٢١١ - ١ - عَنْ عبد الرحمن بن أبي ليلي قَالَ: جاء أبو موسى إلي الحسن بن علي يعوده، فَقَالَ لَهُ علي: أعائدًا جئت أم شامتًا؟ قَالَ: لا، بل عائدًا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ علي ﵁: إن كنت جئت عائدًا فإني سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ (^١) حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِح (^٢)».
_________________
(١) =٣٢٠). والطبراني في الدعاء (١١٢٤). وابن السني (٥٤٧). - رواه عن حيي: عبد الله بن وهب وابن لهيعة. - قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم». - قلت: ليس على شرطه؛ فإن حيي بن عبد الله المعافري: منكر الحديث، لم يخرج له مسلم. - وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث مصري صحيح الإسناد». - قلت: نعم هو إسناد مصري لكن قال فيه البخاري:» حيي بن عبد الله المصري عن أبي عبد الرحمن الحبلي، سمع منه عبد الله بن وهب: فيه نظر» [التاريخ الكبير (٣/ ٧٦)] وقال ابن عدي في هذا الإسناد: «وبهذا الإسناد خمسة وعشرون حديثًا عامتها لا يتابع عليها» [الكامل (٢/ ٤٥٠)]. وقال أحمد في حيي: «أحاديثه مناكير «ولعل من قواه نظر إلي أحاديثه التي وافق فيها الثقات فحسن القول فيه. [انظر: التهذيب (٢/ ٤٩٠). الميزان (١/ ٦٢٣)]. - وقد حسنه ابن حجر [الفتوحات (٤/ ٦٣)]. والألباني في الصحيحة (١٣٠٤) وغيرها. - وسوف تأتي بقية أحاديث الباب في العلاج بالرقى. -[وحديث ابن عباس ﵄ صححه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (٢/ ٢٧٦) برقم (٣١٠٦)، ومشكاة المصابيح برقم (١٥٥٣)، وصحيح الترمذي (٢/ ٤١٤) برقم (٢٠٨٣)] «المؤلف».
(٢) في خرافة الجنة: أي في اجتناء ثمرها. [النهائية (٢/ ٢٤)].
(٣) أخرجه أبو داود في ١٥ - ك الجنائز، ب في فضل العيادة، (٣٠٩٩). والنسائي في الكبرى، ٧٠ - ك الطب، ٩ - ب ثواب من عاد مريضًا، (٧٤٩٤) (٤/ ٣٥٤). وابن ماجة في ٦ - ك الجنائز،=
[ ١ / ٤٢٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =٢ - ب ما جاء في ثواب من عاد مريضًا (١٤٤٢). والحاكم (١/ ٣٤١ و٣٤٩). والضياء في المختارة (٢/ ٢٦٠/ ٦٣٧). وأحمد (١/ ٨١) واللفظ له. وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤). وهناد بن السري في الزهد (١/ ٢٢٤/ ٣٧١). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٨٩). والبزار (٢/ ٢٢٤/ ٦٢٠ - البحر). وأبو يعلى (١/ ٢٢٧/ ٢٦٢). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٠). وفي الشعب (٦/ ٥٣١/ ٩١٧٣). وفي الآداب (٣٦١). وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٧٥). - من طريق أبي معاوية عن الاعمش عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به. - قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلاف على الحكم فيه». - قلت: خالف الأعمش: شعبة] في المحفوظ عنه] ومنصور فروياه عن الحكم عن عبدا لله بن نافع عن على موقوفًا.
