١ - ﴿وقل رب أَعُوذُ بِكَ من همزت الشيطين* وأعوذ بِكَ رب أن
_________________
(١) =- رواه عن حماد به هكذا: بشر بن السري [ثقة متقم. التقريب (١٦٩)] وأبو داود الطيالسي [ثقة حافظ غلط في أحاديث. التقريب (٤٠٦)] وسهل بن حماد أبو عتاب الدلال] لا بأس به. التهذيب (٣/ ٥٣٧)]. - لكن قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٩٣ - ١٩٤): «سألت أبي عن حديث رواه محمد بن أبي عمر العدني عن بشر بن السري عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن النبي ﷺ أنه كان يدعو:. .. فذكره، قال أبي: هذا خطأ؛ حدثناه القعنبي عن حماد عن ثابت أن النبي ﷺ مرسل، ولم يذكر أنسًا، وبلغني أن جعفر بن عبد الواحد لقن العقبي: عن أنس، ثم أخبر بذلك فدعا عليه، قال أبي: هو حماد عن ثابت عن النبي ﷺ مرسل، وكان بشر بن السري ثبتًا؛ فليته أن لا يكون أدخل على ابن أب عمر». - لكن رواه محمد بن علي بن ميمون (وهو: ثقة) عن القعنبي ثنا حماد عن ثابت عن أنس عن النبي ﷺ، موصولًا] أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٠٥)]، فلعله أخذه عن العقبني حِينَ لقن فأخطأ. - وقد صححه ابن حجر] الفتوحات الربانية (٤/ ٢٥)]، والألباني في الصحيحة (٢٨٨٦). [وعب القادر الأرناؤوط في تخريج الأذكار للنووي ص (١٠٦)] «المؤلف».
(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٣٥.
(٣) تقدم برقم (١٢٧).
[ ١ / ٣٩٩ ]
يحضرون﴾ (^١) .
٢ - أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وإما ينزغنك من الشيطن نزغ فاستعذ بالله إِنَّهُ هو السميع العليم﴾ (^٢) .
١٩٩ - ولحديث أبي سعيد الخدري ﵁؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعالَى جَدُّك، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»، ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ» ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: «اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» ثلاثًا، «أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ» ثُمَّ يَقْرَأُ. (^٣)
_________________
(١) سورة المؤمنون، الآيتان: ٩٧ و٩٨.
(٢) سورة فصلت، الآية: ٣٦.
(٣) وردت الاستعاذة من حديث أبي سعيد وجبير بن مطعم وعبد الله بن مسعود وأبي أمامة وعائشة ومعقل بن يسار وأنس بن مالك وعمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وأبي هريرة وسليمان صرد ومعاذ بن جبل والحسن البصري وأبي سلمة بن عبد الرحمن:
(٤) أما حديث أبي سعيد فقد قال فيه أحمد: «لا يصح هذا الحديث «وأعله أبو داود بالإرسال، وضعفه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان. وقد تقدم تحت الحديث رقم (٧٨). [وتقدم أن العلامة الألباني صحح حديث أبي سعيد في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٢١)، وحسنه في إرواء الغليل، تحت الحديث رقم (٣٤١) (٢/ ٥١، ٥٤)] «المؤلف».
(٥) وأما حديث جبير بن مطعم ولفظه: أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي صلاة فقال: «الله أكبر كبيرًا -ثلاثًا- والحمد لله كثيرًا -ثلاثًا- وسبحان الله بكرة وأصيلًا -ثلاثًا- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزة «قال عمر بن مرة] أحد رواة الحديث]: نفثه: الشعر، ونفخه: الكبر، وهمزه: الموتة. - قال البخاري: «لا يصح «وضعفه ابن خزيمة والبزار. - وقد تقدم تحت الحديث رقم (٨١). [وقد تقدم أن العلامة المحدث الألباني صححه في الكلم الطيب برقم (٧٩)، وذكر له شواهد كثيرة في إرواء الغليل (٢/ ٤٨ - ٥٨] «المؤلف».
