٥١ - عَنْ أنس بن مالك ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «سِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا وَضَعُوا ثِيَابَهُم أَنْ يَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ» (^١).
_________________
(١) = - رواه عن الجريري: عبد الله بن المبارك وإسماعيل بن علية وعبد الوهاب بن عطاء. - قلات: إسناده صحيح، فإن الجريري: ثقة، اختلط قبل موته، وإسماعيل بن علية ممن روى عنه قبل اختلاطه، وهو أرواهم عنه، وهو ثقة حافظ. [سؤالات الآجري (٣/ ٤٤٩). تاريخ الثقات (ت ٥٣١). التقييد والإيضاح ص (٤٢٦). الكواكب النيرات (ت ٢٤). التهذيب (٣/ ٣٠١)]. - وأما قول الحافظ في الفتح (١٠/ ٢٩٢): «أخرجه أبو داود بسند صحيح عن أبي نضرة «فليس بصحيح، فإنه عند أبي داود من رواية ابن المبارك وهعو ممن روى عن الجريري بعد الاختلاط، فروايته ليست بشيء كما قال النسائي [الضعفاء المتروكين (٢٨٦)]. وكذا ما قاله الألباني في مختنصر الشمائل ص (٤٧). وصححه في صحيح أبي داود، (٢/ ٥٠١).
(٢) له طرق عن أنس: * الأولى: يرويها زيد بن الحواري المعمي عن أنس به مرفوعًا. - أؤخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ٣١) (٧٠٢٦). وفي الدعاء (٣٦٨) لكن قال في الدعاء «إذا دخل أحدكم الخلاء». وابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٧٤). وأبو الشيخ في العظمة (١١٢٤). وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٨٠). وتمام في فوائده (٢/ ٢٦٨) (١٧٠٩ و١٧١٠) والسهمي في تاريخ جرجان ص (٤٩٧). والبيهقي في الدعوات (٥٤). وابن عساكر في تاريخ دمش (٦/ ٦٠٤). - من طريق سعيد بن مسلمة ثنا الأعمش عن زيد العمي عن أنس به مرفوعًا. - قلت: هو حديث منكر، سعبد بن سلمة: منكر الحديث، وزيد العمي: ضعيف ولم يسمع من أنس. والأعمش كوفي وسعيد كان ينزل الجزيرة. [التاريخ الكبير (٣/ ١٧٢٤). الجرح والتعديل (٤/ ٦٧). علل الحديث (١٠٧١ و٢٣٥٢). الثقات (٦/ ٣٧٤). المجروحين (١/ ٣٢١). الميزان (٢/ ١٥٨). التهذيب (٣/ ٣٧١)]. - قال تمام: «لم يقل الأعمش عن زيد العمني إلا سعيد بن مسلمة، والله أعلم». - قلت: قد توبع: - قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا سعيد بن مسلمة وسعد بن الصلت». - وقال ابن عدي: «وهذ ١ ا الحديث لم يكن يعرف إلا بسعيد بن مسلمة عن الأعمش ثم وجدناه من=
[ ١ / ٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =حديث سعد بن الصلت عن الأعمش، ولا يرويه عن الأعمش غيرهما». - قلت: سعد بن الصلت هذا: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٨٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان فيث الثقات (٦/ ٣٧٨) وقال: «ربما أغرب». - قلت: وسعد هذا شيرازي من أهل فارس والأعمش كوفي. - قلت: وتابعهما -أعني سعيد وسعد في روايتهما عن الأعمش- يحيى بن العلاء عن الأعمش به. - إلا أنه قال:» وإذا جلس أحدكم على الخلاء أن يقول: بسم الله، حِينَ يجلس». - أخرجه ابن السني (٢١). - قلت: يحيى بن العلاء: كذبه أحمد ووكيع، قال أحمد: «كذاب، يضع الحديث «وقال ابن عدي: «وأحاديثه موضوعات» [التهذيب (٩/ ٢٧٨). التقريب (١٠٦٣)]. - والراوي عنه أصرم بن حوشب: قال البخاري ومسلم والنسائي: «متروك الحديث». وقال ابن معين: «كذاب خبيث». وقال ابن حبان: «كان يضع الحديث على الثقات». [الميزان (١/ ٢٧٢). اللسان (١/ ٥١٥)]. - قلت: فلا يثبت هذا الحديث من حديث الأعمش فقد انفرد بروايته عنه الكذابون والغرباء، ولم يتابعهم عليه الكوفيون والثقات من أصحاب الأعمش على كثرتهم، وقد قال البيهقي: «وروى من وجه آخر عن الأعمش، وفي ذلك نظر». - وقد تابع الأعمش: عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه به إلا أنه قال:» أن يقول الرجل المسلم إذا أراد أن يطرح ثيابه: بسم الله الذي لا إله إلا هو». - أخرجه ابن السني (٢٧٣). - قلت: وإسناده واه]، عبد الرحيم بن زيد: قال الحافظ في التقريب (٦٠٦): «متروك، كذبه ابن معين». - وقد اختلف فيه على زيد العمي:
(٢) فرُوي هكذا عن الأعمش عنه، ورواه عبد الرحيم ابنه عنه: قالوا: عن زيد العمي عن أنس مرفوعًا به. وتقدم.
