٢١٨ - عَنْ أم سلمة ﵂؛ قَالَت: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ: إِنَّا لِلَّهِ وَأَنَا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ؛ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا؛ إِلَاّ أَخْلَفَ أللهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا» قَالَت: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَر إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا، فَأَخْلَفَ اللهُ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ. (^١)
_________________
(١) =- أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ٧٣) والطبراني في الدعاء (١١٤١). وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ (١٠٢) وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣١٠). - من طريق عثمان بن الهيثم ثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن جابر به مرفوعا. - قال العقيلي في هذا الحديث وحديث أخر بعد أن ساقهما في ترجمة عبد الوهاب: «لا يتابع عليهما ولا علي كثير من حديثه «وقال أبو نعيم: «غريب من حديث مجاهد عن جابر، لم نكتبه إلا من حديث عثمان عن عبد الوهاب عنه». - قلت: وعبد الوهاب بن مجاهد: متروك، وقد كذبه الثوري. [التقريب (٦٣٣)].
(٢) وأما حديث عروة بن مسعود: - أخرجه العقيلي من طريق إبراهيم بن محمد بن عاصم] في ترجمته] عن أبيه عن حذيفة ابن اليمان عن عروة بن مسعود به مرفوعا. وقال: «ولا يتيقن سماع بعضهم من بعض، وفي هذا الباب أحاديث صحاح عن غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ وإنما أنكرنا] هذا] الإسناد»، وقال في إبراهيم: «مجهول في النقل، حديثه غير محفوظ «والراوي عنه: لا يعرف [انظر: الميزان ١/ ٥٥ و٦٣) اللسان (١/ ٩٣ و١٠٧)].
(٣) وأما حديث ابن عباس.
(٤) وأنس، فقد تقدما تحت الحديث السابق برقم (٢١٦) (٣ و٦).
(٥) أخرجه مسلم في ١١ - ك الجنائز، ٢ - ب ما يقال عند المصيبة، (٩١٨) (٢/ ٦٣١) والبخاري في التاريخ الأوسط (١/ ٤٧) وأحمد (٦/ ٣٠٩) والطبراني في الدعاء (١٢٣١). وفي الكبير (٢٣/ ٣٠٦ و٤٠٠/ ٦٩٢ و٩٥٧ و٩٥٨). والبيهقي في السنن (٤/ ٦٥) وفي الشعب (٧/ ١١٨). وابن عبد البر في التمهيد (٣/ ١٨٢ - ١٨٣) والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٤٤٦).=
[ ١ / ٤٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- من طريق سعد بن سعيد بن قيس قال: أخبرني عمر بن كثير بن أفلح قال: سمعت ابن سفينة يحدث أنه سمع أم سلمة به مرفوعا. - وزيد في إسناد البخاري في التاريخ: «أن أبا سلمة حدثها عن رسول الله ﷺ». * وللحديث طرق أخرى منها:
(٢) روي مالك في الموطأ [١٦ - ك الجنائز، ١٤ - ب جامع الحسبة في المصيبة، (٤٢)] عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قال:. .. فذكره بنحوه، وفيه: «وأعقبني «بدل «وأخلف لي». - وإسناده منقطع بين ربيعة وأم سلمة، فأن بين وفاتيهما علي الأقل (٧٤) سنة، وانظر: التمهيد (٣/ ١٨٠).
(٣) روي أحمد في المسند (٤/ ٢٧ - ٢٨): حدثنا يونس قال: حدثنا ليث -يعني: ابن سعد- عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عمرو -يعني: ابن أبي عمرو -عن المطلب عن أم سلمة قالت: أتاني أبو سلمة يوما من عند رسول الله ﷺ فقال: لقد سمعت من رسول الله ﷺ قولا فسررت به، قال:. .. فذكر الحديث بنحوه والقصة مطولة في زواج أم سلمة من رسول الله ﷺ. - وهذا إسناد صحيح، لو لا إرسال المطلب، فأن عامة أحاديثه مراسيل، ولم يذكر سماعا. [المراسيل (٣٦٧). جامع التحصيل (٧٧٤) التهذيب (٨/ ٢١٠)].
