٢٢٧ - عَنْ أسامه بن زيد ﵄؛ قَالَ: أَرْسَلَتْ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكَلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ، وَلْتَحْتَسِبْ» فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَه سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ- قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ- فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرحَمَاءَ» (^٢).
_________________
(١) ذكر ابن قدامة في المعنى (٢/ ١٨٢). والنووي في الأذكار (٢٣٢) وزاه «وافرغ الصبر على قلوبنا. ولا تفتنهما بعده، ولا تحرمها أجره «وبنحوه في منهاج الطالبين، انظر: مغنى المحتاج (٢ ــ ٢٤) وزاد: «وعظة واعتبارًا وشفيعًا» وذكره الإمام العلامة عبد العزيز ابن عبد الله ابن باز رحمه الله تعالى في الدروس المهمة لعامة الأمة (١٥)
(٢) متفق على صحته: أخرجه البخاري في الصحيح، ٢٣ ك الجنائز، ٣٢ - ب قول النبى ﷺ «يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه»، (١٢٨٤).وفى ٧٥ - ك المرضى.
(٣) ب عيادة الصبيان، (٥٦٥٥). وفى ٨٢ - ك القدر، ٤ - ب كان أمر الله قدرًا مقدورًا، (٦٦٠٢)، مختصرًا، وفى. ٨٣ - ك الإيمان والنذور، ٩ - ب قول الله ﵎ واقسموا بالله جهدا أتمنهم، (٦٦٥٥)، وفى ٩٧ - ك التوحيد ٢. ب قول الله ﵎ قل ادعوا الله أو أدعو الرحمن. ..، (٧٣٧٧)،،: فيه (وكل شيء عنده بأجل مسمى) و٢٥. ب ما جاء في قول الله تعالى: إن رحمت الله قريب من المحسنين، (٧٤٤٨) وفى الأدب المفرد (٥١٢). ومسلم في ١١ - ك الجنائز، ٦ - ب =
[ ١ / ٤٦٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =البكاء على الميت، (٩٢٣) (٢/ ٦٣٥) وفيه: «وكل شيء عنده باجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب). وأبو داود في ١٥ ــ ك الجنائز، ٢٨ ــ ب في البكاء على الميت، (٣١٢٥). والنسائي في ٢١ ــ ك الجنائز، ٢٢ ــ ب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة، (١٨٦٧) (٤/ ٢١) وابن ماجه في ٦ ــ ك الجنائز، ٥٣ ــ ب ما جاء في البكاء على الميت، (١٥٨٨)، وابن حبان (٢/ ٢٠٨/ ٤٦١) و(٧/ ٤٣٠/ ٣١٥٨).وأحمد (٥/ ٢٠٤/ و٢٠٦ و٢٠٧).وعبد الرزاق (٣/ ٥٥١ ــ ٥٥٢ م ٦٦٧٠) وأبن أبى شيبة (٣/ ٣٩٢) مختصرًا و(٨/ ٣٤١) مقتصرًا على أخره وهناد في الزهد (٢/ ٦١٦ و٦١٧/ ١٣٢٤/ ١٣٢٧) مختصرًا. والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٦٥ و٦٨ - ٦٩). وفى الشغب (٧/ ١٢٩/ ٩٧٣٧).وأبن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (١/ ٣٠٥ ــ ٣٠٨). وغيرهم. - وقد روى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عوف: أخرجه البزار (٣/ ٢٢٤/ ١٠١٢ - البحر) والطبرانى في الكبير (١/ ١٣٥/ ٢٨٤).والضياء في المختارة (٣/ ١٣٥ / ٩٣٦). وفيه من لم يعرف * ومما جاء في التعزية أيضًا:
(٢) قوله ﷺ لأم سلمه عقب موت أبى سلمه: «اللهم اغفر لأبى سلمه، وارفع درجته في المهديين، واخلقه في عقبه في الغابرين. واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح له فبره، ونور له فيه «تقدم برقم (٢٢٠)
(٣) حديث بريده بن الحصيب قال «كان رسول الله ﷺ يتعهد الأنصار ويعودهم ويسأل عنهم، فبلغه عن امرأة من الأنصاب مات ابنها وليس لها غيره، وأنها جزعت عليه جزعًا شديدًا، فاتاها النبي ﷺ فأمرها بتقوى الله وبالصبر، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة رقوب لا ولد ولم يكن لي غيره، فقال ﷺ «الرقوب الذي يبقى ولدها، ثم قال: «ما من امرى أو امرأة مسلمة يموت لها ثلاثة أولاد إلا أدخلهم الله بهم الجنة، فقال عمر: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، واثنان؟ قال: (واثنان). ــ أخرجه الحاكم (١/ ٣٨٤) من طريق بشير بن الهاجر عن عبد الله بن بريده عن أبيه ــ وقال «صحيح الإستاد ولم يخر جاء بذكر الرقوب» ــ وقال الألباني في الجنائز (٢٠٨) «بل هو على شرط مسلم، فإن رجاله كلهم رجال صحيحة لكن أحدهم فيه ضعف من قبل حفظه لكن لا ينزل حديثه هذا عن رتبة الحسن» ــ قلت: إنما روى له مسلم (أعنى: لبشير بن مهاجر) ما توبع عليه (راجع الصحيح (١٦٩٥) وما تفرد به بشير ــ خاصة عن عبد الله بن بريده ــ فإنه منكر، وقد أوره ابن عدى له كأمله (٢/ ٢١) منا كبر كلها عن عبد الله بن بريده عن أبيه ثم قال (وقد روى مالا يتابع عليه، وهو ممن يكتسب حديثه وإن كان فيه بعض الضعف، ــ وبشير ــ وثقه ابن معين والمجلي وقال النسائي «ليس به بأس «وقال أحمد (منكر الحديث) قد أعثرت أحاديثه فإذا هو يجئ بالعجب. وقال أبو حاتم (يكتب حديثه، ولا يحتج به) وقال البخاري (يخالف في بعض حديثه) وقال ابن حبان في النفاث: (يخطئ كثيرًا) التهذيب (٤٨٧) الميزان (١/ ٣٢٩)].
