله واختلف عليه فيه، فروى عن معقل عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلًا، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، والله أعلم». - وقال البزار: «لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا عبد الرزاق ولم يتابع عليه». - وقال حمزة بن محد الكناني الحافظ: «لا أعلم أحدًا رواه عن الزهري غير معمر، وما أؤحسبه بالصحيح، والله أعلم». - وقال أبو حاتم لما سأله ابنه عبد الرحمن عن الحديث وسؤاقه بالإسنادين، قال: «فأنكر الناس ذلك، وهو حديث باطل فالتَمس الحديث هل رواه أحد؟ فوجدوه قد رواه ابن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب النخعي عن رجل من مزينة عن النبي ﷺ فذكر مثله». - وحديث ابن إدريس هذا أخرجه: البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ٣١ و٣٢ - ٣٣). والكبير (٣/ ٣٥٦). وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٢٦٥) و(١٠/ ٤٠٢). وفي المسند (٣٨٩٨ - مطالب). والدولابي في الكنى (١/ ١٠٩). - من طريق عبد الله بن إدريس عن أبي الأشهب عن رجل من مزينة قال: «إن رسول الله ﷺ رأى على عمر ثوبًا غسيلًا، فقال: «أجديد ثوبك هذا أم غسيل؟ «قال: غسيل يا رسول الله. قال: «البس جديدًا وعش حميدًا وتوف شهيدًا؛ يعط الله قرة عين في الدنيا والآخرة». وفي رواية البخاري: قال ابن إدريس: ذهبت مع إسماعيل بن أبي خالد إلى أبي الأشهب زياد بن زاذان فحُدِّثت بحديث عمر .. - وقد رواه سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب: «أن النبي ﷺ رأى على عمر ثوبًا جديد «فلم يذكر فيه الرجل المبهم من مزينة. - أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٥٦). وفي الأوسط (٢/ ٣٣). وعنه الترمذي في العلل الكبير] ترتيب العلل (٦٩٥)]. - قال البخاري في الكبير: «وهذا أصح بإرساله «يعني: اصح من رواية عبد الرزاق الموصولة. وقال في الأوسط: «وهذا مرسل لا يصح».=
[ ١ / ٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- وقال ابن حجر في المطالب: «هذا مرسل أو منقطع». - قلت: أبو الأشهب زياد بن زاذان: لم يرو عنه سوى إسماعيل بن أبي خالد وعبد الله بن إدريس، وذكره ابن حبان في الثقات، فهو مجهول الحال. [التاريخ الكبير (٣/ ٣٥٦). الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٢). تاريخ ابن معين (٢/ ١٧٨). الثقات (٤/ ٢٥٤). الكنى لمسلم ص (٨٥). فتح الباب في الكنى والألقاب (ت ٥٦٩). الأسامي والكنى (١/ ٤٣٤ - ٤٣٥)]. - وعليه فالحديث مرسل ضعيف الإسناد، وبهذا يُعلم ضعف ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٣٦ و١٣٧) في كلامه على هذا الحديث، وموافقة الألباني له في الصحيحة (١/ ٦٢١/ ٣٥٢). [وانظر في ما تقدم: التاريخ الكبير (٦/ ١٣٠). الجرح والتعديل (٦/ ٣٨). الثقات (٨/ ٤١٢). علل الحديث (١/ ٤٩٠/ ١٤٧٠). ترتيب العلل الكبير للترمذي (٣٥٢). عمل اليوم والليلة للنسائي ص (٢٧٦). مسائل الإمام أحمد لأبي داود (٢٠٠٤) كشف الأستار (٣/ ١٧٥). الضعفاء الكبير (٣/ ١٠٧). الكامل (٥/ ٣١١). تحفة الأشارف (٥/ ٣٩٧). شمائل الرسول لابن كثير ص (٣٩٣). شرح علل الترمذي ص (٣٢٠ - ٣٢٣). الكواكب النيرات (ت ٣٤). الميزان (٢/ ٦٠٩). التهذيب (٥/ ٢١٣)]. - وقد وجدت لهذا المرسل شاهدًا: من حديث جابر بن عبد الله قال: كنا جلوسًا عند رسول الله ﷺ فأقبل عمر بن الخطاب وعليه قميص ابيض، فقال له رسول الله ﷺ: يا عمر أجديد «فذكر الحديث وفي زيادة. - أخرجه أبو بكر البزار في مسنده المعلل (٣/ ١٧٤ - ١٧٥) (٢٥٠٣ - كشف الأستار) قال: ثنا عباد ثنى عمي عن أبيه عن جابر الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر قال: كنا جلوسًا فذكره. - قلت: هذا أشد نكارة من حديث عبد الرزاق، إسناده واهٍ بمرة، مسلسل بالعلل:
(٢) اختلف في سماع عبد الرحمن بن سابط من جابر: فنفاه يحيى بن معين وقال: «هو مرسل»، وأثبته البخاري وابن أبي حاتم وقالك «متصل»، قلت: والمثبت مقدم على النافي فإن معه زيادة علم. [التاريخ الكبير (٥/ ٢٩٤ و٣٠١). والجرح والتعديل (٥/ ٢٤٠ و٢٤٩). تاريخ ابن معين (٢/ ٣٤٨). المراسيل (ت ٢١٢). جامع التحصيل (ت ٤٢٨). التهذيب (٥/ ٩٢)].