(٤) روي حماد بن سلمة عن ثابت قال: حدثني ابن عمر بن أبي سلمة بمني، عن أبيه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ. فذكره بنحوه وفيه: «اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها، وأبدلني خيرا منها «وفيه قصة زواجها من رسول الله ﷺ. - وقد اختلف فيه علي حماد بن سلمة: (أ) فرواه عنه به هكذا: يزيد بن هارون وموسي بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وهم ثقات متقنون روي لهم الجماعة، عدا إبراهيم وهو ثقة، روي له النسائي. - أخرجه أبو داود (٣١١٩) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٧١) وابن حبان (٧/ ٢١٢/ ٢٩٤٩ - إحسان) والحاكم (٢/ ١٧٨ - ١٧٩) و(٣/ ٦٢٩) و(٤/ ١٦ - ١٧)] وفي إسناده سقط]. وأحمد (٦/ ٣١٧). وأبو يعلي (١٢/ ٣٣٦/ ٦٩٠٧). (ب) ورواه عفان بن مسلم [ثقة ثبت. التقريب (٦٨١)] وروح بن عبادة [ثقة فاضل. التقريب (٣٢٩)] وهدبة بن خالد [ثقة. التقريب (١٠١٨)] وحفص بن عمر أبو عمر الضرير الأكبر [صدوق عالم التقريب (٢٥٩)] ومحمد بن كثير الثقفي المصيصي [صدوق كثير الغلط التقريب (٨٩١)] خمستهم: عن حماد ثنا ثابت قال: حدثني ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة قالت: حدثنا أبو سلمة أن رسول الله ﷺ قال:. فذكروا الحديث بنحوه. وزادوا في الإسناد أبا سلمة. - أخرجه النسائي (١٠٧٢) وأحمد (٤/ ٢٧) و(٦/ ٣١٣). وابن سعد في الطبقات (٨/ ٨٩).=
[ ١ / ٤٤٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وابن قان ٤ ع في المعجم (٢/ ٦٧) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٦٩٧). (ج) وخالفهم: آدم بن أبي إياس [ثقة التقريب (١٠٢)] ومحمد بن كثير العبدي [ثقة التقريب (٨٩١)]، وعبيد الله بن محمد بن حفص العيشي [ثقة التقريب (٦٤٤)] وعمرو بن عاصم [صدوق في حفظه شيء. التقريب (٧٣٨)] أربعتهم عن حماد ثنا ثابت ثني عمر بن أبي سلمة عن أمه أم سلمه عن أبي سلمة به مرفوعا. فأسقطوا من الإسناد ابن عمر بن أبي سلمة وثابت لم يسمع من عمر بن أبي سلمة إنما يروي عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه] علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ٤٢٢)]. - أخرجه الترمذي (٣٥١١). والنسائي (١٠٧٠) والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٤٧/ ٤٩٧). وابن عبد البر في التمهيد (٣/ ١٨٧). - وقال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه»، فضعف هذا الطريق. - ورواه أيضا بإسقاط ابن عمر بن أبي سلمة من الإسناد: - جعفر بن سليمان الضبعي [صدوق التقريب (١٩٩)] عن ثابت به. - أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٦٤/ ٦٧٠١) ومن طريقه: الطبراني في الدعاء (١٢٣٠) - ورواية الأولين أشبه بالصواب [انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ٤٠٤ و٤٠٥)]، ولا منافاة بين من أثبت أبا سلمة في الإسناد وبين من أسقطه، فأنه يحتمل أن يكون حماد بن سلمة حدث به مرة هكذا ومرة هكذا، ومما يؤكد أن أم سلمة إنما أخذت هذا الحديث عن أبي سلمة في بادئ الأمر: - ما رواه عبد الملك بن قدامة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة أن أبا سملة حدثها أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ما من مسلم يصاب بمصيبة فيفزع إلي ما أمر الله به من قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك احتسبت مصيبتي، فأجرني فيها، وعوضني منها؛ إلا آجره الله عليها، وعاضه خيرا منها». - أخرجه ابن ماجه (١٥٩٨) وابن سعد في الطبقات (٨/ ٨٧) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٣٦/ ٣٠٨) والطبراني في الدعاء (١٢٢٩) وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣) وابن عبد البر في التمهيد (٣/ ١٨٥) والمزي في تهذيب الكمال (١٥/ ١٨٨) و(٢٣/ ٥٤٣) - وعبد الملك بن قدامه: ضعيف [التقريب (٦٢٦)] إلا أنه يصلح في المتابعات ويقويه حديث المطلب المتقدم أنفا برقم (٢) وحديث عون الآتي برقم (٤). * وحديث حماد بن سلمة: في إسناده: ابن عمر بن أبي سلمة، قيل: اسمه محمد، لم يرو عنه غير ثابت البناني، وقد وافق غيره، ولم يتفرد به. [انظر: التهذيب (١٠/ ٣٤٥). الميزان (٤/ ٥٩٤)]. - وأما تصريح أم سلمة بالسماع من رسول الله ﷺ عند مسلم، فيحمل علي أنها إنما سمعت الحديث أولا من زوجها أبي سلمة، ثم سمعته مرة أخرى من رسول الله ﷺ قبل أن يتزوجها وقبل موت أبي سلمة، فكانت تحدث به مرة هكذا ومرة هكذا.
(٢) روي الطيالسي (١٣٤٩) ومن طريقه: الطبراني في الدعاء (١٢٣٣) وفي الكبير (٢٣/=
[ ١ / ٤٤٦ ]