٢٠٧ - عَنْ الحسين ﵁؛ إِنَّهُ علم إنسانًا التهنئة فَقَالَ: «قُلْ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ لَكَ، وَشَكَرْتَ الْوَاهِبَ، وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَرُزِقْتَ بِرَّهُ». (^١)
_________________
(١) = (١/ ١٨٨). الأنساب (٥/ ٤٥٠)] فلو تفرد به لكان من غرائبه وكانت عهدته عليه، فلما تابعه محمد بن إبراهيم بن شبيب عليه، علمنا أن الوهم فيه إنما هو من محمد بن المغيرة وهو: ابن سلم بن عبد الله بن المغيرة الأموي أبو عبد الله: قال أبو الشيخ: «حكى سلم بن عصام قال: كان محمد بن المغيرة ينعس في مجلس النعمان فيمسك النعمان عن القراءة ويقول: دعوه فإنه صاحب ليل «فلعله أتى من هذا الباب، والله أعلم. [طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٢٢٤). تاريخ أصبهان (٢/ ١٨٥). الجرح والتعديل (٨/ ٩٢). الثقات (٩/ ١٠٥)] ولو كان الحديث معروفًا عن الثوري لرواه الكوفيون، ولم يتفرد به أهل أصبهان. - وللحديث إسناد آخر من مراسيل الزهري: - قال البيهقي في السنن (١٠/ ١٨١): أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أحمد بن إسحاق بن شيبان أنبأ معاوية بن نجدة ثنا كامل بن طلحة ثنا ليث بن سعد ثنا عقيل عن ابن شهاب قال: اختصم رجلان إلي رسول الله ﷺ فكأن أحدهما تهاون ببعض حجته لم يبلغ فيها، فقضى رسول الله ﷺ للآخر، فقا المتهاون بحجته: حسبي الله ونعم الوكيل. فقال رسول الله ﷺ: «حسبي الله نعم الوكيل- يحرك يده مرتين أو ثلاثًا- قال: اطلب حقك حتى تعجز فإذا عجزت فقل: حسبي الله ونعم الوكيل فإنما يقضي بينكم على حجتكم». - قال البيهقي:» هذا منقطع». - قلت: وإسناده إلي الليث لا يثبت، فقد تفرد به عنه كامل بن طلحة البصري نزيل بغداد، والليث مصري، والراوي عنه: معاذ بن نجدة: قال فيه الذهبي: «صالح الحال، قد تكلم فيه» [الميزان (٤/ ١٣٣). اللسان (٦/ ٦٥)]. والراوي عنه: لم أعرفه. - ومراسيل الزهري: شبه الريح، ليست بشئ قال يحيى بن سعيد القطان: «مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ، وكل ماقدر أن يسمى سمى، وإنما يترك من لا يحب أن يسميه». [المراسيل (١٣). جامع التحصيل (٩٠ - ٩١). السير (٥/ ٣٣٨ - ٣٣٩). تدريب الراوي (١/ ٢٣٢)]. - وفي الجملة فإن الحديث ضعيف، لا يقويه هذا الشاهد والمرسل لعدم ثبوتهما أصلًا. - والحديث حسنه الحافظ ابن حجر] الفتوحات الربانية (٤/ ٢٤)] وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٧٥٩) وغيره.
(٢) قال على بن الجعد أخبرني الهيثم بن جماز قال: قال رجل عند الحسن: يهنيك الفارس. =
[ ١ / ٤١٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =فقال الحسن: وما يهنيك الفارس، لعله أن يكون بقارًا أو حَمارًا، ولكن قل: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، وبلغ أشده، ورزقت بره». - أخرجه أبو القاسم البغوي في الجعديات (٣٣٩٨). وابن عدي في الكامل (٧/ ١٠١). - وإسناده إلي الحسن- وهو البصري- ضعيف جدًا؛ الهيثم بن جماز: متروك [الميزان (٤/ ٣١٩). المغني (٢/ ٤٨٥). اللسان (٦/ ٢٤٧)]. *وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٩/ ٢٧٥ - ٢٧٦): أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل قال أنا جدي نا الأهوازي نا أبو القاسم على بن بشرى العطارنا أبو هاشم السلمي أنا معاوية بن محمد الأذري أن أحمد بن إبراهيم بن بكار القرشي حدثهم نا سعيد بن نصير نا كثير بن هشام نا كلثوم بن جوشن قال: جاء رجل عند الحسن قود ولد له مولود. فقيل له: يهنئك الفارس. فقال الحسن: وما يدريك أفارس هو؟ قالوا: كيف نقول يا أبا سعيد؟ قال تقول: «بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب، ورزقت بره، وبلغ أشده». - قلت: وهذا منكر، إسناده مسلسل بالعلل:
(٢) كلثوم بن جوشن: ضعيف [التقريب (٨١٣)]. سعيد بن نصير لم تذكر له رواية عن كثير بن هشام. أحمد بن إبراهيم بن بكار: لم أقف له على ترجمة. معاوية بن محمد بن دينويه الأذري: روى عنه جماعة ولم يوثق] تاريخ ابن عساكر (٥٩/ ٢٧٥). معجم البلدان (٤/ ٤٢٥)]. جد أبي القاسم شيخ ابن عساكر هو مقاتل بن مطكون بن أبي نصر تمريار: شيخ مقرئ مستور لم أر له رواية إلا عن الاهوازي الحسن بن على بن إبراهيم بن يزداد، وروايته عنه إجازة [انظر: تاريخ دمشق (٥١/ ٩١)].
(٣) شيخ ابن عساكر: قال فيه ابن عساكر نفسه: «كتبت عنه وكان شيخًا مستورًا، ولم يكن الحديث من شأنه» [تاريخ دمشق (٦٢/ ١٤)]. السير (٢٠/ ٢٤٨)]. - وبقية رجاله ثقات، فتفرد مثل هذا الشيخ في مثل هذه الطبقة في غاية النكارة. - وبما تقدم يظهر جليًا أن هذا الكلام منسوب إلي الحسن البصري، وليس إلي الحسين بن على، فكلثوم بن جوشن إنما يروي عن الحسن البصري، وكنيته [أعني: الحسن]: أب وسعيد. [وانظر: تحفة المودود (٢٤) وقد عزاه لابن المنذر في الأوسط. ووصول الأماني بأصول التهاني للسيوطي (٢١). والفتوحات الربانية لابن علان (٦/ ١٠٨). والمغني لابن قدامة (٩/ ٣٦٦)]. - وقد روي عن الحسن البصري التهنئة بغير هذا: - قال الطبراني في الدعاء (٩٤٥): حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا السري بن يحيى أن رجلًا ممن كان يجالس الحسن ولد له ابن فهنأه رجل فقال: ليهنئك الفارس. =
[ ١ / ٤١٦ ]
ويستحب أن يرد على المنهئ فيقول: بارك الله لك، وبارك عليك، أَوْ جزاك الله خيرًا، ورزقك الله مثله، أَوْ أجزل الله ثوابك، ونحو هذا. (^١)