(٦) وأما حديث عبد الله بن مسعود، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة يقول: «اللهم إني=
[ ١ / ٤٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =أعوذ بك من الشيطان الرجيم، وهمزة ونفخه ونفثه «قال: فهمزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبرياء. - أخرجه ابن ماجه (٨٠٨). وابن خزيمة (٤٧٢). والحاكم (١/ ٢٠٧). والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٦). وفي الشعب (٢/ ٣٦٧/ ٢٠٦٦). وأحمد (١/ ٤٠٣ و٤٠٤)، وكذا ابنه في زيادات المسند (١/ ٤٠٤). وابن أبي شيبة (١٠/ ١٨٥ - ١٨٦). وأبو يعلى (٨/ ٤١٢/ ٤٩٩٤). و(٩/ ١٠ و٢٥٨/ ٥٠٧٧ و٥٣٨٠). والطبراني في الدعاء (١٣٨١). - ومن طريق عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود به مرفعًا. - قال الحاكم: «صحيح الإسناد، وقد استشهد البخاري بعطاء بن السائب». - قلت: روى له البخاري مقرونًا بأبي بشر في الحوض (٦٥٧٨). - وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٠٣): «هذا إسناد ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بآخره، وسمع منه محمد بن فضيل بعد الاختلاط، وقد قيل: إن أبا عبد الرحمن السلمي لم يسمع من ابن مسعود». - قلت: أما سماع أبي عبد الرحمن السلمي] عبد الله بن حبيب] من ابن مسعود فقد نفاه شعبة، وأثبته البخاري وغيره، والمثبت مقدم على النافي لما معه من زيادة علم [انظر: التاريخ الكبير (٥/ ٧٣). التاريخ الأوسط (١/ ٢٣٢). تاريخ ابن معين (٢/ ٣٠١). المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٠٧). العلل ومعرفة الرجال (١٢٢٣). المراسيل (١٦٦). جامع التحصيل (٣٤٧). التهذيب (٤/ ٢٦٨)]. - وأما عطاء بن السائب: فقد اختلط بآخره، وقد رواه عنه: محمد بن فضيل وعمار بن رزيق وورقاء بن عمر هكذا مرفوعًا. - وخالفهم حماد بن سلمة فرواه عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن ابن مسعود أنه كان يتعوذ في الصلاة فأوقفه على ابن مسعود ولم يرفعه. - أخرجه الطيالسي (٣٧١). والطبراني في الكبير (٩/ ٢٦٢/ ٩٣٠٢). والبيهقي (٢/ ٣٦). - وأما محمد بن فضيل فإنه ممن سمع من عطاء بعد الاختلاط، وأما عمار بن رزيق فإنه قديم الوفاة] توفى سنة (١٥٩)] فهو من طبقة شعبة وسفيان ممن سمع منه قبل الاختلاط، وكذا ورقاء فإنه من أقران شعبة وقد روى عنه شعبة، وأما حماد بن سلمة: فالجمهور على أنه سمع من عطاء قبل الاختلاط وقد جزم بقدم سماعه: ابن معين وأبو داود والطحاوي ويعقوب بن سفيان والدارقطني وحمزة الكناني، وانفرد العقيلي بإلحاق حماد بأبي عوانة ممن حمل عن عطاء قبل وبعد الاختلاط فلم يفصل هذا من هذا. قال ابن المواق: «لا نعلم من قاله غير العقيلي». وعلى هذا فالراجح أنه ممن سمع منه قبل الاختلاط، والله أعلم. - والذي يظهر لي -والله أعلم- أن رواية الرفع أولى بالصواب من وجهين: - الأول: كثرة عدد الرافعين، وفيهم من هو قديم السماع.
[ ١ / ٤٠١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- الثاني: أن الذين رفعوه كوفيون، والذي أوقفه [حماد بن سلمة] بصري وقد قال أبو حاتم: «وفي حديث البصريين عنه تخاليط كثيرة لأنه قدم عليهم في آخر عمره»، والحديث الذي اشتهر في بلده أولى من الذي لم يعرف إلا خارجها، وبلديو الرجل أعلم بحديثه من الغرباء، والله أعلم. - وعلى هذا، فحديث ابن مسعود: حديث صحيح. [انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٥). الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٢). معرفة الثقات (١٢٣٧). تاريخ ابن معين (٢/ ٤٠٣). المعرفة والتاريخ (٣/ ٨٤). جامع الترمذي (٢٨١٦). والضعفاء الكبير (٣/ ٣٩٨). الكامل (٥/ ٣٦١). والكواكب النيرات (٣٩). التقييد والإيضاح (٤٢٣). التهذيب (٥/ ٥٧٠). الميزان (٣/ ٧٠)] وانظر: نتائج الأفكار (١/ ٤٢٤). [وصححه العلامة الألباني في صحيح ابن ماجه (١/ ١٣٦) برقم (٨٠٨)، وانظر: الإرواء (٢/ ٥٦)] «المؤلف».