(٢) اما حديث شعبة فقد اختلف عليه فيه: (أ) فرواه عبد الله بن يزيد المقرئ [ثقة. التقريب (٥٥٨)] وابن أبي عدي [هو: محمد ابن إبراهيم ابن أبي عدي. ثقة. التقريب (٨٢٠)] كلاهما عن شعبة عن الحكم عن عبد الله بن نافع عن على به مرفوعًا وفيه القصة. - أخرجه أحمد (١/ ١٢٠ - ١٢١). والحاكم (١/ ٣٥٠). والضياء في المختارة (٢/ ٢٣٨/ ٦١٨). والبيهقي (٣/ ٣٨١). - وذكر الحاكم أن هذا لا يعلل حديث الأعمش وقال: «فإن أبا معاوية أحفظ أصحاب الأعمش، والأعمش أعرف بحديث الحكم من غيره «ويأتي الكلام عليه. (ب) وخالفهم أكثر أصحاب شعبة: فرواه غندر محمد بن جعفر [ثقة من أثبت أصحاب شعبة التهذيب (٧/ ٨٨)]. ومحمد بن كثير العبدي البصري [ثقة. التقريب (٨٩١)]. وعمرو بن مرزوق [ثقة فاضل له أوهام. التقريب (٧٤٥)] ثلاثتهم: عن شعبة عن الحكم عن عبد الله بن نافع عن على به موقوفًا وفيه القصة. - أخرجه أبو داود (٣٠٩٨). وأحمد (١/ ١٢١). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٣١/ ٩١٧٢) وقال: «رواه أكثر أصحاب شعبة عنه موقوفًا، ورواه عبد الله بن يزيد المقرئ عن شعبة مرفوعًا، ثم وقفه بعدُ، ورواه ابن أبي عدي عنه مرفوعًا. ورواه منصور عن الحكم كما رواه شعبة موقوفا». - وقال الدار قطني في العلل (٣/ ٢٦٨):» واختلف عن شعبة في رفعه؛ فرفعه محمد ابن أبي عدي وأبو عبد الرحمن المقرئ عن شعبة، ووقفه غيرهما من أصحاب شعبة». - وعلى هذا فالمحفوظ عن شعبة: الموقوف.
(٣) وأما حديث منصور: وهو: ابن المعتمر [ثقة ثبت وكان لا يدلس. التقريب (٩٧٣)]. - فأخرجه أبو داود (٣١٠٠). =
[ ١ / ٤٢٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- فالقول ما قاله شعبة ومنصور، ومنصور مقدم على الأعمش عند الاختلاف، قدمه أحمد وابن معين وأبو حاتم، وقال عبدالرحمن بن مهدي وأحمد: «منصور أبت أهل الكوفة» [جامع الترمذي (٥٧١ و١٢٥٦ و٢٦٦٠). المعرفة والتاريخ (٢/ ١٧٤) و(٣/ ١٣). التهذيب (٨/ ٣٥٩). الميزان (٢/ ٢٢٤)]. وعلى هذا: فالإسناد حسن؛ رجاله رجال الشيخين غير عبد الله بن نافع: الكوفي أبو جعفر الهاشمي مولاهم ك قال ابن حبان: «صدوق» [التاريخ الكبير (٥/ ٢١٣). الجرح والتعديل (٥/ ١٨٣). الثقات (٧/ ٥٤). التهذيب (٤/ ٥١٢). الميزان (٢/ ٥١٣). التقريب (٥٥٢)]. وهو موقوف له حكم الرفع، فإن مثله لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد وقال داود:» أسند هذا عن على عن النبي ﷺ من غير وجه صحيح». *ورواه الأجلح بن عبد الله بن حجية] شيعي، لا بأس بحديثثه، لينه بعضهم. التهذيب (١/ ٢٠٦). الميزان (١/ ٧٩). المغني (١/ ٥٦)] فقصر فيه حيث رواه عن الحكم بن عتيبة قال: جاء أبو موسى يعود حسن بن علي. .. فساقة باختصار، وأسقط من إسناده: عبد الله بن نافع، ووقفه أيضًا. - أخرجه ابن المبارك في الزهد (٧٣١). *ورواه يعلى بن عطاء واختلف عليه:
(٢) فرواه هشيم بن بشير [ثقة ثبت، كثير التدليس، والإرسال الخفي. التقريب (١٠٢٣)] عن يعلى ابن عطاء عن عبد الله بن نافع قال: مرض الحسن فأتاه أبو موسى الأشعري عائدًا له، فقال له علي: أما إنه ما يمنعنا ما في أنفسنا عليك أن نحدثك ما سمعنا أنه:» م عاد مريضًا. .. «الحديث بنحوه. - أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٨٥).