[ ١ / ٤٦١ ]
* وإن قَالَ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ، وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ، وَغَفَرَ لِمَيِّتِكَ (^١)، فَحَسنٌ.
_________________
(١) =- وهو هنا قد تفرد بهذا الإسناد والسباق، وهذا الحديث قد رواء جماعة من الصحابة وفى الصحيح من ذلك:
(٢) عن أبى سعيد الخدرى: عند البخاري (١٠١ و١٠٢ و١٢٤٩ و٧٣١٠)، ومسلم (٢٦٣٣).
(٣) عن أبى هريرة: عند البخاري (١٠٢ و١٢٥٠ و١٢٥١ و٦٦٠٦)، ومسلم (٢٦٣٢ و٢٦٣٤ و٢٦٣٥ و٢٦٣٦)
(٤) عن أنس: عند البخاري (١٢٤٨ و١٣٨١). - وفى السنن الأربعة من ذلك: ماعدا ما في الصحيح:
(٥) عن عتبة بن عبد السلمي: عند ابن ماجه (١٦٠٤).
(٦) عن عبد الله بن مسعود: عند الترمذي (١٠٦١).
(٧) عن أبى ذر: عند النسائي (٤/ ٢٤). - (وفى الباب عن جماعة كبيرة من الصحابة:﴾ انظر: مجمع الزوائد (٣/ ٥ - ١١) ﴿وقال الترمذي: وفى الباب: عن عمر ومعاذ وكعب بن مالك وعتبة بن عبد وأم سليم وجابر وأنس وأبى ذر وابن مسعود وأبى ثعلبة الأشجعى وابن عباس وعقبة بن عامر وأبى سعيد وقرة بن إياس المزني - وليس عند هؤلاء ذكر هذا القصة ولا الرقوب. والله أعلم.
(٨) حديث معاوية بن قرة عن أبيه: أن رجلًا أنى النبي ﷺ ومعه ابن له، فقال له: أتحبه؟ (فقال: احبك الله كما أحبه فمات ففقده، فسال عنه فقال: (ما يسرك أن لا تأتى بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته عنده يسعى بفتح لك) - ويأتي تخريجه برقم (٦٥٩)، وهو حديث صحيح.
(٩) ذكره النووي في الأذكار (٢٢٠) في تعزية المسلم للمسمم وقال في تعزية المسلم بالكافر يقول (أعظم الله أجرك وأحسن عزراك) وفى تعزية الكافر بالمسلم أحسن الله عزاءك. وغفر لمبتك، وفى تعزية الكافر بالكافر (اخلف الله عليك) - وبشهد الأول: حديث أبى خالد الوالبى أن أنسى عزى رجلًا فقال: يرحمه الله ويأجرك) - أخرجه ابن أبى شيبة (٣/ ٣٨٥).هكذا مرسلًا - قال الحافظ﴾ الفتوحات الربانية (٤/ ١٤٣) ﴿مرسل حسن الإسناد. - وأخرج ابن أبى شيبة (٣/ ٣٨٦): عن ابن الزبير وعبد الله بن عمر أنهما كاتا يقولان في التعزية: (أعقبك الله عنى المتقبر. صلوات منه ورحمة، وجعلك من المهتدين، وعقبك كما أعقب عباده الأنبياء والصالحين) - قال الحافظ المقترحات (٤/ ١٤٣) - وحدث في السائل حمد لأبى داوه (٩٢٣) احمد بن حنبل هزى مصاب فقال: عظم الله جرد، وتكلم مكارم مجرد ولم أحفظه قرن ورحم مهتم.
[ ١ / ٤٦٢ ]