(٢) وأما حديث أبي أمامة: فيرويه حماد بن سلمة أخبرنا يعلى بن عطاء أنه سمع شيخًا من أهل دمشق أنه سمع أبا أمامة الباهلي يقول: كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة من الليل كبر ثلاثًا، وسبح ثلاثًا، وهلل ثلاثًا، ثم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزة ونفخه وشركه». - أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٣). - وتابع حمادًا عليه: شريك بن عبد الله النخعي. عند أحمد (٥/ ٢٥٣). - قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٤٢٥): «ورجال إسناده ثقات إلا التايعي فإنه لم يسم» [وانظر: الإرواء (٢/ ٥٦)]. [قال العلامة الألباني في إرواء الغليل (٢/ ٥٧)، بعد أن أورد حديث أبي سعيد، وجبير بن مطعم، وعبد الله بن مسعود، وعمر بن الخطاب، وأبي إمامة: «وبالجملة فهذه أحاديث خمسة مسندة ومعها حديث الحسن البصري وحديث أبي سلمة المرسلين إلى ضمن بعضها إلى بعض قطع الواقف عليها بصحة هذه الزيادات، وثبوت نسبتها إلى النبي ﷺ] «المؤلف».
(٣) وأما حديث عائشة: فيرويه حميد الأعرج المكي عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة وذكر الإفك، قالت: جلس رسول الله وكشف عن وجهه، وقال: «أعوذ بـ[الله] السميع العليم من الشيطان الرجيم: ﴿إن الذين جاءو بالإفك عصبة منكم﴾ الآية». - أخرجه أبو داود (٧٨٥). ومن طريقه البيهقي (٢/ ٤٣). - قال أبو داود: «وهذا حديث منكر، قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام حميد». - قلت: وما قاله حق، فقد خالف حميد -وهو: ابن قيس المكي الأعرج: أحد الثقات [التهذيب (٢/ ٤٦٠)]- خالف من روى الحديث عن الزهري. - فقد رواه معمر بن راشد ويونس بن يزيد وصالح بن كيسان وفليح بن سليمان عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود عن عائشة بحديث الإفك مطولًا وفيه: قالت: فلما سرى عن رسول الله ﷺ وهو يضحك،=
[ ١ / ٤٠٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: «أبشري يا عائشة، أما الله فقد برأك «فقالت لي أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله، هو الذي أنزل براءتي، قالت: فأنزل الله ﷿: ﴿إن الذين جاءو بالإفك عصبة منكم﴾ الحديث. - أخرجه البخاري في الصحيح (٢٦٦١ و٤١٤١ و٤٦٩٠ و٤٧٥٠ و٦٦٧٩ و٧٥٠٠ و٧٥٤٥) وفي خلق أفعال العباد (٧٠). ومسلم (٢٧٧٠). والنسائي في الكبرى (٥/ ٢٩٥/ ٨٩٣١) و(٦/ ٣٧٦ و٤١٥/ ١١٢٥١ و١١٣٦٠). وابن حبان (١٠/ ١٣/ ٤٢١٢) و(١٦/ ١٣/ ٧٠٩٩). وأحمد (٦/ ١٩٤ و١٩٧). وعبد الرزاق (٥/ ٤١٠/ ٩٧٤٨). وإسحاق بن راهوية (٢/ ٥١٦/ ١١٠٤). وأبو يعلى (٨/ ٣٢٢ و٣٣٩ و٣٤٨/ ٤٩٢٧ و٤٩٣٣ و٤٩٣٥). والطبري في التفسير (٩/ ٢٧٨) والطبراني في الكبير (٢٣/ ١٣٣ - ١٣٥ و١٤٣). والبيهقي (١٠/ ٣٦). وغيرهم. - وقد رواه عن الزهري أيضًا جماعة غير هؤلاء الأربعة ولم يذكروا الاستعاذة. انظر: المعجم الكبير للطبراني (٢٣/ ١٣٨ - ١٤٨). الكامل لابن عدي (٦/ ٧٢). شعب الإيمان للبيهقي (٥/ ٣٨٢/ ٧٠٢٨). أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني (٥/ ٤٧٥). - ورواه أيضًا: هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة به مطولًا ولم يذكر الاستعاذة أيضًا. - أخرجه البخاري (٢٦٦١ و٤٧٥٧). ومسلم (٢٧٧٠). وأبو داود (٥٢١٩). والترمذي (٣١٨٠). وأحمد (٦/ ٥٩ - ٦٠). وأبو يعلى (٨/ ٣٣٧/ ٤٩٣١). وابن جرير الطبري في التفسير (٩/ ٢٨١). والطبراني في الكبير (٢٣/ ١٣٦ و١٤٩ - ١٥١). وغيرهم. - وقد نقل ابن القيم في تهذيب السنن (٣/ ٣١) عن ابن القطان أن الحمل فيه إنما هو على قطن بن نسير أو على جعفر بن سليمان الضبعي وليس ينبغي أن يحمل فيه على حميد إذ هو ثقة بلا خلاف، بخلاف من دونه في الإسناد فإنه متكلم فيهما، وحجته في ذلك قوية.