(٣) وخالفهم محمد بن الفضل: فرواه عن زيد العمي عن جعفر العبدي عن أبي سؤعيد الخدري به مرفوعًا. - أخرجه أحمد بن منيع في مسنده (مطالب ٣٦). وأبو الشيخ في العظمة (١١٢٥). وتمام في فوائده (١٧١١). - قلت: وهذا الإسناد ليس أصلح حالًا مما تقدم، بل أردى؛ فإن محمد بن الفضل هذا: هو ابن عطية بن عمر العبسي مولاهم، الكوفي ويقالك المروزي: قال الحافظ في التقريب (٨٨٨): «كذبوه» [التهذيب (٧/ ٣٧٧). الميزان (٤/ ٦)].
[ ١ / ٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =* الطريق الثانية: يرويها عاصم الأحوال عن أنس به مرفوعًا. - أؤخرجه تمام في فوائده (١٧٠٨). - قال: ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي نا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار بمصرنا بشر بن معاذ العقدي نا محمد بن خلف الكرماني نا عاصم الأحوال عن أنس به مرفوعًا. - وقال: «لم يروه إلا بشر بن معاذ». - قلت: له علتان:
(٢) أنه من رواية أبي بكر البزار بمصر، قال الدارقطني: «يخطئ في الإسناد والمتن، حدث بالمسند بمصر حفظًا، ينظر في كتب الناس، ويحدث من حفظه، ولم يكن معه كتب فأخطأ في أحاديث كثيرة «وقال أيضًا: «ثقة يخطئ كثيرًا، ويتكل على حفظه»، وقال أبو الشيخ بعد أن أثنى عليه: «وغرائب حديثه وما ينفرد به كثير» [سؤالات الحاكم (٩٢ - ٩٣). سؤالات السهمي (١٣٧). تاريخ بغداد (٤/ ٣٣٥). السير (١٣/ ٥٥٦). الميزان (١/ ١٢٤). اللسان (١/ ٢٥٧)].
(٣) خولف فيه محمد بن خلف الكرماني] ولم أجد من ترجم له]، فرواه سفيان بن عيينة [وهو: ثقة حافظ فقيه، إمام حجة، التقريب (٣٩٥)] عن عاصم الأحوال عن أبي العالية قوله. - أؤخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٢٧). - قلت: وقول سفيان هو الصواب، كما قرر ذلك الدارقطني: قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٢٩): «قال الدارقطني: وروى محمد بن خلف الكرماني ومحمد بن مروان السدي عن عاصم الأحوال عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال:» ستر ما بينكم وبين أعين الجن إذا تعرى أحدكم أن يقول: بسم الله «قال الدارقطني: وهِما فيه، والصحيح عن عاصم الأحوال عن أبي العالية قوله، كذلك رواه ابن عيينة وعلي بن مسهر، إلى أن قال: «والحديث غير ثابت». * الطريق الثالثة: يرويها عمران بن وهب عن أنس به مرفوعًا. - قال الطبرراني في الأوسط (٣/ ٢٤٤) (٢٥٢٥): ثنا أبو مسلم ثنا حجاج بن منهال ثنا إبراهيم بن نجيح المكي ثنا أبو سنان -ولي بضرار- عن عمران بن وهب عن أنس به مرفوعًا. - وقال: «لم يروهذا الحديث عن براهيم إلا حجاج». - قتل: إسناده ضعيف جدًا؛ أما إبراهيم بن نجيح المكي فلم أجد من ترجم له، وأما أبو سنان، فإن كان هو عيسى بن سنان القسملي فهو: ضعيف، واما عمران بن وهب فإنه: ضعيف، ولم يسمع من أنس، وإنما يروى أحاديث أبان بن أبي عياش عن أنس، وأبان: متروك. - قال أبو حاتم عن عمران: «ضعيف الحديث، ما حدث عنه إسحاق بن سليمان فهي أحاديث مستوية، وحدث محمد بن خالد حموية صاحب الفرائض عن عمران بن وهب عن أنس أحاديث معضلة تشبه أحاديث أبان بن أبي عياش، ولا أحسبه سمع من أنس شيئًا» [الجرح والتعديل (٦/ ٣٠٦). وقال أبو زرعة الرازي: «رأى أنسًا رؤية، وحدث عن أنس عن النبي ﷺ: أحاديث
[ ١ / ٨٧ ]