(٣) وخالفه حماد بن سلمة [ثقة. التقريب (٢٦٨)]: فرواه عن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن يسار عن عمرو بن حريث: أنه عاد حسنًا وعنده على ﵁ فقال علي: ياعمرو أتعود حسنًا وفي النفس ما فيها؟ قال: نعم، إنك لست برب قلبي فتصرفه حيث شئت. فقال: أما إن ذلك لايمنعني أن أؤدي إليك النصيحة: سمعت رسول الله ﷺ يقول:. فذكر الحديث بنحوه ولم يذكر الخرافة. - أخرجه ابن حبان (٧/ ٢٢٤/ ٢٩٥٨). والضياء في المختارة (٢/ ٣٢٠/ ٦٩٩). وأحمد (١/ ٩٧ و١١٨). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٨٢). والحارث بن أبي أسامة (١/ ٣٥٣/ ٢٤٩ - زوائده). وأبو يعلى (١/ ٢٤٨/ ٢٨٩). وابن بشران في الأمالي (١٢٤).
(٤) وراوه ابن جريج [ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل. التقريب (٦٢٤)] قال: حدثني من أصدق أن عمرو بن حريث عاد حسين بن علي. .. فذكره بنحوه موقوفًا، وأبهم الراوي عن عمرو، وقال: حسين بدل حسن؛ فخالف الناس. - أخرجه عبدالرازق (٣/ ٥٩٤/ ٦٧٦٩). - وهذا الراوي المبهم: هوعبدالله بن يسار، والقول قول حماد بن سلمة، وإنما وهم فيه هشيم، قال الإمام أحمد: «حدثنا هشيم قال: أخبرنا يعلى بن عطاء عن عبد الله بن نافع «قال عبدالله: قال =
[ ١ / ٤٢٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =أبي: إنما هوعبدالله بن يسار أبو همام، ولكن هشيم كذا قال» [العلل (١/ ٢٨١)]. - وعليه: فإسناده ضعيف، عبد الله بن يسار: قال ابن المديني:» شيخ مجهول «وقد تفرد عنه يعلى بن عطاء، وهو إسناد صالح للاعتبار. [المنفردات والحدان (٦٥٧). التهذيب (٤/ ٥٤٣). الميزان (٢/ ٥٢٧)]. *وللحديث طرق أخرى كثيرة، منها ما يرويه:
(٢) ثوير بن أبي فاختة عن أبيه قال: أخذ على بيدى فقال: انطلق بنا إلي الحسن نعوده، فوجدنا عنده أبا موسى. .. فذكر الحديث بنحوه. - أخرجه الترمذي (٩٦٩). وأحمد (١/ ٩١).والبزار (٣/ ٢٨/ ٧٧٧ - البحر الزخار). والطبراني في الأوسط (٧/ ٢٦٦/ ٧٤٦٤). وابن بشران في الأمالي (٦٩٩). والخطيب في الموضح (١/ ٥٢٧). والبغوي في شرح السنة (٥/ ٢١٧/ ١٤١٠). - قال الترمذي: «حسن غريب، وقد روي عن علي هذا الحديث من غير وجه، منهم من وقفه ولم يرفعه، وأبو فاختة اسمه: سعيد بن علاقة». - قلت: وهو كما قال، فإن ثوير بن أبي فاختة: ضعيف. [التقريب (١٩٠)].
(٣) سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ثنا مسلم بن أبي مريم عن رجل من الأنصار عن على أن النبي ﷺ قال: «من عاد مريضًا مشي في خراف الجنة، فإذا جلس عنده استنقع في الرحمة، فإذا خرج من عنده وكل به سبعون ألف ملك يستغفرون له ذلك اليوم». - أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (١/ ١٣٨). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٢/ ٩١٧٥). - قلت: رجاله رجال مسلم، غير هذا الرجل الأنصاري المبهم.
(٤) شريك عن علقمة بن مرثد عن بعض آل أبي موسى الأشعري أنه أتى عليًا. .. فذكره بنحوه ولم يذكر خرافة الجنة، ووقفه على علي. - أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤). - وإسناده ضعيف؛ لإبهام الواسطة بين علقمة وأبي موسى، وشريك: صدوق سئ الحفظ.
(٥) عبدالله بن نمير قال: حدثني موسى الجهني قال: سمعت سعيد بن أبي بردة قال: حدثني أبي: أن أبا موسى انطلق عايدًا للحسن بن علي. .. فذكره بنحوه موقوفًا. - أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٥). - قلت: وهذا إسناد كوفي صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم.