(٢) وأما حديث معقل بن يسار: فيرويه خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف حدثني نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار عن النبي ﷺ قال: «من قال حِينَ يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر؛ وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا، ومن قالها حِينَ يمسي كان بتلك المنزلة». - أخرجه الترمذي (٢٩٢٢). والدارمي (٢/ ٥٥٠/ ٣٤٢٥). وأحمد (٥/ ٢٦). والطبراني في الدعاء (٣٠٨). وفي الكبير (٢٠/ ٢٢٩/ ٥٣٧). وابن السني (٨٠). وابن بشران في الأمالي (٢٠٩). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٩٢/ ٢٥٠٢). والبغوي في التفسير (٤/ ١٣٢٧). والمزي في تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٩٥). - وقال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه». - وأورده الذهبي في الميزان (١/ ٦٣٢) في ترجمة خالد بن طهمان وقال: «لم يحسنه الترمذي، =
[ ١ / ٤٠٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وهو حديث غريب جدًا، ونافع ثقة». - قلت: علته من فوق خالد بن طهمان، فقد دلسه نافع بن أبي نافع وإنما هو نفيع ابن الحارث أبو داود الأعمى الكذاب المتروك، وخالد بن طهمان: قال ابن معين: «ضعيف، خلط قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه كل ماجاؤوا به يقر به». - ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم روايًا لنافع بن أبي نافع الثقة سوى ابن أبي ذئب، ولا أنه يروي إلا عن أبي هريرة [انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٨٣). الجرح والتعديل (٨/ ٤٥٣)] وأما نافع ابن أبي نافع الذي يروي عن معقل بن يسار فقد أفرده ابن أبي حاتم وغاير بينه وبين الأول فقال: «يروي عن معقل، روى عنه أبو العلاء، وسئل أبي عنه فقال: هذا أبو داود نفيع، وهو ضعيف» [التهذيب (٨/ ٤٧٢). الجرح والتعديل (٧/ ٤٥٩) ويبدو أن في المخطوط طمس لم يقرأ، وتصحف في المطبوع «معقل «إلى «معبد» [. - ومما يؤكد ذلك أن ابن أبي حاتم عد خالد بن طهمان فيمن يروى عن نفيع الأعمى، وعد معقل ابن يسار فيمن روى عنه نفيع] الجرح والتعديل (٨/ ٤٨٩)]. - فدل ذلك على أن نافع بن أبي نافع المذكور إنما هو نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى: كذبه: قتادة والجوزجاني، واتهمه بالوضع: ابن معين وابن حبان، وقال البخاري: «يتكلمون فيه «وقال مرة أخرى: «ذاهب الحديث، لا أكتب حديثه «والجمهور على أنه متروك [انظر: التاريخ الكبير (٨/ ١١٤). الجرح والتعديل (٨/ ٤٨٩). أحوال الرجال (٦٩). الضعفاء الكبير (٤/ ٣٠٦). الكامل (٧/ ٥٩). المجروحين (٣/ ٥٥). جامع التحصيل (٨٣٦). ترتيب علل الترمذي الكبير (١٩٦). علل الحديث (١/ ٣٥٦). التهذيب (٨/ ٥٣٨). الميزان (٤/ ٢٧٢) وقال: «وقد دلسه بعض الرواة فقال: نافع ابن أبي نافع». وانظر أيضًا: الميزان (٤/ ٢٤٢). اللسان (٦/ ١٤٦)].
