٢٢٥ - ١ - عَنْ سعيد بن المسيب قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعِذُهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» (^١).
_________________
(١) =يسلم سرا في نفسه» - وفي سنده ومتنه اختلاف. - راجعه: عند النسائي فى المجتبى (٤/ ٧٥/ ١٩٨٨/ ١٩٨٩). وابن الجارود (٥٤٠). والحاكم (١/ ٣٦٠). والشافعي في الأم (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠). وفى المسند (٣٥٩). والبيهقى فى السنن (٤/ ٣٩). وفى المعرفة (٣/ ١٦٨). والطحاوى في شرح المعاني (١/ ٥٠٠). وعبد الرزاق (٣/ ٤٨٩/ ٦٤٢٨). وابن ابى شيبه (٣/ ٣١٧). وإسماعيل القاضي في صفة الصلاة على النبي (٩٤). وكذا: النكت الظراف (١/ ٦٧). والتلخيص (٢/ ٢٤٧). والفتح (٣/ ٢٤٢). - قال المناوى في فيض القدير (١/ ٣٩٣) «أي أدعو له بإخلاص وحضور قلب، لأن المقصود بهذه الصلاة إنما الاستغفار والشفاعة للميت، إنما يرجى قبولها عند توفر الإخلاص والابتهال قال ابن القيم: وهذا يبطل قول من زعم أن الميت لا ينتفع بالدعاء».
(٢) أخرجه مالك في الموطأ، ١٦ - ك الجنائز، ٦ - ب ما يقول المصلى على الجنازة، (١٨). وعبد الرزاق (٣/ ٥٣٣/ ٦٦١٠). وابن أبى شبيه (٣/ ٣١٧) (١٠/ ٤٣١). وهناد في الزهد (١/ ٢١٣/ ٣٥١). والطبراني في الدعاء (١٢٠٤). والبيهقى في السنن (٤/ ٩). والخطيب في التاريخ (١١/ ٣٧٤). - من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب به موقوفا على أبى هريرة. وفى رواية: «أن أبا هريرة كان يصلى على المنفوس، فيقول: » - وتفرد برفعه: ابو الحسن على بن الحسن بن عبودية الحرانى- وهو ثقة- عن شاذان الأسود بن عامر عن شعبة عن يحيي بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أن النبي صلى على المنفوس ثم قال: فذكره. - أخرجه البيهقى فى إثبات عذاب القبر (١٦٠). والخطيب في التاريخ (١١/ ٣٧٤). - قال البيهقى: «هكذا رواه مرفوعا [يعنى: ابن عبدوية] وإنما رواه غيره عن شاذان موقوفا». - قال الخطيب: «تفرد برواية هذا الحديث هكذا مرفوعا: على بن الحسن عن اسود بن عامر عن شعبه، وخالقه غيرة، فرواه اسود موفول ثم أخرجه من طريق أخر عن شاذان موقوفا، ثم قال: وهكذا رواه اصحاب شعبه عنه، وكذلك رواه مالك والحمادان وغيرهم عن يحيى بن سعيد.=
[ ١ / ٤٥٨ ]
٢٢٦ - ٢ - وعن الحسن أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الصَّبِيَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا (^١) وَسلَفًا وَأَجْرًا» (^٢).
* وإن قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فَرَطًا لِوَالِدَيْهِ، وَذُخْرًا وَسَلَفًا وْأَجْرًا، اللَّهُمَّ ثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا، وَأَعْظِمْ بِهِ أُجُورَهُمَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ فِي كَفَالَةِ
_________________
(١) =موقوفًا على أبي هريرة، وهو الصواب ــ وقال الدارقطنى في الملل (٩/ ٢٠٦) «وخالفه أصحاب شعبة، رووه عن شعبة موقوفًا، وكذلك رواه الثوري ومالك بن أنس وزائدة وحماد بن زيد وزهير بن معاوية وحماد بن سلمه وعلى بن مسهر وأبو حمزة ويحيى القطان وأبو معاوية الضرير وأبن عيينة وهيثم عن يحيى موقوفًا على أبى هريرة؛ وهو الصواب» والحديث صحيح أستاذ شعيب الارناؤوط في تحقيقه لشرح السنة (٥/ ٣٥٧)
(٢) فرطًا: أي أجرًا يتقدمنا حتى نره عليه، والفرط: الذي: يتقدم الواردين فهيئ لهم ما يحتاجون إليه، وهو هنا: المتقدم للثواب والشفاعة. [هدى الساري (١٧٥). النهاية (٣/ ٤٣٤). مختار الصحاح (٤٣٩)]
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٢٩) وأبن أبى شبيه (١٠ م ٤٣١) والطبراني في الدعاء (١٢٠٣) والبغوي في شرح السنة (٥/ ٣٥٧) - بأسانيد صحيحة إلى الحسن البصري. - وعلقه البخاري في صحيحة، فقال في ٢٣ ك الجنائز، ٦٥ ب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة (وقال الحسن: يقرأ على الطفل بفاتحة الكتاب ويقول: اللهم اجعله لنا فرطا وسلفًا وأجرًا) - ووصله ابن حجر في تعليق التعليق (٢/ ٤٨٤) من طريق عبد الوهاب بن عطاء في (كتاب الجنائز) له عن سعيد بن أبى عروبة أنه سئل عن الصلاة على الصبي فاخبرهم عن قتادة عن الحسن أنه كان يكبر ثم يقرأ بفاتحة الكتاب ثم يقول: فذكره - وروى البيهقي في سنته (٤/ ٩ - ١٠) بإسناد حسن عن همام بن عنبه عن أبى هريرة: أنه كان يصلى على النفوس الذي لم يعمل خطيئة قط ويقول (اللهم اجعله لنا سلفًا وقرطًا وذخرًا) - وحسن أستاذه الألباني في أحكام الجنائز (١٦١) وقال: «ولا بأس ف العمل به في مثل هذا الموضع، وأن كان موقوفًا، إذا لم يتخذ سنة، بحيث يؤدى إلى الظن أنه عن النبي ﷺ، والذي أختاره أن يدعو في الصلاة على الطفل بالنوع الثاني لقوله وصغيرنا. اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده» - وقد سبق بيان إن هذا البيان ليس فيه توفيق. .. وقال ابن قوامه في المغنى (٣/ ١٨٣) وباهى شيء دعا مما ذكره أو نحوه إجراء وليس فيه شيء مؤقت.
[ ١ / ٤٥٩ ]
إِبْرَاهِيمَ ﷺ وَأَلْحِقْهُ بِصَالِح سَلَفِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَجِرْهُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِ الْجَحِيمِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وِأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَسْلَافِنَا وَأَفْرَاطِنَا، وَمَنْ سَبَقَنَا بِالإِيِمَانِ (^١). فَحَسَنٌ.