(٣) جابر بن يزيد الجعفي: كذبه: سعيد بن جبير وابن عيينة وأحمد بن خداش وابو حنيفة وأيوب السختياني وابن معين وليث بن أبي سليم والجوزجاني. وضعفه جدًا: البخاري وبان سعد. وتركه عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان، وقال مسلم والنسائي والدارقطني: متروك. ومع ذلك فقد أثنى عليه ووصفه بالصدق إذا صرح بالسماع: الثوري وشعبة وزهير ووكيع وشريك. وقد اعتذر ابن حبان عن سفيان وشعبة في روايتهما عنه، ووصفه بالتدليس: ابن سعد. [تاريخ ابن معين (٢/ ٧٦). سؤالات ابن الجنيد (ت ٥٩٠ و٥٠٩). التاريخ الكبير (٢/ ٢٢٢٣). والأوسط (٢/ ٩). الكنى لمسلم (ق ٩٦). أحوال الرجال (ت ٢٨). الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٤٣).
[ ١ / ٨٣ ]
٥٠ - ٣ - وعن أبي نضرة قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوْبا جَدِيدًا، قِيلَ لَهُ: تُبْلِى وَيُخْلِفُ اللهُ تَعَالَى (^١).
_________________
(١) =المجروحين (١/ ٢٠٨). الضعفاء والمتروكين (ت ١٠٠). الضيعفاء والمتروكين (ت ١٤٢). ترتيب علل الترمذي الكبير ص (٢٢٨ و٣٨٨). الكامل (٢/ ١١٣). الضعفاء الكبير (١/ ١٩١). التهذيب (٢/ ١٢). الميزان (١/ ٣٧٩)].
(٢) عباد: وهو: ابن أحمد العرزمي، فإنه لم ينسبه هنا ولا عمه، ونسبهما في الحديث رقم (١٧٧ - ١/ ١٠٠) (كشف الأستار) حيث قال: حدثنا عباد بن أحمد العرزمي ثمى عمي محمد ابن عبد الرحمن عن أبيه ثنى جابر عن عبد الله بن نجى عن أبيه نجى الحضرمبي قال سمعت عمار بن ياسر يقول: بعثني رسول الله ﷺ إلى حي من قيس أعلمهم شرائع الإسلام الحديث. ثم قال البزار: «لا نعلم أحدًا رواه إلا عمار بهذا الإسناد». - قلت: عباد بن أحمد العرزمي: قال الدارقطني: متروك. [سؤالات البرقاني (٣٣٠). الميزان (٢/ ٣٦٥). اللسان (٣/ ٢٨٧)]. وعمه محمد بن عبد الرحمن: هو ابن محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي، وأبوه عبد الرحمن بن محمد: مرتوكان. قال الدارقطني: «هو عم عباد بن أحمد العرزمي: متروك، وأبوه وجده». [سؤالات البرقاني (٤٤٢ و٤٤٣). والميزان (٣/ ٦٢٧). اللسان (٥/ ٢٨٩). المغني (٢/ ٣٣٦)].
(٣) قال البزار: «لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد». - قلت: هو حديث باطل. - فلا يثبت هذا الخبر من وجهٍ، إلا مرسلًا من طريق أبي الأشهب زياد بن زاذان وهو مجهول الحال. والله أعلم. - وقد حسنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ١٣٦). -[والحديث صححه الألباني في صحيح ابن ماجة (٢/ ٢٧٥)، وقال في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٣٥٢) بعد أن ذكر بعض طرقه، وشواهده: (وأقل درجاته أن يوصف بالحسن «وأخرج الحديث أيضًا البغوي في شرح السنة (١٢/ ٤١) برقم (٣١١٢)، وصحيح إسناده عند ابن ماجه وأحمد الشيخ شعيب الأرناؤوط في تخريجه لشرح السنة للبغوي (١٢/ ٤٢)، وصحح إسناده أيضًا أحمد شاكر في شرحه على مسند أحمد (٨/ ٢٠) برقم (٥٦٢٠)، ولفظ أكثر الروايات: أجديد قميصك هذا أم غسيل؟ قال: بل غسيل] «المؤلف».
(٤) أخرجه أبو داود في ك اللباس، ١ - ب ما يقول إذا لبس ثوبًا جديدًا، (٤٠٢٠). وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٠٣) و(٨/ ٢٦٦). وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ ص (١٠٨). والبيهقي في الشعب (٥/ ١٨١) (٦٢٨٤). - من طريق سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة به.
[ ١ / ٨٤ ]