(٢) وأما حديث أنس بن مالك: فيرويه داود بن سليك عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «من قال حِينَ يصبح: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم؛ أجير من الشيطان حتى يمسي». - أخرجه ابن السنى (٤٩) - وإسناده ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبان الرقاشي، وداود بن سليك لم يوثقه غير ابن حبان.
(٣) وأما حديث عمر بن الخطاب: فيرويه عبد الرحمن بن عمر بن شيبة عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا كبر للصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك «وإذا تعوذ قال: «أعوذ بالله من همز الشيطان ونفخه ونفثه». - أخرجه الدارقطني (١/ ٢٩٩) ثم قال: «رفعه هذا الشيخ عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ، والمحفوظ عن عمر من قوله، كذلك رواه إبراهيم عن علقمة والأسود عن عمر، وكذلك رواه يحيى بن أيوب عن عمر بن شيبة عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله، وهو الصواب».=
[ ١ / ٤٠٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- وقد تقدم الكلام عليه تحت الحديث رقم (٧٨) برقم (٨).
(٢) وأما حديث عبد الله بن عمر: فيرويه المسيب بن واضح ثنا الحارث بن عطية عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «تعوذوا بالله من الشيطان ونفخه وهمزه وفثه». - أخرجه الطبراني في الدعاء (١٣٨٢).
(٣) ثم رواه المسيب بن واضح عن الحارث بن عطية عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «تعوذوا بالله من أربع: من الشيطان ومن نفخه وهمزه ونفثه». - أخرجه الطبراني في الدعاء (١٣٨٣). - قلت: وكلا الحديثين: منكر الإسناد والمتن. - أما الإسناد؛ فلتفرد المسيب بن واضح بهذين الإسنادين، والمسيب: ضعيف، وتفرد مثله يعد منكرًا. - وقد أنكر عليه أبو حاتم أحاديث كثيرة وحكم على بعضها بالبطلان. [انظر: علل الحديث (١/ ١٥٠ و٢٤٥ و٢٤٦ و٣٦٠ و٣٤٠ و٤٥٢ و٤٨٧) و(٢/ ١١٦ و١١٧ و١٩٩ و٢٨٤ و٢٨٥ و٢٩١ و٢٩٢ و٢٩٣ و٤١٥). وانظر: الجرح والتعديل (٨/ ٢٩٤). الثقات (٩/ ٢٠٤). الكامل (٦/ ٣٨٧). السير (١١/ ٤٠٣). الميزان (٤/ ١١٦). اللسان (٦/ ٤٧). هدي الساري (٣٦٢)]. - وأما المتن، فالمشهور عنه ﷺ من فعله لا من قوله.
(٤) وأما حديث سليمان بن صرد فلفظه: قال: استب رجلان عند النبي ﷺ فجعل أحدهما يغضب ويحمر وجهه، فنظر إليه النبي ﷺ فقال: «إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب ذا عنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» الحديث. - متفق على صحته، وسيأتي برقم (٢٩٧).
(٥) وأما حديث معاذ بن جبل: فهو بنحو حديث ابن صرد، ويأتي تحته.