(٦) معمر عن أبان عن رجل قال: دخل علي ٌ على ابنه الحسن وعنده الأشعري. .. فذكره بنحوه موقوفًا، ولم يذكر الخرافة. - أخرجه عبدالرازق (٣/ ٥٩٤/ ٦٧٦٩). - وإسناده: ضعيف جدًا، أبان: هو ابن أبي عياش: متروك [التقريب [(١٠٣)]. =
[ ١ / ٤٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =٦ - حسن بن قيس عن كرز التميمي قال: قال علي بن أبي طالب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعليه يقول: «من عاد مريضا ابتغاء مرضاة الله وتنجز موعود الله، ورغبة فيما عند الله، وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى يدخل بيته». - أخرجه ابن أبي الدنيا في الكفارات (١٥٠). - والحسن بن قيس: قال الأزدي: «متروك الحديث» [أنظر: تهذيب الكمال (٦/ ٣٠٥). التهذيب (٢/ ٢٩١). الميزان (١/ ٥١٩). الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٨٥٧)].
(٢) روى البيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٠ - ٥٣١/ ٩١٧١) بإسناد صحيح عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن مجاهد أبي الحجاج عن رجل من بني تميم قال: كنت فيمن قاتل عليا يوم الجمل فلما ذهب ذلك اليوم اشتكي حسين] كذا، والناس يقولون: الحسن] فأتيته عائدا. . فذكره بنحوه مرفوعا مختصرا. - قلت: وهذا إسناد صحيح؛ لولا هذا الرجل التميمي المبهم، ولم تذكر لمحمد بن يحيى بن حبان المدني رواية عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، وهو أكبر منه، ولم يذكر سماعا.
(٣) عمران بن هارون الرملي ناع طاف بن خالد حدثني عبد الرحمن بن حرملة الإسماعيلي عن سعيد بن المسيب أن أبا موسى عاد الحسن بن علي. .. فذكره بنحوه مرفوعا، مقتصرا على شقه الأول. - أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٢/ ٩١٧٤). والذهبي في تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٠٧). - قلت: هو غريب من حديث سعيد بن المسيب، والحمل فيه على عمران بن هاروف الرملي؛ فإنه- وإن- قال فيه أبو زرعة: «صدوق «وروى عنه، إلا أن حبان قال في ثقاته: «يخطئ ويخالف»، وقال ابن يونس: «في حديثه لين» [الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٧)]. الثقات (٨/ ٤٩٨). الميزان (٣/ ٢٤٤). اللسان (٤/ ٤٠٤)، ومثل هذا لا يحتمل تفرده.
(٤) عبيد الله [هو: ابن موسى] أنا إسرائيل عن عبد الله بن الحارث] كذا في المطبوع، وفي كتب الرجال: عبد الله بن المختار] عن يعلى بن إبراهيم عن الحسن بن علي أنه مرض فعاده عمرو بن حريث ودخل عليه علي. . فذكره بنحوه مرفوعا، ولم يذكر الخرافة. - أخرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٩ - ٤٠/ ٤١٤). - وإسناده ضعيف؛ لجهالة يعلى بن إبراهيم، لم يرو عنه سوى عبد الله بن المختار، واقتصر البخاري وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان في ترجمته على ذكر هذا الإسناد لهذا الحديث. [التاريخ الكبير (٨/ ٤١٦). الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٤). الثقات (٥/ ٥٥٦)].
(٥) قال الطبراني في الأوسط (٣/ ٦٨/ ٢٥٠٦): ثنا أبو مسلم] وهو الكشي] ثنا عبد الله بن رجاء أخبرنا مصعب بن سوار عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من عاد مريضا خاض في الرحمة، فإذا قعد عنده غمرته، ووكل الله به سبعين ألفا من الملائكة يصلون عليه حتى يمسي».=
[ ١ / ٤٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا مصعب». - قلت: وهذا منكر بهذا الإسناد، مصعب بن سوار: هو سوار بن مصعب قال الدار قطني في السنن (١/ ١٢٨): «كذا يسميه عبد الله بن رجاء: مصعب بن سوار، فقلب اسمه، وإنما هو: سوار بن مصعب «وساقه البيهقي في السنن (١/ ٢٥٢) وقال: «وسوار بن مصعب: متروك». [التاريخ الكبير (٤/ ١٦٩). الجرح والتعديل (٤/ ٢٧١). الضعفاء والمتروكين للنسائي (٢٥٨). والضعفاء الكبير (٢/ ١٦٨). الكامل (٣/ ٤٥٤) وقال: «وعامة ما يرويه غير محفوظ». المجروحين (١/ ٣٥٦). تاريخ ابن معين (٢/ ٢٤٣). الميزان (٢/ ٢٤٦). اللسان (٣/ ١٢٨). وغيرها من كتب الرجال والتاريخ والضعفاء].