(٦) وأما مرسل الحسن: فله طرق عنه أن رسول الله ﷺ كان إذا قام من الليل يريد أن يتهجد قال قبل أن يكبر: «لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرًا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه «قال: ثم يقول: «الله أكبر». - أخرجه أبو داود في المراسيل (٣٢) واللفظ له، وعبد الرزاق (٢/ ٨٢ و٨٤/ ٢٥٧٢ و٢٥٧٣ و٢٥٨٠). - ومراسيل الحسن عندهم شبه الريح؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحد
(٧) مرسل أبي سلمة بن عبد الرحمن: قال الأمام أحمد (٦/ ١٥٦): حدثنا قراد أبو نوح أخبرنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سألت عائشة أم المؤمنين: بأي شيء كان رسول الله ﷺ يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام كبر،=
[ ١ / ٤٠٥ ]
٢٠٠ - ٣ - وعن أبي هريرة ﵁؛ عَنْ النبي ﷺ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ (^١) لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ، فَإِذَا سَمِعَ الإِقَامَةَ ذَهَبَ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ». (^٢)
٢٠١ - ٤ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
_________________
(١) =ويقول: «اللهم رب جبريل «الحديث في دعاء الاستفتاح ثم قال: قال يحيى: قال أبو سلمة: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه «قال: وكان رسول الله ﷺ يقول: «تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه «قالوا: يا رسول الله وما همزه ونفخه ونفثه؟ قال: «أما همزه: فهذه الموتة التي تأخذ بني آدم، وأما نفخه: فالكبر، وأما نفثه: فالشعر». - قلت: وهذه الزيادة من مرسل أبي سلمة شاذة، تفرد بها قراد أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان -وهو ثقة له أفراد- التقريب (٥٩٤). - فقد روى هذا الحديث عن عكرمة بن عمار: عمر بن يونس والنضر بن محمد الجرشي وعاصم بن علي، فلم يذكروا هذه الزيادة، ورواه مسلم بدونها، وقد تقدم تخريجه برقم (٨٠). * ومما صح في الاستعاذة من الشيطان أيضًا: ما رواه مسلم (٥٤٢) (١/ ٣٨٥). وأبو عوانة (٢/ ١٤٤). والنسائي (١٢١٤) (٣/ ١٣). وابن حبان (٥/ ٣١٧/ ١٩٧٩). والبيهقي (٢/ ٢٦٣). - عن أبي الدرداء قال: قام رسول الله ﷺ فسمعناه يقول: «أعوذ بالله منك «ثم قال: «ألعنك بلعنة الله «ثلاثًا، وبسط يده كأنه يتناول شيئًا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك، قال: «إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك ثلاث مرات. ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأجر، ثلاث مرات، ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب به ولدان أهل المدينة». -[وعلى كل حال فحديث أبي سعيد: صححه الألباني في صحيح أبي داود (٧٧٥)، وصحيح الترمذي (٢٤٢)، وفي إرواء الغليل (٢/ ٥٧)] «المؤلف».
(٢) قال في النهاية (١/ ٤٦٣): «أي تحول من موضعه، وقيل: هو بمعنى طفق وأخذ وتهيأ لفعله «وقال النووي في شرح مسلم (٤/ ٩١): «أي ذهب هاربًا».
(٣) أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٨ - ب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه، (٣٨٩/ ١٦) (١/ ٢٩١). وابن خزيمة (١/ ٢٠٤/ ٣٩٢). والبيهقي (١/ ٤٣٢). وأحمد (٢/ ٣٩٨ و٤١١ و٥٣١).
[ ١ / ٤٠٦ ]
«إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قُضِي النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبْ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ (^١) بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا- لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ- حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى». (^٢)
_________________
(١) يخطر: هو بضم الطاء وكسرها. .. والكسر هو الوجه، ومعناه: يوسوس، وهو من قولهم: خطر الفحل بذنبه إذا حركه فضرب به فخذيه] وإنما يفعل ذلك عند البع والسمَن]، وأما بالضم: فمن السلوك والمرور، أي: يدنو منه فيمر بينه وبين قلبه فيشغله عما هو فيه. [انظر: شرح مسلم للنوووي (٤/ ٩١). فتح الباري (٢/ ١٠٢). النهاية (٢/ ٤٦)].
(٢) متفق على صحته: أخرجه البخاري في ١٠ - ك الأذان، ٤ - ب فضل التأذين، (٦٠٨).وفي ٢١ - ك العمل في الصلاة، ١٨ - ب تفكر الرجل الشئ في الصلاة، (١٢٢٢). وفي ٢٢ - ك السهو، ٦ - ب إذا لم يدركم صلى، (١٢٣١) وزاد في آخره «فإذا لم يدر أحدكم كم صلى، ثلاثًا أو أربعًا، فليسجد سجدتين وهو جالس «وبنحوه مع الزيادة في ٥٩ - ك بدء الخلق، ١١ - ب صفة إبلي وجنوده، (٣٢٨٥). ومسلم في ٤ - ك الصلاة، ٨ - ب فضل الأذان وهرب الشيطان والسجود له، (٣٨٩/ ١٩ و٢٠) (١/ ٢٩١). وفي ٥ - ك المساجد، ١٩ - ب السهو في الصلاة والسجود له، (٣٨٩/ ٨٣) (١/ ٣٩٨) بنحوه مع الزيادة، (٣٨٩/ ٨٤) بنحوه وزاد «فهنًاه ومناَّه، وذكره من حاجاته ما لم يكن يذكر». وأبو عوانة (١/ ٣٣٤) و(٢/ ١٩٢). ومالك في الموطأ، في ٣ - ك الصلاة، (٦). وأبو داود في ك الصلاة، ٣١ - ب رفع الصوت بالأذان، (٥١٦). والسنائي في ٧ - ك الأذان، ٣٠ - ب فضل التأذين، (٦٦٩) (٢/ ٢٢). وفي ١٣ - ك السهو، ٢٥ - ب التحري، (١٢٥٢) (٣/ ٣١) مختصرًا مع الزيادة. والدرامي (١/ ٢٩٥/ ١٢٠٤) و(١/ ٤١٨/ ١٤٩٤) وفيه الزيادة وابن حبان (١/ ١٩٣/ ١٦) و(٤/ ٥٤٧ و٥٤٨/ ١٦٦٢ و١٦٦٣) و(٥/ ٥٠/ ١٧٥٤). والدار قطني (١/ ٣٧٤). والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٣٢). والبيهقي في السنن (١/ ٤٣٢) و(٢/ ٣٣١ و٣٤٠). وفي الشعب (٣/ ١١٦/ ٣٠٤٧). وأحمد (٢/ ٣١٣ و٤٦٠ و٤٨٣ و٥٠٣ و٥٠٤ و٥٢٢). وابن أبي شيبة (١/ ٢٢٩). وأبو يعلى (١٠/ ٣٩٢/ ٥٩٩٣). وغيرهم. - وقد رواه مختصرًا: مالك في الموطأ [٤ - ك السهو، (١)] عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان، فلبس عليه، حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس». - وأخرجه من طريق مالك به: البخاري (١٢٣٢). ومسلم (٣٨٩/ ٨٢) (١/ ٣٩٨). وأبو عوانة (٢/ ١٩١). وأبو داود (١٠٣٠). والنسائي (١٢٥١) (٣/ ٣١). والدار قطني في العلل (٨/ ١٤ - ١٥). والبيهقي (٢/ ٣٣٠ و٣٥٣). وغيرهم. =
[ ١ / ٤٠٧ ]
٢٠٢ - ٥ - وعن سهيل بن أبي صالح قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى بَنِي حَارِثَةَ، قَالَ: وَمَعِي غُلَامٌ لَنَا- أَوْ: صَاحِبٌ لَنَا- فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ حَائِطٍ باسْمِهِ، قَالَ: وَأَشْرَفَ الَّذِي مَعِي عَلَى الْحَائِطِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي فَقَالَ: لَوْ شَعَرْتُ أَنَّكَ تَلْقَى هَذَا لَمْ أُرْسِلْكَ، وَلَكِنْ إِذَا سَمِعْتُ صَوْتًا فَنَادِ بِالصَّلَاةِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ (^١)». (^٢)
_________________
(١) =- وأخرجه من غير طريق مالك عن ابن شهاب به: - مسلم (٣٨٩/ ٨٢). وأبو عوانة (٢/ ١٩١ - ١٩٢). وأبو داود (١٠٣١ و١٠٣٢). والترمذي (٣٩٧). وابن ماجه (١٢١٦). وابن خزيمة (٢/ ١٠٩/ ١٠٢٠). والدار قطني في العلل (٨/ ١٤ - ١٥). وأحمد (٢/ ٢٧٣ و٢٨٣ و٢٨٤). وعبدالرزاق (٢/ ٣٠٤ و٣٠٥/ ٣٤٦٤ و٣٤٦٥) والحميدي (٩٤٧). والبيهقي (٢/ ٣٣٩). وغيرهم.