(٢) أحمد بن محمد بن صدقة ثنا أبو زائدة زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ثنا المحاربي عن أبي حيان التيمي عن أبي بردة أن أبا موسى دخل على الحسن بن علي يعوده. . فذكره مرفوعا مختصرا بلفظ: «من عاد مريضا خاض في الرحمة فإذا جلس غمرته». - أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٧٧/ ١٣٢٢). ومن طريقه: الضياء في المختارة (٢/ ٤٠٨/ ٧٩٤). - قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن أبي حيان إلا المحاربي تفرد به أبو زائدة». - قلت وهذا إسناد كوفي، رجاله ثقات، غير شيخ الطبراني فإنه بغدادي ثقة. إلا أنه غريب، فإن المحاربي عبد الرحمن بن محمد بن زياد غير معروف بالرواية عن أبي حيان يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، وأبو زائدة لا يحتمل مثله هذا التفرد فإنه ليس بالحافظ. - وفي الجملة فإن الحديث صحيح بمجموع طرقه] ما عدا الطريق الخامس والسادس والثامن والعاشر والحادي عشر]. -[وحديث علي ﵁ صححه العلامة الألباني في صحيح أبي داود (٢/ ٢٧٣) برقم (٣٠٩٩)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٣٦٧) وغيرهما] «المؤلف». - وفي الباب عن:
(٣) جابر بن عبد الله: مرفوعا بلفظ: «من عاد مريضا لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس، فإذا جلس اغتمس فيها». - أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٢٢). وابن حبان (٧١١ - موارد). والحاكم (١/ ٣٥٠). وأحمد (٣/ ٣٠٤). وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٨٤). والحارث بن أبي أسامة (١/ ٣٥٤/ ٢٥٠ - بغية الباحث). والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٠). وفي الآداب (٣٦٠). وفي الشعب (٦/ ٥٣٣/ ٩١٧٩). وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤). - وفي سنده اختلاف، وقال ابن عبد البر: «وهو حديث مدني صحيح». وانظر: الصحيحة (١٩٢٩) (٢٥٠٤). =
[ ١ / ٤٢٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٢ - كعب بن مالك: بنحو حديث جابر. - أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٠). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٢١٧). والطبراني في الكبير (١٩/ ١٠٢ و١٥٩/ ٢٠٤ و٣٥٣). وفي الأوسط (١/ ٢٧٧/ ٩٠٧). - وهو معلول بالذي قبله.
(٢) عمرو بن حزم: بنحو حديث جابر وفيه زيادة. - أخرجه عبد بن حميد (٢٨٨). وابن أبي الدنيا في الكفارات (٢٣٢). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٤٦٨). وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٠٠). والطبراني في الأوسط (٥/ ٢٧٣/ ٥٢٩٦). والبيهقي في السنن (٤/ ٥٩). وفي الشعب (٧/ ١٢/ ٩٢٧٩). والمزي في تهذيب الكمال (٢٤/ ٩٠). - وفي إسناده: قيس أبو عمارة مولى سودة بنت سعد: قال البخاري: «فيه نظر»، وأخرج له العقيلي حديثا آخر مع هذا وقال: «لا يتابع عليهما جميعا، يرويان بإسناد أصلح من هذا».
(٣) أبو هريرة: بنحو حديث جابر. - أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٠١/ ١٣٩). والأوسط (٢/ ٣٥٢/ ٢٢٠٥). - وفي إسناده: شيخ الطبراني: أحمد بن الحسن المصري الأيلي: كذاب دجال يضع الحديث [الميزان (١/ ٨٩). اللسان (١/ ١٥٧)].
(٤) أبو الدرداء: بنحو حديث جابر. - أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٥٣)، وعزاه الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٧) للطبراني في الكبير. وفيه: معاوية بن يحيى الصدفي: عامة رواياته فيها نظر، وأحاديثه التي رواها عنه إسحاق ابن سليمان الرازي مقلوبة منكرة، وهذا منها [التهذيب (٨/ ٢٥٤). الميزان (٤/ ١٣٨)].
(٥) أبو هريرة وابن عباس بحديث طويل جدا. - أخرجه الحارث بن أبي أسامة (١/ ٣٠٩/ ٢٠٥ - بغية الباحث) عن داود بن المحبر بإسناده. وداود هذا: متروك اتهمه بعضهم بالكذب [التهذيب (٣/ ٢٠)] وقال ابن حجر في المطالب العالية (٣/ ٩٣/ ٢٤٩٦): «هذا حديث موضوع».
(٦) أبو أمامة: بنحو حديث جابر. - أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٨). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١٠٩). والروياني (١٢٣١). والطبراني في الكبير (٨/ ٢١١/ ٧٨٥٤). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٩/ ٩٢٠٥). - من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة. - وهو إسناد ضعيف جدًا، وقد استنكر الأئمة الأحاديث المروية بهذا الإسناد. [التهذيب (٥/ ٣٧٤ و٧٥٣). الميزان (٣/ ٦ و١٦١)].
(٧) أبو سعيد الخدري: بنحو حديث علي مختصرا.=
[ ١ / ٤٢٩ ]
٢١٢ - ٢ - وعن ثوبان ﵁؛ عَنْ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا، لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «جَنَاهَا» (^١) .
_________________
(١) =- أخرجه ابن أبي الدنيا في الكفارات (٧٢). - وفي إسناده: عتبة بن السكن الفزاري يرويه عن الأوزاعي. - وعتبة هذا: متروك الحديث، يروى عن الأوزاعي أحاديث لا يتابع عليها، وهذا منها، ونسبه بعضهم إلى الوضع. [الميزان (٣/ ٢٨). اللسان (٤/ ١٤٨)]. - ابن عباس: بنحو حديث علي: - أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤). والطبراني في الكبير (١١/ ١٥٨/ ١١٤٨١). وابن عدي في الكامل (٦/ ١٥٩). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٢). وبإسنادين: في أحدهما اختلاف، وفي الآخر: محمد بن عبد الملك الأنصاري: متروك، اتهمه أحمد وأبو حاتم والحاكم وابن حبان بالوضع. [الجرح والتعديل (٨/ ٤). والمجروحين (٢/ ٢٦٩). الميزان (٣/ ٦٣١). اللسان (٥/ ٣٠٠)]. - أنس: مطولا ومختصرا بأسانيد ضعيفة، وبعضها منكر، وحكم عليها بعضهم بالوضع. - أخرجه أحمد (٣/ ٧٤ و٢٥٥). وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (٦١ و٢١٦). والحارث ابن أبي أسامة (١/ ٣٥٥/ ٢٥٢ - بغية الباحث). وأبو يعلى ٦/ ١٥٠/ ٣٤٢٩). والطبراني في الصغير (١/ ٣١٤/ ٥١٩). وفي الأوسط (٨/ ٣٥٣/ ٨٨٥١). وابن عدي في الكامل (٦/ ٣١٧). والبيهقي في الشعب (٦/ ٥٣٣/ ٩١٨١). والضياء في المختارة (٧/ ٢٦٧/ ٢٦٨).
(٢) صفوان بن عسال: مرفوعا بلفظ: «من زار أخاه المؤمن خاض في رياض الجنة حتى يرجع، ومن عاد أخاه المؤمن خاض في رياض الجنة حتى يرجع». - أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٦٧/ ٧٣٨٩). - وفي إسناده: عبد الأعلى بن أبي المساور: متروك، كذبه ابن معين [التقريب (٥٦٢)].
(٣) عبد الرحمن بن عوف: مرفوعا بلفظ: «عائد المريض في مخرفة الجنة فإذا جلس عنده غمرته الرحمة». - أخرجه البزار (٣/ ٢٤٦/ ١٠٣٦ - البحر الزخار). وابن عدي في الكامل (٤/ ٦٩). - من طريق صالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه. - وصالح هذا: متروك، منكر الحديث، وقد خالف الثقات الذين رووه عن عبد العزيز ابن رفيع، راجع الحديث رقم (٩) - حديث ابن عباس-.
(٤) أخرجه مسلم في ٤٥ - ك البر والصلة، ١٣ - ب فضل عيادة المريض (٢٥٦٨) (٤/ ١٩٨٩) وفي رواية: «عائد المريض في مخرفة الجنة حتى يرجع». والبخاري في الأدب المفرد (٥٢١) =
[ ١ / ٤٣٠ ]