(٢) حصاص: أي: ضراط. .. وقيل: الحصاص: شدة العدو. [شرح مسلم للنووي (٤/ ٩١) النهاية (١/ ٣٩٦)].
(٣) أخرجه مسلم في ٤ - ك الصلاة، ٨ - ب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه، (٣٨٩/ ١٨) (١/ ٢٩١). وأبو عوانة (١/ ٣٣٤). والبيهقي في الشعب (٣/ ١١٦ / ٣٠٤٨). - من طريق روح بن القاسم عن سهيل به. - ورواه خالد بن عبد الله الواسطي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاص «هكذا مختصرًا بدون القصة. - أخرجه مسلم (٣٨٩/ ١٧) والذهبي في السير (١٥/ ٢٦). - وتابعه أبو أنس محمد بن أنس عن سهيل به. - أخرجه أبو عوانة (١/ ٣٣٤). - وخالف هؤلاء الثقات الثلاث: عدي بن الفضل التيمي أبو حاتم البصري] وهو متروك. التقريب (٦٧٢)] فرواه عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا تغولت لكم الغول فنادوا بالأذان، فإن الشيطان إذا سمع النداء أدبر وله حصاص». - أخرجه الطبراني في الدعاء (٢٠٠٩). وفي الأوسط (٧/ ٢٥٦/ ٧٤٣٦) وقال: «لم يرو هذا الحديث عن سهيل إلا عدي بن الفضل، تفرد به أبو عامر».
[ ١ / ٤٠٨ ]
٢٠٣ - ٦ - وعن عثمان بن أبي العاص ﵁؛ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفُلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا» قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي. (^١)
٢٠٤ ٧ - وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ: «لَا تَجَعْلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ؛ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ». (^٢)
_________________
(١) =- قلت: هو حديث منكر، فقد أدرج عدي بن الفضل نصيحة أبي صالح لابنه في الحديث، وجعله من كلام النبي ﷺ. * فائدتان: - الأولى: قال أبو عوانة:» هذا دليل على أن الرجل إذا أحس بالغول أو أشرف على المصروع ثم أذن ذهب عنه ما يجد من ذلك». - ونقل ابن حجر عن ابن الجوزي قوله: «على الآذان هيبة يشتد انزعاج الشيطان بسببها» [الفتح (٢/ ١٠٤)]. - الثانية: قال الحافظ في الفتح (٢/ ١٠٢): «واستدل به على استحباب رفع الصوت بالأذان لأن قوله: «حتى لا يسمع» [وهي في الحديث المتقدم برقم (٢٠١)] ظاهر في أنه يبعد إلي غاية ينتفي فيها سماعه للصوت، وقد وقع بيان الغاية في رواية لمسلم من حديث جابر فقال: «حتى يكون مكان الروحاء «ا هـ. - ولفظ حديث جابر: «إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة، ذهب حتى يكون مكان الروحاء «قال سليمان] يعني: الأعمش] فسألته عن الروحاء؟ فقال: هي من المدينة ستة وثلاثون ميلًا. - أخرجه مسلم (٣٨٨). وأبو عوانة (١/ ٣٣٣). وابن خزيمة (٣٩٣). وابن حبان (٤/ ٥٤٩/ ١٦٦٤). وأحمد (٣/ ٣١٦ و٣٣٦). وابن أبي شيبة (١/ ٢٢٩). وأبو يعلى (٣/ ٤١٠/ ١٨٩٥) و(٤/ ١٩٤/ ٢٢٩٣). والبيهقي في السنن (١/ ٤٣٢) وفي الشعب (٣/ ١١٦ - ١١٧/ ٣٠٤٩)
(٢) تقدم برقم (١٩٥).
(٣) تقدم برقم (١١).
[ ١ / ٤٠٩ ]
خلاصة مَا يقول ويفعل لطرد الشيطان
١ - الاستعاذة بالله منه.
٢ - الأذان.
٣ - الأذكار وقراءة القرآن. (^١)
٤ - الاستعاذة فِي الصلاة والقراءة منه التفل علي اليسار ثلاثًا.